الأكثر قراءة   المقالات الأقدم    
 
 
 
 
تصفح باقي إدراجات محرر بوابتي
مقالات محرر بوابتي

أجل مات سيئ الذكر ولكنه ترك نبت الزقوم الذي أستوى واستغلظ علينا

كاتب المقال فوزي مسعود - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


كتب الأستاذ أحمد الحباسي ردا على مقالي الرافض لتنصيب تماثيل سيئ الذكر، والواضح أن الأستاذ ساءه أن يوصف الهالك بورقيبة بما قلته عنه، وكتب كلاما أقرب للتوتر منه للرد المنهجي، كرر فيه ما يقال كل مرة حينما يتنادى بعضهم للدفاع عن سيئ الذكر، وفي ما يلي ردي على ما حوى مقاله:

- العنوان كان مشكلا بعيدا عن الوضوح، حيث أن "من كان يكره سيء الذكر فقد مات"، قد يعني قصدين، فالموت هل هو راجع لسيئ الذكر أم لكارهه، وإن كان البعض قد يتعلق بالقاعدة اللغوية التي تقول برجوع الفعل لأقرب الضميرين، وهو هنا راجع لسيئ الذكر، فإني أراها قاعدة غير بليغة لم يعتدها العرب الذين قالوا: من كان يعبد محمدا، فإن محمدا قد مات...، ولم يقولوا: من كان يعبد محمدا فقد مات..، فكان يفترض أن يكون العنوان: من كان يكره سيء الذكر، فإن سيئ الذكر قد مات
لكني سأرجح أن الموت يرجع لسيئ الذكر، لأن كاتب المقال لم يمت بعد، عكس الطرف الآخر، بالمناسبة فإن الأستاذ يوافقني ضمنيا على مصطلح سيئ الذكر والدليل إستعماله في موضع وصف ناقل للمعنى يقرب للبدل.

- ينبني المقال على مجموعة من المصادرات أي الإفتراضات غير المثبتة، وعلميا ما لم تثبت المصادرة فهي مجرد كلام لا معنى له، وفي التالي سأبطل كل المصادرات، وحين يتم ذلك تبطل بالتتابع كل الردود التي ساقها الأستاذ:

- يريد الأستاذ أحمد القول أن كل من يعمل على توضيح حقيقة العمل التدميري الإلحاقي بالغرب الذي قاده سيئ الذكر طيلة حكمه تونس وبطريقة غير مباشرة كل ما تم بعد رحيله، فهو ضمنيا من الجماعات الحاملة للسلاح ومناصر لآل سعود وفي أحسن الأحوال من النهضة وبالتحديد من الشق الحاكم بأمره (الغنوشي والعريض...)

- يعمل هذا الخلط المنهجي على ترهيب كل من يحاول كسر الصنميات الذهنية السابحة في مجالات الزعامة المفترضة لسيئ الذكر، وهو ترهيب قد يصل لاستعمال سطوة القانون الذي يصممه الحاكمون من خلال قانون الإرهاب وقانون التكفير، وكلها أمور تهدف في النهاية للنهي عن إعادة النظر في الواقع وبنيته الفكرية والعقدية والمفاهيمية المصممة منذ عقود، وهي حسب رأيي البنية الواجب هدمها لكي تنجح الثورة ولا هدم من دون هدم الصنميات الزائفة وعلى رأسها الأهمية المزعومة لسيئ الذكر، فتدمير مكانة هذا الأخير عمل يدخل في أصل مناصرة الثورة.

****
الرد

- إشتراك الموجودات في الصفة لا يعني تماثلها، بل حتى لو تساوت في الماهيات فإنها كموجودات تتساوى لحد بعيد ولكنها لا تتطابق، هذه قاعدة نظرية، وعمليا تغيب عن الكثير، وغيابها يجر لمساوئ كثيرة في الواقع
- فالذين يقومون بالتمييز العنصري المبني على اللون، يساوون الناس باتحاد صفة اللون لديهم، فيقومون باختزال الموجود في احدى صفاته، رغم ان ماهية الافراد تختلف من فرد لآخر
- والذين يقومون بالتمييز الجنسي ضد المرأة، بالزعم أن النساء مخلوق نجس شيطاني يقومون بتعميم صفة الانحراف لدى بعض النساء، وسحبها على كل الموجودات، فهذا منهجيا خاطئ لأنه يساوي بين الموجودات لاتحاد صفة الجنس، رغم أن موضوع التصنيف الذي هو العمل المنحرف لم يثبت في كل موجودات موضوع التصنيف.
- ولو صح إعتماد اتحاد الصفة للموجود لتطابقها، لكان معنى ذلك صحة القول ان من يأكل خبزا فهو مجرم لان المجرم الفلاني ياكل خبزا، ومن يشرب ماء فهو إرهابي لان ذلك المجرم كان يشرب الماء
- ثم إن الامر أبسط من هذا منهجيا، فالانطلاق من صفة لاطلاق حكم عام على موجود يسمى انطلاق من خاص نحو العام، وهذا لا يصح عكس ما لو كان من عام نحو خاص.

ثبت إذن علميا فساد عملية إستدعاء تشبيه من ينتقد سيئ الذكر مع الأطراف الأخرى (الجماعات المسلحة، ال سعود، النهضة...)، وثبت أنه مجرد إستدعاء يدخل في باب محاولة إغراق وترهيب هادم صنم الهالك بورقيبة، بأي طريقة، فهو عمل دعائي فضفاض.

- إضافة لذلك، فإن الأستاذ أحمد يحسن به أن يعرف أن طيف رافضي سيئ الذكر عريض، وأعقد من التصور المبسط الذي يحمله، فكاتب السطور أشد الناقدين لآل سعود، وقد كتبت متحديا المجموعات المسلحة ان تطيح بآل سعود إن كانت صادقة وليست فعلا مجموعات وظيفية، وكتبت ان الأمر لو طرح جدلا، فإن آل سعود أولى من الإسقاط من نظام بشار، إذا نظرنا في ذلك لعوامل الخيانة للعرب و المسلمين، وأدوات تدمير الأجيال ذهنيا وهو ما يمتلكه آل سعود ولا يمتلكه نظام بشار (إمبراطورية إعلامية تشيع الفاحشة، و قطعان من مرتزقة الدين ممثلين في مشايخ فضائيات...)، هذا بالطبع لا يعني دفاعا عن بشار

- كما أن "النهضة" التي يتصورها الكاتب ليست متجانسة حتى يحيل عليها في المقارنة، فهي عمليا نهضات، فيها الباقون على العهد وهم عموما مغيبون مستبعدون مهمشون رغم أن الصراع مع الأنظمة سابقا تم بفضلهم وعلى أكتافهم، وفيها بالمقابل الحاكمون بأمر السفارات همهم إرضاء بقايا فرنسا والثورة المضادة عموما وهم من تصدر ويتصدر مقاليد السلطة داخل النهضة وداخل الحكم ومن هؤلاء من يشيد بالهالك بورقيبة، وقد كتبت من قبل أن الغنوشي يماثل سيئ الذكر في الاعمال الإلحاقية بالغرب، فهذا الأخير هو من أسس التبعية والإلحاق، والغنوشي هو الذي أصل ذلك شرعيا بزعمه

- مسألة حقوق المرأة المزعومة التي يدندن حولها الكثير من الذين يعجزهم البحث عن حسنة لسيئ الذكر، هذه مسألة أساسا لا قيمة علمية لها، لأنها مبنية على مصادرة على المطلوب، ذلك انه ليس هناك إتفاق بين التونسيين أن واقع التيه الذي تعيشه المرأة يمثل إنجازا حتى يعمل على الإشادة به

يجب علميا إثبات أن الأمر الواقع شيء جيد، ثم يصح بعد ذلك –إن وجد- الإشادة به، ذلك ان الكثير من التونسيين ليسوا متأكدين أن تفكك المجتمع أمر جيد حتى يعتبر إنجازا يعمل على المحافظة عليه من خلال مصطلح المحافظة على النمط.

كثير من التونسيين ليسوا متأكدين أن إتجاه المجتمع التونسي للتهرم السكاني والضياع والخواء الروحي و الإخلاقي بفعل عزوف الشبان عن الزواج وشيوع الفاحشة بين النساء التي روج لها نمط سيئ الذكر واعتبرها إنجازا، وزادتها قوة ترسانة القوانين التي تعلي من نوازع تفكك الاسرة واثارة النعرات بين الزوجين بزعم حرية المرأة وحرية الطفل، التونسيون لا يعتبرن هذا شيئا حسنا حتى يشاد به ويعمل على المحافظة عليه

بالمقابل لو نظرنا موضوعيا لوجدنا واقعنا يشهد بما يستدعى الحكم بإجرام سيئ الذكر في حق تونس وضحاياه وأولهم المرأة التونسية



 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، بورقيبة، النهضة، الغنوشي، حقوق المرأة،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 17-03-2016  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك
شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
منى محروس، د. أحمد بشير، العادل السمعلي، أحمد النعيمي، جمال عرفة، د. محمد يحيى ، د - مصطفى فهمي، نادية سعد، طلال قسومي، مجدى داود، خالد الجاف ، د. جعفر شيخ إدريس ، د - احمد عبدالحميد غراب، يحيي البوليني، صفاء العربي، مصطفي زهران، صباح الموسوي ، د. ضرغام عبد الله الدباغ، د - الضاوي خوالدية، سيد السباعي، حسن الطرابلسي، محمد شمام ، مصطفى منيغ، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، د . قذلة بنت محمد القحطاني، هناء سلامة، إياد محمود حسين ، سوسن مسعود، عزيز العرباوي، منجي باكير، د - شاكر الحوكي ، فراس جعفر ابورمان، الهادي المثلوثي، يزيد بن الحسين، د - غالب الفريجات، د. أحمد محمد سليمان، وائل بنجدو، د- محمود علي عريقات، محمد الياسين، محمد إبراهيم مبروك، د.ليلى بيومي ، الناصر الرقيق، سلام الشماع، محمود سلطان، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د - صالح المازقي، د - أبو يعرب المرزوقي، د. طارق عبد الحليم، محمد تاج الدين الطيبي، المولدي الفرجاني، صلاح الحريري، محمود فاروق سيد شعبان، د. كاظم عبد الحسين عباس ، محمد اسعد بيوض التميمي، عبد الغني مزوز، د- هاني السباعي، عدنان المنصر، د. محمد عمارة ، د. نانسي أبو الفتوح، أحمد الحباسي، د- محمد رحال، الشهيد سيد قطب، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، عمر غازي، رشيد السيد أحمد، كريم السليتي، عبد الله الفقير، محمد العيادي، رأفت صلاح الدين، ماهر عدنان قنديل، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د- جابر قميحة، حاتم الصولي، أحمد بن عبد المحسن العساف ، سلوى المغربي، سامح لطف الله، بسمة منصور، أحمد الغريب، محمد عمر غرس الله، مراد قميزة، فتحي العابد، فاطمة حافظ ، د - محمد بنيعيش، جاسم الرصيف، د. مصطفى يوسف اللداوي، د. الحسيني إسماعيل ، سحر الصيدلي، إسراء أبو رمان، سعود السبعاني، محمود صافي ، ياسين أحمد، شيرين حامد فهمي ، الهيثم زعفان، رضا الدبّابي، عصام كرم الطوخى ، د. نهى قاطرجي ، محمود طرشوبي، محمد أحمد عزوز، رحاب اسعد بيوض التميمي، أحمد بوادي، حسن عثمان، تونسي، رافد العزاوي، أنس الشابي، كريم فارق، د - عادل رضا، د. الشاهد البوشيخي، أ.د. مصطفى رجب، أشرف إبراهيم حجاج، صلاح المختار، عواطف منصور، عبد الرزاق قيراط ، حميدة الطيلوش، د- هاني ابوالفتوح، د. عبد الآله المالكي، د. محمد مورو ، صفاء العراقي، حسني إبراهيم عبد العظيم، كمال حبيب، د - المنجي الكعبي، علي الكاش، د.محمد فتحي عبد العال، د - مضاوي الرشيد، فاطمة عبد الرءوف، فتحـي قاره بيبـان، عبد الله زيدان، فهمي شراب، رافع القارصي، خبَّاب بن مروان الحمد، علي عبد العال، فوزي مسعود ، إيمى الأشقر، إيمان القدوسي، د - محمد عباس المصرى، د. عادل محمد عايش الأسطل، عراق المطيري، د - محمد بن موسى الشريف ، رمضان حينوني، د. خالد الطراولي ، سامر أبو رمان ، أحمد ملحم، د - محمد سعد أبو العزم، محرر "بوابتي"، محمد الطرابلسي، معتز الجعبري، حسن الحسن، فتحي الزغل، صالح النعامي ، ابتسام سعد، سفيان عبد الكافي، أبو سمية، سيدة محمود محمد، د. صلاح عودة الله ، حمدى شفيق ،
أحدث الردود
انا من الامارات وفعلا للاسف اغلب المغربيات اللي شفتهن هناك يا دعاره يا تصاحب خليجين وقليل اللي شفتها تشتغل ومحترمه حتى الشغل العادي خلوه دعاره يعني تش...>>

مقال ممتاز
لكن الاصح ان الوجود الفرنسي بتونس لم يكن استعمارا وانما احتلال، فرنسا هي التي روجت ان وجودها ببلداننا كان بهدف الاعمار والاخراج من ح...>>


الاولى : قبل تحديد مشكلة البحث، وذلك لتحديد مسار البحث المستقل عن البحوث الاخرى قبل البدء فيه .
الثانية : بعد تحديد مشكلة البحث وذلك لمعرفة الا...>>


بارك الله فيكم...>>

جانبك اصواب في ما قلت عن السيد أحمد البدوي .

اعلم أن اصوفية لا ينشدون الدنيا و ليس لهم فيها مطمع فلا تتبع المنكرين المنافقين من الوها...>>


أعلم أن تعليقك مر عليه سنين، كان عليك بزيارة طبيب نفسي فتعليقك يدل على أنك مريض ، ويحمل تناقضات تقول أنها عاهرة و جاءت لتعمل في الفندق ؟؟؟ عاهرة وأجبر...>>

تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضات من طرفه أومن طرف "بوابتي"

كل من له ملاحظة حول مقالة, بإمكانه الإتصال بنا, ونحن ندرس كل الأراء