تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

الإصلاحُ حينَ يكونُ احتساباً

كاتب المقال أحمد بن عبد المحسن العساف - الرياض    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


قبل عقودٍ منْ الزَّمنِ كانَ الحديثُ عنْ بُيوتِ الرِّبا والعملياتِ المصرفيةِ الربويةِ أمراً يقعُ ضمنَ نطاقِ المحذوراتِ أوْ ‏المحظورات، وفيما مضى منْ السنينِ اتَّخذَ بعضُ المتخصصينَ والمثقفينَ أيَّ مقترحٍ لإقامةِ مستشفىً نسائيةٍ مَدْعَاةً للشماتةِ ‏والسخرية، وفي سوالفِ الأيامِ لمْ يكنْ أمثلُ النَّاسِ طريقةً يحلمُ- مجرَّدَ حلم- بشاشةٍ نقيةٍ أوْ بفضاءٍ يزاحمُ الطهرُ فيهِ قنواتِ ‏العهر.‏

واليومَ نعيشُ واقعاً مختلفاً والحمدُ لله؛ فهاهيَ المصارفُ الإسلاميةُ تنافسُ غيرَها بقوةٍ ممَّا حدا برصيفَاتِها إلى فتحِ نوافذَ ‏شرعيةٍ لكثيرٍ منْ العملياتِ المصرفيةِ بلغتْ نسبتُها 50 %-70% منْ إجمالي أعمالها؛ ويتوقعُ خبراءٌ مصرفيونَ مطلعونَ ‏تحولاً كُلِّياً إلى نظامِ المصرفيةِ الإسلاميةِ في السعوديةِ خلالِ السنواتِ القليلةِ القادمة؛ مستندينَ إلى عدَّةِ معطياتٍ منها ارتفاعُ ‏حصَّةِ الخدماتِ الإسلاميةِ في المصارفِ التقليدية، والنُّمو السنويُ المتواصلُ في حجمِ أصولِ المصارفِ الإسلامية.[1]‏

وتنتشرُ في طولِ البلادِ وعرضِها المستشفياتُ والعياداتُ النسائيةُ الخاصَّة؛ وتحرصُ كُبرياتُ المؤسساتِ الصِّحيةِ التجاريةِ ‏على توافرِ طاقمٍ نسائي متكاملٍ خاصَّةً لأمراضِ النِّساءِ والولادة، ولمْ يتوقفْ التقدُّمُ عندَ هذا الحدِّ فقطْ؛ ففي الأيامِ الماضيةِ ‏أعلنتْ وزارةُ الصِّحةِ السعوديةِ- مشكورةً- عنْ نيتِها لتحويلِ عددٍ منْ مشافيها إلى مراكزَ نسائيةٍ كاملةٍ مراعاةً لخصوصيةِ ‏المرأةِ وتلبيةً لمطالبِ المجتمعِ المحافظِ ورغبةً في توطينِ المهنِ الصحيةِ التي تنفِرُ منها كثيرٌ منْ السعودياتِ بسببِ ‏الاختلاط. ومنْ اللافتِ للنَّظرِ أنَّ هذا الخبرَ الرسمي غابَ عنْ أكثرِ صفحاتِ صحافتِنا التي تزعمُ الحرصَ على الوطنِ ‏والدَّفاعَ عنْ المرأة!‏

والمتتبعُ للشاشةِ وأقمارِ الفضاءِ يلحظُ نمواً مطَّرداً في عددِ القنواتِ النَّقيةِ والمحافظةِ التي تقدِّمُ باقةً منوعةً منْ البرامجِ ‏الاجتماعيةِ والثقافيةِ والأسريةِ والدينيةِ والأدبيةِ والوثائقيةِ والترفيهيةِ والإخباريةِ والطبيةِ وبرامجِ المرأةِ وروائعِ الأطفال؛ ‏معْ حرصِ هذه القنواتُ على المسلَّماتِ الشرعيةِ والأعرافِ المرعيةِ ممَّا جعلَها موضعَ ثقةِ عامَّةِ النَّاسِ لأنَّها لا تخدِشُ حياءَ ‏المخَدَّراتِ ولا تعلِّمُ الفتيانَ ما يسوء. وتسعى هذهِ المنظوماتُ الإعلاميةُ للتطورِ ومواكبةِ كلِّ جديدٍ حتى تقدَّمَ مادَّةً منافسةً ‏ماتعةً مفيدةً منْ غيرِ صوتِ شيطانٍ أوْ فتنةِ إنسانٍ أوْ فكرةٍ نشاز. وما يقالُ في الفضاءِ يُعادُ في المجلاتِ العلميةِ والسياسيةِ ‏والأسريةِ والترفيهيةِ ومجلاتِ الأطفال، ولا تزالُ الأمَّةُ تنتظرُ سماعَ صوتِ "الأمَّة" الذي يسعى البعضُ إلى وأْدِهِ أوْ ‏التضييقِ عليهِ ويأبى اللهُ إلاَّ أنْ يتمَّ نوره. ‏

والمستقبلُ بفضلِ اللهِ وتوفيقِه يحملُ الكثيرَ منْ المبشراتِ وفرصِ النجاحِ ومجالاتِ التجديدِ والابتكارِ ومزاحمةِ أهلِ الباطلِ ‏حتى يخرجوا منْ حياتِنا أوْ تضيقَ عليهم الأرضُ بما رحبت، فجمهورُ المسلمين- المحسنُ والمقصر- لا يرضونَ بما يغضبُ ‏اللهَ العظيمَ المتفضلَ بالنِّعمِ التي لا تُحصى والمننِ المتتابعة، وكمْ منْ روضٍ أُنفٍ لمْ يُرعَ بعدُ وكمْ تركَ الأولُ للآخر.‏

لقدْ كانتْ هذه الأعمالُ الجليلةُ والمشاريعُ العملاقةُ ثمرةً للاحتسابِ ونتيجةً للإصلاحِ طويلِ النَّفَس؛ وهل الاحتسابُ إلاَّ ‏إصلاحُ المجتمعِ وحمايةُ الأمَّةِ ورعايةُ الهويةِ والدِّفاعُ عنْ الحريةِ الشرعية؛ وهل الإصلاحُ إلا نوعٌ منْ الاحتسابِ العملي ‏المتقنِ الرشيد. وقدْ تجاوزَ غالبُ هؤلاءِ المحتسبينَ المصلحينَ الغاياتِ الشخصيةَ إلى التعبدِ المحضِ- نحسبُهم واللهُ حسبهم- ‏متلذِّذينَ بالعملِ متحمِّلينَ كلَّ مشقةٍ في سبيلِ القضاءِ على الفسادِ وإصلاحِ الخللِ مخلِّفينَ الدُّخلاءَ على الإصلاحِ ومترَّفعينَ ‏على كلِّ جعجعةٍ تنتقصُ الاحتساب. وبينَ الاحتسابِ والإصلاحِ منْ التلازمِ ما يجعلُ كلَّ "محتسب" مصلحاً؛ وكلَّ "مصلح" ‏محتسباً؛ ويا باغيَ الحسناتِ اقبلْ فثمَّ الربحُ الأكيد.‏

‏ ولما لهذينِ الأمرينِ منْ أثرٍ حميدٍ علينا في ديننا ودنيانا، واقتداءً بما درجَ عليهِ عددٌ منْ العلماءِ والأدباءِ والكتَّابِ[2] في ‏المشاركةِ الكتابيةِ معْ المصلحين؛ رأيتُ الإشارةَ إلى بعضِ الأفكارِ والمداخلِ والمحاذيرِ حولَ هذينِ البابينِ الكبيرينِ منْ ‏أبوابِ الجهادِ والفضلِ والخيريةِ وهم القومُ لا يشقى بهم جليسهم ولوْ لمْ يكنْ منهم؛ فمنها: ‏

‏1- أهميةُ التخصص؛ لأنَّ كلَّ متخصصٍ سيكونُ "مشروعَ" دراسةٍ وافيةٍ ومقنعة. وثمَّ تخصصاتٌ تشتدُّ الحاجةُ إليها ‏كالإعلامِ والإدارةِ والمالِ والقانونِ على أنْ يُسبقَ القانونُ بدراسةٍ شرعيةٍ مستفيضة. والواجبُ تحديدُ الفنونِ التخصصيةِ ‏الملِّحةِ والمهمَّةِ حتى يحتسبَ الأخيارُ والنوابغُ بدراستها والتعمقِ فيها.‏

‏2- ضرورةُ إجراءِ دراساتٍ محكمةٍ منْ قبلِ المختصينَ تحتَ إشرافِ عالمٍ أوْ أكثر؛ فكلُّ دراسةٍ متقنةٍ تعني قربَ ميلادِ ‏مشروعٍ ناجح. ‏

‏3- من المهمِّ أنْ تكونَ بدايةُ كلِّ عملٍ مباركٍ بدايةً قويةً صحيحة؛ ولهذهِ البدايةُ أركانٌ هي: ‏المتخصصون،والدراساتُ،والمواردُ البشريةُ والمالية،وحسنُ الإدارةِ معْ براعةِ التسويق. ولا يعني هذا تأخيرَ كلِّ مشروعٍ ‏حتى تتكاملَ هذهِ الأركانُ غيرَ أنَّ وجودَ ما فوقَ الحدَّ الأدْنى منها عاملٌ حاسمٌ في نجاحِها بعدَ توفيقِ الله.‏

‏4- العنايةُ الخاصةُ بمؤسسي المشروعِ وجمهورهِ المباشرِ وتلبيةِ حاجاتِهم الفطريةِ والاستجابةِ لرغباتِهم مادامتْ شرعيةً ولا ‏تخالفُ أهدافَ المشروع؛ معْ إيجادِ سبلٍ وقنواتٍ للتواصلِ وإبداءِ الآراءِ والمقترحات.‏

‏ 5- إبرازُ الإيجابياتِ التي تعودُ على المجتمعِ والدولةِ كأثرٍ ميمونٍ لمشاريعِ الخير؛ فحلقُ القرآنِ المنتشرةُ في المساجدِ تعينُ ‏النَّاسَ على تربيةِ أولادهم وتخرِّجُ للمجتمعِ جيلاً محافظاً وللدولةِ شباباً متشبعينَ بالقيمِ الدينيةِ التي ترى الطاعةَ بالمعروف، ‏وما هذهِ المحاضنُ الراقيةُ إلاَّ جهدُ محتسبٍ وسعيُ مصلحٍ والأجرُ على الله. وقدْ قاربتْ أرباحُ أحدِ المصارفِ التي حولتْ ‏عملياتِها إلى مصرفيةٍ شرعيةٍ كاملةٍ ألفي مليونِ ريالٍ عام 2006، وهي السنةُ التي اكتملتْ بنهايتها عمليةُ التحول، فيمَا ‏توقفتْ هذهِ الأرباحُ عندَ ثمانمائةِ مليونٍ قبلَ ذلكَ بعامٍ واحد؛ أي سنةَ 2005 [3].‏

‏6- حمايةُ كلِّ فكرةٍ وعملٍ منْ المفسدين؛ وهؤلاءِ هم الفئةُ الضالةُ منْ الجفاةِ الذينَ لا يرقبونَ في مؤمنٍ عهداً ولا قرابةً ولا ‏يرعونَ مصلحةَ مجتمعٍ أوْ دولة، ويشاطرُهم على الطرفِ الآخرِ غلاةٌ تعجلوا فأفسدوا، ونسألُ اللهَ لنا ولهم جميعاً الهدايةَ ‏والصلاح.‏

‏7- يظلُّ التقويمُ والتطويرُ مطلباً ملِّحاً على صعيدِ القياداتِ الإداريةِ والأفكارِ والإجراءاتِ والخطط؛ فالدُّنيا في تطورٍ مذهلٍ ‏والرَّكبُ لا ينتظرُ أحداً، والتطويرُ لا يغيرُ من حقيقةِ العملِ شيئاً.‏

‏8- ستبقى مشاريعُ المصلحينَ المحتسبينَ مؤطرةً بضوابطِ الشرعِ الحكيمِ ومتماشيةً معْ مقتضياتِ الأدبِ ولوازمِ احترامِ ‏الأنظمةِ المرعية؛ وقدْ نبَّأنا اللهُ-سبحانه- عنْ سخريةِ الكفارِ والمنافقينَ بالمصلحين وعمَّا يقارفوه منْ إرجافٍ وتخذيل؛ ‏والحكماءُ وأصحابُ الرسالةِ يمضونَ نحوَ مطلوبِهم الأعلى كالسماءِ يهطلُ منها الغيثُ المباركُ يحيى البلادَ ويسعدُ العبادَ ولا ‏عزاءَ للكارهين.‏

‏ 9- مشوارُ الإصلاحِ طويلٌ طويل؛ والصبرُ سلاحُ المؤمن، ومنْ الحكمةِ أنْ يكونَ الإصلاحُ بعدَ الاحتسابِ ويسيرا في ‏طريقينِ متوازيينِ بتعاونٍ وتنسيق، ومنْ الكياسةِ ضبطُ خطواتِ الاحتسابِ ومراتبِه حتى لا تؤخرَ أوْ تعيقَ مسيرةَ الإصلاح؛ ‏فالنُّفوسُ قدْ تستكبرُ عنْ الاعترافِ بالخطأ لكنَّها لا تمانعُ منْ وجودِ الصوابِ إحلالاً مكانَ الباطلِ أوْ مزاحماً له.‏

‏10- في القربِ منْ بعضِ الكُبَراءِ خيرٌ كثيرٌ بعدَ دراسةِ عواقبهِ وضوابطهِ الشرعيةِ ومدى تحققِ المصلحةِ فيهِ إضافةً إلى ‏المهارةِ في اختيارِ الطرفين، وقدْ كانَ للشيخِ أحمد الفارسي(ت1352)-رحمه الله- تأثيرٌ على الشيخِ سالمِ الصباحِ الذي حكمَ ‏الكويتَ أربعةَ أعوام؛ حيثُ تربطهُما صداقةٌ متينةٌ حينَ سكنَ الشيخُ سالم قريةَ الفنطاسِ بعدَ خلافِه معْ أبيهِ وكانَ الشيخُ ‏الفارسي يقطنُ حينذاكَ في بستانهِ بنفسِ القريةِ فتوثقتْ عُرى الصلةِ بينهما واستفادَ الشيخُ سالم منْ علمِ الشيخِ أحمد وممَّا يلقيهِ ‏منْ دروسٍ ومواعظَ وكانَ لذلكَ أثرٌ علمي على الشيخِ سالم في النحو والشعرِ وحبِّ المطالعةِ إضافةً إلى محافظتهِ على ‏شعائرِ الدِّين. ومنْ أعمالِ سالمٍ الإصلاحيةِ تخفيضُ أوْ إلغاءُ الجمركِ وتطهيرُ البلادِ منْ الفسقةِ والبغايا وتعيينُ مختارينَ في ‏الأحياءِ لإزالةِ الرجسِ؛ وكانَ يتجولُ ليلاً في المدينةِ لحفظِ الأمن[4].‏

‏11- ومنْ أنجحِ الأساليبِ جعلُ الاحتسابِ والإصلاحِ همَّاً عامَّاً وشعاراً يشتركُ الجميعُ في تبنيه؛ فالمرأةُ في عالمِها محتسبةٌ ‏مصلحة، والمهنيُّ كذلكَ في مجاله، والعامَّةُ في نواديهم، والمثقفونَ في ميدانِ الكلمةِ والرأي، والمسؤولُ على كرسي الأمانة، ‏والإعلاميُ خلفَ منبره، وكلُّ راعٍ في رعيته، وحينها – حينها فقط- يُسقطُ في أيدي المجرمينَ ما لمْ يكونوا يحتسبون.‏

‏12- اشتراطُ الإصلاحِ عندَ قبولِ المناصبِ إذا كانَ الاشتراطُ ممكناً، ولمَّا تولى الشيخُ علي الشارخ القضاءَ في الكويتِ ‏اشترطَ على الأميرِ عبدِ اللهِ بنِ صباحٍ الأولِ ألاَّ تُغلَّ يدُه عنْ تنفيذِ الأحكامِ خاصةً معْ الوجهاءِ فوعدَه الحاكمُ بذلكَ ولوْ على ‏نفسِه، وكانتْ أولُ أعمالِه حرقُ أكواخٍ يأوي إليها طلابُ الفسادِ وأوعزَ ببناءِ مسجدٍ مكانهَا سنةَ 1225 [5] .‏

‏13- تصحيحُ بعضِ المفاهيمِ المغلوطةِ حولَ الاحتسابِ والإصلاح؛ ومنْ أبرزِها ثلاثةُ مفاهيمٍ هي:‏
‏ الأول: أنَّ محاربةَ الفسادِ مقصورٌ على الجوانبِ الماليةِ والإدارية؛ فمعْ أهميتهما لا نُغفِلُ باقي الجوانبِ وبعضُها أعلى ‏منزلةً ولا ريب.‏
الثاني: أنَّ الإصلاحَ يستلزمُ المعارضةَ أوْ الهياجَ والشغب؛ وليستْ الطريقُ هنالك.‏
الثالث: أنَّ رأيَ المجتمعِ هو الفيصلُ في المسائلِ الاجتماعيةِ فقطْ(!)؛ والصحيحُ أنَّ شرعَ اللهِ هو الحاكمُ على كلِّ الشؤونِ ‏وعلى المؤمنِ التسليمُ والإذعان.‏

‏14- وهذهِ عدَّةُ أفكارٍ تحتاجُ مزيداً منْ النَّظر:‏
‏* تنويعُ ساحاتِ الاحتسابِ والإصلاحِ عبرَ البيتِ والعائلةِ والقبيلةِ والمهنةِ والمسجدِ والمدرسةِ والإعلامِ والملتقياتِ. ومنْ ‏التنويعِ تباينُ مستوياتِ الطرحِ حتى يفهمها كافةُ النَّاسِ.‏
‏* نقلُ التجارِبِ الناجحةِ معْ التعديلِ حسبَ البيئةِ المحليةِ.‏
‏* تجليةُ البعدِ التعبدي والاجتماعي والنظامي لكلِّ مشروعٍ احتسابي أوْ عملٍ إصلاحي.‏
‏* التحالفُ معْ القطاعاتِ الحكوميةِ والخاصَّةِ والخيريِّةِ وغير الربحية في سبيلِ الإصلاح؛ فالجميعُ يتفقونَ على قداسةِ الدِّينِ ‏واستقلاليةِ القضاءِ وقيمةِ الأمنِ وضررِ المخدراتِ وخطرِ العنوسةِ وبؤسِ الفقرِ وأهميةِ تربيةِ الجيلِ وتحصينِه وتأهيلِه وهلَّمَ ‏جرَّا منْ محاورَ وطرائقَ لا تخفى على أصحابِ الشأنِ والحكمةُ ضالةٌ تبحثُ عمَّنْ يلتقطُها.‏
‏* منْ المهمِّ الكتابةُ عنْ شؤونِ الاحتسابِ والإصلاحِ والخطابةُ عنهما؛ وبثُّ الحياةِ في هذهِ المعاني الساميةِ لدى النقابيين ‏والفضلاءِ والكبراءِ والأثرياءِ والنَّاسُ معادن.‏
ومعْ تعدُّدِ مجالاتِ الحياةِ وتشعبِ شؤونِها يطيبُ التفكيرُ والإبداع؛ وينفسحُ الميدانُ لشفقةِ المحتسبين ونصحِ المصلحين الذينَ ‏يبتغونَ ما عندَ اللهِ-سبحانه- ويتبعونَ هديَ النَّبي الخاتمِ-صلى الله عليه وسلم- وهو خيرُ هديٍ وأكملُه وأحسنُه، وعندَ اللهِ ‏الجزاءُ الأوفى.‏

---------------------------
المراجع:‏
‏[1] نقلاً عن موقع "العربية نت" بتاريخ 14 محرم 1429‏
‏ [2] للشيخ محمد الخضر حسين (ت 1377)-رحمه الله- كتاب مفيد للغاية بعنوان"رسائل الإصلاح" يقع في جزأين وليته ‏يكون في خزانة كتب كل مصلح وله كذلك كتاب" الدعوة إلى الإصلاح"، وللشيخ علي الطنطاوي (ت1420 )-رحمه الله- ‏كتاب بعنوان "في سبيل الإصلاح" كما كتب عدد من طلاب العلم رسائل وكتب مفيدة في الإصلاح والتغيير للأفضل.‏
‏[3] موقع "العربية نت" بتاريخ 14 محرم 1429‏
‏[4] ينظر علماء الكويت وأعلامها خلال ثلاثة قرون لعدنان الرومي طبع مكتبة المنار 1420 الكويت.‏
‏[5] ينظر علماء الكويت وأعلامها خلال ثلاثة قرون لعدنان الرومي طبع مكتبة المنار 1420 الكويت.‏


 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 27-02-2008  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  أزياء بنات الجامعة!
  الأعمال الكاملة لشيخ الزَّيتونة والأزهر
  رسائل من غبار السِّنين
  التَّوانسة: شعب أراد الحياة!
  العيد: لُّحمةٌ ورحمة
  ليبيا.. وأربعونَ عاماً منْ الأغلال
  جوائزٌ للإنصافِ الغربي
  الخطباءُ وأفكارُ المنبر
  ابنُ جبرين..والدِّيارُ التي خلتْ!
  الطِّفلُ الملِكيُ والقُنصلُ الفرنسي!
  المهنيةُ إذْ تشتكي...
  مجتمعُنا والثقافاتُ النَّادرة
  الأيامُ العالميةُ: احتفالٌ أمْ إهمال؟
  ابحثْ عنْ الطفلِ الذي يحكُم!
  غزَّةُ هاشم: وخزَةُ الماردِ النائم
  عِبَرٌ منْ غزَّةَ بلا عبَرات
  غزَّة: القطاعُ الكاشف
  العيدُ: اجتماعٌ وفرحة
  العيد: يومُ الزِّينةِ والبسمة
  رمضان: الضيفُ المُعَلِّم
  رمضان: بوابةُ التحسينِ والتغيير
  رمضان:موسمُ العزَّةِ وشهرُ التربية
  وماذا بعدَ البيانِ والبُهتانِ حولَ المسعى؟
  الملتقياتُ العائليةُ: المجتمعُ الجديد
  المرأةُ على خطِّ المواجهة!
  كيفَ يبني المربي ثقافتَه ؟
  المهندسون: عقولٌ وآمال‏
  حَيَّ على الزواج
  المبادئُ الثابتةُ أمْ الرموزُ القابلةُ للتحول ؟‏
  أبناءُ الأكابرِ والمسؤولية

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
فاطمة عبد الرءوف، صلاح المختار، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، يحيي البوليني، سحر الصيدلي، أحمد الحباسي، د - محمد عباس المصرى، عبد الرزاق قيراط ، أ.د. مصطفى رجب، محمود طرشوبي، محمد أحمد عزوز، فاطمة حافظ ، جاسم الرصيف، الناصر الرقيق، د. أحمد بشير، د. كاظم عبد الحسين عباس ، محمود سلطان، د - محمد بنيعيش، صلاح الحريري، حسن عثمان، مصطفي زهران، أحمد ملحم، عدنان المنصر، د - مضاوي الرشيد، شيرين حامد فهمي ، رشيد السيد أحمد، حسني إبراهيم عبد العظيم، فهمي شراب، د. محمد مورو ، المولدي الفرجاني، د - غالب الفريجات، عبد الله زيدان، يزيد بن الحسين، حميدة الطيلوش، محرر "بوابتي"، د- محمد رحال، عواطف منصور، د. جعفر شيخ إدريس ، د- هاني السباعي، عراق المطيري، د- هاني ابوالفتوح، محمود صافي ، طلال قسومي، د. ضرغام عبد الله الدباغ، علي عبد العال، د - صالح المازقي، سيد السباعي، عبد الله الفقير، حسن الحسن، جمال عرفة، محمد عمر غرس الله، سامر أبو رمان ، صالح النعامي ، هناء سلامة، د . قذلة بنت محمد القحطاني، فتحي الزغل، فتحـي قاره بيبـان، رضا الدبّابي، د. أحمد محمد سليمان، د. نانسي أبو الفتوح، رافع القارصي، صباح الموسوي ، صفاء العراقي، رافد العزاوي، أحمد بوادي، كريم فارق، مجدى داود، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، أنس الشابي، سامح لطف الله، ماهر عدنان قنديل، صفاء العربي، محمد تاج الدين الطيبي، منى محروس، د - شاكر الحوكي ، فتحي العابد، د. مصطفى يوسف اللداوي، أشرف إبراهيم حجاج، محمود فاروق سيد شعبان، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، مراد قميزة، عصام كرم الطوخى ، د. الحسيني إسماعيل ، سعود السبعاني، د - أبو يعرب المرزوقي، د. محمد يحيى ، تونسي، فوزي مسعود ، د. الشاهد البوشيخي، محمد العيادي، د - محمد سعد أبو العزم، رحاب اسعد بيوض التميمي، رمضان حينوني، عزيز العرباوي، بسمة منصور، حاتم الصولي، إيمى الأشقر، وائل بنجدو، د - مصطفى فهمي، د - احمد عبدالحميد غراب، أحمد بن عبد المحسن العساف ، خالد الجاف ، محمد الطرابلسي، د. عبد الآله المالكي، كمال حبيب، معتز الجعبري، محمد اسعد بيوض التميمي، العادل السمعلي، د. نهى قاطرجي ، سفيان عبد الكافي، د. طارق عبد الحليم، د - المنجي الكعبي، سلوى المغربي، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، إيمان القدوسي، محمد إبراهيم مبروك، أحمد النعيمي، خبَّاب بن مروان الحمد، فراس جعفر ابورمان، د- محمود علي عريقات، د. خالد الطراولي ، إسراء أبو رمان، د. محمد عمارة ، نادية سعد، محمد الياسين، الهيثم زعفان، ياسين أحمد، رأفت صلاح الدين، عبد الغني مزوز، الهادي المثلوثي، د - محمد بن موسى الشريف ، د - الضاوي خوالدية، مصطفى منيغ، د- جابر قميحة، حسن الطرابلسي، د.ليلى بيومي ، د. صلاح عودة الله ، كريم السليتي، ابتسام سعد، سوسن مسعود، د. عادل محمد عايش الأسطل، منجي باكير، حمدى شفيق ، أحمد الغريب، د.محمد فتحي عبد العال، سيدة محمود محمد، عمر غازي، الشهيد سيد قطب، محمد شمام ، علي الكاش، سلام الشماع، أبو سمية، إياد محمود حسين ،
أحدث الردود
... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


تطوان كبيرة علي مخططاتهم الصغيرة
المغرب / مصطفى منيغ
الشجرة معروف صنفها محسوبة جذورها وحتى أوراقها المُجمَّعة ، المثبَّتة في سجلات تاريخ...>>


هل يمكن ان يكون السفر افضل علاج للهروب من الواقع ؟
أليس هذا افضل حل ......>>


مقال أكثر من رائع وعمق في التحليل...>>

تحاليل الدكتور نور الدين العلوي متميزة، ومقاله هذا عن مسار الثورة يبدو مقنعا وان كان متشائما ومخيفا لابناء الثورة...>>

مقال ممتاز فعلا...>>

لا أظن أن أهل الحيل قادرون على تفسير القرآن، والله أعلم....>>

مقالة رائعة....جزاك الله خيرا.
ولكن هل هنالك أدوات نسطيع من خلالها أن نعرف
لأي سبب من هذه الأسباب يكرهنا الآخرين....>>


شكراً أخي العزيز. رب كلمات من مشجع مؤيد بنور الحق تبطل الباطل وتحق الحق....>>

مقال يتميز بزاوية النظر التي تناول من خلالها الدكتور الصديق المنجي الكعبي حادثة كسر التمثال العاري بالجزائر

فعلا الامر يستحق ان ينظر ال...>>


السلام عليكم أخ فوزي وبعد نزولا عند رغبتك، اليك المنشور موضوع التعليق ومصدره. ولم أشأ الإشارة الى ما هو أكثر من الإلغاز للأسماء، ليبقى الأهم التمثيل ل...>>

لكي يكون المقال ذا فائدة أكبر، كان يحسن ان تذكر إسم السياسي الأب المقصود، لأن الناس لا تدري ما قرأت وبما تتحدث عه...>>

نتيجة ما تعانيه بناتنا في الاتجاة نحو طريقا لانحبذة ولانرضه لكل فتاة أي كانت غنية اوفقيرة ولكن مشكلتنا في الدول العربية الفقر ولذاعلي المنظمات الاجتما...>>

من صدق مجتمع رايح فيها انا متزوج مغربيه بس مو عايشين هنا ولا ابغى ارجع المغرب رحتها يوم زواجي وماعدتها بلد دعاره بامتياز حتى الاسره المغربيه منحله الب...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة