الأكثر قراءة   المقالات الأقدم    
 
 
 
 
تصفح باقي إدراجات محرر بوابتي
مقالات محرر بوابتي

ردا على العباسي: بل مقاومة الإرهاب تبدأ بالتخلص من بقايا فرنسا

كاتب المقال فوزي مسعود - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


قال العباسي صاحب اتحاد الشغل، أنه أتفق في ما يسمى الحوار الوطني على عقد مؤتمر يعالج قضية الإرهاب، وسيقع الانطلاق على الأرجح من مسلمات تقول بالإرهاب الإسلامي المزعوم، وأن تونس حق حصري للوافدين الجدد من أنصار الإلحاق بالغرب، وأنها نهب لهم يعملون فيها خططهم ومفاهيمهم، فيحاصرون من يحاصرون ويعلون من رعاعهم من يريدون، ويجعلون بلدنا مرتعا لتصوراتهم، ومسرحا لانحرافاتهم التي يعيشونها واقعا في بؤرهم المغلقة.

- كما قلت العديد من المرات، لمعالجة الإرهاب يجب فهم هذا المصطلح، وللفهم يجب تجاوز المصادرات والافتراضات والآراء المنتجة والمفصلة مسبقا من طرف أدوات تشكيل الأذهان التي صاغها المتحكمون منذ عقود في كل مفاصل تونس، والعمل على نحت مفهوم جديد للإرهاب، هذا على افتراض أن عمليات تحرير تونس من لواحق فرنسا، ورفض التبعية للغرب تسمى إرهابا، لهذا الغرض، يجب:

- الرجوع لفهم ما حصل بتونس حينما أغار دعاة الإلحاق بالغرب على تونس بعيد الاستقلال المعلن واختطفوها، ثم افتكوا أجهزة الدولة وجعلوها أدوات لتمرير مشروع فكري إلحاقي بالغرب وفرضوا ذلك قهرا على التونسيين.

- يجب اعتبار أن كل ما حصل بذلك المعنى هو أمر غير شرعي، وان من قاموا به هم أعداء التونسيين، وان ما حصل نتيجة ذلك يجب أن ينظر إليه بعين الريبة والتشكيك والرفض، ولا يجب قبوله ولا البناء عليه بحجة أنه أمر واقع، فأصالة الفكرة / المبدأ، يجب أن تجبّ أصالة الواقع.

- إعتبار أن مجمل الواقع الحالي في جانب المفاهيم والتصورات هو نتيجة عمليات إخضاع قهري فرضت على التونسيين من خلال برامج التعليم والتثقيف الجماعي والإعلام الموجه، أي أن مجمل المفاهيم المتداولة حاليا لايجب قبولها ومنها مفهوم أن الواقع الحالي طبيعي يجب المحافظة عليه، وأن الموجود هو نمط التونسيين، هذه مفاهيم اييولوجية تعكس تصورات حملة مشعل الإلحاق بالغرب، إذ أن الواقع ليس مقدسا بل هو أساسا فرض على التونسيين، فهو واقع مزور ليس واقعهم.

- يجب أن يقع إيقاف مسار تشكيل الأذهان الذي ابتدأ منذ عقود، من خلال التعطيل الفوري لأدوات التشكيل تلك من إعلام وتعليم وثقافة، ثم إعادة النظر في محتوياتها النظرية، ثم وهو الأهم، اعتبار كل المنظرين للمشروع الإلحاقي الحاملين لقيم المنظومة الغربية المدافعين عنها، اعتبارهم خونة ولواحق للغرب، يجب فضحهم والتصدي لهم مثلما يعمل الآن على التصدي للإرهابيين الإسلاميين المزعومين.

لو تم ذلك أو جزء منه، فان الكثير من المفاهيم والتصورات ستتغير، منها:
- أن تونس تخضع لعملية إرهاب متواصلة ابتدأت حينما اختطف سيئ الذكر تونس بدعم فرنسي منذ عقود، تستهدف كل أبنائها وقيمها وتاريخها، وواقعها ومستقبلها.

- أن العديد من المفاهيم المتداولة حاليا إنما تعكس رأي المتحكمين في تونس من أصحاب القيم الغربية، والقبول بتلك المفاهيم يعني تكريسا للواقع وتسليما بتحكم فرنسا وأتباعها فينا وفي مستقبلنا، وأن الواجب يفترض من التونسيين الأصلاء، أن يرفضوا كل ما ينطق به حملة مشعل الإلحاق بالغرب، خاصة في ما يتعلق بالمفاهيم والتصورات، لأنها تعكس الخلفية العقدية والفكرية التي هي لديهم غربية بالأساس، أي معادية للتونسيين.

- أن انتشار القيم الغربية بتونس، وتحكم بقايا فرنسا من علمانيين بمختلف تصنيفاتهم (ليبراليين ويساريين ومستقلين) في مفاصل الدولة لدينا، هو أولا أمر غير طبيعي ثم هو سبب التوتر الحاصل في بلادنا، وأن التفكير في إزالة الأزمات ذات الخلفيات الفكرية، يجب أن ينطلق من فكرة إزالة الأسباب وهي أساسا وجود هذه الزوائد بيننا.

- أن واجب التونسيين هو العمل على تحرير بلدهم من التأثيرات الفرنسية، وذلك من خلال العمل على محاربة القيم الغربية والمروجين لها، وإبعادهم عن مناصب المسؤولية في القطاعات ذات العلاقة بتشكيل الأذهان وهي التعليم والثقافة والإعلام.

في انتظار ذلك وتجسيمه من قبل التونسيين الأحرار، لا يجب الدخول مع أي من حملة المشروع الإلحاقي بالغرب، ومنهم المتحكمون في اتحاد الشغل وما يسمى منظمات المجتمع المدني وأحزاب تتخذ القيم الغربية مرجعا، لا يجب الدخول معهم في أي عمل مشترك يكون ذا خلفية مفاهيمية، لأنهم هم أصلا جزء من المشكلة، معنى ذلك أنه لا يمكن الاتفاق معهم على قاسم مفاهيمي مشترك، إلا أن يقروا بأنهم مخطئون وأنهم أدوات إلحاق بالغير، ساعتها لك حادث حديث.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، الثورة التونسية، الثورة المضادة، اليساريون، بقايا فرنسا، إتحاد الشغل، العلمانيون،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 1-06-2014  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك
شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
محمد أحمد عزوز، العادل السمعلي، عبد الله زيدان، خالد الجاف ، حسن عثمان، أ.د. مصطفى رجب، حسني إبراهيم عبد العظيم، رأفت صلاح الدين، يزيد بن الحسين، عبد الغني مزوز، ماهر عدنان قنديل، صباح الموسوي ، بسمة منصور، مراد قميزة، سامر أبو رمان ، هناء سلامة، سعود السبعاني، د - الضاوي خوالدية، فتحـي قاره بيبـان، عبد الله الفقير، محمود فاروق سيد شعبان، حسن الطرابلسي، د. نانسي أبو الفتوح، محمد إبراهيم مبروك، إيمى الأشقر، رافع القارصي، رحاب اسعد بيوض التميمي، صالح النعامي ، إسراء أبو رمان، فراس جعفر ابورمان، فتحي الزغل، عصام كرم الطوخى ، سلام الشماع، أحمد الغريب، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، رافد العزاوي، علي عبد العال، د.ليلى بيومي ، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، معتز الجعبري، منجي باكير، د. نهى قاطرجي ، د.محمد فتحي عبد العال، سوسن مسعود، د - المنجي الكعبي، د. الحسيني إسماعيل ، كمال حبيب، محمد شمام ، د - محمد بن موسى الشريف ، محمود سلطان، رشيد السيد أحمد، عواطف منصور، الهيثم زعفان، سيدة محمود محمد، د. جعفر شيخ إدريس ، عراق المطيري، فهمي شراب، إياد محمود حسين ، د- هاني ابوالفتوح، مصطفي زهران، فاطمة حافظ ، محمد الياسين، د - شاكر الحوكي ، د. أحمد محمد سليمان، مصطفى منيغ، عمر غازي، إيمان القدوسي، د. محمد مورو ، وائل بنجدو، سلوى المغربي، حاتم الصولي، منى محروس، جاسم الرصيف، صلاح الحريري، د. كاظم عبد الحسين عباس ، د - مصطفى فهمي، محمد العيادي، محمد اسعد بيوض التميمي، أحمد ملحم، حسن الحسن، د. ضرغام عبد الله الدباغ، د. محمد عمارة ، د. محمد يحيى ، طلال قسومي، رضا الدبّابي، فتحي العابد، د. أحمد بشير، د- جابر قميحة، محمود صافي ، رمضان حينوني، د. خالد الطراولي ، صلاح المختار، د . قذلة بنت محمد القحطاني، محرر "بوابتي"، جمال عرفة، أنس الشابي، محمد الطرابلسي، محمود طرشوبي، تونسي، د- محمد رحال، صفاء العراقي، أحمد بن عبد المحسن العساف ، أشرف إبراهيم حجاج، د. صلاح عودة الله ، د - غالب الفريجات، أحمد النعيمي، فاطمة عبد الرءوف، سحر الصيدلي، د - محمد عباس المصرى، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، كريم فارق، د - أبو يعرب المرزوقي، حميدة الطيلوش، محمد عمر غرس الله، الناصر الرقيق، محمد تاج الدين الطيبي، د. عبد الآله المالكي، المولدي الفرجاني، د - احمد عبدالحميد غراب، حمدى شفيق ، د. الشاهد البوشيخي، د. عادل محمد عايش الأسطل، عبد الرزاق قيراط ، صفاء العربي، الشهيد سيد قطب، كريم السليتي، د - صالح المازقي، سفيان عبد الكافي، فوزي مسعود ، أبو سمية، د - محمد بنيعيش، سيد السباعي، أحمد بوادي، شيرين حامد فهمي ، د. طارق عبد الحليم، خبَّاب بن مروان الحمد، نادية سعد، ابتسام سعد، د- محمود علي عريقات، أحمد الحباسي، مجدى داود، عدنان المنصر، د - مضاوي الرشيد، د - محمد سعد أبو العزم، سامح لطف الله، يحيي البوليني، علي الكاش، ياسين أحمد، الهادي المثلوثي، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د. مصطفى يوسف اللداوي، عزيز العرباوي، د- هاني السباعي،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضات من طرفه أومن طرف "بوابتي"

كل من له ملاحظة حول مقالة, بإمكانه الإتصال بنا, ونحن ندرس كل الأراء