الأكثر قراءة   المقالات الأقدم    
 
 
 
 
تصفح باقي إدراجات محرر بوابتي
مقالات محرر بوابتي

عيد المرأة، إحدى أدوات منظومة الإلحاق بالغرب

كاتب المقال فوزي مسعود - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


سأبرهن في ما يأتي على أن الإحتفال بما يسمى عيد المرأة، عمل فاسد منطقيا
المناسبات التي تبنى على جزء من مجال أو صفة لموجود فاسدة ولا تصح، وذلك كما سيلي تبيانه.

بالنسبة للمجال كأن يكون مجال عمر الفرد ثم يأخذ من مجال الزمن ذلك كله جزء الشباب فقط ويتفرع عن ذلك مثلا إنشاء جمعيات المحامين الشبان أو الصحفيين الشبان

هذا تناول قاصر لاعتبارين: أولا لأن تمييز موجود يكون بما يخصصه لوحده عبر مجال وجوده الزمني كله وهذا يسمى فلسفيا الماهية وعمليا يشابه المعرف الموحد أو بطاقة التعريف، وليس من خلال صفة يمكن أن يشترك فيها مع موجودات كثيرة والتي هنا هي العمر

ثانيا لكون هذه الصفة أساسا غير ثابتة عبر مجال الزمن، فمن هو شاب اليوم لن يكون كذلك بعد مدة

إذن نحن إزاء الإعتماد في تحديد موجودات من خلال صفات متغيرة على مستويين في مجال واحد وهو هنا مجال الزمن، أي زمن تحديد الفرد وهو عمره، إذن هذا تناول لا يغطي كل المجال فلا يصح أن يكون قانونا عاما لأن استنتاجاته ستكون جزئية، فثبت فساد التناول المبني على تجزئة المجال الزمني

بالنسبة للتناول المبني على صفة فهو تحكمي مبني على مصادرة تفترض أولوية صفة في تحديد موجود، كأن ينظر لجنس الموجود ويقيم على ضوء ذلك تصورات ومفاهيم، وهذا هو التمشي الذي يحدد فلسفة المحتفلين بعيد المرأة، فهؤلاء يرون أهمية صفة الجنس للكائن كصفة غالبة

هذا لا يصح أولا لأن الموجود يحدد واقعا بما يميزه عن غيره وهو الماهية وليس بما هو مشترك فيه مع غيره مثل الجنس أو الطول أو لون الشعر

ثانيا إذا إفترضنا إعتماد صفة كمحدد للموجود، فما هو المرجح الذي يجعلك تختار صفة موجود دون أخرى، أي لماذا تختار اعتبار الجنس وليس اعتبار الوزن أو الطول مثلا

ولما انعدم المرجح وتساوت الصفات منطقيا بتساوي مرجحاتها، كان معنى ذاك أن أي تفضيل لصفة دون الأخرى هو عمل تحكمي، أي مصادرة على المطلوب، وكل ما هو مبني على مصادرة فاسد منطقيا

ثالثا أن ما يقع ليس فقط تحكم ومصادرة باختيار صفة لموجود دون أخرى وهي الجنس، و إنما تفضيل إحدى الاحتمالين للصفة وهي الأنوثة، وهذا أيضا ترجيح من دون مرجح بالنسبة للموجود البشري، فهذا أيضا تحكم ومصادرة على المطلوب


الخلاصة:
ثبت إذن أن فكرة إفراد المرأة بمناسبة إحتفالية باعتبار جنسها عمل فاسد منطقيا لأنه مبني على مصادرات، ولم يبق من معنى لهذه المناسبة الإحتفالية إلا أنها فرصة دورية لتحيين الأعمال الدعائية والتذكير بها وتكثيفها في أذهان ضحايا عمليات التشكيل الذهني، فعيد المرأة إذن مناسبة وظيفية إيديولوجية تعتمدها منظومة الإلحاق بالغرب من ضمن أدوات أخرى لبناء المجال المفاهيمي لديها وإيقاع الضحايا وجذبهم داخلها.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

عيد المرأة، التبعية، الغرب، النسوية،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 14-08-2020  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك
شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
إيمان القدوسي، سعود السبعاني، د. الحسيني إسماعيل ، صفاء العراقي، د - مضاوي الرشيد، مصطفي زهران، صباح الموسوي ، أنس الشابي، مجدى داود، د - مصطفى فهمي، محمود فاروق سيد شعبان، د - صالح المازقي، رأفت صلاح الدين، فتحي العابد، كمال حبيب، خبَّاب بن مروان الحمد، د - محمد بن موسى الشريف ، د - أبو يعرب المرزوقي، عدنان المنصر، فاطمة عبد الرءوف، محمد عمر غرس الله، محمد العيادي، معتز الجعبري، محمد الياسين، أحمد النعيمي، محمد إبراهيم مبروك، محمد شمام ، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د - المنجي الكعبي، كريم السليتي، د. محمد يحيى ، عبد الغني مزوز، علي الكاش، عصام كرم الطوخى ، أحمد بن عبد المحسن العساف ، د. نانسي أبو الفتوح، سامح لطف الله، صلاح الحريري، محمد اسعد بيوض التميمي، الناصر الرقيق، عبد الله الفقير، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، رمضان حينوني، إسراء أبو رمان، محمود صافي ، أبو سمية، د- جابر قميحة، د.ليلى بيومي ، د . قذلة بنت محمد القحطاني، أحمد ملحم، د- محمود علي عريقات، إيمى الأشقر، د. الشاهد البوشيخي، د - الضاوي خوالدية، خالد الجاف ، حميدة الطيلوش، مراد قميزة، إياد محمود حسين ، د - محمد سعد أبو العزم، هناء سلامة، د- هاني السباعي، تونسي، جمال عرفة، صفاء العربي، الهادي المثلوثي، د - احمد عبدالحميد غراب، محمد أحمد عزوز، محمد تاج الدين الطيبي، د. عادل محمد عايش الأسطل، سوسن مسعود، ياسين أحمد، شيرين حامد فهمي ، سحر الصيدلي، د. عبد الآله المالكي، رافع القارصي، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، حاتم الصولي، محرر "بوابتي"، د. طارق عبد الحليم، وائل بنجدو، د - محمد عباس المصرى، د. صلاح عودة الله ، فوزي مسعود ، د. محمد عمارة ، رضا الدبّابي، فراس جعفر ابورمان، عمر غازي، أشرف إبراهيم حجاج، أحمد بوادي، سيدة محمود محمد، جاسم الرصيف، سلوى المغربي، د - محمد بنيعيش، كريم فارق، الشهيد سيد قطب، د - عادل رضا، علي عبد العال، محمد الطرابلسي، سلام الشماع، حسني إبراهيم عبد العظيم، حسن الطرابلسي، فاطمة حافظ ، رحاب اسعد بيوض التميمي، رشيد السيد أحمد، صالح النعامي ، حمدى شفيق ، فتحي الزغل، محمود سلطان، عواطف منصور، د- هاني ابوالفتوح، عبد الله زيدان، سفيان عبد الكافي، مصطفى منيغ، عبد الرزاق قيراط ، د. أحمد محمد سليمان، المولدي الفرجاني، محمود طرشوبي، الهيثم زعفان، فهمي شراب، سامر أبو رمان ، د. خالد الطراولي ، نادية سعد، ابتسام سعد، د. أحمد بشير، د. جعفر شيخ إدريس ، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، أ.د. مصطفى رجب، د. ضرغام عبد الله الدباغ، د - غالب الفريجات، فتحـي قاره بيبـان، د. نهى قاطرجي ، أحمد الغريب، صلاح المختار، عراق المطيري، منجي باكير، د. كاظم عبد الحسين عباس ، يحيي البوليني، أحمد الحباسي، د. محمد مورو ، طلال قسومي، حسن الحسن، ماهر عدنان قنديل، د- محمد رحال، منى محروس، يزيد بن الحسين، العادل السمعلي، حسن عثمان، بسمة منصور، رافد العزاوي، د.محمد فتحي عبد العال، د - شاكر الحوكي ، عزيز العرباوي، د. مصطفى يوسف اللداوي، سيد السباعي،
أحدث الردود
انا من الامارات وفعلا للاسف اغلب المغربيات اللي شفتهن هناك يا دعاره يا تصاحب خليجين وقليل اللي شفتها تشتغل ومحترمه حتى الشغل العادي خلوه دعاره يعني تش...>>

مقال ممتاز
لكن الاصح ان الوجود الفرنسي بتونس لم يكن استعمارا وانما احتلال، فرنسا هي التي روجت ان وجودها ببلداننا كان بهدف الاعمار والاخراج من ح...>>


الاولى : قبل تحديد مشكلة البحث، وذلك لتحديد مسار البحث المستقل عن البحوث الاخرى قبل البدء فيه .
الثانية : بعد تحديد مشكلة البحث وذلك لمعرفة الا...>>


بارك الله فيكم...>>

جانبك اصواب في ما قلت عن السيد أحمد البدوي .

اعلم أن اصوفية لا ينشدون الدنيا و ليس لهم فيها مطمع فلا تتبع المنكرين المنافقين من الوها...>>


أعلم أن تعليقك مر عليه سنين، كان عليك بزيارة طبيب نفسي فتعليقك يدل على أنك مريض ، ويحمل تناقضات تقول أنها عاهرة و جاءت لتعمل في الفندق ؟؟؟ عاهرة وأجبر...>>

تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضات من طرفه أومن طرف "بوابتي"

كل من له ملاحظة حول مقالة, بإمكانه الإتصال بنا, ونحن ندرس كل الأراء