الأكثر قراءة   المقالات الأقدم    
 
 
 
 
تصفح باقي إدراجات محرر بوابتي
مقالات محرر بوابتي

بل الصراع عقدي قبل أن يكون سياسيا، وما المواجهة مع الثورة المضادة إلا إحدى ساحاته

كاتب المقال فوزي مسعود - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


حمة الهمامي وعموم جماعة "الجبهة الشعبية" قرروا الوقوف مع السبسي رغم ما بينهم من صراعات سياسية وإيديولوجية.

قبل ذلك وقف اتحاد الشغل مع منظمة الأعراف للانقلاب على "النهضة"، وهو الأمر الذي يعد مستحيلا نظريا، لكنهما اتفقا مادام وجودهما مهددا باعتبارهما يمثلان بقايا فرنسا كما فهماه ضمنيا.

كما أن التنظيمات اليسارية المتخاصمة لاختلاف مرجعياتها، اتحدت داخل "الجبهة الشعبية"، نسى "الماويون" (الوطد) صراعاتهم مع "اللينيين" (حزب العمال)، ونسى الشيوعيون عدائهم مع البعثيين، نسوا كذلك حينما تعلق الأمر بمواجهة من يتخذ الإسلام مرجعا.

كل أجهزة تشكيل الأذهان من إعلام وتعليم وثقافة التي يعشش فيها حملة مشعل الإلحاق بالغرب منذ عقود، كلها وقفت ضد "النهضة"، وكانت اكبر مساهم في الانقلاب عليها.

هذه معطيات تؤكد أن التقسيمات السياسية تتدحرج للمرتبة الثانية لدى الكل حينما يجد الجد.

هذا يؤكد أن الصراع بتونس ليس سياسيا وليس طبقيا بين يمين ويسار، بما أنهم وقفوا معا ضد عدو واحد.

هذا يؤكد أن الصراع فكري ذي خلفية عقدية، هذا هو السبب الوحيد الذي يفسر الواقع بتونس.

الصراع مع الثورة المضادة هو وجه آخر للصراع العقدي المتواصل منذ خروج فرنسا وتسلط بقاياها علينا من خلال أجهزة الدولة التي استولوا عليها بدعم فرنسا آنذاك.

الصراع بتونس صراع عقدي بين أنصار الهوية من لغة ودين من جهة وبين حملة مشعل الإلحاق بالغرب من جهة أخرى، وما المغالبة بين الثورة والثورة المضادة إلا إحدى أوجهه وساحاته.

المؤسف أن الغنوشي يصر على تمييع طبيعة الصراع هذا بالزعم أن الأمر مجرد تدافع ذي خلفية سياسية، وهذا الموقف يمثل خدمة لبقايا فرنسا، لان كلامه سيكون مشوشا لافهام أبناء الثورة ومخدرا لهم ومعيقا على الفعل الواعي.

من نموذج ضحايا الغنوشي محمد الحمروني رئيس تحرير جريدة "الضمير"، الذي ما انفك يكتب مرددا أطروحة الغنوشي، وآخر ذلك اليوم حيث كتب في ما معناه أن من يقول بوجد صرع إيديولوجي يعيش خارج التاريخ.

إنها العزة بالإثم، حين يخطئ أحدهم ويصر على خطئه، وهي النتيجة الطبيعية لمن يكون منهجه عبادة الأصنام عوض أعمال عقله.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، الثورة التونسية، الثورة المضادة، بقايا فرنسا، الغنوشي،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 7-12-2014  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك
شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
صباح الموسوي ، د.محمد فتحي عبد العال، إياد محمود حسين ، د. الشاهد البوشيخي، سعود السبعاني، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، أنس الشابي، نادية سعد، حسن الطرابلسي، رأفت صلاح الدين، د. ضرغام عبد الله الدباغ، عزيز العرباوي، سلوى المغربي، د. طارق عبد الحليم، علي الكاش، سوسن مسعود، ماهر عدنان قنديل، كريم السليتي، د. عادل محمد عايش الأسطل، محمود سلطان، عصام كرم الطوخى ، إسراء أبو رمان، د. أحمد بشير، سحر الصيدلي، هناء سلامة، حسن عثمان، حاتم الصولي، فتحـي قاره بيبـان، سفيان عبد الكافي، د . قذلة بنت محمد القحطاني، أحمد الحباسي، رمضان حينوني، د. محمد عمارة ، سيدة محمود محمد، محمود صافي ، د. نهى قاطرجي ، أحمد بوادي، فراس جعفر ابورمان، خبَّاب بن مروان الحمد، مصطفى منيغ، صفاء العربي، محمود طرشوبي، مجدى داود، كمال حبيب، صفاء العراقي، محمد اسعد بيوض التميمي، د- جابر قميحة، رحاب اسعد بيوض التميمي، فتحي الزغل، محمد الطرابلسي، طلال قسومي، صلاح الحريري، د- هاني ابوالفتوح، محمد الياسين، عبد الله زيدان، إيمان القدوسي، د - محمد عباس المصرى، بسمة منصور، جاسم الرصيف، أشرف إبراهيم حجاج، د. جعفر شيخ إدريس ، د. خالد الطراولي ، د - عادل رضا، جمال عرفة، ابتسام سعد، عواطف منصور، معتز الجعبري، د. صلاح عودة الله ، د - أبو يعرب المرزوقي، صلاح المختار، د - احمد عبدالحميد غراب، رضا الدبّابي، د - محمد بن موسى الشريف ، د - الضاوي خوالدية، مراد قميزة، د- هاني السباعي، عبد الرزاق قيراط ، سامر أبو رمان ، يزيد بن الحسين، د. أحمد محمد سليمان، د. الحسيني إسماعيل ، د. مصطفى يوسف اللداوي، د- محمود علي عريقات، الهيثم زعفان، سلام الشماع، د - المنجي الكعبي، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، صالح النعامي ، د. محمد مورو ، أ.د. مصطفى رجب، عمر غازي، الهادي المثلوثي، د- محمد رحال، حمدى شفيق ، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د. كاظم عبد الحسين عباس ، رافد العزاوي، حسن الحسن، د.ليلى بيومي ، د - غالب الفريجات، كريم فارق، د - مصطفى فهمي، د - محمد بنيعيش، تونسي، وائل بنجدو، عراق المطيري، د. نانسي أبو الفتوح، الشهيد سيد قطب، محمد شمام ، فاطمة عبد الرءوف، ياسين أحمد، د. عبد الآله المالكي، أبو سمية، عبد الغني مزوز، المولدي الفرجاني، عدنان المنصر، رشيد السيد أحمد، فهمي شراب، محرر "بوابتي"، أحمد النعيمي، الناصر الرقيق، فتحي العابد، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، حسني إبراهيم عبد العظيم، شيرين حامد فهمي ، حميدة الطيلوش، د - مضاوي الرشيد، رافع القارصي، أحمد ملحم، محمود فاروق سيد شعبان، د - صالح المازقي، إيمى الأشقر، عبد الله الفقير، العادل السمعلي، محمد أحمد عزوز، محمد عمر غرس الله، د - شاكر الحوكي ، سامح لطف الله، أحمد بن عبد المحسن العساف ، منجي باكير، علي عبد العال، د. محمد يحيى ، منى محروس، خالد الجاف ، مصطفي زهران، محمد العيادي، فاطمة حافظ ، فوزي مسعود ، د - محمد سعد أبو العزم، أحمد الغريب، سيد السباعي، يحيي البوليني، محمد إبراهيم مبروك، محمد تاج الدين الطيبي،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضات من طرفه أومن طرف "بوابتي"

كل من له ملاحظة حول مقالة, بإمكانه الإتصال بنا, ونحن ندرس كل الأراء