الذي يقول لك أنه لا دائم إلا وجه الله وأن لا شيىء يبقى وأن الليل مهما طال فسيعقبه الفجر، إنما يقول كلاما ظاهره سليم لكن حقيقته أنه كلام فاسد وخطير ليس في ذاته (لأن كلام صواب في ذاته) وإنما في دلالته العامة
نحن بشر يهمنا واقعنا المتحرك في بعد الزمن المحدد، إذن لايعنينا كثيرا أن الفجر سيبلج يوما ما، لكن يهمنا أن نعرف متى سيبلج، وعلى المغرمين بترديد هذه الحِكَم أن يحدثونا في ما يدخل في المجال الزمني الذي يستغرقنا ونشهده ماعدا ذلك فحِكَم هي والحشو سواء
لأننا نحن نتحرك في بعد الزمن، بينما تلك الحكم الفضفاضة تلغي بعد الزمن، فلايهمها إن كان الفجر سيحصل اليوم اللاحق أم بعد قرن
علينا أن نستبعد أي حكمة مزعومة مادامت تستبعد الزمن وتغرقنا في لامتناهيات وتدعوننا من طرف خفي لانتظار الفرج الذي سيأتي ذات مستقبل في نقطة زمنية مجهولة
هذه حِكَم تؤسس للتواكل والخمول، علينا محاربتها لأنها السند الموضوعي لسادة الواقع والمتحكمين فيه
------------
فوزي مسعود
#فوزي_مسعود. حِكَم التواكل والثبيط: علينا رفضها
حِكَم التواكل والخمول: أداة تكريس الواقع
2023-06-17
1352 قراءة
فوزي مسعود
التعليقات والردود
0لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن