تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

قضية الحريري: التوظيف السياسي لصناعة سابع من ايار جديد

كاتب المقال د.عادل رضا - الكويت    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


بعد ان تم تمويل محكمة بأكثر من خمسمائة مليون دولار امريكي من حساب الشعب العربي في لبنان العزيز والمفارقة الساخرة ان بداية هذا التمويل تم مع ما تم اعتباره اعلاميا "حكومة حزب الله داخل لبنان!؟"

أي ان الحزب مول التأمر الدولي عليه اذا صح التعبير وهي مفارقة ساخرة ليست غريبة مع صداعات المشاكل الداخلية اللبنانية اذا صح التعبير.

بتصوري جل المسألة منذ خمسة عشرة سنة والى اليوم مع هذا التمويل القريب من النصف مليار دولار مدفوعة لبنانيا هي
"التوظيف السياسي"
بعيدا عن الرغبة القانونية الجنائية لتحقيق "عدالة مطلوبة" يستحقها رفيق الحريري كشخص مغدور وتطلبها عائلته وهذا حق انساني وقاعدة الهية بالقصاص من القتلة وهذه العدالة والسواسية ايضا هي مطلوبة لكل الناس بسواسية ومن ضمنهم اكثر من مائة الف ضحية بالحرب الأهلية اللبنانية تم إعطاء عفو عام عن من قتلهم وتصفير السجل الجنائي لمن تسبب بتصفيتهم في اتفاق الطائف الشهير.

ونحن لا نقول هذا لتمييع القضية او تسخيف قتل اي انسان ولكن للحق والحقيقة نقول ان حتى ضربة كف واحدة واهانة اي انسان او تقليل كرامة او تعذيب او تصفية على الهوية او ملف المفقودين بالحرب الأهلية اللبنانية يجب ان يفتح وان لا يتم الغاء كل جريمة وقتل وتصفية واغتصاب وعمالة وارتباط وتأمر وتخابر وكل ما هو شر بمادة عفو عام ضمن اتفاق الطائف والذي يدين من طلبوا العفو انفسهم لذواتهم ولأعضاء احزابهم لأنه اقرار ضمني منهم جميعا بعمل واداء وتنفيذ هذه الجرائم فالسؤال البسيط يطرح نفسه لماذا يطلب العفو العام من لم يرتكب "الجريمة" بكل تصنيفاتها وتقسيماتها وانواعها بالحرب الأهلية اللبنانية؟ الا اذا كانوا متورطين بهذه الجرائم والحوادث؟

ماذا سيحصل بعد هذه التطويل الزمني البعيد والمكلف ماليا على لبنان المأزوم اساسا اقتصاديا؟ وماذا بعد اصدار قرار المحكمة الدولية الخاصة بمقتل رفيق الحريري؟

لا اتصور سيحدث شئ غير ما كان هو هدف
"كل الحكاية منذ البداية"
وهو
"التوظيف السياسي للحدث بما يخدم أطراف دولية"

وهو توظيف متنقل متغير يختلف حسب موجة التوظيف السياسي!؟

لذلك انتقل التوظيف السياسي من استفادة دولية لأخرى من خروج الجيش العربي السوري من مواقعه داخل القطر العربي اللبناني وهو اساسا دخلها بقرار من جامعة الدول العربية وبطلب رسمي من الحكومة اللبنانية وضمن قوات مشتركة للردع العربي والتي حولتها
"ضوضاء الاعلام والتوظيف السياسي"
الى احتلال!؟
والى صناعة ثورة "ملونة" للأستقلال!؟
وهذا كله
"توظيف سياسي"
انتهي الى "غلطة" السوريين الكبرى بالانسحاب من لبنان والذي حسب رأيي ادي لاحقا مع ظروف وتعقيدات متشابكة اخرى الى نقل الصراع الدولي الى داخل اراضي الجمهورية العربية السورية بما حدث منذ العام ٢٠١١ والى اليوم.

اذن هو توظيف سياسي انتهي بانسحاب سوري خدم مصالح أطراف دولية ومنها تم اعادة التوظيف السياسي نحو مكان اخر؟

وكما قلنا سابقا نكرر مجددا انه

"توظيف انتقالي مصلحي"

نراه موجها حاليا ضد طرف سياسي لبناني واحد فقط لا غير!؟

وهو توظيف ضمن القراءات الحالية سينتهي الى اعادة اجواء ما قبل السابع من ايار الى محاولة التعدي على خطوط حمراء للسيطرة والنفوذ وبها سيعود سابع من ايار جديد وسيعرف كل طرف واقعه وحجمه الحقيقي ومقدار سيطرته بعيدا عن ضوضاء الاعلام الدعائي واساليب الثورات الملونة الناعمة والتي لم تفيد احد بالسابع من ايار القديم ولن تفيد احد بسابع من ايار جديد سيحدث.

اذن اتصور انه سيتم محاولة اعادة توظيف سياسي ضد احد أطراف المشهد السياسي اللبناني وهو "جسر" لمحاولة متواصلة متكررة لا تهدأ ولا تمل من محاولات الغاء نفوذ طرف واحد فقط لا غير من المعادلة السياسية اللبنانية وصولا لضمان الغاء اي خطر مستقبلي ضد الكيان الصهيوني السرطاني الاستعماري العنصري الموجود على ارض دولة فلسطين العربية المحتلة .

اذن هو فيلم "هندي" قديم طويل ممل لصناعة مشهد مسرحي لتوظيف سياسي مصلحي لأطراف دولية ، اما من قتل رفيق الحريري و واحد وعشرين ضحية اخرى قضوا معه فهذه قصة اخرى ليس لها مكان في واقع الأطراف الدولية ولا بمصالح الدول.

رفيق الحريري والواحد والعشرين ضحية هم انضموا للمائة الف ضحية مقتولة بالحرب الأهلية اللبنانية في عالم المصالح البعيد عن الأخلاق والمبدأ والضمير.
لا احد يريد أن يتكلم ويتحدث عن القاتل الحقيقي ولا عن الجريمة ومن قام بها ومن عملها بكل تفاصيلها.

وتبقى الساحة داخل القطر العربي بلبنان العزيز مليئة بالأحداث والمتغيرات.

------------

د.عادل رضا
طبيب باطنية وغدد صماء وسكري
كاتب كويتي بالشئون العربية والاسلامية


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

لبنان، إغتيال الحريري، حزب الله،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 19-08-2020  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  ميانمار.... المحطة الأولى في صراع الأقطاب
  الإمبراطورية الساقطة والأقطاب القادمة
  السمنة نظرة طبية وطريق المتابعة
  إدارة بايدن وهم الشارع العربي وحقيقة الواقع
  أستاذنا المطهري والمجتمع المعاصر فكر إسلامي متحدي امام واقع جديد
  الاغراب يجب ان يرحلوا
  منبر الشيطان
  تناقضات الطاغوت الربوي وتداخلات الصهاينة صراعات الامريكان وسط سقوط النموذج
  الكويت المشهد السياسي
  رسالة الكويتيين بعد انتخابات البرلمان
  الجمهورية الإسلامية: التآمر المتواصل والتعامل المضاد
  عمليات التكميم بين الطب الحقيقي والتجاري
  فصل الخطاب في ثورة شباب العراق
  الدين ضد الدين
  الغرب المتناقض والعقدة من الإسلام لماذا؟
  الكورونا سفاهة رئيس ومقاومة مؤسسات
  طقسنة التشيع وخرافة المشي لأربعين الحسين
  الكويت حزينة مع رحيل امير الانسانية
  الإصلاح السياسي الكويتي اين خارطة الطريق الحقيقية؟
  الاستحمار التكنولوجي الالي تجارة العبيد الجديدة
  حقن التستوستيرون والسمنة؟
  استشهاد الحسين بين التوظيف المريب والهدف الحقيقي
  ليست كربلاء التاريخ وليست عاشوراء الحسين بن علي؟
  "جراح الطبيخ" عبقرية كويتية أصيلة
  قصر القامة بين التعريف الطبي والاوهام المجتمعية
  الحسين الحاضر هو الحسين الماضي قراءة لثورة في طريق النصر
  قضية الحريري: التوظيف السياسي لصناعة سابع من ايار جديد
  حثالة الاستثقاف والقمامة المتصهينة بلسان عربي
  بيان فلسطين لشعبنا العربي في كل مكان
   لقاح الكورونا عندما يفجر بوتين فقاعات ترامب!؟

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
د. محمد مورو ، د. محمد يحيى ، د. عبد الآله المالكي، إسراء أبو رمان، كريم السليتي، فوزي مسعود ، محمد الياسين، د. خالد الطراولي ، كريم فارق، د. عادل محمد عايش الأسطل، حسن الحسن، سامر أبو رمان ، منى محروس، عبد الله زيدان، عواطف منصور، محمد شمام ، محمد الطرابلسي، د - مضاوي الرشيد، إيمان القدوسي، د - محمد بن موسى الشريف ، د. أحمد بشير، محمد إبراهيم مبروك، سامح لطف الله، صباح الموسوي ، د - محمد عباس المصرى، ضحى عبد الرحمن، د - مصطفى فهمي، سيدة محمود محمد، منجي باكير، د. ضرغام عبد الله الدباغ، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، د. صلاح عودة الله ، حمدى شفيق ، المولدي الفرجاني، الشهيد سيد قطب، أحمد ملحم، د.ليلى بيومي ، د - محمد سعد أبو العزم، د- جابر قميحة، حاتم الصولي، مصطفي زهران، صفاء العربي، د - المنجي الكعبي، الهادي المثلوثي، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، خبَّاب بن مروان الحمد، محمد عمر غرس الله، جمال عرفة، د - الضاوي خوالدية، أحمد الحباسي، د- هاني ابوالفتوح، علي الكاش، عدنان المنصر، عبد الله الفقير، فراس جعفر ابورمان، د . قذلة بنت محمد القحطاني، عراق المطيري، علي عبد العال، أحمد بن عبد المحسن العساف ، حسن عثمان، أ.د. مصطفى رجب، رافد العزاوي، فتحـي قاره بيبـان، الهيثم زعفان، محرر "بوابتي"، إيمى الأشقر، العادل السمعلي، ياسين أحمد، صلاح الحريري، د.محمد فتحي عبد العال، د - أبو يعرب المرزوقي، محمد تاج الدين الطيبي، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د - عادل رضا، د. الشاهد البوشيخي، د. نهى قاطرجي ، رمضان حينوني، رضا الدبّابي، وائل بنجدو، أبو سمية، جاسم الرصيف، عزيز العرباوي، فاطمة عبد الرءوف، سلوى المغربي، صالح النعامي ، أحمد بوادي، ماهر عدنان قنديل، الناصر الرقيق، د - صالح المازقي، فتحي الزغل، فتحي العابد، حميدة الطيلوش، د- هاني السباعي، يزيد بن الحسين، محمود فاروق سيد شعبان، د. مصطفى يوسف اللداوي، عبد الغني مزوز، عمر غازي، د - احمد عبدالحميد غراب، معتز الجعبري، فهمي شراب، محمود سلطان، د. نانسي أبو الفتوح، د- محمود علي عريقات، رأفت صلاح الدين، محمد أحمد عزوز، مراد قميزة، محمود صافي ، صلاح المختار، صفاء العراقي، حسني إبراهيم عبد العظيم، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، د - شاكر الحوكي ، عصام كرم الطوخى ، نادية سعد، سليمان أحمد أبو ستة، سوسن مسعود، رافع القارصي، د. كاظم عبد الحسين عباس ، د - محمد بنيعيش، طلال قسومي، د. الحسيني إسماعيل ، مصطفى منيغ، خالد الجاف ، إياد محمود حسين ، رشيد السيد أحمد، ابتسام سعد، مجدى داود، د- محمد رحال، د. طارق عبد الحليم، د - غالب الفريجات، سلام الشماع، رحاب اسعد بيوض التميمي، أحمد النعيمي، أحمد الغريب، د. محمد عمارة ، أنس الشابي، محمود طرشوبي، حسن الطرابلسي، محمد العيادي، سعود السبعاني، محمد اسعد بيوض التميمي، سيد السباعي، يحيي البوليني، سفيان عبد الكافي، تونسي، بسمة منصور، فاطمة حافظ ، كمال حبيب، شيرين حامد فهمي ، أشرف إبراهيم حجاج، عبد الرزاق قيراط ، د. أحمد محمد سليمان، د. جعفر شيخ إدريس ، هناء سلامة، سحر الصيدلي،
أحدث الردود
انا من الامارات وفعلا للاسف اغلب المغربيات اللي شفتهن هناك يا دعاره يا تصاحب خليجين وقليل اللي شفتها تشتغل ومحترمه حتى الشغل العادي خلوه دعاره يعني تش...>>

مقال ممتاز
لكن الاصح ان الوجود الفرنسي بتونس لم يكن استعمارا وانما احتلال، فرنسا هي التي روجت ان وجودها ببلداننا كان بهدف الاعمار والاخراج من ح...>>


الاولى : قبل تحديد مشكلة البحث، وذلك لتحديد مسار البحث المستقل عن البحوث الاخرى قبل البدء فيه .
الثانية : بعد تحديد مشكلة البحث وذلك لمعرفة الا...>>


بارك الله فيكم...>>

جانبك اصواب في ما قلت عن السيد أحمد البدوي .

اعلم أن اصوفية لا ينشدون الدنيا و ليس لهم فيها مطمع فلا تتبع المنكرين المنافقين من الوها...>>


أعلم أن تعليقك مر عليه سنين، كان عليك بزيارة طبيب نفسي فتعليقك يدل على أنك مريض ، ويحمل تناقضات تقول أنها عاهرة و جاءت لتعمل في الفندق ؟؟؟ عاهرة وأجبر...>>

تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة