الأكثر قراءة   المقالات الأقدم    
 
 
 
 
تصفح باقي إدراجات محرر بوابتي
مقالات محرر بوابتي

الواقع ليس الصواب

كاتب المقال فوزي مسعود - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


هناك خلط لدى الناس باعتقاد أن كل ما هو موجود واقعا هو ضمنيا صحيح وصواب، فتصبح السلوكيات والعادات مقياس الصواب وتقييم الناس على ضوئها، وكلما ابتعدت عن ما هو متعارف عليه بحكم عادة المجتمع أو عادة المنطقة بل حتى عادة الحي، تصبح نشازا وغير عادي

لكن أن تكون غير عادي لا يعني حقيقة شيئا خطيرا، ولكنه يعني فقط أنك على غير عادات الناس، ولكن عادات الناس ليست بالضرورة صحيحة

بالتوازي يقع تكريس عقلية السلبية الاجتماعية أي العمل على جعل الفرد يتصور أنه ليس على شيء مادام لم يلتحق بركب الموجود، أي أنه يجب أن يصبح جزء من قطيع كبير، مما ينتهي بتسفيه كل من يعارض الواقع بوسمه ووصمه بالأنورمال(anormal)، والحال أن هذا المصطلح أساسا ملتبس ويختلط في أذهان الناس باللاطبيعي، لكن معنى عادي ليس معنى طبيعي، فالأول يتناول الواقع والثاني يتناول المفترض الوجود أي الصواب نسبة لخلفية فكرية وعقديه، فكان يجب أن يكون مصطلح غير عادي لا قيمة له

لكننا في تونس تأثرنا بفعل عمليات الاقتلاع الذهني، بالمذهب الفلسفي الوضعي الذي يتخذ الواقع مقياسا ويرى أصالة الواقع، أي الأصل هو الواقع ومنه نقيم صوابية الأفكار، بينما الأصح بالنسبة لنا كمسلمين وكل صاحب خلفية فكرية أن يتخذ أصالة الفكرة وليس أصالة الواقع، أي الأصل هي الفكرة والعقيدة والمبدأ ومنها نقيم الواقع، فيصبح المقياس الواجب اعتماده هو: الطبيعي أي الواجب الوجود كما تفترضه خلفيتنا العقدية مثلا، وليس العادي أي الواقع الذي شكلته سلوكيات الناس

الأخطر أن بعض العلوم الإنسانية التي أسميها أنا العلوم الايديويولجية (أنظر تفصيل ذلك مقالاتي بموقع "بوابتي")، كعلم النفس وعلم الإجتماع بصيغها الغربية، تشيع مناهجها إعتماد عامل الإبتعاد والقرب من الواقع لتصنيف درجة صحة السلوكيات الفردية والاجتماعية، أي تعتمد أصالة الواقع، وهذا طبيعي بما أنها علوم متأثرة بخلفبة ايديولوجية وضعية، ولكن الغير طبيعي أن تعتمد هذه العلوم الايديلوجية وتقدم في جامعاتنا باعتبارها علوما لا تناقش، حتى إن ردت فليس لمنهجها المعتمد أصالة الواقع

بانتشار عقلية إفتراض أن ما هو واقع أي العادي هو الصواب، يقع تكريس الأوضاع الموجودة وزرع عقلية الإمعية والسلبية الذهنية، ومن هناك يسهل التحكم في الجموع من خلال أدوات تشكيل الأذهان وهي الإعلام والتعليم والتثقيف


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

الواقع، الموجود، نقد الواقعه، الإمعية، التبعية، التدجين،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 30-06-2015  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك
شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
محمد الطرابلسي، علي الكاش، منى محروس، الهيثم زعفان، حاتم الصولي، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د. محمد يحيى ، صلاح المختار، د . قذلة بنت محمد القحطاني، د. نهى قاطرجي ، محمد الياسين، محمد عمر غرس الله، د - محمد بنيعيش، د. عبد الآله المالكي، سامح لطف الله، أحمد بن عبد المحسن العساف ، د. صلاح عودة الله ، كمال حبيب، مجدى داود، د. خالد الطراولي ، د. مصطفى يوسف اللداوي، د. عادل محمد عايش الأسطل، ماهر عدنان قنديل، الشهيد سيد قطب، أ.د. مصطفى رجب، د. طارق عبد الحليم، معتز الجعبري، د - مصطفى فهمي، محمد شمام ، رافع القارصي، سلام الشماع، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د- هاني السباعي، عراق المطيري، سفيان عبد الكافي، إيمان القدوسي، رضا الدبّابي، أحمد الحباسي، محمد اسعد بيوض التميمي، إيمى الأشقر، د- جابر قميحة، محمود طرشوبي، عبد الرزاق قيراط ، حسني إبراهيم عبد العظيم، أحمد ملحم، د. ضرغام عبد الله الدباغ، أحمد الغريب، صباح الموسوي ، الناصر الرقيق، عصام كرم الطوخى ، أنس الشابي، حميدة الطيلوش، د - محمد سعد أبو العزم، عدنان المنصر، سوسن مسعود، سلوى المغربي، صلاح الحريري، د - شاكر الحوكي ، أشرف إبراهيم حجاج، د.محمد فتحي عبد العال، يزيد بن الحسين، محمود فاروق سيد شعبان، د. أحمد محمد سليمان، أحمد النعيمي، د - محمد بن موسى الشريف ، د. محمد عمارة ، فتحي العابد، صفاء العربي، د - صالح المازقي، محمد إبراهيم مبروك، فتحـي قاره بيبـان، طلال قسومي، علي عبد العال، محمد تاج الدين الطيبي، عبد الغني مزوز، فتحي الزغل، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، يحيي البوليني، كريم فارق، عبد الله زيدان، جمال عرفة، د. الشاهد البوشيخي، منجي باكير، د- هاني ابوالفتوح، سحر الصيدلي، وائل بنجدو، مصطفي زهران، عمر غازي، د. محمد مورو ، فاطمة عبد الرءوف، شيرين حامد فهمي ، محمد العيادي، فراس جعفر ابورمان، سيدة محمود محمد، عزيز العرباوي، حمدى شفيق ، محمود سلطان، سيد السباعي، د.ليلى بيومي ، فاطمة حافظ ، رمضان حينوني، إياد محمود حسين ، د - احمد عبدالحميد غراب، فوزي مسعود ، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، سعود السبعاني، د- محمد رحال، مصطفى منيغ، ياسين أحمد، د- محمود علي عريقات، د. كاظم عبد الحسين عباس ، د - غالب الفريجات، د - المنجي الكعبي، حسن الحسن، المولدي الفرجاني، كريم السليتي، هناء سلامة، حسن عثمان، خبَّاب بن مروان الحمد، د. الحسيني إسماعيل ، د - أبو يعرب المرزوقي، محمد أحمد عزوز، رشيد السيد أحمد، نادية سعد، سامر أبو رمان ، رأفت صلاح الدين، د - الضاوي خوالدية، مراد قميزة، أحمد بوادي، د. جعفر شيخ إدريس ، جاسم الرصيف، صالح النعامي ، عبد الله الفقير، محمود صافي ، صفاء العراقي، د. نانسي أبو الفتوح، إسراء أبو رمان، العادل السمعلي، حسن الطرابلسي، د. أحمد بشير، د - محمد عباس المصرى، أبو سمية، رافد العزاوي، د - مضاوي الرشيد، رحاب اسعد بيوض التميمي، خالد الجاف ، بسمة منصور، تونسي، عواطف منصور، ابتسام سعد، الهادي المثلوثي، فهمي شراب، محرر "بوابتي"،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضات من طرفه أومن طرف "بوابتي"

كل من له ملاحظة حول مقالة, بإمكانه الإتصال بنا, ونحن ندرس كل الأراء