تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

المشكلة بالشعوب وليس بالمراجع الدينية

كاتب المقال ضحى عبد الرحمن - العراق    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


من هم الذين وصفهم الله تعالى سورة البقرة/171(صُمٌّۢ بُكْمٌ عُمْىٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُون))؟ قال الامام الرازي في تفسير سورة البقرة/171((صُمٌّۢ بُكْمٌ عُمْىٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ)). صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ زيادة في تبكيتهم وتقريعهم، أى: هم صم عن استماع دعوة الحق، بكم عن إجابة الداعي إليها، عمى عن آيات صدقها وصحتها، فهم لإعراضهم عن الهادي لهم إلى ما ينفعهم وينجيهم من العذاب صاروا بمنزلة من فقد حواسه، فأصبح لا يسمع ولا ينطق ولا يبصر وقوله: فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ وارد مورد النتيجة بعد البرهان، بجانب كونه توبيخا لهم، لأنهم بفقدهم أهم طرق الإدراك وهما السمع والبصر، وأهم وسيلة للثقافة وهي استطاع الحقائق من طريق المحاورة والتكلم، صاروا بعد كل ذلك بمنزلة من فقد عقله الاكتسابى، فأصبح لا يفقه شيئا لأن العقل الذي يكتسب به الإنسان المعارف والحقائق يستعين استعانة كبرى بهذه الحواس الثلاث".

شاهد القضية
قالت أحدى الصديقات ان المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني تنطبق عليه الآية الكريمة في سورة البقرة المبينة في أعلاه، فقلت لها: لا أظن ذلك، بل أرى ان الآية الكريمة تنطبق على المقلدين والأتباع، فهؤلاء هم المخدرون بأفيون المراجع الدينية، واجزم ان هذا ما قصده كارل ماركس بمقولته الشهيرة (الدين افيون الشعوب)، لأن الدين عمره ما كان افيونا للناس، بل يضم مجموعة من القيم الأخلاقية المتفق عليها في كل الأديان والمذاهب السماوية وغير السماوية، قيم عليا ترتقي بالمجتمعات البشرية وليس العكس.اعطني خلة سيئة واحدة تضمنتها الأديان، بالتأكيد لا توجد، عمل الخير ومساعدة الناس والسخاء الوفاء بالعهد، والعدل والحكم بالتي هي أحسن، بل حتى النظافة أكدت عليها الأديان، هذا ما جاءت به الإديان.

الأديان لم تأمرنا بأن نكدح لنطعم المراجع الدينية، ليس من الدين أن تسحب اللقمة من فم أبنائك لتطعمها للمراجع وهم عاطلون بلا عمل ولا شغل، ما الذي يفعله المراجع اليوم، انظر الى المرجع السيستاني، هذا الرجل لم يخرج يوما ليلتقي بأتباعه، حتى قداسة البابا يطل من شرفته في الفاتيكان كل يوم أحد ويحي اتباعه، كيف مرجع اعلى وليست له خطبة مسموعة واحدة، بل كيف هو إمام ولم يؤم اتباعه في صلاة واحدة، كيف مرجع أعلى ولا يقدم الزكاة على ملياراته، كيف مرجع ولم يحج الى بيت الله ولو لمرة واحدى، فريضتان لا يطبقها المرجع الأعلى الحج والزكاة، اما الصلاة والصوم فلا نعرف عنهما شيئا، هل يؤديهما أم لا، وهذا ما يقال عن الخميني والخامنئي وبقية المراجع في النجف، بل كيف يكتنز الأموال، ويرسلها الى بلاد الكفر ويوظفها في بنوكها الربوية؟

العتب ليس على هؤلاء لأن النفس أمارة بالسوء، ولكن العتب على مقلديهم، الشعوب هي التي تفرعن الملوك والزعماء ورجال الدين عليهم، واجزم لو ان الشيعة لو قطعت الخمس عن رجال الدين سيتسولون في الشوارع، ويزاحمون المكدين في أرزاقهم. من الصعب ان نفهم كيف نترك مرجعنا الرئيس القرآن الكريم الذي وضح كل شيء لنا، وقد قال الباري عزٌ وجلٌ بأنه اكمل دينه، لذا الدين كامل، فلا حاجة لنا بمراجع لا خير منهم ولا فيهم، بل الضرر، كل الضرر جراء دس انوفهم في السياسة. انظر ما فعل المرشد الأعلى علي الخامنئي بايران التي كانت من الدول المتحضرة وكيف ارجع الشعب الإيراني الى زمن الكهوف؟

انظر الى المرجع الشيعي علي السيستاني وما فعلة بالعراق، عندما زكى للشعب العراقي أفسد رجال في تأريخ العراق، وساهم في التصويت على أوسخ دستور في العالم وليس في العراق فقط، وما زال رجال السيستاني يحكمون العراق اليوم، نفس الوجوه التي زكاها لنا بلا حياء من الله ولا حياء من الشعب. انظر الى لبنان (فينيسا الشرق) والى اين اوصلها ذيل الخامنئي حسن نصر الله، دولة فقيرة تعم بالديون، بل صاحبة أكبر مديونية في العالم على صغر حجمها وامكاناتها، تتفاقم فيها الأساخ ويتفشى الفقر والبطالة والفساد الحكومي، وتدني جميع الخدمات. هذه هي قيادة المراجع التي سلمت الشعوب الجاهلة زمام أمرها، وكانت النتيجة كارثة ما بعدها كارثة.

الشعوب التي ترضى بأن يستبيح المراجع اموالهم ونسائهم، ويفتخرون بذلك لا تستحق الحياة.
الشعوب التي لا تثور على الظالمين والفاسدين لا تستحق الحياة.
الشعوب المتقاعسة عن نيل حقوقها، التي تعيش في الذل والخنوع لا تستحق الحياة.
الشعوب التي تفرعن زعمائها، ترضى بحكم العملاء والخونة، لا تستحق الحياة.
الشعوب التي ترى ثرواتها تسرق ولا تحرك ساكنا، لا تستحق الحياة.
الشعوب التي لا تستذوق طعم الحرية، والتي تداس كرامتها بالمداس، لا تستحق الحياة.
الشعوب التي حالها حال الغنم، يقودها حمار، ويضبطه حركتها كلب، وتتربص بها الذئاب لا تستحق الحياة.
الشعوب التي لا تعرف ولن تعرف معنى الثورة، لا تستحق الحياة.

-----------
ضحى عبد الرحمن
كاتبة عراقية


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

العراق، إيران، المراجع الدينية، الشيعة،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 10-12-2020  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  امثال عن المدن والمحلات في العراق
  فن الإتباع.. صنف من البلاغة نمارسه بعفوية
  شتان بين منطق ايران والإمارت العربية
  الدائخ يوعظ الدائخين والدائخات
  بايدن بين الدب الروسي والضبع الايراني
  غفلة أم جهل ام حمق، أو كلمة حق عفوية؟
  إيران تنكر وذيولها تؤكد
  غاب القط ترامب فلعب الفأر روحاني
  هذا ما جناه العراق من الحكومات الإسلامية
  هل من تفسير معقول لما حدث؟
  ابن خلدون وساسة العراق
  من يضحك على من؟
  امثال عراقية أوردها عباس العزاوي، مع تعليقات سياسية
  أين اوصلتم العراقيين يا وحوش الغاب؟
  الفرق بين دولة القول ودولة الفعل
  أعدم روح الله وسكت آية الله!!!
  المشكلة بالشعوب وليس بالمراجع الدينية
  ربع الله أم ربع الشيطان؟
  الخامنئي حسن نصر الله والمتاجرة بصلح الحسن
  دموع فاضت بها عيناي على الشهيد عمر فاضل
  بشائر الرئيس روحاني لا تنتهي
  الأغرب ان يجرب سعد الحريري المجرب
  الألمان يبكون حظهم بعد تصريح روحاني
  لبنان بين مطرقة نتنياهو وسندان حسن نصر الله
  زوايا معتمة في السياسة تحتاج الى الضوء
  حسن نصر الله ينصح اسرائيل قبل انفجار بيروت
  شتان ما بين الراعي الماروني والمرجع الشيعي الأعلى
  قوات حفظ النظام تكشف حقيقة النظام
  هل مقتدى الصدر نبي جهله قومه؟

شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
مصطفي زهران، طلال قسومي، خالد الجاف ، رحاب اسعد بيوض التميمي، العادل السمعلي، د. محمد عمارة ، منجي باكير، رضا الدبّابي، محمد إبراهيم مبروك، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، عمر غازي، يحيي البوليني، د. صلاح عودة الله ، عبد الله الفقير، عبد الله زيدان، عصام كرم الطوخى ، أشرف إبراهيم حجاج، رشيد السيد أحمد، فاطمة حافظ ، سعود السبعاني، أحمد الغريب، د - عادل رضا، سلوى المغربي، محمد عمر غرس الله، مجدى داود، سامح لطف الله، إياد محمود حسين ، د - الضاوي خوالدية، جاسم الرصيف، هناء سلامة، فتحي الزغل، كريم السليتي، حميدة الطيلوش، د. الشاهد البوشيخي، د. كاظم عبد الحسين عباس ، د. نهى قاطرجي ، صلاح المختار، د - أبو يعرب المرزوقي، د - المنجي الكعبي، فهمي شراب، د- هاني ابوالفتوح، د. محمد يحيى ، بسمة منصور، د. ضرغام عبد الله الدباغ، فتحـي قاره بيبـان، الشهيد سيد قطب، د. محمد مورو ، د - احمد عبدالحميد غراب، سيدة محمود محمد، أ.د. مصطفى رجب، سليمان أحمد أبو ستة، فاطمة عبد الرءوف، د - شاكر الحوكي ، محمد شمام ، د - مصطفى فهمي، جمال عرفة، د - صالح المازقي، يزيد بن الحسين، عواطف منصور، فراس جعفر ابورمان، د- محمد رحال، فوزي مسعود ، علي عبد العال، د.محمد فتحي عبد العال، د. نانسي أبو الفتوح، سلام الشماع، د - مضاوي الرشيد، د - محمد عباس المصرى، مصطفى منيغ، الهيثم زعفان، حسن الحسن، د. مصطفى يوسف اللداوي، صباح الموسوي ، ياسين أحمد، أبو سمية، د. عادل محمد عايش الأسطل، سامر أبو رمان ، د- محمود علي عريقات، أحمد بن عبد المحسن العساف ، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، صفاء العربي، د. الحسيني إسماعيل ، أحمد ملحم، معتز الجعبري، عبد الرزاق قيراط ، سحر الصيدلي، إيمى الأشقر، عدنان المنصر، فتحي العابد، د. أحمد محمد سليمان، د- هاني السباعي، محمد أحمد عزوز، سوسن مسعود، د. طارق عبد الحليم، محمود صافي ، محمود سلطان، محمود فاروق سيد شعبان، د. جعفر شيخ إدريس ، حسن عثمان، محمد الطرابلسي، د - محمد سعد أبو العزم، سيد السباعي، ضحى عبد الرحمن، د. عبد الآله المالكي، إيمان القدوسي، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د.ليلى بيومي ، عراق المطيري، محمد الياسين، ابتسام سعد، أحمد الحباسي، شيرين حامد فهمي ، د - غالب الفريجات، علي الكاش، إسراء أبو رمان، محمود طرشوبي، صالح النعامي ، الهادي المثلوثي، رافد العزاوي، ماهر عدنان قنديل، منى محروس، خبَّاب بن مروان الحمد، الناصر الرقيق، محمد العيادي، رمضان حينوني، وائل بنجدو، حسن الطرابلسي، كريم فارق، أحمد النعيمي، نادية سعد، رأفت صلاح الدين، مراد قميزة، كمال حبيب، د - محمد بن موسى الشريف ، د- جابر قميحة، عبد الغني مزوز، رافع القارصي، أحمد بوادي، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، صلاح الحريري، المولدي الفرجاني، حمدى شفيق ، محمد اسعد بيوض التميمي، د. خالد الطراولي ، د. أحمد بشير، محرر "بوابتي"، سفيان عبد الكافي، د - محمد بنيعيش، صفاء العراقي، د . قذلة بنت محمد القحطاني، حاتم الصولي، تونسي، محمد تاج الدين الطيبي، حسني إبراهيم عبد العظيم، أنس الشابي، عزيز العرباوي،
أحدث الردود
انا اماراتي وتزوجت مغربيه على زوجتي الاولى مع ان الاولى ماقصرت فيني لكن ماعرف ليه خذتها اعترف اني كنت راعي بارتيات وهي كانت ربيعتي وربيعه الكل معرف كي...>>

انا من الامارات وفعلا للاسف اغلب المغربيات اللي شفتهن هناك يا دعاره يا تصاحب خليجين وقليل اللي شفتها تشتغل ومحترمه حتى الشغل العادي خلوه دعاره يعني تش...>>

مقال ممتاز
لكن الاصح ان الوجود الفرنسي بتونس لم يكن استعمارا وانما احتلال، فرنسا هي التي روجت ان وجودها ببلداننا كان بهدف الاعمار والاخراج من ح...>>


الاولى : قبل تحديد مشكلة البحث، وذلك لتحديد مسار البحث المستقل عن البحوث الاخرى قبل البدء فيه .
الثانية : بعد تحديد مشكلة البحث وذلك لمعرفة الا...>>


بارك الله فيكم...>>

جانبك اصواب في ما قلت عن السيد أحمد البدوي .

اعلم أن اصوفية لا ينشدون الدنيا و ليس لهم فيها مطمع فلا تتبع المنكرين المنافقين من الوها...>>


أعلم أن تعليقك مر عليه سنين، كان عليك بزيارة طبيب نفسي فتعليقك يدل على أنك مريض ، ويحمل تناقضات تقول أنها عاهرة و جاءت لتعمل في الفندق ؟؟؟ عاهرة وأجبر...>>

تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة