الأكثر قراءة   المقالات الأقدم    
 
 
 
 
تصفح باقي إدراجات الثورة التونسية
مقالات الثورة التونسية

برسيبوليس و تنورة مكسي

كاتب المقال الناصر الرقيق - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


إلى كل دعاة الحرية في تونس الذين إستماتوا في الدفاع عن قناة نسمة و مالكها بعد عرضها لفليم برسيبوليس الذي أساء للذات الإلاهية ضد من قالوا أنهم خطرا على حرية التعبير و هي الغالبية العظمى من الشعب التونسي التي هبت للتنديد و رفض الإساءة لمقدساتها خصوصا و أن الفيلم أساء لأقدس و أجل ما يحمله التونسيون في داخلهم و هو الله تعالى علوا كبيرا عن التشبيه و التمثيل و للتذكير فإن الفيلم المشار إليه هو فيلم إيراني أي أنه ليس من إنتاج تونسي و لا يمت لتونس بصلة و هذا معطى مهم سنعود إليه لاحقا .

أقول هذا لأذكر هؤلاء المتحدثين بإسم حرية التعبير أن هذا الرفض للمساس بالمقدسات و خصوصا الأديان ليس له علاقة بالحد من الحريات و هو من المسلمات في جميع المجتمعات و لدى كل الشعوب و هذا الكلام له ما يدعمه مثل الذي حدث مؤخرا في لبنان أين تم عرض فيلم بعنوان " تنورة مكسي " للمخرج جو بوعيد الذي رأى فيه المسيحيون إساءة لهم و لديانتهم فهبت جل القنوات و الصحف اللبنانية لمهاجمة الفيلم مما تسبب في تراجع نسب مشاهدته إلى حد مقاطعته و فتح ملف حرية التعبير مجددا في لبنان الذي يعتبر الدولة العربية الاولى من حيث المساحة الممنوحة للتعبير إلا أن النخب اللبنانية المسيحية و أيضا المسلمة نددت بما حصل و أكدت أن هذا الفليم لا يندرج ضمن حرية التعبير بل لا يدخل إلا في إطار التطاول و التعدي على المقدسات و لذلك فهو مرفوض شكلا و مضمونا لأنه يسيء لشريحة من الشعب و مقدساتها و للإشارة فإن فيلم "تونرة مكسي" لم يتناول الذات الإلاهية أو المسيح عليه السلام بل كل ما في الأمر أنه تعرض للممارسات الغير أخلاقية التي يقوم بها بعض القساوسة و الأساقفة في الكنائس .

فهل تتفضل نخبنا التي ساندت إبن أبيه الحنون المسكين المظلوم في تلك المحنة التي عاشها لإجابتنا عن موقفها من هذا الجدل الدائر في لبنان؟ و هل ستقوم بالتنديد بالنخب اللبنانية التي ظهرت منغلقة و رجعية في الدفاع عن مقدسات شعبها في حين أن جهابذة الفكر و الفن و الإبداع في بلدنا لا فعل لها إلا معادات ما هو مقدس بالنسبة للشعب و هي لا تنتج أفكارا بل همها الوحيد تبني أفكار لا علاقة لها لا من قريب و لا من بعيد بهوية هذا الشعب و مقدساته التي يعتقد بقدسيتها و يرفض المساس بها تحت أي العناوين كانت حتى ما قامت من أجله الثورة و هو حرية التعبير التي لا يمكن أن تكون جسرا يعتمده الرويبضة لإخراج ما بداخلهم من عفن نتن يصيبنا جميعا بالقرف عند سماعه أم مشاهدته.
لنعد إلى فيلم برسيبوليس الذي هو فليم إيراني صرف تم عرضه في تونس أي أنه ليس إنتاجا و لا إبداعا تونسيا فشخصيا تمنيت أنه لو كان كذلك حتى يكون لجدلنا قيمة فأن يقوم تونسي بإنتاج شيء ما و لو كان مما لا نحبذه فالأكيد أن النقاش حوله سيكون أكثر قيمة و جدوى أما أن يحكم علينا بالبقاء في دائرة الإستهلاك حتى في الرذائل فهذا ما يثير السخرية و الإشمئزاز فصاحب الفيلم الإيراني أكيد أنه إسمتتع بما حصل في تونس من جدل بسسب إنتاجه الذي من المؤكد أنه لم يحظى به في أي مكان أخر و هذا من غريب الأشياء.

قد يكون من يسمون أنفسهم نخبا في بلدي ليس لهم ما يقدموه لعامة الناس لذلك يلجأ معظمهم للتطاول على ما هو مقدس فأسهل طريقة لتصبح مفكرا و صاحب نظريات في تونس أن تقوم بالتشكيك فيما يعتقد الغالبية العظمى بصحته و قدسيته لكن إذا تأملنا قليلا و بحثنا عما أنتجه هؤلاء الذين يعتبرون أنفسهم من علياء القوم سنكتشف الإجابة سريعا لا شيء و حتى في صورة ما إذا تم إنتاج شيء ما فإنه إما يبقى نكرة لا يلتفت إليه أحد و إما يتم شراءه من قبل الدولة عن طريق الدعم أما أن يفرض هذا الإنتاج الإبداعي و الفني نفسه على الذائقة الفنية للناس فصعب جدا حصول هذا لأنه ببساطة أبعد ما يكون عنه و لا يعبر عنه و لا يشبهه في شيء و ليحاول كل منكم أن يتذكر فليم تونسي ناجح و نال و لو جائزة صغيرة أو أغنية نجحت في شد الجمهور أو كتاب تونسي طبع و سجل نسبا عالية من المبيعات أو ديوان شعر تعلقت به قلوب الناس...حاولوا ثم حاولو ثم حاولوا و من وجد الإجابة فليجبني.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، الثورة التونسية، وسائل الإعلام،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 21-05-2012  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك
شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
حاتم الصولي، حسن الحسن، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د - محمد سعد أبو العزم، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، ابتسام سعد، محمد الطرابلسي، وائل بنجدو، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، د- محمود علي عريقات، د. محمد عمارة ، محمود صافي ، عدنان المنصر، د. محمد مورو ، المولدي الفرجاني، صباح الموسوي ، صالح النعامي ، رافد العزاوي، كريم السليتي، فوزي مسعود ، إسراء أبو رمان، يحيي البوليني، د. نهى قاطرجي ، إيمى الأشقر، محمد الياسين، د - شاكر الحوكي ، عواطف منصور، د. عادل محمد عايش الأسطل، عبد الغني مزوز، علي عبد العال، العادل السمعلي، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د. نانسي أبو الفتوح، رشيد السيد أحمد، د. أحمد محمد سليمان، طلال قسومي، د - المنجي الكعبي، أ.د. مصطفى رجب، نادية سعد، فتحـي قاره بيبـان، فتحي الزغل، خالد الجاف ، د - غالب الفريجات، كريم فارق، صفاء العراقي، د - مصطفى فهمي، سحر الصيدلي، د . قذلة بنت محمد القحطاني، مصطفى منيغ، فاطمة عبد الرءوف، الناصر الرقيق، محمد إبراهيم مبروك، د. الشاهد البوشيخي، د - محمد بن موسى الشريف ، مراد قميزة، د - صالح المازقي، صفاء العربي، د - الضاوي خوالدية، منى محروس، رضا الدبّابي، علي الكاش، فراس جعفر ابورمان، إيمان القدوسي، محمد شمام ، حسن عثمان، محمد اسعد بيوض التميمي، سفيان عبد الكافي، د. جعفر شيخ إدريس ، د. محمد يحيى ، رأفت صلاح الدين، الهادي المثلوثي، حمدى شفيق ، د.محمد فتحي عبد العال، جمال عرفة، محمد عمر غرس الله، عبد الله زيدان، د- محمد رحال، صلاح المختار، سيد السباعي، منجي باكير، د- جابر قميحة، د. صلاح عودة الله ، تونسي، أحمد بوادي، ماهر عدنان قنديل، أحمد الحباسي، محمد العيادي، رافع القارصي، محمود طرشوبي، أحمد ملحم، د. الحسيني إسماعيل ، بسمة منصور، حسني إبراهيم عبد العظيم، د. كاظم عبد الحسين عباس ، الشهيد سيد قطب، د. أحمد بشير، د - محمد بنيعيش، سوسن مسعود، كمال حبيب، د.ليلى بيومي ، سلام الشماع، عمر غازي، د - مضاوي الرشيد، د - احمد عبدالحميد غراب، عبد الله الفقير، أنس الشابي، أحمد الغريب، إياد محمود حسين ، فتحي العابد، محرر "بوابتي"، فهمي شراب، شيرين حامد فهمي ، محمد أحمد عزوز، عصام كرم الطوخى ، عراق المطيري، الهيثم زعفان، د. خالد الطراولي ، جاسم الرصيف، عزيز العرباوي، د- هاني ابوالفتوح، د. مصطفى يوسف اللداوي، سامر أبو رمان ، معتز الجعبري، حميدة الطيلوش، أحمد النعيمي، حسن الطرابلسي، هناء سلامة، رمضان حينوني، يزيد بن الحسين، د. ضرغام عبد الله الدباغ، سامح لطف الله، صلاح الحريري، د - أبو يعرب المرزوقي، د. عبد الآله المالكي، د- هاني السباعي، د - محمد عباس المصرى، محمد تاج الدين الطيبي، عبد الرزاق قيراط ، خبَّاب بن مروان الحمد، محمود سلطان، أبو سمية، سلوى المغربي، رحاب اسعد بيوض التميمي، أشرف إبراهيم حجاج، سعود السبعاني، د. طارق عبد الحليم، فاطمة حافظ ، محمود فاروق سيد شعبان، ياسين أحمد، سيدة محمود محمد، أحمد بن عبد المحسن العساف ، مصطفي زهران، د - عادل رضا، مجدى داود،
أحدث الردود
جانبك اصواب في ما قلت عن السيد أحمد البدوي .

اعلم أن اصوفية لا ينشدون الدنيا و ليس لهم فيها مطمع فلا تتبع المنكرين المنافقين من الوها...>>


أعلم أن تعليقك مر عليه سنين، كان عليك بزيارة طبيب نفسي فتعليقك يدل على أنك مريض ، ويحمل تناقضات تقول أنها عاهرة و جاءت لتعمل في الفندق ؟؟؟ عاهرة وأجبر...>>

تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضات من طرفه أومن طرف "بوابتي"

كل من له ملاحظة حول مقالة, بإمكانه الإتصال بنا, ونحن ندرس كل الأراء