تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

ظاهرة هذه الانتخابات

كاتب المقال د - المنجي الكعبي - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


أبرز ظاهرتين تمثلتا في هذه الانتخابات بشقيها هما ظاهرة انتفاء عهد تزييف أصوات الصندوق. وكلفنا ذلك هيئة مستقلة بعشرات المليارات لمنع تلك الظاهرة المعروفة بتزييف النتائج، والتي كانت مستفحلة تحت حكم الحزب الواحد أو ما يشبهه. والظاهرة الثانية، وهي خطوة انتقلنا اليها تدريجياً بعد الثورة وتجاربها المتعددة قبل هذه الانتخابات، هي الاستباق الى اجتلاب أصحاب الأصوات الى صناديق الانتخاب، من بين أكثر الناس فقراً وبالتالي عجزاً عن الانتقال الى مكاتب الاقتراع، أو يأساً من العملية الانتخابية او جِدّة عليها، وأكثر أفراد هذه الطبقة هم الشباب العاطل والمحبط والمتضامن مع أمثاله في الثورة على الأوضاع.

وإنما أفلح المترشحون لهذه الانتخابات خاصة من الأفراد المترشحين بصفة مستقلة للرئاسية أو على رأس قائمات مستقلة في التشريعية في اقتحام معاقل هاتين الطبقتين خارج أُطر الحزبية او التنظيم الاجتماعي تحت مسمى من المسميات المرخص فيها، في حين لا يجد المترشحون المعولون على هذا الخزان الانتخابي المهمل سابقاً للتفاعل مع أفراده المتألف من هاتين الطبقتين، مع من يزورونه منهم في المقاهي أو يُواعدونهم على الالتقاء بهم بكل أريحية في مجالسهم بقراهم ومداشرهم دون أدنى حرج قانوني من الاجتماع بهم والتحدث اليهم في مقهي أو ناد عمومي أو في استضافة كريمة على مأدبة عشاء أو غداء. فليس يتوقع من أفرادهم من ينافسه على ترشح أو يقايضه على وعد أو يناصره على شرط.

ولذلك فاز كثير من المترشحين الذين عوّلوا على استجلاب الأصوات لهم من هاتين الطبقين من الناس الأفقر حظاً من الحياة والمتحررة نفوسهم بطبيعتها من قيود الحزبية والزبونية. ولذلك تكرر التنويه بتلقايتهم في التعامل مع المترشحين غير المتقدمين اليهم بصفاتهم الحزبية أو المنظماتية أو الاعتبارية التي تحتاج الى نواميس في استقبالهم أو التفاعل معهم. بل وجدوا منهم كل سخاء في العطاء لمساندة ترشحهم بالمائتي مليم وبدينار بدل توقع الاقتضاء منهم لمقابل مادي أو وعد صريح لقاء ذلك.



فوفر عدد كبير من المستقلين في هذه الانتخابات على نفسه الراحة من سلبيات الترشحات الحزبية التي عانت قياداتها من الصراعات داخل نُظمها لافتقادها حقيقة لهياكل وأُطر قائمة داخلها ترأسها زعامات مؤثرة قوية.

فهل يكون قانون تعديل الانتخابات الذي صادق عليه البرلمان وامتتع عن ختمه رئيس الجمهورية الراحل لو مُرّر أعطى مثل هذه النتائج للانتخابات الأخيرة، والتي لا يمكن أن نعرف نتائجها إلا بعد تشكيل الحكومة وانخراط الدواليب في السير العادي للدولة دون ارتدادات؟

تونس في ٢٧ اكتوبر ٢٠١٩


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، الإنتخابات، الإنتخابات التشريعية، الإنتخابات الرئاسية،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 28-10-2019  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  متابعات نقدية
  الثقافي اللامع والصحافي البارع الأستاذ محمد الصالح المهيدي خمسون عاماً بعد وفاته
  ظاهرة هذه الانتخابات
  من علامات الساعة لهذه الانتخابات
  المحروم قانوناً من الانتخاب
  شاعر "ألا خلدي": الشيخ محمد جلال الدين النقاش
  قرائن واحتمالات
  الشعب يريد فلا محيد
  مقدمة كتاب جديد للدكتور المنجي الكعبي
  لمحات (24): نتائج إنتخابات الرئاسة بتونس
  لمحات (23): قيس سعيد رئيسا لتونس
  لمحات (22): حقوق المترشحين للرئاسة
  لمحات (21): حول التداول المؤقت للسلطة
  لمحات (19): حديث حول الإنتخابات
  لمحات (20): الشاهد والبراغماتية
  لمحات (18): تفويض مهام رئيس الحكومة
  لمحة (17): تعدد الجنسيات وتعدد الزوجات
  لمحات (16): إشكالية سجن مترشح للرئاسة
  لمحات (15): يوسف الشاهد والجنسية المزدوجة
  لمحات (14): مسألة الجنسيات الأجنبية في الإنتخابات التونسية
  لمحات (13)
  لمحات (12)
  لمحات (11)
  لمحات (10)
  لمحات (9)
  لمحات (8)
  لمحات (7)
   لمحات (6)
  لمحات (5)
  لمحات (4)

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
د. محمد يحيى ، عواطف منصور، محمد اسعد بيوض التميمي، أنس الشابي، د. مصطفى يوسف اللداوي، د - صالح المازقي، د - محمد بن موسى الشريف ، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د. جعفر شيخ إدريس ، د. نهى قاطرجي ، سلوى المغربي، الهادي المثلوثي، د- هاني ابوالفتوح، سعود السبعاني، وائل بنجدو، فوزي مسعود ، رأفت صلاح الدين، فهمي شراب، ابتسام سعد، محمد شمام ، حسن عثمان، رافد العزاوي، يحيي البوليني، إيمان القدوسي، عبد الغني مزوز، الشهيد سيد قطب، رشيد السيد أحمد، د. عادل محمد عايش الأسطل، د - غالب الفريجات، صلاح الحريري، سيد السباعي، محمود سلطان، إيمى الأشقر، محمد عمر غرس الله، د. أحمد محمد سليمان، د- هاني السباعي، معتز الجعبري، د. الشاهد البوشيخي، د. محمد عمارة ، الناصر الرقيق، صلاح المختار، المولدي الفرجاني، سوسن مسعود، د. طارق عبد الحليم، محمود فاروق سيد شعبان، عدنان المنصر، جمال عرفة، كمال حبيب، أ.د. مصطفى رجب، أحمد ملحم، محمود صافي ، طلال قسومي، خالد الجاف ، د - الضاوي خوالدية، منجي باكير، فاطمة عبد الرءوف، د.محمد فتحي عبد العال، د.ليلى بيومي ، د. نانسي أبو الفتوح، رافع القارصي، يزيد بن الحسين، إياد محمود حسين ، كريم السليتي، فاطمة حافظ ، عبد الرزاق قيراط ، د - احمد عبدالحميد غراب، جاسم الرصيف، بسمة منصور، سامر أبو رمان ، مصطفي زهران، عصام كرم الطوخى ، محمد إبراهيم مبروك، حسن الحسن، سيدة محمود محمد، د- جابر قميحة، حسن الطرابلسي، د - مصطفى فهمي، العادل السمعلي، محمد أحمد عزوز، د - المنجي الكعبي، صالح النعامي ، علي الكاش، علي عبد العال، د. الحسيني إسماعيل ، أحمد بن عبد المحسن العساف ، هناء سلامة، أحمد الغريب، سامح لطف الله، فراس جعفر ابورمان، د. كاظم عبد الحسين عباس ، صباح الموسوي ، أبو سمية، فتحي الزغل، حسني إبراهيم عبد العظيم، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، د. محمد مورو ، سلام الشماع، إسراء أبو رمان، محمد الطرابلسي، ماهر عدنان قنديل، د. أحمد بشير، رمضان حينوني، أحمد الحباسي، الهيثم زعفان، حميدة الطيلوش، رضا الدبّابي، نادية سعد، عزيز العرباوي، محمد تاج الدين الطيبي، حمدى شفيق ، د - محمد سعد أبو العزم، عمر غازي، عبد الله الفقير، د. صلاح عودة الله ، محرر "بوابتي"، فتحي العابد، أحمد بوادي، عراق المطيري، د - مضاوي الرشيد، مراد قميزة، محمد الياسين، منى محروس، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، كريم فارق، د - محمد بنيعيش، صفاء العراقي، د. عبد الآله المالكي، أحمد النعيمي، د. خالد الطراولي ، شيرين حامد فهمي ، د - أبو يعرب المرزوقي، صفاء العربي، ياسين أحمد، د. ضرغام عبد الله الدباغ، خبَّاب بن مروان الحمد، محمود طرشوبي، د- محمد رحال، مصطفى منيغ، تونسي، أشرف إبراهيم حجاج، حاتم الصولي، مجدى داود، عبد الله زيدان، د - محمد عباس المصرى، سحر الصيدلي، رحاب اسعد بيوض التميمي، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، د - شاكر الحوكي ، فتحـي قاره بيبـان، د . قذلة بنت محمد القحطاني، د- محمود علي عريقات، سفيان عبد الكافي، محمد العيادي،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة