- الإسلام سابق على هذه التصنيفات
- السنة والشيعة اتفقا على جعل الإسلام مبنيا على مفاضلة دموية، من خلال جعل نسب النبي وقرابته ذوي تميز متجاوز ومستقل عن مبدأ العمل والجزاء
وقد اتفق السنة والشيعة على جعل التميز الدموي هذا أبديا بَعْديا أي هو تميز ورفعة تشمل بعض تلك الأنساب ليوم القيامة بزعمهم
وعلى هذا المبدأ تقوم شرعية بعض الأنظمة السياسية عبر التاريخ الإسلامي وآخر ذلك حاكم الأردن وحاكم المغرب ثم فكرة الأشراف، الذين يقولون أنهم من نسب النبي والناس تسلم وتخضع لهم لاعتقادهم أن خضوعهم للحاكم عبادة من الإسلام
مع اختلاف في بعض التفاصيل بين السنة والشيعة هل يغفر لهؤلاء كل ذنوبهم أم لا، لكن الشيعة والسنة متفقان على وجود فكرة المفاضلة المبنية على النسب والدم
--------
هذا الكلام الذي يتفق عليه السنة والشيعة خطره هو التالي:
- أنه يجعل رب العالمين ظالما وغير عادل بين عباده، حيث يميز بعضهم بناء على النسب والدم وليس العمل
- أنه تصور يؤسس لمجتمعات مبنية ابتداء على طبقية وهرمية تقول بأفضلية غير مستطاعة لأنها تتمحور على معطى خارج الممكن والكسب البشري وهو النسب والدم
- تصور السنة والشيعة يجعل الإسلام دين دم وعرق وطبقية، ويجعل ربنا ظالما حاشاه وتعالى عما يقولونه عنه
وهذا تحريف لحق الإسلام في بواكيره من أثر ما يشبه ثورة مضادة قادتها أجنحة قريش لاسترجاع سلطتها التي نزعها الإسلام منها، وهو تحريف نتيجة الفعل البشري حينما يسمح له بالتصرف في البناء الأولي للإسلام ويتم إخضاع الدين للأهواء القبلية والمصالح السياسية
لذلك ورغم مايروج من عداء بين السنة والشيعة، فإن كل منهما يقول بأحقية قريش دون غيرها في حكم المسلمين من دون سائر خلق الله (شرط الإنتماء القرشي لدى خليفة المسلمين)
- لايردّ عليّ أحد بالقول إن العلماء قالوا وقالوا ووافقوا على هذه التقسيمات، لأنه لا قيمة لأي كلام إن عارض الإسلام والعقل
وإلا فإن عَبَدة الأبقار والفئران أيضا لهم علماء يفسرون وييررون عباداتهم تلك للأتباع
وجود علماء عبادة الأبقار والفئران، والأرجح أن منهم حَمَلة الدكتوراء في علوم عبادة الأبقار والفئران، كل ذلك لايمنع من أنهم يقولون هراء لاقيمة له
لكل هذا علينا أن نفهم الإسلام في مساحته السابقة عن تحريفات المغالبات السياسية التي أوجدت سنة وشيعة، وعلينا أن نرفض فكرة وجود أفضلية دم ونسب، وعلينا أن ندرك أن الإسلام لا أفضلية فيه لغير العمل، ماعدا ذلك علينا أن نعتبره إسرافا وسفها مثلما لدى أتباع الأبقار
-----
فوزي مسعود
#فوزي_مسعود
لماذا السنة والشيعة كلاهما تحريف للإسلام
2025-07-04
982 قراءة
فوزي مسعود
التعليقات والردود
0لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن