مقالات عن: المنجي الكعبي

هذه حرب ظالمة لا حرب دفاع عن النفس

2023-10-26 1372 قراءة د - المنجي الكعبي
هذه‭ ‬حرب‭ ‬ظالمة‭ ‬تشنها‭ ‬إسرائيل‭ ‬لا‭ ‬حرب‭ ‬دفاع‭ ‬عن‭ ‬النفس‭. ‬وكان‭ ‬ينبغي‭ ‬منعها‭ ‬قبل‭ ‬وقوعها‭ ‬لا‭ ‬التطبيل‭ ‬لها‭ ‬والتزمير‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الغرب‭ ‬ولا‭ ‬غرابة‭ ‬ما‭ ‬دام‭ ‬هو‭ ‬الذي‭ ‬بعث‭ ‬إسرائيل‭ ‬للوجود‭ ‬و‭ ‬بمنطق‭ ‬التزييف‭ ‬يسوق‭ ‬لها‭ . ‬

ثقيلة‭ ‬هذه‭ ‬الأيام‭ ‬بالآلام‭ ‬والدماء‭ ‬،‭ ‬بالشهداء‭ ‬والجرحى‭ ‬والأسرى‭ ‬والمهجرين‭ ‬والمفقودين‭ ‬وفاقدي‭ ‬كل‭ ‬سند‭ ‬إلا‭ ‬السند‭ ‬المعنوي‭ ‬من‭ ‬الله‭ ‬ومن‭ ‬عباده‭ ‬الخيرين‭ ‬من‭ ‬الأشقاء‭ ‬والأصدقاء‭ ‬والأخوة‭.‬

‏ولكنها‭ ‬أيام‭ ‬ثقيلة‭ ‬بغضب‭ ‬الله‭ ‬وعباده‭ ‬المؤمنين‭ ‬على‭ ‬‮«‬عدوي‭ ‬وعدوكم‮»‬‭ ‬كما‭ ‬قال‭ ‬الله،‭ ‬هذا‭ ‬الكيان‭ ‬الغاصب‭ ‬المسبب‭ ‬للحروب‭.‬

و‏على‭ ‬الأمم‭ ‬العظمى‭ ‬من‭ ‬غير‭ ‬الدول‭ ‬التقليدية‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬أي‭ ‬غير‭ ‬أوروبا‭ ‬وأمريكا‭ ‬التي‭ ‬تقف‭ ‬جملتها‭ ‬في‭ ‬الحرب‭ ‬على‭ ‬غزة‭ ‬مع‭ ‬إسرائيل،‭ ‬أن‭ ‬تتخذ‭ ‬الإجراءات‭ ‬اللازمة‭ ‬لوقف‭ ‬العدوان‭ ‬دون‭ ‬انتظار‭ ‬قرار‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬المعطل‭ ‬وإلا‭ ‬ستسقط‭ ‬في‭ ‬ميزان‭ ‬القوى‭ ‬الناهضة‭ ‬كدول‭ ‬عديلة‭ ‬للاختلال‭ ‬القائم‭ ‬اليوم‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬بسبب‭ ‬غطرسة‭ ‬أمريكا‭ ‬و‭ ‬دول‭ ‬بعينها‭ ‬في‭ ‬أوروبا‭ ‬وتباهيها‭ ‬بالتهديد‭ ‬النووي‭ ‬التي‭ ‬تمتلك‭ ‬اكبر‭ ‬ترساناته‭ ‬لثلاثتها‭ ‬مع‭ ‬إسرائيل‭.‬

عليها‭ ‬أن‭ ‬تجتمع‭ ‬تحت‭ ‬قبة‭ ‬الصين‭ ‬أو‭ ‬إحداها‭ ‬لتصدر‭ ‬قرارا‭ ‬بتسليط‭ ‬عقوبات‭ ‬على‭ ‬إسرائيل‭ ‬وعلى‭ ‬أمريكا‭ ‬إن‭ ‬لزم‭ ‬الأمر‭ ‬وحزمة‭ ‬الدول‭ ‬الموالية‭ ‬لها‭ ‬الداعمة‭ ‬لهذا‭ ‬العدوان‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬الغاشم‭.‬

‏فداعي‭ ‬الاستقرار‭ ‬والأمن‭ ‬والسلام‭ ‬يدعو‭ ‬أقوى‭ ‬من‭ ‬أي‭ ‬وقت‭ ‬مضى‭ ‬هذه‭ ‬الدول‭ ‬أن‭ ‬تقوم‭ ‬بدورها،‭ ‬وكل‭ ‬دقيقة‭ ‬تمر‭ ‬إلا‭ ‬وتضاعف‭ ‬من‭ ‬مسؤوليات‭ ‬الجميع‭ ‬على‭ ‬وقف‭ ‬التصعيد‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬بكل‭ ‬وسيلة‭ ‬عسكرية‭ ‬إن‭ ‬لزم‭ ‬الأمر‭ ‬وبصورة‭ ‬سلمية‭ ‬موقتة‭ ‬كلفها‭ ‬ذلك‭ ‬ما‭ ‬كلفها‭. ‬وإلا‭ ‬فإن‭ ‬النزاع‭ ‬ستتوسع‭ ‬رقعته،‭ ‬ونصبح‭ ‬أدنى‭ ‬إلى‭ ‬حرب‭ ‬عالمية‭ ‬ثالثة‭.‬



فهناك‭ ‬إجماع‭ ‬عالمي‭ ‬ضد‭ ‬إسرائيل‭ ‬لم‭ ‬يسبق‭ ‬له‭ ‬نظير‭ ‬في‭ ‬قضية‭ ‬من‭ ‬القضايا،‭ ‬وأهم‭ ‬ما‭ ‬حققته‭ ‬غزة‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الحرب‭ ‬هو‭ ‬ما‭ ‬قدمته‭ ‬من‭ ‬شهداء‭ ‬و‭ ‬مصابين‭ ‬وأسرى‭ ‬ولاجئين‭ ‬ومفقودين‭ ‬وحرمان‭ ‬من‭ ‬الماء‭ ‬والهواء‭ ‬والدواء‭ ‬والغذاء‭ ‬ونور‭ ‬الشمس‭ ‬وزرقة‭ ‬البحر‭ ‬والسماء‭ . ‬

ألا‭ ‬بعداً‭ ‬لأدعياء‭ ‬الحرية‭ ‬والكرامة‭ ‬البشرية‭ ‬وحقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬والقانون‭ ‬الدولي‭ ‬و‭ ‬محكمة‭ ‬الجنايات‭ ‬ومجلس‭ ‬الأمن‭ ‬والمعزوفة‭ ‬الأممية‭ ‬للإسعافات‭ ‬والمساعدات‭ ‬وحماية‭ ‬المدنيين‭ ‬العزل‭ ‬والأطفال‭ ‬والشيوخ‭ ‬والمسنات‭!‬

------------------------------------
تونس‭ ‬بتاريخ‭ ‬اليوم‭ ‬التاسع‭ ‬عشر‭ ‬من‭ ‬طوفان‭ ‬الأقصى

التعليقات والردود

0

لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن

أضف تعليقك / كل الحقول بالعربية وإلا لن يقبل التعليق