مقالات عن: المنجي الكعبي

الإسلام والمكانة المتميزة في حفل تنصيب ترامب

2025-01-27 1063 قراءة د - المنجي الكعبي
أخذ‭ ‬الإسلام‭ ‬المكانة‭ ‬المتميزة‭ ‬في‭ ‬حفل‭ ‬تنصيب‭ ‬الرئيس‭ ‬ترامب‭ ‬لأنه‭ ‬دين‭ ‬للعالمين‭ ‬فلم‭ ‬يفرده‭ ‬بدعوة‭ ‬لحضور‭ ‬ممثليه‭ ‬في‭ ‬الحفل‭ ‬كأديان‭ ‬موسى‭ ‬وهارون‭ ‬وعيسى‭ ‬لأنه‭ ‬يشملها‭ ‬بعموميته‭. ‬ومن‭ ‬هنا‭ ‬جاء‭ ‬تمييزه‭ ‬عن‭ ‬سائر‭ ‬الأديان‭ ‬لأنه‭ ‬رأس‭ ‬الأديان،‭ ‬عدا‭ ‬كون‭ ‬الحفل‭ ‬لم‭ ‬يحضره‭ ‬أي‭ ‬رئيس‭ ‬دولة‭ ‬من‭ ‬الدول‭.‬
وحسناً‭ ‬فعل‭ ‬ترامب‭. ‬

وحسناً‭ ‬فعل‭ ‬إمام‭ ‬مسجد‭ ‬ولاية‭ ‬ميتشغن‭ ‬الذي‭ ‬قالت‭ ‬بعض‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬إنه‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬المفترض‭ ‬أن‭ ‬يدعى‭ ‬في‭ ‬حفل‭ ‬التنصيب،‭ ‬غير‭ ‬أن‭ ‬ظهوره‭ ‬أُلغي‭ ‬في‭ ‬اللحظات‭ ‬الأخيرة،‭ ‬بسبب‭ ‬ظهور‭ ‬مقطع‭ ‬مسجل‭ ‬له‭ ‬يرفض‭ ‬فيه‭ ‬إدانة‭ ‬بعض‭ ‬حركات‭ ‬المقاومة‭ ‬ضد‭ ‬إسرائيل‭ ‬أو‭ ‬اعتبار‭ ‬أنها‭ ‬إرهابية،‭ ‬حسبما‭ ‬وصفت‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭.‬


ونحن‭ ‬تقول‭ ‬لعله‭ ‬تحاشى‭ ‬أن‭ ‬يجد‭ ‬نفسه‭ ‬في‭ ‬موقف‭ ‬التنديد‭ ‬بأي‭ ‬حركة‭ ‬من‭ ‬حركات‭ ‬المقاومة‭ ‬الإسلامية‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬استعادة‭ ‬الأرض‭ ‬المحتلة‭ ‬فلسطين‭ ‬من‭ ‬سيطرة‭ ‬اليهود‭ ‬المغتصبين،‭ ‬فتصرف‭ ‬بما‭ ‬يناسب‭ ‬تكريما‭ ‬للموقف‭.‬


والرئيس‭ ‬ترامب‭ ‬أعرف‭ ‬بعلماء‭ ‬الإسلام‭ ‬الأمريكيين‭ ‬الذين‭ ‬يعتقدون‭ ‬أنه‭ ‬من‭ ‬حق‭ ‬المسلمين‭ ‬على‭ ‬أنفسهم‭ ‬وعلى‭ ‬دينهم‭ ‬استعادة‭ ‬أرضهم‭ ‬المقررة‭ ‬ومقدساتهم‭ ‬من‭ ‬يد‭ ‬كل‭ ‬غاصب‭ ‬معتد‭ ‬صلحا‭ ‬أو‭ ‬حربا‭. ‬
وهو‭ ‬أعرف‭ ‬كيف‭ ‬يؤتى‭ ‬الحكمة‭ ‬لاستخلاص‭ ‬القضية‭ ‬من‭ ‬أيدي‭ ‬اللوبي‭ ‬الصهيوني‭ ‬المسيطر‭ ‬على‭ ‬أمريكا‭ ‬وليس‭ ‬فقط‭ ‬في‭ ‬أوروبا‭.‬
‭ ‬ومن‭ ‬هنا‭ ‬جاء‭ ‬تمييزه‭ ‬الإسلام‭ ‬في‭ ‬حفل‭ ‬تنصيبه‭. ‬لا‭ ‬كشأن‭ ‬الإسلام‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬المنابر‭ ‬الأخرى‭.‬‏

فكم‭ ‬رأينا‭ ‬من‭ ‬رؤساء‭ ‬دول‭ ‬حليفة‭ ‬لإسرائيل‭ ‬يستدرجون‭ ‬التنديد‭ ‬بالعنف‭ ‬من‭ ‬لسان‭ ‬بعض‭ ‬قادة‭ ‬المسلمين‭ ‬تفصّياً‭ ‬من‭ ‬تأييدهم‭ ‬المضمر‭ ‬لحماس‭ ‬أو‭ ‬الحوثيين‭ ‬أو‭ ‬غيرهم‭ ‬من‭ ‬الحركات‭ ‬الإسلامية،‭ ‬ويخرجون‭ ‬من‭ ‬لقاءاتهم‭ ‬معهم‭ ‬كالمستأسدين‭ ‬لحرب‭ ‬ما‭ ‬يطلقون‭ ‬عليه‭ - ‬مواربة‭- ‬الإسلام‭ ‬السياسسي‭ ‬أو‭ ‬الإرهاب‭ ‬الإسلامي‭ ‬‏حتى‭ ‬لا‭ ‬يقولوا‭ ‬الإسلام‭ ‬برمته،‭ ‬وصدّه‭ ‬عن‭ ‬دائرة‭ ‬نفوذهم‭ ‬داخل‭ ‬وخارج‭ ‬حدودهم‭.‬


والمسلمون‭ ‬الحقيقيون‭ ‬ينصرون‭ ‬بعضهم‭ ‬بعضا‭ ‬حيثما‭ ‬كانوا‭ ‬وكيف‭ ‬ما‭ ‬يكون‭ ‬من‭ ‬تولى‭ ‬عليهم‭ ‬أمرهم‭ ‬وليس‭ ‬كأحدهم‭ ‬وكان‭ ‬عادلا‭ ‬ولم‭ ‬يهده‭ ‬الله‭ ‬بعدُ‭ ‬للإسلام‭. ‬


فكم‭ ‬ظاهَرَ‭ ‬الأمريكيون‭ ‬المسلمون‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬نصرة‭ ‬إخوانهم‭ ‬في‭ ‬الأرض‭ ‬المحتلة،‭ ‬على‭ ‬بُعد‭ ‬ما‭ ‬بينهم‭ ‬من‭ ‬مسافة‭ ‬ومن‭ ‬نُظم‭ ‬الحكم‭ ‬التي‭ ‬تظلّهم‭. ‬فالنصرة‭ ‬من‭ ‬أمريكي‭ ‬مسلم‭ ‬أو‭ ‬من‭ ‬أوروبي‭ ‬مسلم‭ ‬تأتي‭ ‬بقوة‭ ‬أضعاف‭ ‬ما‭ ‬تأتي‭ ‬به‭ ‬نصرة‭ ‬من‭ ‬مسلم‭ ‬في‭ ‬بلد‭ ‬مغلوب‭ ‬على‭ ‬أمره‭ ‬سواء‭ ‬محتل‭ ‬أو‭ ‬مستضعف‭ ‬‭ ‬يرزح‭ ‬‭ ‬تحت‭ ‬ضغوط‭ ‬أجنبية‭.‬

تونس‭ ‬في‭ ‬‮٢٢‬‭ ‬رجب‭ ‬‮٦٤٤١ ه‍‍‭ ‬‮٢٢‬‭ ‬جانفي‭ ‬‮٥٢٠٢م

التعليقات والردود

0

لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن

أضف تعليقك / كل الحقول بالعربية وإلا لن يقبل التعليق