الأكثر قراءة   المقالات الأقدم    
 
 
 
 
تصفح باقي إدراجات محرر بوابتي
مقالات محرر بوابتي

مكونات منظومة التحكم في الواقع بتونس

كاتب المقال فوزي مسعود - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


المتحكمون في تونس منذ عقود ستة فعلوا ذلك لأنهم أستحوذوا على أجهزة الدولة التنفيذية والمصممة والمنتجة للمعاني
الأجهزة التنفيذية هي أدوات القمع والقوة عموما
أدوات تصميم المعاني هي الهيئات التي تسن القوانين كمجالس النواب وهيئات التشريع القانوني التي تصيغ القوانين، وهي أدوات تنبع من خلفية عقدية وفكرية

أما أدوات إنتاج المعاني فهي تلك التي تشكل الاذهان ويمكن تحديدها بثلاث دوائر وهي التعليم والإعلام والثقافة

يتصور الكثير أن خطورة الأنظمة القمعية تكمن في الأمن و الجيش، ولذلك تركز منظمات حقوق الانسان على تجاوزات تلك الأجهزة بل إن الجماعات المسلحة تستعمل مفهوم الطاغوت الذي يعتبر الأمن والجيش العدو الأوحد

أنا أعتبر هذا الفهم قاصرا، وهو قصور تشترك فيه المنظمات الحقوقية والجماعات المسلحة، لماذا ؟

لأن الأمن والجيش هما مجرد المكون التنفيذي للمنظومة التي تحكم الواقع، فهي جهاز نتائجي (جهاز نتيجة لغيره وليس السبب) للمكونات المفكرة والمصممة في المنظومة الحاكمة التي هي المسؤولة عن إنتاج التجاوزات وشرعنتها

أنا أقترح أن المنظومة المتحكمة بالواقع يمكن تصميمها بمكون فيه ثلاث جوانب متتابعة من حيث الوجود: المفكر والمصمم والمنفذ

والتفسير السببي يعطي قيمة أكبر للسابق في الوجود، إذن فالحانب المفكر أي الخلفية الفكرية / الايدولوجيا هي المسؤولة الأولى عن كل التجاوزات، يليها الجانب المصمم والمنتج للأفكار وهو القوانين و أدوات تشكيل الأذهان، وأقلها أهمية الجانب التنفيذي (الامن والجيش) عكس مايتصور الكثير

منهجيا أي تناول يحلل النتيجة عوض السبب هو تناول فاسد موضوعيا، ومنظمات حقوق الانسان هي منظمات نتائجية تتناول عمليات التعذيب وغيرها، أي تتناول تفاصيل الجانب التنفيذي للمنظومة أي النتائج، وهذا لن يضع حدا للتجاوزات

إذا رجعنا لواقعنا الذي يتحكم فيه بقايا فرنسا من خلال منظومة كاملة بجوانبها المفكرة والمصممة والمنفذة، و إذا استقرأنا أدبيات الفاعلين السياسيين وجدناهم يفهمون المنظومة المتحكمة بطريقة نتائجية قاصرة، فهم يشتكون من تجاوزات الأجهزة التنفيذية، ولم نر في أدبياتهم تنبيها لخطورة المنظومة الفكرية والإيديولوجية التي أوجدت عمليات القمع تلك وصاغت فلسفتها

لم ينبه الفاعلون السياسيون لخطورة الايدولوجيا التي تقف وراء قانون الارهاب مثلا التي تفترض إبتداء أن الالتزام الاسلامي امر غير مقبول وأن التهتك والإنحرافات هي الوضع الطبيعي السوي الذي تقاس إليه السلوكيات

إذن خطورة بقايا فرنسا ليس في أدواتهم التنفيذية التي يحكموننا بها، و إنما في أدوات التشكيل الذهني التي يصيغون من خلالها الواقع بإنتاج معاني مستحدثة للمفاهيم المتعارف عليها


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، الثورة التونسية، الثورة المضادة، بقايا فرنسا،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 30-07-2015  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك
شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
د. الشاهد البوشيخي، سحر الصيدلي، منى محروس، سعود السبعاني، فاطمة حافظ ، د - مصطفى فهمي، د - المنجي الكعبي، حسن الحسن، مصطفى منيغ، عدنان المنصر، د- جابر قميحة، د - أبو يعرب المرزوقي، إسراء أبو رمان، عبد الله الفقير، محمد الياسين، د - محمد بنيعيش، د- محمود علي عريقات، د - شاكر الحوكي ، إياد محمود حسين ، د - مضاوي الرشيد، إيمى الأشقر، أ.د. مصطفى رجب، د. عادل محمد عايش الأسطل، الناصر الرقيق، د. خالد الطراولي ، عزيز العرباوي، رافد العزاوي، محمود سلطان، مجدى داود، د - محمد سعد أبو العزم، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، د - الضاوي خوالدية، د.محمد فتحي عبد العال، صفاء العربي، علي الكاش، حسني إبراهيم عبد العظيم، مراد قميزة، د. نهى قاطرجي ، مصطفي زهران، جمال عرفة، أحمد الغريب، محمود صافي ، رأفت صلاح الدين، رحاب اسعد بيوض التميمي، د . قذلة بنت محمد القحطاني، كمال حبيب، المولدي الفرجاني، فتحي العابد، د. أحمد محمد سليمان، يحيي البوليني، سفيان عبد الكافي، محرر "بوابتي"، تونسي، أحمد الحباسي، أبو سمية، إيمان القدوسي، ماهر عدنان قنديل، محمد تاج الدين الطيبي، صباح الموسوي ، عبد الغني مزوز، د - محمد بن موسى الشريف ، سيد السباعي، د. عبد الآله المالكي، د - صالح المازقي، خبَّاب بن مروان الحمد، رشيد السيد أحمد، شيرين حامد فهمي ، محمد شمام ، عواطف منصور، د. أحمد بشير، د - محمد عباس المصرى، جاسم الرصيف، كريم السليتي، هناء سلامة، فتحي الزغل، فوزي مسعود ، نادية سعد، فاطمة عبد الرءوف، د- هاني ابوالفتوح، عصام كرم الطوخى ، د. صلاح عودة الله ، د. محمد عمارة ، د. ضرغام عبد الله الدباغ، رضا الدبّابي، د. نانسي أبو الفتوح، سلوى المغربي، محمود طرشوبي، سوسن مسعود، معتز الجعبري، سامح لطف الله، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، حميدة الطيلوش، د - غالب الفريجات، العادل السمعلي، فهمي شراب، صالح النعامي ، حاتم الصولي، ابتسام سعد، سامر أبو رمان ، سلام الشماع، د- محمد رحال، د. محمد يحيى ، محمد الطرابلسي، د - احمد عبدالحميد غراب، محمد اسعد بيوض التميمي، محمد العيادي، سيدة محمود محمد، د. مصطفى يوسف اللداوي، الشهيد سيد قطب، الهادي المثلوثي، عراق المطيري، أنس الشابي، طلال قسومي، عبد الرزاق قيراط ، عبد الله زيدان، رافع القارصي، كريم فارق، حمدى شفيق ، محمد عمر غرس الله، فتحـي قاره بيبـان، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، عمر غازي، الهيثم زعفان، محمود فاروق سيد شعبان، د. الحسيني إسماعيل ، صفاء العراقي، محمد أحمد عزوز، د. طارق عبد الحليم، د. جعفر شيخ إدريس ، حسن الطرابلسي، د. كاظم عبد الحسين عباس ، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د- هاني السباعي، منجي باكير، أحمد ملحم، ياسين أحمد، أشرف إبراهيم حجاج، أحمد بن عبد المحسن العساف ، أحمد بوادي، د. محمد مورو ، حسن عثمان، أحمد النعيمي، فراس جعفر ابورمان، علي عبد العال، رمضان حينوني، محمد إبراهيم مبروك، وائل بنجدو، د.ليلى بيومي ، يزيد بن الحسين، خالد الجاف ، صلاح المختار،
أحدث الردود
مقال ممتاز فعلا تناول اصل المشكل وطبيعة الصراع في تونس...>>

الدعارة بالمغرب في 2017 تحت حكم من يزعمون انهم اسلاميون

>

كلمة حق .. الدعاره موجوده في كل البلاد والشرفاء موجودين في كل البلاد

وانا احمد الله على نصيبي و زواجي من المغربيه

ا...>>


الخطة تعتبر حجر البناء للبحث أو الرسالة، فلذلك يحب إعطائها حقها، وأن يتم إنصافها من حيث التجهيز والتصميم والإعداد فهي من الأجزاء التي تتعرض لحساسية كب...>>

لم اجد سببا جيدا لاكتبه للاستاذ...>>

لبنان دولة اغلب شعبها غجر وتعيش فيها جالية ارمينية وهي بلد اقتصاده بشكل عام قائم على التسول من دول الخليج وبالنهاية لا يقول كلمة شكرا كما ان قنوات لبن...>>

المغرب كدولة و شعب محترمين و متقدمين و مثقفين و لأنهم أفضل دولة في المغرب العربي ولأنها أقدم دولة هناك نجد الخبثاء يتطاولون عليها المغرب دولة جميلة ب...>>

الفتيات لديهن دبلومات و اجازاة لم تجد عمل ببلدها حتى وإن ةجدت فالراتب قليل وتتعرض دائما للتحرش من رب العمل فماهو ادن الحل في نظرك؟؟...>>

بقدر طول المقالة التي أنفتها من مقدمتها والتي لا رد عليها إلا من بيت في قصيدة شوقي (والحمق داء ما له دواء)، فبقدر طولها تلمس طول الحقد الأعمى وتبعية ا...>>

أهلا أخي فوزي... قد اطلعت اليوم على الوثيقة التي أرسلتها لي عبر رابط الرّدود على المقالات في الموقع. وقد يكون الاجدر بي أن أبدأ كلامي معك باعتذار شديد...>>

الأبلغ في العربية أن نقول عام كذا وليس سنة كذا، إذا أردنا أن نشير لنقطة زمنية، أما السنة فهي نقطة زمنية تحمل إضافة تخص طبيعتها نسبة للخصب والمجاعة وما...>>

جزاكم الله خيرا...>>

فما برشة هارد روك فما إلي ماجد في شيطان و فما إلي يحكي عل حرب الصليبية ويحكي عل الحروب إسمع هادي Zombie Metal Cover By Leo Stine Moracchioli...>>

لكل ضحية متهم ولكل متهم ضحية من هم المتهمون و من هم الضحايا الاموال العربية والغلامان والحسنوات الاوربيين اقدم مهنة . المشروع الاوربيى الصهيوني...>>

دكتور منجي السلام عليكم

مقال ممتاز...>>


أخ فتحي السلام عليكم

لعلك على إطلاع على خبر وجود محاولات تصحيحية داخل حركة النهضة، وإن كانت محاولاتا تصطدم بالماكينة التي يتحكم فيها ال...>>


للاسف المغربيين هم من جلبوا كل هذا لانفسهم اتمنى ازيد اموت ولا ازيد في المغرب للاسف لا اعرف لماذا يمارسون الدعارة...>>

ههههه لا اله الا الله.. لانو في عندكم كم مغربية عاهرة انتا جمعت المغرب كلو... بلدك كن فيها من عاهرة.. فيك تحسبهم؟؟ اكيد لا،،، والله انتو كل همكم المغ...>>

إيران دولة عنصرية. في إيران يشتمون العرب و يقولون : اكلي الجرادة ، اكلي الضب ، بدو حفاة ، عرب بطن و تحت البطن...>>

كلامك عن الشاه إسماعيل الثاني بن طهماسب مأخوذ عن مؤرخي الشيعة والذي أرجحه أنه مكذوب عليه وإنما قتل لتسننه وميله إلى السنة...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضات من طرفه أومن طرف "بوابتي"

كل من له ملاحظة حول مقالة, بإمكانه الإتصال بنا, ونحن ندرس كل الأراء