تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

تحقيق على تحقيق مخطوط "قطب" الرقيق القيرواني

كاتب المقال د - المنجي الكعبي - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


كتاب‭ ‬قطب‭ ‬السرور‭ ‬للرقيق‭ ‬القيرواني‭ ‬المتوفى‭ ‬في‭ ‬أواسط‭ ‬القرن‭ ‬الخامس‭ ‬الهجري،‭ ‬هو‭ ‬كتاب‭ ‬في‭ ‬الخمور،‭ ‬أوصافها‭ ‬ومنافعها‭ ‬ومضارها‭ ‬وأسباب‭ ‬تحريمها‭ ‬كما‭ ‬جاء‭ ‬في‭ ‬القرآن‭ ‬الكريم،‭ ‬ومذاهب‭ ‬الفقهاء‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬بين‭ ‬التشديد‭ ‬والتخفيف،‭ ‬قامت‭ ‬أخيراً‭ ‬الأستاذة‭ ‬الدكتورة‭ ‬سارة‭ ‬البربوشي‭ ‬بن‭ ‬يحيى‭ ‬من‭ ‬جامعة‭ ‬السربون‭ ‬بباربس‭ ‬بتحقيقه‭ ‬كاملاً‭ ‬في‭ ‬سنة‭ ‬‮٢٠٠٧‬‭. ‬ثم‭ ‬صدر‭ ‬في‭ ‬بيروت‭ ‬سنة‭ ‬‮٢٠١٠‬‭.‬

وكان‭ ‬هذا‭ ‬الكتاب‭ ‬في‭ ‬مجلدات‭ ‬في‭ ‬حكم‭ ‬المفقود‭ ‬كمعظم‭ ‬كتب‭ ‬الرقيق‭ ‬إلا‭ ‬ما‭ ‬عرف‭ ‬من‭ ‬نسخه‭ ‬المتأخرة‭ ‬زمناً‭ ‬لأحد‭ ‬جزأيه‭ ‬الأول‭ ‬أو‭ ‬الاثنين‭ ‬معاً‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬المكتبات‭ ‬العمومية‭ ‬الأوروبية،‭ ‬الى‭ ‬أن‭ ‬ظهر‭ ‬جزء‭ ‬منه‭ ‬هو‭ ‬الثاني‭ ‬بتحقيق‭ ‬أحمد‭ ‬الجندي‭ ‬ظناً‭ ‬منه‭ ‬أنه‭ ‬الكتاب‭ ‬كله‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬المجمع‭ ‬اللغوي‭ ‬بدمشق‭ ‬سنة‭ ‬1969،‭ ‬ثم‭ ‬ظهر‭ ‬بتونس‭ ‬في‭ ‬1976‭ ‬‮«‬اختيار‮» ‬‭ ‬منه‭ ‬عن‭ ‬مخطوط‭ ‬بجامع‭ ‬الزيتونة‭ ‬بتحقيق‭ ‬عبد‭ ‬الحفيظ‭ ‬منصور‭. ‬وكتبنا‭ ‬في‭ ‬حينه‭ ‬نقداً‭ ‬عليه‭ ‬وتصحيحات‭ ‬لبعض‭ ‬أخطائه‭. ‬وكان‭ ‬المرحوم‭ ‬الشاذلي‭ ‬بويحيى‭ ‬تولى‭ ‬الكشف‭ ‬في‭ ‬الأول‭ ‬عن‭ ‬جانب‭ ‬من‭ ‬عيوب‭ ‬نشرة‭ ‬دمشق‭ ‬في‭ ‬مقال‭ ‬له‭ ‬بحوليات‭ ‬الجامعة‭ ‬التونسية‭.‬

وبقينا‭ ‬متعلقين‭ ‬بمن‭ ‬يهتم‭ ‬بالمخطوطات‭ ‬الأوروبية‭ ‬هذه‭ ‬لإخراج‭ ‬الكتاب‭ ‬كاملاً،‭ ‬خاصة‭ ‬وأن‭ ‬بعضها‭ ‬يتوفر‭ ‬على‭ ‬الجزأين‭ ‬معاً‭.‬

فاغتنمنا‭ ‬فرصة‭ ‬إتمام‭ ‬دراساتنا‭ ‬العليا‭ ‬بجامعة‭ ‬السوربون‭ ‬بباريس‭ ‬وانتمائنا‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬لوحدة‭ ‬البحث‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬النصوص‭ ‬بالقسم‭ ‬العربي‭ ‬بالمركز‭ ‬الوطني‭ ‬الفرنسي‭ ‬للبحث‭ ‬العلمي‭ ‬لطلب‭ ‬مصورات‭ ‬عن‭ ‬طريقه‭ ‬من‭ ‬مخطوط‭ ‬‮ «‬القطب»‬‭ ‬من‭ ‬جميع‭ ‬المكتبات‭ ‬الأوروبية‭ ‬الموجود‭ ‬بها‭ ‬نسخ‭ ‬منه‭. ‬فلم‭ ‬يبطئوا‭ ‬الرد‭. ‬وكان‭ ‬التشجيع‭ ‬واضحاً‭ ‬لعلم‭ ‬أساتذتي‭ ‬بالمركز‭ ‬وبالجامعة‭ ‬بصدور‭ ‬تحقيقي‭ ‬في‭ ‬تونس‭ ‬العام‭ ‬نفسه‭ ‬سنة‭ ‬‮١٩٦٧‬‭ ‬لقطعة‭ ‬مكتشفة‭ ‬من‭ ‬تاريخ‭ ‬إفريقية‭ ‬والمغرب‭ ‬للمؤلف‭ ‬نفسه‭ ‬الرقيق،‭ ‬عطفاً‭ ‬على‭ ‬عنايتي‭ ‬السابقة‭ ‬بمعاصريه‭ ‬من‭ ‬أدباء‭ ‬القيروان‭ ‬من‭ ‬أمثال‭ ‬القزاز‭ ‬والنهشلي‭ ‬ودراسة‭ ‬تراثهما‭ ‬وتحقيق‭ ‬بعض‭ ‬مؤلفاتهما‭ ‬البافية‭. ‬وكانت‭ ‬نيتي‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬كتاب‭ ‬‮ «القطب»‬‭ ‬هو‭ ‬احتمال‭ ‬الوقوف‭ ‬فيه‭ ‬على‭ ‬قرينة‭ ‬جديدة‭ ‬تؤكد‭ ‬نسبتي‭ ‬القطعة‭ ‬التي‭ ‬حققتها‭ ‬للرقيق‭. ‬وصدق‭ ‬تقديري‭ ‬حيث‭ ‬وجدت‭ ‬فيه‭ ‬ضالتي‭ ‬في‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬موضع،‭ ‬وكشفت‭ ‬عن‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬أول‭ ‬مناسبة‭. ‬ولم‭ ‬يكن‭ ‬انقطاعي‭ ‬للتحضير‭ ‬للدكتوراه‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الوقت‭ ‬ليجعلني‭ ‬أفكر‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬الكتاب،‭ ‬لكن‭ ‬راوداتني‭ ‬فكرة‭ ‬تكليف‭ ‬أحد‭ ‬طلبتي‭ ‬في‭ ‬المستقبل‭ ‬به‭. ‬ولم‭ ‬تكن‭ ‬كلية‭ ‬الآداب‭ ‬بالجامعة‭ ‬التونسية‭ ‬لتتسع‭ ‬لكثير‭ ‬من‭ ‬مشاريعي‭ ‬التي‭ ‬رجعت‭ ‬بها‭ ‬من‭ ‬الخارج‭ ‬لإحيآء‭ ‬التراث‭ ‬والاستفادة‭ ‬خاصة‭ ‬من‭ ‬بنك‭ ‬المعطيات‭ ‬للأسماء‭ ‬العربية‭ ‬في‭ ‬التاريخ‭ ‬الإسلامي‭ ‬الذي‭ ‬ساهمتُ‭ ‬في‭ ‬إنشائه‭ ‬ضمن‭ ‬الفريق‭ ‬الفرنسي‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬المشروع‭ ‬الدولي‭ ‬المسمى‭ ‬اصطلاحاً‭ ‬باللاتينية‭ ‬أونوماستيكون‭ ‬أرابيكوم‭ (‬OA‭) ‬داخل‭ ‬وحدة‭ ‬البحث‭ ‬لتأريخ‭ ‬النصوص‭ ‬بالمركز‭.‬

واستغرقتني‭ ‬في‭ ‬تونس‭ ‬شؤون‭ ‬أخرى‭ ‬ومهام‭ ‬نيابية‭ ‬عن‭ ‬كل‭ ‬عودة‭ ‬الى‭ ‬مخطوطات‭ ‬الرقيق‭ ‬لكتابه‭ ‬القطب‭ ‬بجميع‭ ‬مصوراتها‭ ‬عندي،‭ ‬التي‭ ‬حصلت‭ ‬عليها‭ ‬بباريس‭.‬

ومضت‭ ‬سنوات‭ ‬طويلة‭ ‬وأنا‭ ‬كالمطمئن‭ ‬أن‭ ‬يسخّر‭ ‬بعض‭ ‬الزملاء‭ ‬الأساتذة‭ ‬بالجامعات‭ ‬الفرنسية‭ ‬ممن‭ ‬لهم‭ ‬علم‭ ‬بجهودي‭ ‬في‭ ‬تجميع‭ ‬نسخ‭ ‬مجلدات‭ ‬الكتاب‭ ‬المفرقة‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬المكتبات‭ ‬الأوروربية‭ ‬من‭ ‬ينتدبه‭ ‬من‭ ‬طلبته‭ ‬لتحقيقه‭ ‬كعمل‭ ‬جامعي‭ ‬للدكتوراه‭ ‬أو‭ ‬ولو‭ ‬بالاشتراك‭ ‬بين‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬طالب‭ ‬كما‭ ‬تسمح‭ ‬بذلك‭ ‬القوانين‭ ‬الفرنسية،‭ ‬لضخامة‭ ‬العمل،‭ ‬وتكون‭ ‬نصف‭ ‬الطريق‭ ‬بالمصورات‭ ‬المحفوظة‭ ‬منه‭ ‬التي‭ ‬تركتها‭ ‬بالمركز‭ ‬الفرنسي‭ ‬للبحث‭ ‬العلمي‭ ‬قد‭ ‬مهّدت‭ ‬العمل‭. ‬الى‭ ‬أن‭ ‬طالعني‭ ‬قبل‭ ‬سنتين‭ ‬تقريباً‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬الانترنت‭ ‬عنوان‭ ‬كتاب‭ ‬الرقيق‭ ‬محققاًً‭ ‬للدكتورة‭ ‬سارة‭ ‬البربوشي‭. ‬وهو‭ ‬اسم‭ ‬مر‭ ‬بسمعي‭ ‬بمناسبة‭ ‬سابقة‭ ‬،‭ ‬هي‭ ‬مناسبة‭ ‬الاحتفال‭ ‬بالقيروان‭ ‬عاصمة‭ ‬للثقافة‭ ‬الإسلامية‭ ‬في‭ ‬سنة‭ ‬‮٢٠٠٩‬‭. ‬حيث‭ ‬ألقت‭ ‬صاحبته‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬ندوات‭ ‬تلك‭ ‬المناسبة‭ ‬محاضرة،‭ ‬هي‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬كتبته‭ ‬فيما‭ ‬تبين‭ ‬لي‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬لمقدمة‭ ‬تحقيقها‭ ‬للكتاب‭ ‬والذي‭ ‬كان‭ ‬على‭ ‬وشك‭ ‬صدوره‭ ‬بعد‭ ‬عام‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬التاريخ‭ ‬عن‭ ‬منشورات‭ ‬الجمل‭ ‬ببيروت‭.‬

وهو‭ ‬كتاب‭ ‬ضخم‭ ‬ثقيل‭ ‬الحمل‭ ‬في‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬‮١٢٥٠‬‭ ‬صفحة‭ ‬لأنه‭ ‬يجمع‭ ‬المخطوط‭ ‬الموجود‭ ‬في‭ ‬مجلدين‭ ‬في‭ ‬الأصل،‭ ‬ومتعب‭ ‬في‭ ‬القراءة‭ ‬لأنه‭ ‬صغير‭ ‬جحم‭ ‬الحرف،‭ ‬كثيف‭ ‬الكتابة‭ ‬خال‭ ‬من‭ ‬الشكل‭ ‬حتى‭ ‬الشعر‭ ‬خلافاً‭ ‬للأصل،‭ ‬الذي‭ ‬جاء‭ ‬مشكلاً‭ ‬حتى‭ ‬نثره‭ ‬،‭ ‬فأدخلت‭ ‬المحققة‭ ‬بهذا‭ ‬الإخراج‭ ‬الغريب‭ ‬في‭ ‬كتب‭ ‬التراث‭ ‬عادة‭ ‬كثيراً‭ ‬من‭ ‬الضيم‭ ‬على‭ ‬مخطوط‭ ‬يعد‭ ‬من‭ ‬نوادر‭ ‬المخطوطات‭ ‬جمالَ‭ ‬خط‭ ‬ووضوح‭ ‬قراءة‭ ‬وتقسيم‭ ‬موضوع،‭ ‬لأن‭ ‬وجوده‭ ‬في‭ ‬مجلدين‭ ‬جاء‭ ‬من‭ ‬تجزئته‭ ‬إلى‭ ‬أول‭ ‬للنثر‭ ‬وثان‭ ‬في‭ ‬شكل‭ ‬ديوان‭ ‬جمع‭ ‬فيه‭ ‬المؤلف‭ ‬مرتباً‭ ‬على‭ ‬حروف‭ ‬المعجم‭ ‬كل‭ ‬الشعر‭ ‬الذي‭ ‬ذُكره‭ ‬في‭ ‬صلب‭ ‬النثر‭ ‬وغيره‭ ‬في‭ ‬موضوعه‭.‬

ولا‭ ‬نبالغ‭ ‬إذا‭ ‬قلنا‭ ‬إن‭ ‬أخطاء‭ ‬القراءة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬التحقيق‭ ‬لا‭ ‬تحصى‭ ‬ولا‭ ‬تعدّ،‭ ‬بل‭ ‬إن‭ ‬كل‭ ‬التصويبات‭ ‬التي‭ ‬أثبتتها‭ ‬صاحبته‭ ‬أو‭ ‬أكثرها‭ ‬على‭ ‬الأقل‭ ‬هي‭ ‬أخطاء‭ ‬قراءة‭ ‬منها‭ ‬هي‭ ‬لصواب‭ ‬في‭ ‬الأصل‭ ‬لم‭ ‬تتبينه‭ ‬أو‭ ‬لم‭ ‬تأخذ‭ ‬به،‭ ‬إما‭ ‬جهلاً‭ ‬ببعض‭ ‬قواعد‭ ‬العربية‭ ‬أو‭ ‬بالبيان‭ ‬لعصر‭ ‬والعصور‭ ‬القريبة‭ ‬من‭ ‬المؤلف‭ ‬أو‭ ‬عن‭ ‬قلة‭ ‬إحاطة‭ ‬بأسلوبه‭ ‬في‭ ‬الكتابة،‭ ‬أو‭ ‬وقوعاً‭ ‬منها‭ ‬تحت‭ ‬تأثير‭ ‬قراءات‭ ‬خاطئة‭ ‬لتحقيقات‭ ‬سابقة‭ ‬مزعومة‭ ‬للكتاب‭ ‬في‭ ‬جزء‭ ‬منه‭ ‬أو‭ ‬اختيار‭ ‬منه،‭ ‬كما‭ ‬بيّن‭ ‬النقد‭ ‬حقيقة‭ ‬ذلك‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬تعلم‭ ‬به‭ ‬كمحققة‭ ‬أو‭ ‬تتجنبه‭.‬

وأسوأ‭ ‬الأخطاء‭ ‬على‭ ‬الإطلاق‭ ‬في‭ ‬الشعر‭ ‬،‭ ‬وما‭ ‬أكثره‭ ‬إذ‭ ‬هو‭ ‬نصف‭ ‬الكتاب‭ ‬تقريباً‭. ‬فقد‭ ‬جاء‭ ‬أكثره‭ ‬مضطرباً‭. ‬مكسور‭ ‬الوزن،‭ ‬ويحزننا‭ ‬أن‭ ‬نكتشف‭ ‬أن‭ ‬ثلاثة‭ ‬أرباع‭ ‬أسماء‭ ‬البحور‭ ‬التي‭ ‬حددتها‭ ‬المحققة‭ ‬لعشرات‭ ‬القصائد‭ ‬ومئات‭ ‬المقطعات‭ ‬هي‭ ‬أسماء‭ ‬خاطئة‭. ‬فبالله‭ ‬عليها‭ ‬كيف‭ ‬حققتها‭ ‬ووزنتها‭ ‬وقوّمت‭ ‬لفظها‭ ‬لقراءة‭ ‬سليمة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الكتاب،‭ ‬الذي‭ ‬نوهت‭ ‬أقلام‭ ‬العلماء‭ ‬من‭ ‬قديم‭ ‬بأنه‭ ‬أعظم‭ ‬ما‭ ‬صنف‭ ‬من‭ ‬نوعه‭.‬

ونوالي‭ ‬هنا‭ ‬في‭ ‬حلقات‭ ‬توقفاتنا‭ ‬بالتصحيح‭ ‬والملاحظة‭ ‬في‭ ‬المائة‭ ‬صفحة‭ ‬أولى‭ ‬من‭ ‬الكتاب‭ ‬وعشرات‭ ‬الصفحات‭ ‬الأخرى‭ ‬بعدها‭ ‬لأخذ‭ ‬فكرة‭ ‬أشمل‭ ‬ما‭ ‬تكون‭ ‬عن‭ ‬حجم‭ ‬الضرر‭ ‬الذي‭ ‬لحق‭ ‬هذا‭ ‬الأثر‭ ‬من‭ ‬آثارنا‭ ‬القيروانية،‭ ‬بنية‭ ‬ترميمه‭ ‬في‭ ‬طبعة‭ ‬قادمة‭ ‬أو‭ ‬تحقيق‭ ‬قادم‭.‬

ولم‭ ‬يكن‭ ‬من‭ ‬حق‭ ‬المحققة‭ ‬أو‭ ‬المحقق‭ ‬ولا‭ ‬من‭ ‬أصول‭ ‬التحقيق‭ ‬أن‭ ‬نتجاهل‭ ‬عنوان‭ ‬الكتاب‭ ‬كما‭ ‬ورد‭ ‬في‭ ‬أصح‭ ‬المخطوطات‭ ‬المعتمدة،‭ ‬والاعتبارات‭ ‬غير‭ ‬العلمية‭ ‬كان‭ ‬ينبغي‭ ‬ألا‭ ‬تطغى‭ ‬آلى‭ ‬حد‭ ‬تزييف‭ ‬أمانة‭ ‬نقل‭ ‬التراث‭. ‬فعنوان‭ ‬الكتاب‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬نسخه‭ ‬المخطوطة‭ ‬ليس‭ ‬‮«قطب‭ ‬السرور»‬‭ ‬كما‭ ‬أثبتت‭ ‬المحققة‭ ‬على‭ ‬غلاف‭ ‬طبعتها‭. ‬بل‭ ‬هو‭ ‬‮«قطب‭ ‬السرور‭ ‬في‭ ‬أوصاف‭ ‬الخمور‭ ‬وما‭ ‬يتعلق‭ ‬بها‭ ‬من‭ ‬أمور‮»‬‭. ‬

فهو‭ ‬عنوان‭ ‬محكم‭ ‬مبني‭ ‬على‭ ‬السجع‭. ‬ويليه‭ ‬اسم‭ ‬مؤلفه‭ ‬كالتالي‭: ‬تأليف‭ ‬الشيخ‭ ‬الإمام‭ ‬العالم‭ ‬الفاضل‭ ‬الكاتب‭ ‬إبراهيم‭ ‬بن‭ ‬القاسم‭ ‬القيرواني‭ ‬المعروف‭ ‬بالرقيق‭ ‬رحمه‭ ‬الله‮»‬‭. ‬ ولكن‭ ‬المحققة‭ ‬أهملت‭ ‬كل‭ ‬ذلك‭ ‬وأهملت‭ ‬أشياء‭ ‬أخرى‭ ‬كانت‭ ‬تفيدنا‭ ‬لو‭ ‬التزمت‭ ‬الطريقة‭ ‬السليمة‭ ‬المقررة‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬النصوص‭. ‬أهملت‭ ‬مثلاً‭ ‬أن‭ ‬تستنتج‭ ‬من‭ ‬المخطوط‭ ‬قرينة‭ ‬كان‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تقف‭ ‬عليها‭ ‬من‭ ‬كلامه‭ ‬تؤرخ‭ ‬بها‭ ‬لتأريخ‭ ‬تأليفه‭ ‬لكتابه‭ ‬ونستنتج‭ ‬منها‭ ‬بأكثر‭ ‬دقة‭ ‬تاريخ‭ ‬وفاته‭ ‬هو‭ ‬نفسه‭. ‬وهي‭ ‬الفقرة‭ ‬التي‭ ‬يتحدث‭ ‬فيها‭ ‬عن‭ ‬ولاية‭ ‬الخليفة‭ ‬العباسي‭ ‬القائم‭ ‬بأمر‭ ‬الله‭ ‬في‭ ‬أيامه،‭ ‬بما‭ ‬يفيد‭ ‬أن‭ ‬المؤلف‭ ‬توفي‭ ‬قطعاً‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬التاريخ‭ ‬المتداول‭ ‬لوفاته‭ ‬وهو‭ ‬سنة‭ ‬‮٤١٧‬‭ ‬للهجرة‭. ‬فكيف‭ ‬يفوتها‭ ‬ذلك‭ ‬لو‭ ‬رأت‭ ‬الرجل‭ ‬نفسه‭ ‬يتحدث‭ ‬داخل‭ ‬كتابه‭ ‬عن‭ ‬خليفة‭ ‬معاصر‭ ‬له‭ ‬تولى‭ ‬بعد‭ ‬سنة‭ ‬‮٤٢٢‬،‭ ‬ودام‭ ‬مدة‭ ‬طويلة‭ ‬في‭ ‬الحكم‭ ‬،‭ ‬فكانت‭ ‬على‭ ‬الأقل‭ ‬تأخذ‭ ‬بتاريخ‭ ‬‮٤٢٥‬‭ ‬الذي‭ ‬قدّره‭ ‬المرحوم‭ ‬حسن‭ ‬حسني‭ ‬عبد‭ ‬الوهاب‭ ‬لوفاة‭ ‬الرجل،‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يدرينا‭ ‬بمصدره‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬،‭ ‬وتعتبره‭ ‬التقدير‭ ‬الأقرب‭.‬

وعيوب‭ ‬كثيرة‭ ‬لا‭ ‬وقت‭ ‬لاستعراضها‭ ‬كلها‭ ‬هنا،‭ ‬فقط‭ ‬نشير‭ ‬الى‭ ‬عدم‭ ‬التزام‭ ‬المحققة‭ ‬بالأصل‭ ‬المعتمد‭ ‬للتحقيق‭ ‬وهو‭ ‬نسخة‭ ‬فيينا‭ ‬لحساب‭ ‬إقحام‭ ‬زيادات‭ ‬كثيرة‭ ‬وطويلة‭ ‬أحياناً‭ ‬من‭ ‬نسختين‭ ‬دونها‭ ‬جودة‭ ‬وصحة‭. ‬بل‭ ‬أسوأ‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬زيادات‭ ‬من‭ ‬مصادر‭ ‬أدبية‭ ‬غير‭ ‬جيدة‭ ‬التحقيق‭ ‬أو‭ ‬قد‭ ‬تكون‭ ‬رواياتها‭ ‬غير‭ ‬ما‭ ‬اعتمد‭ ‬عليه‭ ‬المؤلف‭ ‬منها،‭ ‬أو‭ ‬ما‭ ‬قد‭ ‬يكون‭ ‬تصرّف‭ ‬فيه‭ ‬لغرض‭ ‬كتابه‭ ‬أو‭ ‬تبعاً‭ ‬لأسلوبه‭ ‬في‭ ‬النقل‭ ‬والرواية‭. ‬وهذه‭ ‬الزيادات‭ ‬الكثيرة‭ ‬المغيّرة،‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬نقول‭ ‬المشوهة‭ ‬للنص‭ ‬أدخلت‭ ‬هي‭ ‬والتصويبات‭ ‬المقترحة‭ ‬منها‭ ‬أو‭ ‬المنقولة‭ ‬عن‭ ‬أحمد‭ ‬الجندي‭ ‬ومن‭ ‬تسميه‭ ‬الدكتور‭ ‬عبد‭ ‬الحفيظ‭ ‬منصور‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يسمي‭ ‬نفسه‭ ‬بذلك‭ ‬أو‭ ‬يدعي‭ ‬هذا‭ ‬اللقب‭ ‬العلمي،‭ ‬ثقة‭ ‬في‭ ‬عملهما‭ ‬على‭ ‬الكتاب،‭ ‬الأول‭ ‬بنشر‭ ‬جزء‭ ‬منه‭ ‬و‭ ‬الثاني‭ ‬بنشر‭ ‬اختيار‭ ‬منه،‭ ‬لمؤلف‭ ‬مغمور،‭ ‬وكل‭ ‬هذه‭ ‬الزيادات‭ ‬غير‭ ‬الموفقة‭ ‬والتصويبات‭ ‬غير‭ ‬الصائبة‭ ‬أدخلت‭ ‬ضيماً‭ ‬كبيرا‭ ‬على‭ ‬الأصل،‭ ‬فضلاً‭ ‬عما‭ ‬يشتكي‭ ‬منه‭ ‬النص‭ ‬بعدم‭ ‬تعويلها‭ ‬على‭ ‬النسخة‭ ‬الأكمل‭ ‬والأصح‭ ‬من‭ ‬مخطوطات‭ ‬الكتاب‭ ‬وهي‭ ‬مخطوطة‭ ‬لندرة‭. ‬فقد‭ ‬اقتصرت‭ ‬المحققة‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬دونها‭ ‬من‭ ‬نسخه‭ ‬المعروفة‭ ‬وهي‭ ‬ثلاث‭ ‬تجيء‭ ‬في‭ ‬مقدمتها‭ ‬نسخة‭ ‬فيينا،‭ ‬وهي‭ ‬أفضل‭ ‬الثلاثة‭ ‬التي‭ ‬اتخذتها‭ ‬أصلاً‭ ‬الىجانب‭ ‬نسختي‭ ‬فرنسا‭ ‬وبرلين‭ ‬فهما‭ ‬على‭ ‬رداءتهما‭ ‬ونقصهما‭ ‬فقد‭ ‬جعلتهما‭ ‬كالرديفتين‭ ‬للمقابلة‭ ‬وتدقيق‭ ‬الأصل‭ ‬الذي‭ ‬يشبه‭ ‬في‭ ‬نظرنا‭ ‬نسخة‭ ‬لندرة،‭ ‬حتى‭ ‬كأنها‭ ‬للناسخ‭ ‬نفسه‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬تعلم‭ ‬المحققة‭ ‬بها‭ . ‬ولكنها‭ ‬ذكرت‭ ‬في‭ ‬مقدّمتها‭ ‬في‭ ‬وصف‭ ‬النسخ‭ ‬المعتمدة‭ ‬أنه‭ ‬لم‭ ‬يمكنها‭ ‬العثور‭ ‬إلا‭ ‬على‭ ‬تلك‭ ‬النسخ‭ ‬الثلاث‭ ‬من‭ ‬الكتاب‭. ‬وهذا‭ ‬غير‭ ‬مبرر‭ ‬لتجاهل‭ ‬نسخة‭ ‬لندرة،‭ ‬مع‭ ‬أنها‭ ‬الأكمل‭ ‬والأصح‭ ‬من‭ ‬جميع‭ ‬النسخ‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬تصويرها‭ ‬في‭ ‬لوحات‭ ‬فوتوغرافية‭ ‬غير‭ ‬مرقمة‭ ‬الترقيم‭ ‬الصحيح‭ ‬يجعل‭ ‬اعتمادها‭ ‬عملاً‭ ‬صعباً‭ ‬ما‭ ‬لم‭ ‬يخضعها‭ ‬المرء‭ ‬أو‭ ‬الباحث‭ ‬بالأحرى‭ ‬إلى‭ ‬ترتيب‭ ‬رقمي‭ ‬صحيح‭ ‬ابتداء،‭ ‬فقد‭ ‬يستغرق‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬التتابع‭ ‬الطبيعي‭ ‬بين‭ ‬كل‭ ‬عشر‭ ‬لوحات‭ ‬إلى‭ ‬ساعات‭ ‬طويلة‭ ‬من‭ ‬الوقت‭ ‬للربط‭ ‬بينها‭ ‬بشكل‭ ‬صحيح‭ ‬في‭ ‬حزمة‭ ‬مائة‭ ‬لوحة‭ ‬في‭ ‬عداد‭ ‬ست‭ ‬حزم‭ ‬مثلها‭ ‬من‭ ‬المجلد‭ ‬الواحد‭ ‬تقريباً‭ . ‬وهذه‭ ‬النسخة‭ ‬أي‭ ‬نسخة‭ ‬لندرة‭ ‬هي‭ ‬عندي‭ ‬أفضل‭ ‬النسخ‭ ‬من‭ ‬الكتاب‭ ‬بالمقارنة‭ ‬والمقابلة‭ ‬بينها‭ ‬وبين‭ ‬غيرها‭ ‬حتى‭ ‬نسخة‭ ‬فيينا‭ ‬القريبة‭ ‬الخط‭ ‬منها‭ ‬ولكن‭ ‬الأقل‭ ‬أهمية‭ ‬من‭ ‬بعض‭ ‬النواحي‭.‬

ولذلك‭ ‬نستغرب‭ ‬أن‭ ‬تتجاهل‭ ‬المحققة‭ ‬هذه‭ ‬النسخة‭ ‬البريطانية‭ ‬مع‭ ‬حصول‭ ‬العلم‭ ‬لديها‭ ‬بوجودها‭ ‬وكانت‭ ‬توفر‭ ‬لها‭ ‬تحقيقاً‭ ‬سليما‭ ‬للكتاب‭ ‬دون‭ ‬حشوه‭ ‬بزيادات‭ ‬من‭ ‬نسخ‭ ‬متأخرة‭ ‬ورديئة‭ ‬وناقصة‭ ‬وسقيمة‭ ‬العبارة‭ ‬أو‭ ‬الأسلوب‭ ‬أحياناً،‭ ‬وظاهرة‭ ‬الوضع‭ ‬والانتحال‭ ‬للزيادات‭ ‬فيها‭ ‬أحياناً‭ ‬أخرى‭.‬

ومن‭ ‬وجوه‭ ‬الإهمال‭ ‬أيضاً‭ ‬تقزيم‭ ‬اسم‭ ‬مؤلفه‭ ‬في‭ ‬غلاف‭ ‬طبعتها‭ ‬هذه‭ ‬،‭ ‬فقد‭ ‬سمته ‭ ‬‮«أبو‭ ‬إسحاق‭ ‬القيرواني‮»‬‭ ‬ هكذا‭ ‬ببساطة‭ ‬في‭ ‬كعب‭ ‬الكتاب‭ ! ‬وليس‭ ‬فقط‭ ‬تحوير‭ ‬عنوانه‭ ‬كما‭ ‬رأينا‭.‬

والمحققة،‭ ‬أثقلت‭ ‬الكتاب‭ ‬بفهارس‭ ‬كثيرة‭ ‬وإن‭ ‬كانت‭ ‬مشكورة‭ ‬ولكن‭ ‬للأسف‭ ‬هذه‭ ‬الفهارس‭ ‬ناقصة‭ ‬وغير‭ ‬دقيقة،‭ ‬والكتاب‭ ‬في‭ ‬عصر‭ ‬البحث‭ ‬الآلي‭ ‬عن‭ ‬المعلومة‭ ‬فيه‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬الپي‭ ‬دي‭ ‬آف،‭ ‬pdf‭ ‬يغني‭ ‬عنها،‭ ‬خصوصاً‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬غير‭ ‬شاملة‭ ‬ودقيقة‭. ‬وبينا‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬موضع‭ ‬في‭ ‬نقدنا‭ ‬الشامل‭ ‬لتحقيقها‭.‬

ولنأخذ‭ ‬هنا‭ ‬مثالاً‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬اسم‭ ‬‮«‬الخطي»‬‭ ‬في‭ ‬الفهرس،‭ ‬فهو‭ ‬تصحيفٌ‭ ‬من‭ ‬الناسخ‭ ‬للاسم‭ ‬وصوابه‭ ‬‮ «الخُطَبِيّ‮»‬‭. ‬ وكتابه‭ ‬اسمه‭ ‬كتاب‭ ‬الخلفاء‭ ‬الكبير،‭ ‬انظر‭ ‬ترجمته‭ ‬في‭ ‬سير‭ ‬أعلام‭ ‬النبلاء‭ ‬لشمس‭ ‬الدين‭ ‬الذهبي،‭ ‬رقم‭ ‬الترجمة‭ ‬‮١٢٥٢٥‬‭. ‬

وتعليقا‭ ‬على‭ ‬قول‭ ‬الرقيق‭ ‬في‭ ‬كتابه‭:‬‮ «‬ذكر‭ ‬الخُطَبِيُّ‭ ‬في‭ ‬تاريخه» ‬‭ ‬كتبنا‭ ‬ما‭ ‬يلي‭ : ‬م‭ ‬ك‭: ‬راجع‭ ‬ما‭ ‬تقدم‭ ‬قبل‭ ‬قليل‭ ‬ترجمة‭ ‬هذا‭ ‬المؤرخ،‭ ‬فهو‭ ‬الخُطَبِيّ‭ ‬كما‭ ‬أثبتنا‭ ‬لا‭ ‬كما‭ ‬جاء‭ ‬مصحّفًا‭‬‮ «‬الخطي»‬‭ ‬ مرتين‭ ‬من‭ ‬الناسخ،‭ ‬والمحققة‭ (‬صفحات‮٥٠٣‬‭ ‬و‭ ‬‮٥٠٤‬‭ ‬و‭ ‬‮١١٧٨‬‭) ‬أوردته‭ ‬بهذا‭ ‬الخطأ‭ ‬دون‭ ‬انتباه‭ ‬ولا‭ ‬تحقيق‭ ‬نظراً‭ ‬لأهميته‭ ‬كمؤرخ‭ ‬ومصدر‭ ‬مهم‭ ‬من‭ ‬مصادر‭ ‬الرقيق‭ ‬والذي‭ ‬هو‭ ‬نفسه‭ ‬مؤرخ‭ ‬في‭ ‬كتابه‭ ‬هذا‭.‬

‭***‬

‭ ‬ونشرع‭ ‬الآن‭ ‬في‭ ‬الحلقة‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬عملنا‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬الكتاب،‭ ‬فقط‭ ‬نشير‭ ‬في‭ ‬البداية‭ ‬الى‭ ‬أن‭ ‬المقصود‭ ‬بالمحققة‭ ‬في‭ ‬تعاليقنا‭ ‬هي‭ ‬الدكتورة‭ ‬سارة‭ ‬البربوشي،‭ ‬والحرفان‭ ‬م‭ ‬ك‭ ‬هما‭ ‬الأولان‭ ‬من‭ ‬اسمي‭ ‬ولقبي،‭ ‬وتعليقاتي‭ ‬كلها‭ ‬بالهامش‭ ‬إنما‭ ‬هو‭ ‬نقد‭ ‬على عملها‭ ‬الوارد‭ ‬وصفه‭ ‬على‭ ‬لسانها‭ ‬بأنه‭ ‬العمل‭ ‬الذي‭ ‬قامت‭ ‬به‭ ‬لنيل‭ ‬شهادة‭ ‬الدكتوراه‭ ‬بجامعة‭ ‬السوربون‭ ‬تحت‭ ‬إدارة‭ ‬البروفيسور‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬الشيخ‭ ‬موسى،سنة‭ ‬‮٢٠٠٧‬،‭ ‬إلا‭ ‬ما‭ ‬يكون‭ ‬من‭ ‬إخراج‭ ‬نصه‭ ‬هنا‭ ‬بيدنا‭ ‬لغرض‭ ‬هذا‭ ‬التحقيق‭ ‬على‭ ‬تحقيقها،‭ ‬خدمة‭ ‬لتراثنا‭ ‬والله‭ ‬الموفق‭.‬


------------------
تونس‭ ‬في‭ ‬الثاني‭ ‬من‭ ‬ذي‭ ‬الحجة‭ ‬‮١٤٤٢‬‭ ‬ه‍‍‭ ‬الموافق‭ ‬‮١٢‬‭ /‬‮٧‬‭ /‬


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تحقيق الكتب، النشر، البحث، الرقيق القيرواني،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 16-07-2021  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  استدراك ما فات محققي المجالس والمسايرات
  قطب السرور للرقيق القيرواني تحقيق سارة البربوشي
  تحقيق على تحقيق مخطوط "قطب" الرقيق القيرواني
  غزة النصر
  دعم التوعية بمسببات التوقي من عدوى الوباء الضاري الكرونا 19 بتونس
  تونس : أزمة تشريع بإجماع
  في ذكرى حجب الخلافة عن الأمة
  حل الأزمة السياسية في تونس: الأبواب والنوافذ
  الخطر الداهم الاحتلال الأجنبي
   الدستور الصنم
  الدستور مصدر الأزمة
  أصحاب الشبهات والسوابق العدلية بمواجهة أصحاب الذرائع السياسية
  له الحكم وللمشرّع النصّ
  أبواب الصلح لحل الأزمة
  صوت العقل
  الوجه غير الأدغم لأحد رجالات بورقيبة
  توضيح كلام خير الدين من غيره
  صورة دولتنا، في كتاب في القرآن، ممثلة فيه بالإشراف والتمويل
  حوار "ماكرون" على "الجزيرة": مكرٌ بالدين والحرية ..
   الإرهاب سببه الظلم لا الإسلام
  المحكمة الدستورية ومشكل الهيئات الناخبة لها
  رمضان والتقارب الروحي أكثر
  نذُر الحرب حذَر العدوى
  سياسة الأزمات والديون
  حول الكورونا في تونس: مثل أجر الشهيد
  الدواء العزيز يجود به الحاكم كما يجود به الطبيب
  دواء ولا كمثله دواء
  خواطر حول تطابق الأسماء
  من نوادر الأقوال: في العلم والدين
  كورونا: الخطر الداهم واتخاذ الأهبة

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
د - غالب الفريجات، فاطمة عبد الرءوف، الهيثم زعفان، أحمد بن عبد المحسن العساف ، د. محمد يحيى ، د. نهى قاطرجي ، محمد أحمد عزوز، عراق المطيري، صلاح المختار، شيرين حامد فهمي ، أنس الشابي، منى محروس، محمد تاج الدين الطيبي، يحيي البوليني، د. أحمد بشير، سامح لطف الله، صلاح الحريري، حسني إبراهيم عبد العظيم، فراس جعفر ابورمان، كريم فارق، د - مضاوي الرشيد، إياد محمود حسين ، د - محمد بنيعيش، صباح الموسوي ، حسن عثمان، سليمان أحمد أبو ستة، نادية سعد، د- هاني السباعي، عبد الله زيدان، د- جابر قميحة، رافع القارصي، منجي باكير، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، د. أحمد محمد سليمان، د - محمد سعد أبو العزم، د - عادل رضا، د. عبد الآله المالكي، عزيز العرباوي، د - محمد عباس المصرى، مجدى داود، عواطف منصور، عبد الرزاق قيراط ، د - الضاوي خوالدية، تونسي، د. جعفر شيخ إدريس ، فوزي مسعود ، د. عادل محمد عايش الأسطل، سوسن مسعود، مصطفي زهران، د - احمد عبدالحميد غراب، حميدة الطيلوش، جاسم الرصيف، خبَّاب بن مروان الحمد، الهادي المثلوثي، د- محمود علي عريقات، المولدي الفرجاني، محمد اسعد بيوض التميمي، حسن الحسن، ابتسام سعد، هناء سلامة، خالد الجاف ، سيد السباعي، د.ليلى بيومي ، أحمد الغريب، رمضان حينوني، حاتم الصولي، أحمد الحباسي، صالح النعامي ، د - أبو يعرب المرزوقي، معتز الجعبري، سعود السبعاني، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د.محمد فتحي عبد العال، د - المنجي الكعبي، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، محمد العيادي، بسمة منصور، ضحى عبد الرحمن، إسراء أبو رمان، د. خالد الطراولي ، علي عبد العال، عمر غازي، محمود طرشوبي، رأفت صلاح الدين، سيدة محمود محمد، إيمان القدوسي، محرر "بوابتي"، محمود سلطان، ماهر عدنان قنديل، صفاء العربي، رضا الدبّابي، طلال قسومي، أبو سمية، د - صالح المازقي، جمال عرفة، أ.د. مصطفى رجب، حسن الطرابلسي، علي الكاش، محمد إبراهيم مبروك، سحر الصيدلي، العادل السمعلي، حمدى شفيق ، أحمد بوادي، فاطمة حافظ ، سامر أبو رمان ، عبد الله الفقير، الناصر الرقيق، د . قذلة بنت محمد القحطاني، أحمد النعيمي، سلام الشماع، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، د- هاني ابوالفتوح، فتحي الزغل، محمد الياسين، محمد الطرابلسي، سلوى المغربي، سفيان عبد الكافي، فهمي شراب، كمال حبيب، د. محمد مورو ، محمد عمر غرس الله، د. الشاهد البوشيخي، ياسين أحمد، كريم السليتي، محمود صافي ، د- محمد رحال، رافد العزاوي، د. الحسيني إسماعيل ، د - شاكر الحوكي ، الشهيد سيد قطب، محمود فاروق سيد شعبان، د - مصطفى فهمي، عصام كرم الطوخى ، د. مصطفى يوسف اللداوي، د. صلاح عودة الله ، د. ضرغام عبد الله الدباغ، إيمى الأشقر، فتحـي قاره بيبـان، د. محمد عمارة ، فتحي العابد، أشرف إبراهيم حجاج، د. طارق عبد الحليم، يزيد بن الحسين، محمد شمام ، رحاب اسعد بيوض التميمي، أحمد ملحم، صفاء العراقي، د - محمد بن موسى الشريف ، د. نانسي أبو الفتوح، عدنان المنصر، مراد قميزة، رشيد السيد أحمد، مصطفى منيغ، وائل بنجدو، د. كاظم عبد الحسين عباس ، عبد الغني مزوز،
أحدث الردود
انا اماراتي وتزوجت مغربيه على زوجتي الاولى مع ان الاولى ماقصرت فيني لكن ماعرف ليه خذتها اعترف اني كنت راعي بارتيات وهي كانت ربيعتي وربيعه الكل معرف كي...>>

انا من الامارات وفعلا للاسف اغلب المغربيات اللي شفتهن هناك يا دعاره يا تصاحب خليجين وقليل اللي شفتها تشتغل ومحترمه حتى الشغل العادي خلوه دعاره يعني تش...>>

مقال ممتاز
لكن الاصح ان الوجود الفرنسي بتونس لم يكن استعمارا وانما احتلال، فرنسا هي التي روجت ان وجودها ببلداننا كان بهدف الاعمار والاخراج من ح...>>


الاولى : قبل تحديد مشكلة البحث، وذلك لتحديد مسار البحث المستقل عن البحوث الاخرى قبل البدء فيه .
الثانية : بعد تحديد مشكلة البحث وذلك لمعرفة الا...>>


بارك الله فيكم...>>

جانبك اصواب في ما قلت عن السيد أحمد البدوي .

اعلم أن اصوفية لا ينشدون الدنيا و ليس لهم فيها مطمع فلا تتبع المنكرين المنافقين من الوها...>>


أعلم أن تعليقك مر عليه سنين، كان عليك بزيارة طبيب نفسي فتعليقك يدل على أنك مريض ، ويحمل تناقضات تقول أنها عاهرة و جاءت لتعمل في الفندق ؟؟؟ عاهرة وأجبر...>>

تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة