البدايةالدليل الاقتصادي للشركات  |  دليل مواقع الويبمقالات رأي وبحوثالاتصال بنا
 
AccueilEntreprises  |  Annuaire webOpinionsNous contacter
 
   
  الأكثر قراءة   المقالات الأقدم    
 
 
 
 
تصفح باقي إدراجات محرر بوابتي
مقالات محرر بوابتي

أيهما أخطر على تونس: فرنسا أم "إسرائيل"

كاتب المقال فوزي مسعود - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي
 المشاهدات: 964


 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


الوعي الموجه
لا يصح أن يكون الوعي وعيا بقضية فلسطين من دون الوعي بخطورة الإرتباطات اللامادية بفرنسا من لغة وثقافة وتعلق ذهني وتكوّن تبع لها بتونس يتحكمون في مجمل أدوات تشكيل الأذهان (تعليم، إعلام، ثقافة) غير ناظرين إليهم كمشكل، لأن محركات الوعي في الحالة الأولى لابد أن تقود بداهة لفهم خطورة فرنسا.

لكن واقعا، يحدث أن أغلب المتضامنين مع فلسطين في تونس، لا يأبهون لخطر فرنسا، والارتباطات اللامادية ثم المادية معها وضرورة تفكيكها، أين المشكل إذن؟

تفسير ذلك، أن الوعي بفلسطين هو من نوع ما أسميه الوعي الموجه، أي الوعي غير المنتج ذاتيا الذي يفترض أن يمر بمراحل التجارب الذاتية ثم التأمل فيها ثم التساؤل ثم إستخلاص الأفكار، بل هو إستهلاك لخلاصات فكرية أنتجها غيرك حول قضايا معينة.

الوعي الموجه ظاهره مقبول لأنه محتوى جيد في إطار / سياق جيد، مثل الفزع لنصرة فلسطين، لكنه حقيقه خطر، لأنه أولا نوع من الإمعية أي التبعية الفكرية للغير، والتبعية في أصلها تتعارض مع الوعي، و لايكون واعيا حرا من يتبع غيره

ثانيا لأن الفكرة المنتجه من طرف الغير، أنت لا تملك لا محتواها ولا لك القدرة على التحكم في زمن إظهارها ولا مدة بقائها، أي أن من صدّر لك الفكرة وحده من يمكنه أن يقرر مصير وعيك الموجه، أي أنك تستهلك فكرة متحكم في محتواها وعمرها، وهذا ينطبق كثيرا على الوعي الذي تنتجه وسائل الإعلام، فترى الناس يتحمسون لما يتحمس له الإعلام ويفترون حينما يفتر الإعلام، أو الوعي الذي تنتجه النقابات والجمعيات والأحزاب، فيصبح الزعيم أو الشيخ هو المنتج لمضامين الوعي الموجه.

خلاصة ما أريد قوله، حري بنا أن نتحدث عن فرنسا أكثر مما نتحدث عن فلسطين لو كنا واعين حقا بماهية قضية فلسطين.

أيهما أخطر على تونس: فرنسا أم "إسرائيل"

بداية يجب الإستدراك وقطع الطريق على من قد يؤول كلامي، الصهيونية خطر لا جدال فيه وقد أشبع تناولا وتقليبا، لكنني أريد تسليط الضوء على فرع آخر من الخطورة التي تحيق بتونس، يقع نسيانه ومتعلق بخطر فرنسا علينا، لأن الوعي لدى الغالبية بموضوع فلسطين من نوع الوعي الموجه الذي لا يملك الكثيرون محتواه من حيث أنه أساسا وعي لم ينتجوه، فيبقى وعيا منقوصا متحكما فيه.

إذن زاوية النظر التي ألج منها، لا تقلل من خطر الصهاينة، ولكن:
"إسرائيل" مجرد كيان مصطنع قدّ في ظرف زمني مسروق من مسار الشعوب وميزان قوى معين، والأمر متروك لتنامي الوعي وتلاشي جيل الانكسار الذي ضيع فلسطين، لكي يزول وسوف تزول "إسرائيل" وهي مسألة وقت.
ّ
ثانيا: لو أعتمدنا مقاييس منهجية لقياس خطورة كيان ما أي لو أخذنا حالة تونس نسبة لفرنسا من جهة و "إسرائيل" من جهة ثانية، يمكن إجمالها في نوع الخطر نسبة لسلم التحقق المادي ثم نوع الخطر نسبة للمجالات التي يستهدفها

سنجد أولا: "إسرائيل" تمثل لنا خطرا كامنا أي متوقعا أي محتملا ولم يدخل مجال الوجود، بينما فرنسا خطر حصل وحاصل و سيحصل، أي أن خطر فرنسا على تونس يغطي كل المجال الزمني المتعلق بالوقوع، ففرنسا أخطر بأشواط من إسرائيل على سلم درجة التحقق المادي.

ثانيا الخطر في مجالات تغطيته، ف "إسرائيل" على فرضية أنها أحتلتنا مثلا بل وحتى حينما أحتلت / نشأت بفلسطين، فخطرها مادي بحت، أي خطر يغطي مجال المادة من إفتكاك أراضي وتهجير.
بينما فرنسا حينما أحتلتنا ولازالت تتحكم فينا، فإنها أنتهكت المجال المادي حينما قتلتنا وسرقت ثرواتنا ولازالت، لكن فرنسا مست إضافة لذلك مجالات غير مادية لدينا حينما أغتصبت نساءنا، ثم إن الاخطر هو أن فرنسا تعادي ديننا وتحارب لغتنا واستبعدتها من مجالات الفعل ليومنا هذا بتونس من خلال بقاياها المتحكمين بمجمل مفاصل أدوات تشكيل الأذهان (تعليم، ثقافة، إعلام)، و فرنسا تقزم ذاكرتنا ورموزنا وحضارتنا، وفرنسا أنشأت لها بيننا موالين يحملون رايتها وهو ما لم تفعله "إسرائيل"، وهذه كلها مجالات تستهدف الربط اللامادي وتقوم فرنسا من خلالها بإقتلاع التونسيين وإلحاقهم ذهنيا بها، وهي مجالات لا تقوم به "إسرائيل"

إذن فاستنادا لهذين المقياسين، فإننا إن كنا نعادي "إسرائيل" ويجب أن نعاديها، فإن علينا أن نعادي أكثر فرنسا، وإننا إن كنا نناهض "إسرائيل" ونعقد التجمهرات للتنديد بها والتذكير بخطرها، فإنه أوجب علينا أن نسير التظاهرات للتنديد بفرنسا والمطالبة بوضع حد لارتباطاتنا اللامادية اولا ثم المادية معها من خلال مجموعة خطوات من مثل: الخروج من منظمة الفركفونية التي تمثل أداة التابعية لفرنسا، منع تدريس البرامج الفرنسية بالمدارس الخاصة التونسية، منع إستعمال اللغة الفرنسية بالمعلقات الإشهاربة بالمجال العام، منع تدريس الفرنسية كلغة ثانية
وأنا إن كنا نعمل على إستصدار قانون يمنع التطبيع مع "إسرائيل" فإنه أوجب علينا العمل على إستصدار قانون يجرم التابعية لفرنسا، وأنه إن كنا نسفه المطبعين مع "إسرئيل"، فإنه أوجب علينا تسفيه من يطبع مع فرنسا ويعمل على إدامة تبعيتنا اللامادية والمادية معها


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

فرنسا، تونس، إسرائيل، غزة،

 





تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 20-05-2021  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك
شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
محمد أحمد عزوز، د - محمد بن موسى الشريف ، يزيد بن الحسين، صباح الموسوي ، د. أحمد محمد سليمان، فتحـي قاره بيبـان، محمد اسعد بيوض التميمي، رافد العزاوي، د. مصطفى يوسف اللداوي، المولدي الفرجاني، الناصر الرقيق، العادل السمعلي، سامر أبو رمان ، مصطفي زهران، أحمد النعيمي، د. عبد الآله المالكي، حسن الطرابلسي، أنس الشابي، عراق المطيري، علي الكاش، أبو سمية، ياسين أحمد، صفاء العراقي، رضا الدبّابي، عبد الرزاق قيراط ، تونسي، سليمان أحمد أبو ستة، صلاح الحريري، محمود طرشوبي، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، صالح النعامي ، سيد السباعي، د. عادل محمد عايش الأسطل، فتحي العابد، محمد شمام ، محمود فاروق سيد شعبان، حسن عثمان، وائل بنجدو، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، رمضان حينوني، د - محمد بنيعيش، طلال قسومي، محمد الطرابلسي، كريم فارق، يحيي البوليني، د. ضرغام عبد الله الدباغ، محمد الياسين، ماهر عدنان قنديل، محرر "بوابتي"، إياد محمود حسين ، د - المنجي الكعبي، رافع القارصي، د - الضاوي خوالدية، د - عادل رضا، سفيان عبد الكافي، د - شاكر الحوكي ، إسراء أبو رمان، د. طارق عبد الحليم، د- محمود علي عريقات، د- جابر قميحة، د- هاني ابوالفتوح، محمد عمر غرس الله، الهيثم زعفان، أحمد بوادي، خبَّاب بن مروان الحمد، أحمد ملحم، فتحي الزغل، د. أحمد بشير، سعود السبعاني، عمر غازي، سلام الشماع، منجي باكير، رشيد السيد أحمد، محمود سلطان، أحمد بن عبد المحسن العساف ، سلوى المغربي، مراد قميزة، عبد الله الفقير، الهادي المثلوثي، أحمد الحباسي، د - مصطفى فهمي، صفاء العربي، د. خالد الطراولي ، رحاب اسعد بيوض التميمي، مجدى داود، د. صلاح عودة الله ، نادية سعد، د. كاظم عبد الحسين عباس ، كريم السليتي، سامح لطف الله، محمد العيادي، عبد الغني مزوز، عبد الله زيدان، جاسم الرصيف، عواطف منصور، صلاح المختار، د - صالح المازقي، حاتم الصولي، حميدة الطيلوش، فوزي مسعود ، د.محمد فتحي عبد العال، حسني إبراهيم عبد العظيم، خالد الجاف ، إيمى الأشقر، مصطفى منيغ، عزيز العرباوي، د- محمد رحال، علي عبد العال، فهمي شراب، ضحى عبد الرحمن، أشرف إبراهيم حجاج، أ.د. مصطفى رجب،
أحدث الردود
تاكيدا لمحتوى المقال الذي حذر من عمليات اسقاط مخابراتي، فقد اكد عبدالكريم العبيدي المسؤول الامني السابق اليوم في لقاء تلفزي مع قناة الزيتونة انه وقع ا...>>

بسم الله الرحمن الرحيم
كلنا من ادم وادم من تراب
عندما نزل نوح عليه السلام منالسفينه كان معه ثمانون شخصا سكنو قريه اسمها اليوم هشتا بالك...>>


استعملت العفو والتسامح في سياق انهما فعلان، والحال كما هو واضح انهما مصدران، والمقصود هو المتضمن اي الفعلين: عفا وتسامح...>>

بغرض التصدي للانقلاب، لنبحث في اتجاه اخر غير اتجاه المنقلب، ولنبدا بمسلمة وهي ان من تخلى عن مجد لم يستطع المحافظة عليه كالرجال، ليس له الحق ان يعامل ك...>>

مقال ممتاز...>>

برجاء السماح بإمكانية تحميل الكتب والمراجع...>>

جل الزعماء العرب صعدوا ،بطرق مختلفة ،تصب لصالح المخطط الانتربلوجي العسكري التوسعي الاستعماري،ساهموا في تبسيط هدم حضارة جيرانهم العربية او الاسلامية عم...>>

مقال ممتاز
لكن الاصح ان الوجود الفرنسي بتونس لم يكن استعمارا وانما احتلال، فرنسا هي التي روجت ان وجودها ببلداننا كان بهدف الاعمار والاخراج من ح...>>


الاولى : قبل تحديد مشكلة البحث، وذلك لتحديد مسار البحث المستقل عن البحوث الاخرى قبل البدء فيه .
الثانية : بعد تحديد مشكلة البحث وذلك لمعرفة الا...>>


بارك الله فيكم...>>

جانبك اصواب في ما قلت عن السيد أحمد البدوي .

اعلم أن اصوفية لا ينشدون الدنيا و ليس لهم فيها مطمع فلا تتبع المنكرين المنافقين من الوها...>>


تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضات من طرفه أومن طرف "بوابتي"

كل من له ملاحظة حول مقالة, بإمكانه الإتصال بنا, ونحن ندرس كل الأراء