مقالات عن: فوزي مسعود

مفاجأة غير سارة... الدفاع عن حاكم المغرب بأحاديث "وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك"

2025-10-06 1071 قراءة فوزي مسعود
لم أكن أتوقّع أن يكون من بين متابعيّ الذين افترضت دائما فيهم مستوى عقليًّا معيّنًا، مَن يعتقد بشرعيةٍ دينيةٍ للحاكم، حتى وجدت أحدهم يعلّق مدافعًا عن حاكم المغرب، مستدعِيًا حديثَ وجوبِ طاعة الحاكم حتى وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك
هذا يؤكّد أن هؤلاء الحكّام في المغرب والأردن والسعودية إنما يوظّفون الإسلام، ويدعمهم في ذلك فيالقُ المشتغلين بالإسلاميّات (العلماء) الذين يوافقونهم على هذه الأحاديث من حيث وجودها ومن حيث استدعاؤها، ثم يدعمهم الضحايا من هؤلاء الناس الذين لسبب ما، يصدقون أن الإسلام حقّا يدعم حكام المغرب والأردن والسعودية
---------
ردّي على هذه الأسانيد وفساد اعتمادها هو التالي:
أولًا: فكرة الإسناد فاسدة أساسًا من حيث الاعتماد؛ فهذه الأسانيد تلاعبٌ بالإسلام، واعتمادها في ما يتجاوز المسائل العينيّة توظيفٌ للدين.
ولا يغيّر من كلامي كونُ ذلك قد تمّ اعتماده منذ قرون، إذ إن افتراض أن هذا الحاكم من الأئمّة هو عملٌ تحكّميّ، أي مجرّد رأي، وقِسْ على ذلك غيرها من الأسانيد، لكنه يتغطى بالعنعنات للإيهام بأنه كلام من الدين، وهو ليس من الدين حقيقة
فالمشكل في الرأي الذي يجعل واقعًا ما موضوعًا تُصحّ فيه الأسانيد؛ هناك ينطلق التلاعب، وهو المغالطة، حيث يُصوَّر الرأي على أنه حكمٌ شرعيّ، لذلك الاسانيد التي يكون موضوعها أمرا يتعلق بادارة الشأن العام والسياسة، فإنه يجب أن يتحول لموضوع فكري وليس معرفي يستفرد به المشتغلون بالإسلاميات، إذ ليس يوجد لصاحب المعرفة (العالم) ميزة لكي يتفرد بالحديث فيها
فضلا أن الاسانيد في هذا المجال تصبح مشبوهة لانها محل تنازع (شبهة الوضع لاعتبارات السياسة) مما يضعف من قيمتها
ثانيًا: الأسانيد من حيث محتواها لا قيمة لها مهما علت، إن عارضت القرآن والعقل. وحديثُ الطاعة حتى وإن فعل بك كذا وكذا، أضرب به عرض الحائط، لا قيمة له، وهو — كما هو واضح — من الموضوعات التي جُعلت لتأبيد تلاعب الحكّام بالإسلام، وعاونهم في ذلك المشتغلون بالإسلاميّات.
----------
فوزي مسعود
#فوزي_مسعود

الرابط على فايسبوك
https://www.facebook.com/faouzialim/posts/pfbid02PKEegMaUWWWLy74Xf5z9hKzvD4tw9HUeqLU6onMmyHw1askLGJ4T5RmJt4WvD3P6l

التعليقات والردود

0

لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن

أضف تعليقك / كل الحقول بالعربية وإلا لن يقبل التعليق