البدايةالدليل الاقتصادي للشركات  |  دليل مواقع الويبالاتصال بنا
 
 
 
المقالات الاكثر قراءة
 
تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

إيران تدين نفسها بنفسها

كاتب المقال علي الكاش - العراق / النرويج    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي
 المشاهدات: 253


 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


غالبا ما تصطدم تصريحات الحرس الثوري الايراني بمطبات يصعب الخروج منها، وربما تنقلب على رؤوسهم الخاوية، فتجعلهم في حالة مربكة يُرثى لها، كأن قدرهم ان يكونوا مسخرة أمام العالم، مع هذا فأنهم لا يتعظوا من تجاربهم السابقة، فقد جبلوا على تجاهل الرأي الخارجي بشكل عام، والإهتمام بخداع شعوبهم، والتركيز على لفت بوصلة إهتمامهم الى إتجاهات أخرى.

من البديهي ان الدبلوماسية الايرانية تخضع لنفوذ وسيطرة الحرس الثوري الإيراني، وغالبا ما تكون قربانا في محرابه، ونستذكر التخبط والفوضى الذي وقعت فيه ادارة الحرس الثوري والتناقضات في التصريحات التي حيرت وزارة الخارجية حينها وجعلتها مسخرة أمام العالم الخارجي، ونستذكر زيارة الرئيس السوري بشار أسد الى ايران دون علم وزارة الخارجية الايرانية، مما جعل وزير الخارجية حينها محمد جواد ظريف يقدم إستقالته، ويبدو انه على الرغم من موت الجنرال سليماني الذي كان يتحكم بعد المرشد الخامنئي بكافة مقدرات ايران ـ وفق التسريبات التي وردت عن وزير الخارجية ظريف ـ ولا تزال الدبلوماسية الايرانية خاضعة لسيطرة الحرس الثوري في عهد حسين أمير عبد اللهيان، بل ان أبرز ملفات وزارة الخارجية الايرانية مثل ملف العراق وسوريا واليمن ولبنان وغزة تحولت الى الحرس الثوري، ودور الخارجية هامشي ليس له أي إعتبار.

في الهجوم الإرهابي الذي تعرضت له أربيل واعتراف الحرس الثوري الإيراني بأنه هو من نفذ الهجوم الارهابي ـ الذي اهتزت له ذيول كلاب ايران في العراق فرحا، وأشادت به بل وباركته ـ على الرغم من ان العدوان الإرهابي ينتهك سيادة العراق، ويشكل خرقا فاضحا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، حيث إكتفت الحكومة العراقية الضعيفة بالإستفسار عن سبب الهجوم، مع زعم لا أثر له في إستدعاء السفير الايراني وهو أمر لا يمكن لأي عراقي ان يصدقه، بأن الوزارة تجرأ على إستدعاء أالسفير الإيراني أسجدي، فالأخير هو من يستدعي وزير الخارجية ورؤساء الحكومة والبرلمان والجمهورية، فهم أقزام أمامه. نتحدى وزارة الخارجية ان تخرج فلما عن وصول السفير الايراني الى وزارة الخارجية وتقديم مذكرة احتجاج له. حدث العاقل بما لا يُعقل فأن صدق فلا عقل له.

ووصلت الصلافة والوقاحة ان يخطب السفير الايراني في كربلاء مع ذيوله واتباعه من شيعة العراق والميليشيات الولائية، حيث عُزف النشيد الوطني الايراني فقط! وصرح بكل وقاحة ان الهجوم لم ينتهك سيادة العراق، ولم تجرأ الحكومة العراقية على وضع حد لتصرفات السفير الإيراني المنافية لمهامه الدبلوماسية.

المهم تضاربت التصريحات الايرانية كالعادة، فقد ذكروا انهم استهدفوا مقر شبكة للموساد الايراني في أربيل، والطريف ان أول من فند هذا الزعم هو الرئيس الايراني السابق أحمدي نجاد، الذي قال ساخرا بأن الحكومة الايرانية لم تستطيع ان تكبح جماح إغتيال اكبر عالم ذرة ايراني داخل ايران وقرب مسكن رئيس جهاز المخابرات الايراني، بل انه الموساد سرق الأرشيف الايراني في عقر دارهم، وخلص نجاد بأن الموساد يسرح ويمرح في ايران فالأجدى كشف شبكات الموساد في ايرن قبل العراق.

ثم تغيرت بوصلة التبريرات الإيرانية بعد ان تبين انهم لا يمتلكوا اي دليل على زعمهم، فقالوا بانه اطلقت من اربيل طائرة مسيرة ضربت معملا في ايران لإنتاج الطائرات المسيرة، الطريف ان ذيول ايران هم من روجوا لهذه الفرية واستعارتها ايران من ذيولها، مع ان هذا الأمر يعني وجود ثغرة أمنية في نظام الدفاع الجوي الايراني يفقدهم مصداقية القوة والتفوق العسكري، بل يفضح أوهام قوتهم.
ثم لماذا سكتوا عنه الهجوم بالطائرات المسيرة لمدة شهر كامل؟
ولماذا لم يتطرقوا الى الهجوم المزعوم في تصريحاتهم الرسمية او يفاتحوا حكومة الأقليم او الحكومة الاتحادية حول هذا الهجوم.

وأخيرا إنتهى زعمهم الى تعرض أمنهم القومي الى مخاطر، وهذا الأمن يبدو ركيكا للغاية بحيث ان النائبة العراقية عالية نصيف ، محامية الولي الفقيه والمعبر عن لسانه في البرلمان العراقي ـ اعترفت بأن التحالف الثلاثي الصدري السني الكردي يهدد أمن إيران!
وهذا التبرير كارثة ما بعدها كارثة، فقد أكدت ولاية الفقيه ان تعرض الأمن الوطني يسمح لها بإنتهاك سيادة الدول الأخرى والعدوان عليها دون الإلتفاف الى ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، بل والدستور الإيراني نفسه.
لكن ماذا يمثل هذا التبرير وما هي مخاطره على إيران وغيرها؟

اعترفت ولاية الفقيه بأن للسعودية الحق التام في المحافظة على امنها القومي في الردٌ على الإرهابيين الحوثيين في اليمن على اعتبار ان الأوضاع المضطربة في اليمن تهدد امنها القومي، اي كما فعلوا بهجومهم على اربيل بـ (12) صاروخ بالستي بذريعة المحافظة على امنهم القومي.
وأعطت الحق لتركيا بغزوها العراق وإقامة قواعد في شمال العراق للمحافظة على أمنها القومي سيما ان الحكومة العراقية تحتضن إرهابي حزب العمال التركي وتدعمهم مالا وسلاحا مما يهدد الأمن القومي التركي.
وصار للرئيس الروسي بونين الحق في غزو اوكرانيا لأنها تهدد أمنهم القومي.

بل قدم الولي الفقيه الحق التام لأسرائيل بضرب المنشئات السورية لأنها تهدد امنها القومي، واليوم صار الحق للولايات المتحدة واسرائيل ان تشن هجوما على ايران وضرب مفاعلها النووي على إعتبار انه يهدد أمنهم القومي، اقول على نفسها جنت براقش.
لو طبقت نظرية الأمن القومي الإيراني بقية الدول معنى هذا ان العالم سيعيش في إضطراب وعدم إستقرار، وسيتعرض الأمن والسلم الدولي الى التهديد. أي التحول الى نظام الغاب، وتهيمن الدول القوية على الدول الضعيفة وتستغلها بحجة الأمن القومي.
معنى هذا أنه لم يعد للميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي أهمية على ضوء التبرير الايراني، وصار إنتهاك السيادة والتدخل في الشؤون الخارجية امرا مقبولا في ضوء تفسير ايران للأمن القومي.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

إيران، الولي الفقيه، الحرس الثوري، العراق، السعودية، إسرائيل،

 





تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 1-04-2022  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  معتقدات عراقية تتجدد: قطارة الإمام علي أنموذجا
  من هو امير المؤمنين اليوم؟
  إعتزال الحائري وصراع المرجعيات
  أكذوبة تحول ماء دجلة إلى ازرق خلال الغزو المغولي
  فالح الفياض: الى قتل أهل السنة دُر!
  كيف نفسر صمت المرجعية عن خزعبلات خطباء المنبر الحسيني؟
  تغريدات من العراق الديمقراطي الجديد/20
  تحول مجلس النواب العراقي الى مجلس حسيني
  حمير السياسة وسياسة الحمير حوار بين حِمار وحَمار
  الجنجلوتية الكبرى لرجال السياسة التملق للمراجع العليا
  مراوغة الثعلب الإيراني مكلفة جدا
  الجميع يترقب مصداقية ردود إيران ضد إسرائيل
  تغريدات من العراق الديمقراطي الجديد/19
  نظرة سريعة على قانون حظر التطبيع مع الكيان الصهيوني
  رسالة من أب مهاجر إلى وطنه الغادر
  مفاوضات فيينا تتأرجح بين القبعة والعمامة
  بمناسبة عيد الفطر الأغر كل عام وشعوبنا منهوبة
  المسرحية الأخيرة لوزارة الدبلوماسيين الدمج
  التابع والمتبوع في العلاقة بين العراق وإيران
  ومن الجهل ما قتل وهدم يا أمة ضحكت من جهلها الأمم
  ذكرى فاجعة الغزو الامريكي للعراق
  إيران تدين نفسها بنفسها
  عرفتك مناضلا وليس زبوكا يا رجل
  مفتاح باب خلاص ايران بيد مجاهدي خلق
  من المسؤل عن الفساد في العراق؟
  متى يعتزل حزب الله التمثيل على اللبنانيين؟
  تغريدات جديدة من العراق الديمقراطي/18
  الولايات المتحدة والحوثيون: تناقض المواقف
  مهزلة مراكز الدراسات والبحوث في العراق
  مسجد براثا وديمومة الخطاب التحريضي والفتنة الطائفية

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
د. عبد الآله المالكي، أحمد الحباسي، سفيان عبد الكافي، الهيثم زعفان، حميدة الطيلوش، محمد شمام ، رمضان حينوني، د - الضاوي خوالدية، محرر "بوابتي"، فتحـي قاره بيبـان، المولدي الفرجاني، محمود فاروق سيد شعبان، حاتم الصولي، ماهر عدنان قنديل، حسن الطرابلسي، أ.د. مصطفى رجب، سامر أبو رمان ، مصطفي زهران، جاسم الرصيف، أحمد النعيمي، عبد الغني مزوز، أحمد ملحم، نادية سعد، أنس الشابي، العادل السمعلي، صباح الموسوي ، عبد الرزاق قيراط ، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د. مصطفى يوسف اللداوي، حسني إبراهيم عبد العظيم، أبو سمية، د. ضرغام عبد الله الدباغ، سعود السبعاني، د - صالح المازقي، د.محمد فتحي عبد العال، مراد قميزة، محمد العيادي، رافد العزاوي، د- محمد رحال، علي عبد العال، محمد عمر غرس الله، د- هاني ابوالفتوح، د - محمد بنيعيش، علي الكاش، عراق المطيري، د - المنجي الكعبي، حسن عثمان، عزيز العرباوي، الهادي المثلوثي، د - عادل رضا، د - شاكر الحوكي ، سامح لطف الله، عبد الله الفقير، محمد اسعد بيوض التميمي، الناصر الرقيق، وائل بنجدو، فهمي شراب، تونسي، رشيد السيد أحمد، يحيي البوليني، كريم السليتي، محمود طرشوبي، خبَّاب بن مروان الحمد، عبد الله زيدان، د - محمد بن موسى الشريف ، مجدى داود، د. خالد الطراولي ، صفاء العربي، د. عادل محمد عايش الأسطل، د. أحمد محمد سليمان، يزيد بن الحسين، أحمد بن عبد المحسن العساف ، صالح النعامي ، محمد أحمد عزوز، مصطفى منيغ، أحمد بوادي، رافع القارصي، عواطف منصور، فتحي الزغل، د- محمود علي عريقات، محمود سلطان، إيمى الأشقر، إسراء أبو رمان، محمد الياسين، ياسين أحمد، سليمان أحمد أبو ستة، سلام الشماع، ضحى عبد الرحمن، منجي باكير، كريم فارق، رضا الدبّابي، د - مصطفى فهمي، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د. كاظم عبد الحسين عباس ، طلال قسومي، صفاء العراقي، د. أحمد بشير، سلوى المغربي، سيد السباعي، د- جابر قميحة، خالد الجاف ، أشرف إبراهيم حجاج، محمد الطرابلسي، د. صلاح عودة الله ، رحاب اسعد بيوض التميمي، فوزي مسعود ، صلاح الحريري، إياد محمود حسين ، د. طارق عبد الحليم، عمر غازي، صلاح المختار، فتحي العابد،
أحدث الردود
مقال ممتاز...>>

لغويا يجب استعمال لفظ اوثان لتوصيف مانحن بصدده لان الوثن ماعبد من غير المادة، لكني استعمل اصنام عوضها لانها اقرب للاذهان، وهذا في كل مقالاتي التي تتنا...>>

تاكيدا لمحتوى المقال الذي حذر من عمليات اسقاط مخابراتي، فقد اكد عبدالكريم العبيدي المسؤول الامني السابق اليوم في لقاء تلفزي مع قناة الزيتونة انه وقع ا...>>

بسم الله الرحمن الرحيم
كلنا من ادم وادم من تراب
عندما نزل نوح عليه السلام منالسفينه كان معه ثمانون شخصا سكنو قريه اسمها اليوم هشتا بالك...>>


استعملت العفو والتسامح في سياق انهما فعلان، والحال كما هو واضح انهما مصدران، والمقصود هو المتضمن اي الفعلين: عفا وتسامح...>>

بغرض التصدي للانقلاب، لنبحث في اتجاه اخر غير اتجاه المنقلب، ولنبدا بمسلمة وهي ان من تخلى عن مجد لم يستطع المحافظة عليه كالرجال، ليس له الحق ان يعامل ك...>>

مقال ممتاز...>>

برجاء السماح بإمكانية تحميل الكتب والمراجع...>>

جل الزعماء العرب صعدوا ،بطرق مختلفة ،تصب لصالح المخطط الانتربلوجي العسكري التوسعي الاستعماري،ساهموا في تبسيط هدم حضارة جيرانهم العربية او الاسلامية عم...>>

مقال ممتاز
لكن الاصح ان الوجود الفرنسي بتونس لم يكن استعمارا وانما احتلال، فرنسا هي التي روجت ان وجودها ببلداننا كان بهدف الاعمار والاخراج من ح...>>


الاولى : قبل تحديد مشكلة البحث، وذلك لتحديد مسار البحث المستقل عن البحوث الاخرى قبل البدء فيه .
الثانية : بعد تحديد مشكلة البحث وذلك لمعرفة الا...>>


بارك الله فيكم...>>

جانبك اصواب في ما قلت عن السيد أحمد البدوي .

اعلم أن اصوفية لا ينشدون الدنيا و ليس لهم فيها مطمع فلا تتبع المنكرين المنافقين من الوها...>>


تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة