قمت بفسخ التدوينة الأخيرة التي تحدثت فيها عن تفاعل بعض أصحاب التكوين العلمي مع ما أنشر
وحصل مثل هذا الفسخ من قبل مع تدوينات عديدة، كانت بعض مواضيعها تتعلق بي ببعض المعاني، مثل أن أكتب عن حدث تعلق بأحد ابنائي (الدورس الخصوصية في مناظرات مدارس المهندسين، إضراب الأطباء الشبان..) ورغم أنها كلها مواضيع فيها جانب يهم المتابع، لكنني كنت كل مرة أنشر ، ثم سرعان ما أفسخ التدوينة، إلا قليلا
سبب ذلك أنني أعتقد بشكل شبه جازم أن الحديث الذي يمس الذات ببعض الزوايا سيكون ضعيفا ومدخلا للتفاهة ويضعف قيمة الكتابة وتتحول لشؤون شخصية لتزكية النفس وتعظيمها وكلام لا يهم المتابعين وإن تفاعلوا فلاعتبار المجاملة، وأنا لا أريد هذا مما أكتب
ثم إن الخطر أن الفرد لايتفطن عادة لكل هذا الإنحدار إن هو سمح لهوى نفسه أن يوجهه، لكل ذلك لا اكتب عن أمر يتعلق بي إلا نادرا وإن فعلت فإنني أسارع لفسخ التدوينة بعد تبليغ الفكرة منها
خوفي من أن أقع في هذا المحظور، منعني مرات عديدة من الكتابة في مواضيع ذات فائدة راجحة، بسبب تصوري أن فيها احتمالية حظ النفس وأن تحمل الكتابة الحديث عن الذات ببعض المعاني فتكون كلاما ضعيفا، وكنت كل مرة أريد أن أكتب في مواضيع متنوعة لكن الضوابط التي وضعتها لنفسي تمنعني فأتوقف
السؤال، هل أنه رغم هذا التحوط، يمكن للانسان أصلا أن يبرأ من حظوظ النفس فيما يكتب
------
فوزي مسعود
#فوزي_مسعود
الكلام حول النفس ضعيف بالضرورة
2025-05-30
876 قراءة
فوزي مسعود
التعليقات والردود
0لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن