الأكثر قراءة   المقالات الأقدم    
 
 
 
 
تصفح باقي إدراجات محرر بوابتي
مقالات محرر بوابتي

الثورة المضادة في تونس ذات خلفية إيديولوجية عكس ما هي في ليبيا

كاتب المقال فوزي مسعود - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


الثورة المضادة في ليبيا تختلف من حيث خلفيتها عما هي عليه في تونس، ففي ليبيا المتحركون هناك خاسرون للسلطة والثروة أساسا بالإضافة لاعتبارات قبلية، اما في تونس فالثورة المضادة تجمع في صفوفها بالإضافة لخاسري المناصب والثروة، كل من يحمل مشروعا إيديولوجيا غربيا يخشى تهديده باستفاقة التونسيين، أي أن الجامع للثورة المضادة بتونس هو أساسا محرك إيديولوجي غربي.

صف الثورة المضادة بتونس يجمع العلمانيين ومتخذي الغرب نموذجا بمختلف مشاربهم من يساريين وليبراليين وغيرهم من سقط المتاع، ولذلك يجتمعون في الشدائد ويتناسون اختلافاتهم، لان ما يوحدهم هو الخوف من استفاقة التونسيين ضد عمليات إلحاقهم بالغرب التي تمت قهرا وانطلقت منذ عقود على يد سيئ الذكر


وهذا الاختلاف بين تونس وليبيا يفترض منا أن لا نكتفي بتوصيف ثورة مضادة هكذا في المطلق، ونشبههما ببعضهما، لان هذه النظرة القاصرة تبعدنا عن حقيقة الأشياء، وتخفي عنا طبيعة الصراع في تونس انه صراع في أصله مع بقايا فرنسا ومع حاملي مشعل الإلحاق بالغرب، ولذلك تراهم رغم تنازلات "النهضة"، يحاولون أن يطردوا كل صاحب نفس يشتم منه نصرة الهوية من لغة ودين من أن يتبوأ أي منصب بالبلاد، لكأن تونس أصبحت حكرا لبقايا فرنسا أما أنصار الهوية المفترض أنهم أصحاب البلاد والأولى بها، لكأنهم أغراب

بمعنى آخر، الثورة المضادة بتونس يحمل مشعلها محاربو الهوية، وهو مالا يقع بليبيا، يجب علينا أن نفهم جيدا هذه النقطة

التعامي عن ذلك والقول أن محركي الثورة المضادة هم بقايا النظام والتجمعيون ومن خسر مصالحه الاقتصادية كلام سطحي، لن يحل المشكلة، بل سيزيد في إبعادنا عن التصدي لبقايا فرنسا والثورة المضادة عموما، وسيزيد من تقويتهم في الوقت الذي يعمل فيه البعض ممن يفترض انتمائه لصف الهوية، على الإيغال في المغالطات التي تشوش عن فهم طبيعة الصراع، ويزعم ان الصراع سياسي، وأنه يمكن الالتقاء مع اليساريين والعلمانيين لنصرة أهداف الثورة، فأي ثورة ستتلتقي فيها مع محارب للهوية

باختصار تونس فيها صراع عقدي، ولن يحل هذا الصراع بدعوات التصالح مهما كانت النيات حسنة، الصراع لن ينتهي الا بخسارة طرف ما قسرا وقهرا، هذه سنن التاريخ، ولم يبن التاريخ يوما بالتسامح مع العدو أبدا، لابد أن يخسر احد الطرفين المعركة.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، الثورة التونسية، الثورة المضادة، حركة النهضة، ليبيا، خليفة حفتر،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 25-05-2014  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك
شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
فتحي الزغل، محمد الياسين، منى محروس، حميدة الطيلوش، د.ليلى بيومي ، صفاء العربي، د - محمد بن موسى الشريف ، خالد الجاف ، د. الحسيني إسماعيل ، عراق المطيري، فوزي مسعود ، د - محمد سعد أبو العزم، محمد أحمد عزوز، ابتسام سعد، محمد عمر غرس الله، د - محمد عباس المصرى، د - أبو يعرب المرزوقي، علي الكاش، العادل السمعلي، سوسن مسعود، د - احمد عبدالحميد غراب، سلام الشماع، د. خالد الطراولي ، فتحي العابد، محمد العيادي، د - الضاوي خوالدية، سلوى المغربي، كريم السليتي، أبو سمية، شيرين حامد فهمي ، وائل بنجدو، محمود طرشوبي، صالح النعامي ، جمال عرفة، د. محمد مورو ، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، د - المنجي الكعبي، د. صلاح عودة الله ، صباح الموسوي ، د. كاظم عبد الحسين عباس ، أحمد بوادي، خبَّاب بن مروان الحمد، د- جابر قميحة، سيد السباعي، صلاح الحريري، علي عبد العال، معتز الجعبري، أحمد ملحم، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، أنس الشابي، سامر أبو رمان ، أشرف إبراهيم حجاج، محمد الطرابلسي، حمدى شفيق ، د. جعفر شيخ إدريس ، د- هاني ابوالفتوح، مصطفى منيغ، د - مضاوي الرشيد، د - صالح المازقي، حسني إبراهيم عبد العظيم، د. محمد عمارة ، د. محمد يحيى ، سعود السبعاني، د- هاني السباعي، سفيان عبد الكافي، سيدة محمود محمد، فراس جعفر ابورمان، رحاب اسعد بيوض التميمي، محمد اسعد بيوض التميمي، بسمة منصور، د - شاكر الحوكي ، عبد الله زيدان، د - غالب الفريجات، د. أحمد محمد سليمان، د. نانسي أبو الفتوح، ياسين أحمد، عزيز العرباوي، صلاح المختار، كمال حبيب، تونسي، عبد الله الفقير، أحمد النعيمي، د - محمد بنيعيش، الهيثم زعفان، عواطف منصور، محمود صافي ، فهمي شراب، كريم فارق، د . قذلة بنت محمد القحطاني، مراد قميزة، يحيي البوليني، حسن الحسن، محرر "بوابتي"، مصطفي زهران، حسن الطرابلسي، صفاء العراقي، د. ضرغام عبد الله الدباغ، ماهر عدنان قنديل، د. مصطفى يوسف اللداوي، أحمد الغريب، إياد محمود حسين ، رافع القارصي، سحر الصيدلي، رافد العزاوي، د - مصطفى فهمي، رضا الدبّابي، إيمان القدوسي، د. نهى قاطرجي ، الشهيد سيد قطب، د. عادل محمد عايش الأسطل، رشيد السيد أحمد، الناصر الرقيق، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، عبد الغني مزوز، الهادي المثلوثي، محمد شمام ، د. طارق عبد الحليم، حاتم الصولي، طلال قسومي، عصام كرم الطوخى ، فتحـي قاره بيبـان، رأفت صلاح الدين، عبد الرزاق قيراط ، سامح لطف الله، د. عبد الآله المالكي، د- محمد رحال، إسراء أبو رمان، يزيد بن الحسين، محمد إبراهيم مبروك، مجدى داود، د. أحمد بشير، محمود سلطان، محمود فاروق سيد شعبان، حسن عثمان، إيمى الأشقر، أحمد الحباسي، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، عدنان المنصر، رمضان حينوني، جاسم الرصيف، فاطمة حافظ ، أ.د. مصطفى رجب، هناء سلامة، عمر غازي، أحمد بن عبد المحسن العساف ، د. الشاهد البوشيخي، فاطمة عبد الرءوف، المولدي الفرجاني، د- محمود علي عريقات، نادية سعد، منجي باكير، محمد تاج الدين الطيبي، د.محمد فتحي عبد العال،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضات من طرفه أومن طرف "بوابتي"

كل من له ملاحظة حول مقالة, بإمكانه الإتصال بنا, ونحن ندرس كل الأراء