مقالات عن: المنجي الكعبي

هدنة تفتح على حل دائم وإلا عودة لحماس أشد بأسا

2023-11-27 1247 قراءة د - المنجي الكعبي
وضعت‭ ‬الحرب‭ ‬أوزارها‭ ‬لهدنة‭ ‬بأربعة‭ ‬أيام‭ ‬قابلة‭ ‬للتمديد‭ ‬أقرتها‭ ‬أطراف‭ ‬التفاوض‭ ‬برعاية‭ ‬سامية‭ ‬أخوية‭ ‬وصداقة‭ ‬متناصفة‭ ‬نسبيا‭ ‬مع‭ ‬بعض‭ ‬الأطراف‭ ‬المتقابلة‭.‬‭ ‬

وفي‭ ‬صورة‭ ‬الحال‭ ‬نلمح‭ ‬مصر‭ ‬النصرة‭ ‬وقطر‭ ‬الغترة‭ ‬لحماس‭. ‬وبالمقابل‭ ‬أمريكا‭ ‬للنجاة‭ ‬بنفسها‭ ‬من‭ ‬نهاية‭ ‬كابل‭.‬‭ ‬وإسرائيل‭ ‬كالخنزير‭ ‬الجريح‭ ‬أخطر‭ ‬على‭ ‬الصياد‭ ‬إذا‭ ‬لم‭ ‬يتمكن‭ ‬من‭ ‬الإجهاز‭ ‬عليه‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬المناسب‭.‬

فلا‭ ‬بد‭ ‬من‭ ‬كف‭ ‬إسرائيل‭ ‬عن‭ ‬كل‭ ‬عدوان‭ ‬مماثل،‭ ‬وحملها‭ ‬على‭ ‬الإقرار‭ ‬بالحقوق‭ ‬لأصحابها،‭ ‬لأنه‭ ‬لا‭ ‬حق‭ ‬يغلبه‭ ‬باطل،‭ ‬ولا‭ ‬حرب‭ ‬عدوانية‭ ‬تبرر‭ ‬حماية‭ ‬أو‭ ‬استعمار‭. ‬

فالتأييد‭ ‬الواسع‭ ‬الذي‭ ‬حظيت‭ ‬به‭ ‬حماس‭ ‬وأصبحت‭ ‬تحظى‭ ‬به‭ ‬مقابل‭ ‬التنديد‭ ‬المتصاعد‭ ‬بإسرائيل،‭ ‬لا‭ ‬شك‭ ‬يدخل‭ ‬في‭ ‬حسبان‭ ‬المفاوضين،و‭ ‬كذلك‭ ‬موازين‭ ‬كل‭ ‬طرف‭ ‬من‭ ‬التضحيات‭ ‬أو‭ ‬الأعمال‭ ‬العدوانية،‭ ‬ما‭ ‬يمنح‭ ‬الوسطاء‭ ‬الأريحية‭ ‬اللازمة‭ ‬لحمل‭ ‬أحدهما‭ ‬والآخر‭ ‬على‭ ‬التنازل‭ ‬المناسب‭ ‬بعضهم‭ ‬لبعض‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تحقيق‭ ‬الأهداف‭ ‬المرتجاة‭ ‬من‭ ‬التفاوض‭ ‬القائم‭ ‬بينهما‭ ‬حاليا‭.‬‭ ‬‭ ‬لتكون‭ ‬النتائج‭ ‬المتحققة‭ ‬من‭ ‬الحرب‭ ‬التي‭ ‬خاضاها،‭ ‬أحدهما‭ ‬لا‭ ‬شك‭ ‬ظالم‭ ‬والآخر‭ ‬مظلوم‭ ‬لا‭ ‬محالة،‭ ‬بمستوى‭ ‬التضحيات‭ ‬التي‭ ‬تكبدها‭ ‬كل‭ ‬طرف‭ ‬والمسؤوليات‭ ‬الجنائية‭ ‬المترتبة‭ ‬عن‭ ‬عدوانية‭ ‬الطرف‭ ‬الآخر‭. ‬

ويكون‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي‭ ‬دوله‭ ‬ومنظماته‭ ‬وهيئاته‭ ‬والمجتمع‭ ‬المدني‭ ‬بمختلف‭ ‬مكوناته،‭ ‬كل‭ ‬عند‭ ‬تحمل‭ ‬مسؤولياته‭ ‬أتم‭ ‬التحمل‭ ‬لرعاية‭ ‬الحقوق‭ ‬والمقاضاة‭ ‬على‭ ‬الجرائم‭ ‬المجترحة،‭ ‬خاصة‭ ‬استهداف‭ ‬الأبرياء‭ ‬والأماكن‭ ‬المقدسة‭ ‬والمحظورة‭ ‬‭.‬‭ ‬

وتكون‭ ‬الأحداث‭ ‬التي‭ ‬حصلت‭ ‬يوم‭ ‬‮٧‬‭ ‬من‭ ‬أكتوبر‭ ‬هي‭ ‬القدر‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬رده،‭ ‬أجراه‭ ‬الله‭ ‬تعالى‭ ‬على‭ ‬أيدي‭ ‬أوليائه‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬لعقاب‭ ‬أعدائه‭ ‬وأعدائهم‭ ‬إسرائيل،‭ ‬لانتهاكها‭ ‬بيته‭ ‬المقدس،‭ ‬‭ ‬المسجد‭ ‬الأقصى‭ ‬الذي‭ ‬باركه‭ ‬بنبيه‭ ‬محمد‭ ‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم،‭ ‬وتكفيرا‭ ‬لذنوبهم‭ ‬لو‭ ‬كانوا‭ ‬مؤمنين‭.‬

إسرائيل‭ ‬نتنياهو‭ ‬بعد‭ ‬طوفان‭ ‬الأقصى‭ ‬أصبحت‭ ‬غير‭ ‬ما‭ ‬كانت‭ ‬عليه‭ ‬من‭ ‬تطرف‭ ‬وإرهاب‭ ‬لو‭ ‬يتعظ‭ ‬مسؤولوها‭ ‬بالتنديد‭ ‬الذي‭ ‬منيت‭ ‬به‭ ‬حتى‭ ‬من‭ ‬أصدقائها‭ ‬مقابل‭ ‬التأييد‭ ‬الواسع‭ ‬الذي‭ ‬حظيت‭ ‬به‭ ‬حماس،‭ ‬والمجتمع‭ ‬المدني‭ ‬في‭ ‬وقفته‭ ‬التاريخية‭ ‬بعد‭ ‬‮٧‬‭ ‬أكتوبر‭ ‬الى‭ ‬جانب‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬وقضيتهم‭ ‬العادلة‭. ‬

هدنة‭ ‬تفتح‭ ‬على‭ ‬حل‭ ‬دائم‭ ‬وإلا‭ ‬عودة‭ ‬لحماس‭ ‬أشد‭ ‬بأسا،‭ ‬ليس‭ ‬في‭ ‬غزة‭ ‬فقط‭ ‬ولكن‭ ‬في‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬مكان‭ ‬آخر‭.‬

إلى‭ ‬الدولة‭ ‬الواحدة‭ ‬بمختلف‭ ‬مكوناتها‭ ‬العربية‭ ‬واليهودية‭ ‬الأصلية،‭ ‬خاصة‭ ‬وموازين‭ ‬القوة‭ ‬بعد‭ ‬طوفان‭ ‬الأقصى‭ ‬تميل‭ ‬لصالح‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬عربا‭ ‬ويهودا‭ ‬أصليين‭ ‬لا‭ ‬لصالح‭ ‬صهيونية‭ ‬نتنياهو‭ ‬وأمثاله‭ ‬المتطرفين‭ ‬ودولتهم‭ ‬الغاصبة‭ ‬العنصرية‭ ‬الوحيدة‭.‬


-------------------------------
تونس‭ ‬اليوم‭ ‬الثاني‭ ‬من‭ ‬هدنة‭ ‬طوفان‭ ‬الأقصى

التعليقات والردود

0

لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن

أضف تعليقك / كل الحقول بالعربية وإلا لن يقبل التعليق