تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

الخامنئي حسن نصر الله والمتاجرة بصلح الحسن

كاتب المقال ضحى عبد الرحمن - العراق    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


عندما يبصق الولي الفقيه في ايران على الأرض يتسارع عبيده في العراق ولبنان واليمن وسوريا لمسح بصاقة بألسنتهم الطويلة، فبصاق الخامنئي مبارك، كيف لا وجده الحسين بن علي (ع) حسب دعواهم الهزيلة، العجب ان ذرية الحسين (ع) في ايران أكثر منها في العراق، حتى ليخيل للبعض اى أئمة الشيعة من الفرس وليس العرب الأقحاح.

عندما تحدث الخامنئي عن صلح الحسن (ع) مع معاوية (رض)، واعتبره انجازا عظيما، وهو يحاول بذلك ان يمهد الطريق للصلح مع إدارة الشيطان الأكبر بعد إنتهاء ولاية الرئيس ترامب، وهؤلاء اغرب ما فيهم انهم لا يعلمون ان الولايات المتحدة دولة مؤسسات، وان الكارتل الرأسمالي الكبير المتحكم في الإقتصاد الامريكي هو الذي يسير السياسة الخارجية الامريكية، ولو افترضنا جدلا ان الرئيس القادم بايدن سيصالح نظام الملالي، فأن هذا الصلح سيكون بشروط سلفه ترامب وربما بشروط جديدة أقسى منها، سيما ان المؤشرات تدل على ان الكونغرس الامريكي سيكون بيد الجمهوريين، ولذا سيصعب على الرئيس بايدن تمرير القرارات التي تتعلق بالموقف من إيران.

الحقيقة ان موقف الخامنئي من وجهة نظر التأريخية مثيرة للغرابة، لأن النظام الايراني كان يشيد بثورة الحسين بن علي (ع)، واليوم انحرفت البوصلة الى صلح الحسن (ع). اعتبار صلح الحسن (ع)انجاز كبير من قبل الخامنئي يعني الطعن بإنقلابية الحسين (ع)، فمن يحارب يختلف جذريا عمن يصالح. ولا جدال في ان الصلح أجدى من الحرب، لكن السؤال المثار: لماذا رفض الخامنئي صلح البحرين والإمارات مع اسرائيل طالما هو يؤمن بالصلح مع الشيطان الأكبر؟وكيف يبرر موقفه المتناقض؟ مع ان القرآن الكريم حض على الصلح بين الفرق المتقاتلة، بقوله تعالى " وإن جنحوا للسلم فأجنح لها وتوكل على الله".

كالعادة سارع قزم لبنان حسن نصر الله الى إعادة اسطوانة صلح الحسن مقلدا سيده الخامنئي، ومن خلال طرحه تبين للكثير ان حسن نصر الله لا يمتلك معلومات تأريخية وافية عن صلح الحسن، فهو الآخر طوع صلح الحسن لترسيم الحدود مع اسرائيل، وتم حذف عبارة (الكيان الصهيوني) من قاموس حزب الدولة، واستبدل بـ (دولة اسرائيل)، يعني ان حسن نصر الله اعترف بدولة اسرائيل، طبعا هذا التبدل السريع في ايديولوجية ما يسمى بمحور المقاومة مصدره الولي الفقيه، حسن نصر لا يتصرف من تلقاء نفسه، وانما يتلقى الأوامر من سيده الخامنئي، وهذا لم يعد سرا، وهكذا تحول محور المقاومة الى الصلح، من ثم اخذت به الميليشيات الولائية في العراق، فقد عقدت هدنة بعدم قصف المنطقة الخضراء والسفارة الأمريكية، وهذه الميليشيات الولائية قائدها الحالي اسماعيل قاآني.

عندما قصفت مؤخرا السفارة الامريكية بسبعة او عشرة صواريخ في انتهاك للهدنة المعلنة، سارع اسماعيل الى العراق موبخا الميليشيات الولائية على تصرفها الأحمق، لأنه يعيق جهود الصلح مع الإدارة الامريكية الجديدة، فسارعت الميليشيات الولائية الى إستنكار القصف واعتبرته تصرفا غبيا، وتبرأت منه، والألطف منه ان العملية حسبت لداعش!! ثم أعلن فصيل من حزب الله منسوب كذبا بإسم (أصحاب الكهف)،

كانت حصيلة قصف محور المقاومة مقتل طفلة وجرح (15) مدني، فقد سقط أحد الصواريخ على بيت عائلة فقيرة. اليس من الغرابة ان صواريخ المقاومة لم تقتل او تجرح جندي امريكي واحد، فكل ضحاياها من العراقيين المدنيين؟

الحقيقة ان التشبث بصلح الحسن يعتبر تغيير في افكار نظام الملالي وما يسمى بمحور المقاومة، فقد تبين ان الخامنئي وحسن نصر الله لا يعرفوا شروط الصلح بين معاوية والحسن، فقد ذكر العلامة المجلسي ان يُسلم الحسن لمعاوية " ولاية أمر المسلمين على أن يعمل ما في كتاب الله، وسنة رسول الله وسيرة الخلفاء الراشدين، وليس لمعاوية أن يعهد الى أحدا من بعده عهدا، بل يكون الأمر شورى بين المسلمين". (بحار الأنوار).

لكن لجهل او غباء او استحمار الأتباع، لم يذكر حسن نصر الله في خطابه عن صلح الحسن عبارة (وسيرة الخلفاء الراشدين). ولم يذكر شرط الحسن (ع) ان الخلافة بعد معاوية له او لأخية الحسين (ع) بل شورى بين المسلمين، كل هذه الحقائق التأريخية تغافل عنها حسن نصر الله في قصد طائفي خبيث.

الأمر الآخر ان شيعة الحسن (ع) بسبب الصلح مع معاوية أطلقوا عليه لقب (مذل المؤمنين)، وكان يرد عليهم لست بمذل المؤمنين وإنما حافظ على أرواح المسلمين، وكان تصرفه عقلانيا على العكس من أتباعه، ولكن شيعته رفضت ذلك، ويمكن للمختصين في العقائد والتأريخ ان يوضحوا الأمر بتوسع وتفاصيل أكثر عن صلح الحسن.

ما يهمنا ان تجيير الخامنئي وحسن نصر الله صلح الحسن لأهداف سياسية، يعتبر نقلة نوعية تفني كل طروحاتهم السابقة عما يسموه بثورة الحسين (ع)، فالإنتقال من الثورية الى السلمية يعني إنقلاب فكري تام، ولا نعرف كيف سيرر حسن نصر الله احتفاظ عناصره بالسلاح طالما إنه اخذ بنهج الحسن بن علي في الصلح مع اسرائيل؟

وهل سيتم عزف (سيمفونية) تحرير القدس من قبل محور المقاومة بعد الآن؟ ومن سيقود اوركسترا إزالة اسرائي من الخارطة؟

--------------
ضحى عبد الرحمن
العراق المحتل


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

العراق، إيران، حزب الله، حسن نصر الله، خامنئي،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 23-11-2020  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  شتان بين منطق ايران والإمارت العربية
  الدائخ يوعظ الدائخين والدائخات
  بايدن بين الدب الروسي والضبع الايراني
  غفلة أم جهل ام حمق، أو كلمة حق عفوية؟
  إيران تنكر وذيولها تؤكد
  غاب القط ترامب فلعب الفأر روحاني
  هذا ما جناه العراق من الحكومات الإسلامية
  هل من تفسير معقول لما حدث؟
  ابن خلدون وساسة العراق
  من يضحك على من؟
  امثال عراقية أوردها عباس العزاوي، مع تعليقات سياسية
  أين اوصلتم العراقيين يا وحوش الغاب؟
  الفرق بين دولة القول ودولة الفعل
  أعدم روح الله وسكت آية الله!!!
  المشكلة بالشعوب وليس بالمراجع الدينية
  ربع الله أم ربع الشيطان؟
  الخامنئي حسن نصر الله والمتاجرة بصلح الحسن
  دموع فاضت بها عيناي على الشهيد عمر فاضل
  بشائر الرئيس روحاني لا تنتهي
  الأغرب ان يجرب سعد الحريري المجرب
  الألمان يبكون حظهم بعد تصريح روحاني
  لبنان بين مطرقة نتنياهو وسندان حسن نصر الله
  زوايا معتمة في السياسة تحتاج الى الضوء
  حسن نصر الله ينصح اسرائيل قبل انفجار بيروت
  شتان ما بين الراعي الماروني والمرجع الشيعي الأعلى
  قوات حفظ النظام تكشف حقيقة النظام
  هل مقتدى الصدر نبي جهله قومه؟

شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
محمد تاج الدين الطيبي، د - شاكر الحوكي ، صلاح الحريري، سلام الشماع، حسني إبراهيم عبد العظيم، الهيثم زعفان، حسن عثمان، أبو سمية، أحمد الحباسي، سعود السبعاني، رمضان حينوني، أحمد بن عبد المحسن العساف ، د - مصطفى فهمي، د - محمد عباس المصرى، سليمان أحمد أبو ستة، فتحـي قاره بيبـان، يحيي البوليني، سفيان عبد الكافي، سامر أبو رمان ، جاسم الرصيف، أحمد بوادي، محمد الطرابلسي، وائل بنجدو، د- محمود علي عريقات، ماهر عدنان قنديل، د. أحمد بشير، حاتم الصولي، عبد الله الفقير، صالح النعامي ، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، د - صالح المازقي، ابتسام سعد، د- محمد رحال، د- هاني السباعي، د. كاظم عبد الحسين عباس ، د. طارق عبد الحليم، عصام كرم الطوخى ، أحمد ملحم، محرر "بوابتي"، سلوى المغربي، أحمد النعيمي، د - غالب الفريجات، شيرين حامد فهمي ، عمر غازي، د. نهى قاطرجي ، رحاب اسعد بيوض التميمي، تونسي، محمد شمام ، خالد الجاف ، عبد الله زيدان، أ.د. مصطفى رجب، مصطفي زهران، صباح الموسوي ، الشهيد سيد قطب، صلاح المختار، د - الضاوي خوالدية، د - احمد عبدالحميد غراب، ضحى عبد الرحمن، مراد قميزة، محمود صافي ، عدنان المنصر، إيمان القدوسي، د. صلاح عودة الله ، رافع القارصي، د. مصطفى يوسف اللداوي، رضا الدبّابي، سيد السباعي، محمد أحمد عزوز، محمود فاروق سيد شعبان، د.ليلى بيومي ، عواطف منصور، أشرف إبراهيم حجاج، د- هاني ابوالفتوح، رأفت صلاح الدين، بسمة منصور، مصطفى منيغ، محمد اسعد بيوض التميمي، رافد العزاوي، فاطمة عبد الرءوف، علي الكاش، الناصر الرقيق، د. أحمد محمد سليمان، د. الشاهد البوشيخي، حسن الحسن، أنس الشابي، عزيز العرباوي، كمال حبيب، عبد الغني مزوز، محمد إبراهيم مبروك، د - محمد سعد أبو العزم، عراق المطيري، د - مضاوي الرشيد، فراس جعفر ابورمان، المولدي الفرجاني، العادل السمعلي، عبد الرزاق قيراط ، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، منى محروس، فتحي الزغل، خبَّاب بن مروان الحمد، محمود سلطان، رشيد السيد أحمد، جمال عرفة، د. ضرغام عبد الله الدباغ، د - أبو يعرب المرزوقي، سامح لطف الله، د. جعفر شيخ إدريس ، د - محمد بن موسى الشريف ، سحر الصيدلي، أحمد الغريب، د. نانسي أبو الفتوح، محمد العيادي، د . قذلة بنت محمد القحطاني، كريم السليتي، مجدى داود، فاطمة حافظ ، نادية سعد، إياد محمود حسين ، د - محمد بنيعيش، كريم فارق، د. خالد الطراولي ، صفاء العراقي، حمدى شفيق ، علي عبد العال، سيدة محمود محمد، د. الحسيني إسماعيل ، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، فتحي العابد، حميدة الطيلوش، د. محمد يحيى ، صفاء العربي، الهادي المثلوثي، د. محمد مورو ، سوسن مسعود، د. عبد الآله المالكي، محمد الياسين، محمود طرشوبي، د. عادل محمد عايش الأسطل، معتز الجعبري، محمد عمر غرس الله، حسن الطرابلسي، منجي باكير، يزيد بن الحسين، فهمي شراب، د- جابر قميحة، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، ياسين أحمد، د - المنجي الكعبي، طلال قسومي، هناء سلامة، إسراء أبو رمان، د.محمد فتحي عبد العال، فوزي مسعود ، د - عادل رضا، د. محمد عمارة ، إيمى الأشقر،
أحدث الردود
انا من الامارات وفعلا للاسف اغلب المغربيات اللي شفتهن هناك يا دعاره يا تصاحب خليجين وقليل اللي شفتها تشتغل ومحترمه حتى الشغل العادي خلوه دعاره يعني تش...>>

مقال ممتاز
لكن الاصح ان الوجود الفرنسي بتونس لم يكن استعمارا وانما احتلال، فرنسا هي التي روجت ان وجودها ببلداننا كان بهدف الاعمار والاخراج من ح...>>


الاولى : قبل تحديد مشكلة البحث، وذلك لتحديد مسار البحث المستقل عن البحوث الاخرى قبل البدء فيه .
الثانية : بعد تحديد مشكلة البحث وذلك لمعرفة الا...>>


بارك الله فيكم...>>

جانبك اصواب في ما قلت عن السيد أحمد البدوي .

اعلم أن اصوفية لا ينشدون الدنيا و ليس لهم فيها مطمع فلا تتبع المنكرين المنافقين من الوها...>>


أعلم أن تعليقك مر عليه سنين، كان عليك بزيارة طبيب نفسي فتعليقك يدل على أنك مريض ، ويحمل تناقضات تقول أنها عاهرة و جاءت لتعمل في الفندق ؟؟؟ عاهرة وأجبر...>>

تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة