الأكثر قراءة   المقالات الأقدم    
 
 
 
 
تصفح باقي إدراجات محرر بوابتي
مقالات محرر بوابتي

الكائنات الداجنة وتضييع الثورة

كاتب المقال فوزي مسعود - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


عكس اعتقاد الكثيرين، فإن الدواجن ليست فقط ذلك الجنس من الطيور.
الدواحن هي الكائنات التي تعرف بقابليتها للتسليم أمام أي أمر توضع فيه ولاتبدي اي اعتراض يذكر ضده، ولذلك تسمى عمليات الإخضاع الاجتماعي: التدجين

أبتلينا في تونس بصنفين من الدواجن لهما ضلع في ضياع ثورتنا وتأبيد وضع هواننا تحت حكم بقايا فرنسا

أولهما صنف يزعم الانتماء لما يقول انه سلفية ويزيدها تمييزا انها سلفية علمية، واسميهم انا سلفية ولاة الأمور، وهم رهط يقولون بالقبول الضمني بالواقع وينهون عن الاقتراب من الشأن السياسي، بل ويقولون بوجوب طاعة الحاكم مادام متمكنا، وهي تعني تكريس الواقع من خلال تبريره شرعيا

يمثل هؤلاء أكثر الدواجن البشرية تميزا و أوضعهم قيمة، فهم ليسوا فقط يسيؤون للإسلام بتصييره أداة بيد الظلمة، ولكنهم لا يرتقون حتى لمستوى بعض الحيوانات التي تأبى الظلم وتنتفض ضده

هذا الصنف من الدواجن هم من دعوا لمقاطعة الانتخابات، بل دعوا لترك الواقع وتغييره والاهتمام بدل ذلك بالدعاء وحفظ القران، لكأن الدنيا تتغير بالأدعية وترتيل القران فقط

الصنف الثاني من الدواجن هم جماعة أبتليوا لعدة أسباب يطول شرحها، بانكسارات نفسية جعلتهم مشوشي الأنفس والفهم والتمييز

هؤلاء لشدة انكساراتهم أصبح مدار اهتماماتهم كلها التقرب من خصومهم والعمل على إرضائهم

أصبح محور أنشطتهم طرد التهم عن أنفسهم واثبات أنهم مثل خصومهم في الفكر ونمط العيش، لا يرون بأسا إن دخل هؤلاء جحر الضب فيدخلوه

لشدة شعورهم بالوضاعة الذاتية أمام الواقع الذي شكله عدوهم، دخلوا في دوامات متتالية من الأفعال يهدفون من خلالها إثبات قبولهم بذلك الواقع وسعوا بل وتباروا في تقمصه بكل تفاصيله السيئة المرذولة بل وتباهوا بذلك

لشدة تشوش الفهم لديهم أصبح المنطلق ومرجع تقييم الأفعال لديهم، ما يرتضيه خصومهم، فما قبله خصمهم هو الصواب وما رفضه هو الباطل، متناسين مرجعياتهم المفترض أنهم يحتكمون إليها

بالطبع كأي منكسر من هذا النوع، انتهى بهم الحال ان تخلوا عن أفكارهم وبرامجهم، واظهروا سكينة وخضوعا غريبين: إن ضربوا لم يردوا وإن شوهوا وسفهوا قبلوا وضحكوا وان قتلوا واغتصبوا رجعوا لأنفسهم وألزموها وجوب القبول والتسليم والخضوع

انتهى الحال بهؤلاء أن أصبحوا دواجنا بما أظهروه من استكانة يندر وجودها لدى البشر

وجود هذين الصنفين من الدواجن يعد من أهم أسباب تضييع الثورة وتواصل تحكم بقايا فرنسا فينا طيلة ستة عقود


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، الثورة التونسية، الثورة المضادة، بقايا فرنسا، حركة النهضة، راشد الغوشي،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 27-10-2014  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك
شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
د. مصطفى يوسف اللداوي، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، المولدي الفرجاني، د.ليلى بيومي ، هناء سلامة، د. محمد عمارة ، جمال عرفة، منجي باكير، محمود صافي ، د. عادل محمد عايش الأسطل، بسمة منصور، الهيثم زعفان، الناصر الرقيق، يحيي البوليني، الشهيد سيد قطب، د - مصطفى فهمي، أحمد النعيمي، د. نانسي أبو الفتوح، حسن الطرابلسي، رأفت صلاح الدين، معتز الجعبري، فتحي الزغل، صباح الموسوي ، سلوى المغربي، شيرين حامد فهمي ، محمد تاج الدين الطيبي، خالد الجاف ، د.محمد فتحي عبد العال، سيد السباعي، إسراء أبو رمان، د - محمد بنيعيش، مصطفى منيغ، ماهر عدنان قنديل، أشرف إبراهيم حجاج، د - الضاوي خوالدية، عبد الرزاق قيراط ، إيمان القدوسي، محمود طرشوبي، د. نهى قاطرجي ، د- هاني السباعي، فتحـي قاره بيبـان، فهمي شراب، د. صلاح عودة الله ، فتحي العابد، مصطفي زهران، أحمد الغريب، د. ضرغام عبد الله الدباغ، مراد قميزة، د. الحسيني إسماعيل ، محمد عمر غرس الله، د - أبو يعرب المرزوقي، د - غالب الفريجات، رمضان حينوني، د - صالح المازقي، كريم السليتي، عواطف منصور، د- محمود علي عريقات، سلام الشماع، محرر "بوابتي"، فاطمة حافظ ، جاسم الرصيف، صلاح المختار، تونسي، رافد العزاوي، د. الشاهد البوشيخي، عدنان المنصر، سحر الصيدلي، محمد إبراهيم مبروك، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، د - شاكر الحوكي ، منى محروس، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، سوسن مسعود، محمد الياسين، حسن عثمان، سعود السبعاني، علي الكاش، ابتسام سعد، مجدى داود، فاطمة عبد الرءوف، أحمد الحباسي، فراس جعفر ابورمان، محمود سلطان، د. كاظم عبد الحسين عباس ، حسن الحسن، عبد الله زيدان، عصام كرم الطوخى ، صفاء العراقي، د - محمد عباس المصرى، د. خالد الطراولي ، أحمد ملحم، حميدة الطيلوش، عبد الله الفقير، سيدة محمود محمد، د. محمد مورو ، الهادي المثلوثي، د - مضاوي الرشيد، العادل السمعلي، محمد الطرابلسي، سامر أبو رمان ، عبد الغني مزوز، أحمد بوادي، د. جعفر شيخ إدريس ، صلاح الحريري، علي عبد العال، ياسين أحمد، وائل بنجدو، عمر غازي، د. طارق عبد الحليم، نادية سعد، عراق المطيري، كريم فارق، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، أبو سمية، حمدى شفيق ، أ.د. مصطفى رجب، د. أحمد بشير، خبَّاب بن مروان الحمد، د - محمد سعد أبو العزم، أحمد بن عبد المحسن العساف ، د- محمد رحال، محمد اسعد بيوض التميمي، د- جابر قميحة، حاتم الصولي، محمد العيادي، كمال حبيب، رضا الدبّابي، رشيد السيد أحمد، رحاب اسعد بيوض التميمي، صالح النعامي ، رافع القارصي، طلال قسومي، د - المنجي الكعبي، يزيد بن الحسين، محمود فاروق سيد شعبان، أنس الشابي، د. محمد يحيى ، عزيز العرباوي، صفاء العربي، سامح لطف الله، حسني إبراهيم عبد العظيم، د- هاني ابوالفتوح، د . قذلة بنت محمد القحطاني، إيمى الأشقر، محمد شمام ، إياد محمود حسين ، فوزي مسعود ، د. عبد الآله المالكي، د - محمد بن موسى الشريف ، د - احمد عبدالحميد غراب، د. أحمد محمد سليمان، سفيان عبد الكافي، محمد أحمد عزوز،
أحدث الردود
مقالة رائعة....جزاك الله خيرا.
ولكن هل هنالك أدوات نسطيع من خلالها أن نعرف
لأي سبب من هذه الأسباب يكرهنا الآخرين....>>


شكراً أخي العزيز. رب كلمات من مشجع مؤيد بنور الحق تبطل الباطل وتحق الحق....>>

مقال يتميز بزاوية النظر التي تناول من خلالها الدكتور الصديق المنجي الكعبي حادثة كسر التمثال العاري بالجزائر

فعلا الامر يستحق ان ينظر ال...>>


السلام عليكم أخ فوزي وبعد نزولا عند رغبتك، اليك المنشور موضوع التعليق ومصدره. ولم أشأ الإشارة الى ما هو أكثر من الإلغاز للأسماء، ليبقى الأهم التمثيل ل...>>

لكي يكون المقال ذا فائدة أكبر، كان يحسن ان تذكر إسم السياسي الأب المقصود، لأن الناس لا تدري ما قرأت وبما تتحدث عه...>>

نتيجة ما تعانيه بناتنا في الاتجاة نحو طريقا لانحبذة ولانرضه لكل فتاة أي كانت غنية اوفقيرة ولكن مشكلتنا في الدول العربية الفقر ولذاعلي المنظمات الاجتما...>>

من صدق مجتمع رايح فيها انا متزوج مغربيه بس مو عايشين هنا ولا ابغى ارجع المغرب رحتها يوم زواجي وماعدتها بلد دعاره بامتياز حتى الاسره المغربيه منحله الب...>>

أعيش في مصر جاءت احدي الفتيات المغربيات للعمل في نفس الفندق الذي اعمل به وبدأت باكثير من الاهتمام والإغراء والحركات التي تقوم بها كل امرأه من هذه النو...>>

Assalamo alaykom
Yes, you can buy it at the Shamoun bookshop in Tunis or any other; 4 ex: Maktabat al-kitab in the main street of capital....>>


Assalamo alaykom. I World like to Buy this new tafseer. Is it acai available in in the market? Irgendwie how i can get it? Thanks. Salam...>>

المغاربة المصدومين المغربيات تمارس الدعارة في مصر و لبنان و الخليج باكلمه و تونس و تركيا و البرازيل و اندونيسيا و بانكوك و بلجيكا و هولندا ...>>

- لا تجوز المقارنة علميًا بين ذكر وأنثى مختلفين في درجة القرابة.
- لا تجوز المقارنة بين ذكر وأنثى: أحدهما يستقبل الحياة والآخر يستدبرها.
...>>


الى هشام المغربى اللى بيقول مصر ام الدعارة ؟ انا بعد ما روحت عندكم المغرب ثلاث مرات لو مصر ام الدعارة اذا انتم ابوها و اخوها و خالتها و اختها و عمتها ...>>

الأخ أحمد أشكرك وأثمّن مساندتك...>>

الاخ فوزى ...ربما نختلف بالطول و العرض و نقف على طرفى نقيض و لكل واحد منا اسبابه و مسبباته ..لكن و كما سجلنا موقفنا فى حينه و كتبنا مقالا فى الغرض ند...>>

أريد ان أحصل على دروس في ميدان رعاية الطفل وتربيته وطرق استقبال الاولياء فلي الروضة من قبل المربية...>>

لو استبدلت قطر بالإمارات لكان مقالك له معنى لان كل التونسيين بل والعالم العربي كله يعرف مايفعله عيال زايد باليمن وليبيا وتونس بل وحتى مصر ولبنان والسع...>>

أريد مساعدتكم لي بتقديم بعض المراجع بخصوص موضوع بحثي وشكرا...>>

فكرة المقال ممتازة خاصة حينما يرجع اندحار التيارات الاسلامية ومناصريها وجراة اعدائهم عليهم بالحصار وغيره في تركيا وقطر وحماس، حينما يرجع ذلك لتنامي فك...>>

الموضوع كله تصورات خاطئة وأحكام مسبقة لا تستند إلى علم حقيقي أو فكر ينطلق من تجربة عميقة ودراسة موضوعية ، فصاحب المنشور كذلك الإنسان الغربي الذي يريد ...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضات من طرفه أومن طرف "بوابتي"

كل من له ملاحظة حول مقالة, بإمكانه الإتصال بنا, ونحن ندرس كل الأراء