من يرفض عقيدتك (وفي حالتنا من يرفض الإسلام)، لا يرفضها لتفاصيلها وإنما يرفضها لذاتها باعتبارها كُلّا، لكنه لسبب ما لا يريد إعلان ذاك مباشرة، فيحول النقاش للتفاصيل، فيوسع بذلك عداءه ويجعله مقبولا اعتمادا على عجزك عن استيعاب جدوى تفاصيل عقيدتك
ثم إن العقيدة لا يتبناها الملتزمون بها بالنظر لتفاصيلها، وإنما الناس تقبل العقيدة، نظرا لمفاهيمها وتصوراتها العامة، ومن يقبل تلك العقيدة بذلك المعنى العام، يقبل تفاصيلها من دون توقف ونقاش جدوى تلك التفاصيل
ولو صحّ أن الناس عليها أن تدرك أهمية تفاصيل العقيدة وتقتنع بها، لما كانت تلك عقيدة ولتحولت لنشاط موضوعي مناطه العقل
فدلالة العقيدة أنك تمارس تفاصيلها كما طلب منك حتى وإن لم تكن تدرك دلالتها
إذن ليس يطلب من الفرد إدراك تبرير تفاصيل عقيدته في مساحتها الشعائرية
ثم إنه أساسا لا يجب أن تبرر عقيدتك لمن يرفضها في أصلها، ولا تتوقف لإقناع مغالبيك بعقيدتك اعتمادا على تفاصيلها الشعائرية، وما عليك إلا أن تفتخر بها أمامه، حتى وإن كانت عقيدة تدعو لعبادة الفئران أو البقر مثلا
--------
فوزي مسعود
#فوزي_مسعود
رابط المقال على فايسبوك
. لا تبرّر عقيدتك لمن يغالبك: نموذج الحج وتفاصيله
لا تبرّر عقيدتك لمن يغالبك: نموذج الحج وتفاصيله
2024-06-19
1670 قراءة
فوزي مسعود
التعليقات والردود
0لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن