تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

أوردغان، رصاصة، مجرد رصاصة

كاتب المقال احمد الحباسى - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


منذ فترة نشرت صحيفة ‘ الدايلى تلغراف ‘ البريطانية افتتاحية بعنوان ‘متاعب تركية ‘ في الذكرى الأولى لمحاولة الانقلاب العسكري ضد رئيس الدولة التركية رجب طيب أردوغان، وصفته بأنه ‘استبدادي ‘ برغم إنه ‘منتخب ديمقراطيًّا ‘.. وسائل الاعلام العالمية التى طبلت لما سمته الانموذج التركى حين صعود حزب العدالة و التنمية الى سدة الحكم فى تركيا سردت واقع حقوق الإنسان المتردي في تركيا ومشاكل بلد البوسفور التي لا تزال تهدد النظام بالكامل، وكيف فشلت علاقات تركيا الخارجية بالكامل في عهده مع أن منظر الحزب أحمد داوود أوغلو قد وعد منذ سنوات بما سمى بنظرية ‘ الصفر مشاكل ‘ مع دول الجوار، منذ ايام فقط تحدثت وسائل الاعلام العالمية عن احباط اجهزة الامن التركية لمحاولة الرئيس التركى باستخدام قذائف صاروخية و قنابل يدوية وزجاجات حارقة خلال زيارته الاخيرة الى اليونان، يعنى أن محاولات اغتيال الرئيس التركى لن تتوقف و ستكون النهاية مرعبة خاصة بعد أن تصاعد منسوب كراهية الشعب لهذا الرجل بشكل ملحوظ نتيجة عدد الاعتقالات الرهيب الذى بلغ الالاف اثر الانقلاب المشبوه الفاشل الاخير .

تحدث الرئيس التركى منذ ساعات فقط عن الرصاص مشيرا الى أن الرئيس السورى بشار الاسد سيتم اغتياله من طرف اقرب الناس اليه بواسطة رصاصة، طبعا سبقه الى هذه الامنية القذرة و القبيحة الكاتب المصرى عماد الدين اديب فى احدى مقالاته السافرة المدفوعة الاجر كالعادة ، لكن من الواضح أن الرئيس التركى هو من سيتلقى رصاصة الخيانة جزاء عمالته للصهيونية العالمية و اهداره لدم الشعب السورى و مشاركته فى مجزرة الدم الارهابية التى نفذت طيلة 7 سنوات دون رحمة او خجل، هناك مؤشرات كثيرة و هناك تسريبات اعلامية خطيرة تتحدث عن قرب اغتيال الرئيس التركى و المخابرات التركية بقيادة صديق الرئيس الشخصى المقرب هاكان فيدان تعانى الامرين فى سبيل ضمان الحماية الكافية للرئيس لذلك رأينا فى عديد المرات أعوان الحماية المقربة للرئيس مرتبكة و تتصرف بعصبية شديدة غير مطلوبة من حماية الرئيس و قد حدثت اشكالات خطيرة فى كل زيارات الرئيس التركى للخارج تناولتها وسائل الاعلام العالمية بالتمحيص و التحليل لتؤكد فى نهاية الامر ان الرئيس يعانى وضعا امنيا صعبا انعكس على اداء اجهزة الحماية المدججة بكل انواع الاسلحة المتطورة، هذا التوتر الامنى يؤكد من جهة اخرى وجود معلومات خطيرة حول تعرض الرئيس التركى لمحاولات اغتيال خاصة فى ظل التهديدات الكردية .

لقد لاحظ المتابعون فى الفترة الاخيرة حالة من التعب و الانهاك الجسدى و المعنوى الواضحين على وجه الرئيس التركى و تأكدت الشكوك حين أغمى عليه منذ فترة قليلة و هو يؤدى صلاة العيد ، بطبيعة الحال الحالة الصحية للرئيس التركى معتلة و بدأت تنهار نتيجة الحالة العصبية الناتجة عن الفشل التركى فى الاطاحة بالرئيس السورى و عدم الوفاء بوعده بالصلاة فى المسجد الاموى و هى أمنية اثارت استهزاء المتابعين لأنها تعبر عن حالة من الاسفاف الاخلاقى و السياسى الغير المسبوقة و تمثل فى حد ذاتها محاولة بائسة لإهانة الشعب السورى ، طبعا ما جاء بتصريحات الرئيس التركى منذ ايام حول القدس يأتى فى سياق حالة العزلة الاقليمية التى يعيش فيها الرئيس منذ مساهمته فى المؤامرة القذرة لضرب الشعب السورى و التدخل فى شؤونه الداخلية فالرجل يعلم أن خيط النجاة الاعلامى الوحيد الذى تبقى لديه هو الخيط الفلسطينى و ان قرار الرئيس الامريكى الاخير حول القدس هو حبل النجاة الذى سيجعله يسترجع بعض نقاط التعاطف من بعض الذين لا يزالون يتعاطفون او يثقون بسياسته و بتصريحاته الكاذبة، لكن من الواضح ان الخطاب الذى توعد فيه بقطع العلاقات مع اسرائيل لم يكن جديا و اثار كثيرا من السخرية لدى المتابعين الذين يعرفون ارتباط تركيا الاستراتيجى بالكيان العدو و عمق العلاقات بين البلدين يضاف اليه ما نشر و كشف عن رسالة اعتراف بخط يد الرئيس التركى سبقت اعتراف الرئيس الامريكى بالقدس عاصمة للدولة العبرية الاستعمارية .

انتهت الاجال و اقر الرئيس الامريكى قرار تحويل السفارة الامريكية الى القدس التى اعتبرها عاصمة لدولة اسرائيل و مع ذلك لم ينفذ الرئيس التركى أيا من تهديداته البهلوانية المضحكة التى اطلقها و لم يجرؤ حتى على تقديم الدعم المادى للشعب الفلسطينى و هذا يؤكد للمتابعين حالة انفصام الشخصية و عدم قدرة الرجل على القبول بالواقع بكونه أصبح مجرد دون كيشوط فى المشهد السياسى الاقليمى و أن بهلوانياته الخطابية لم تعد تقنع كل من يعرف ادبيات الاخوان و حالات الارتجال المخاتلة لديهم يضاف الى ذلك تنامى حالة الكراهية الداخلية ضد النظام نتيجة حملات الاعتقال الرهيبة التى شملت كل اطياف الشعب التركى منذ ما سمى بالانقلاب على ‘ الشرعية ‘، ربما يظن الرئيس التركى نفسه ان حزب العدالة يمثل مشروع المستقبل لتركيا المدنية و لكنه لا يتفطن ان الاخوان المسلمين فى مصر قد ذهبوا قبله الى هذا الظن السقيم نفسه عندما اعتلوا كرسى الحكم فى مصر فتم كنسهم فى اسابيع معدودة ليتحولوا الى قطاع طرق و ارهابيين كما كانوا فعلا منذ نشأة التنظيم على يد المؤسس حسن البنا و المنظر سيد قطب، سقوط الاخوان فى مصر و هزيمتهم فى سوريا و تونس جعل اوردغان يفقد اعصابه و يخلع عباءة الهدوء المصطنعة ليصبح مجرد صعلوك سياسى فقد عقله و لا يستحق إلا رصاصة، مجرد رصاصة رحمة .


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تركيا، تونس، رجب طيب أردوغان،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 1-01-2018  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  قاللك تحيا تونس
  حرب الاسكات، من يريد بحرية التعبير شرا ؟
  لماذا يريد الرئيس توريث ابنه بالقوة ؟
  سهام طائشة و كلام في الممنوع
  نهضاويات
  عزيزي المتابع تخيل لو نجحوا ...فقط تخيل ...
  لو تحدثنا عن البقايا ...
  تونس : انقلاب الجنرال، الأسئلة و الأجوبة
  يوسف الشاهد، من الغباء السياسي ما قتل
  سى الطبوبى : ياريت تنقطنا بسكاتك
   قناة التاسعة : تلفزيون "شالوم" و أبناء "شحيبر"
  صراخ فلسطين و صمت العرب
  عبير موسى، هذا القضاء الفاسد
  مسلسل هابط اسمه ‘ مجلس نواب الشعب ‘
  نقابة المرتزقة، الحبيب عاشور لم يمت
  بورقيبة، وردة على قبر الزعيم
  تونس : موت عمر العبيدى و كذبة افريل..
  اليد الكبيرة تكذب ...عبد الحميد الجلاصى مثالا
  عقاب صقر، ليك وحشة
  بن سدرين ، الغنوشى ، المافيا التونسية
  تونس : ماذا تريد المخابرات الروسية ؟
  الموساد فى لبنان، اللعب بالنار
  تونس : انهم يزورون نتائج الانتخابات البلدية
  سجن الافكار و سجن الانسان
  تونس، هذه التجاعيد السياسية
  السادة القضاة المحترمون
  ايران، فرنسا، الى الوسط در
  زمن بكاء التماسيح
  اعلام المخابرات
  لقد اشتريته !! Je l’ai acheté

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
جاسم الرصيف، رحاب اسعد بيوض التميمي، سامر أبو رمان ، محمد شمام ، حسن عثمان، د.محمد فتحي عبد العال، أبو سمية، صباح الموسوي ، علي عبد العال، مراد قميزة، أ.د. مصطفى رجب، حسني إبراهيم عبد العظيم، خالد الجاف ، د - المنجي الكعبي، محرر "بوابتي"، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، حسن الحسن، سوسن مسعود، عبد الله زيدان، بسمة منصور، العادل السمعلي، المولدي الفرجاني، صلاح الحريري، طلال قسومي، يزيد بن الحسين، عواطف منصور، محمود صافي ، أحمد بوادي، فتحي العابد، الهيثم زعفان، شيرين حامد فهمي ، عزيز العرباوي، أنس الشابي، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، مصطفي زهران، فتحي الزغل، أشرف إبراهيم حجاج، عبد الغني مزوز، د. جعفر شيخ إدريس ، سحر الصيدلي، إيمى الأشقر، د - شاكر الحوكي ، د - أبو يعرب المرزوقي، د - مضاوي الرشيد، سامح لطف الله، سيدة محمود محمد، د. طارق عبد الحليم، محمد تاج الدين الطيبي، محمد العيادي، صالح النعامي ، د. محمد مورو ، د. أحمد محمد سليمان، أحمد النعيمي، محمود سلطان، أحمد بن عبد المحسن العساف ، د - غالب الفريجات، ابتسام سعد، د. أحمد بشير، د- هاني ابوالفتوح، إياد محمود حسين ، هناء سلامة، الناصر الرقيق، فوزي مسعود ، عمر غازي، د . قذلة بنت محمد القحطاني، حاتم الصولي، حسن الطرابلسي، معتز الجعبري، سلوى المغربي، د. عبد الآله المالكي، محمد الياسين، صفاء العراقي، سيد السباعي، عراق المطيري، د - محمد بنيعيش، د. محمد عمارة ، محمد الطرابلسي، عصام كرم الطوخى ، رافد العزاوي، د - احمد عبدالحميد غراب، مجدى داود، محمود طرشوبي، أحمد الغريب، محمود فاروق سيد شعبان، سفيان عبد الكافي، د. عادل محمد عايش الأسطل، د- هاني السباعي، د. مصطفى يوسف اللداوي، د- جابر قميحة، د. كاظم عبد الحسين عباس ، نادية سعد، يحيي البوليني، عبد الله الفقير، د. خالد الطراولي ، حمدى شفيق ، د. نانسي أبو الفتوح، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، علي الكاش، رضا الدبّابي، محمد اسعد بيوض التميمي، عدنان المنصر، أحمد ملحم، كريم السليتي، رأفت صلاح الدين، د- محمود علي عريقات، د - صالح المازقي، أحمد الحباسي، صلاح المختار، فراس جعفر ابورمان، جمال عرفة، فاطمة حافظ ، ياسين أحمد، وائل بنجدو، إسراء أبو رمان، فاطمة عبد الرءوف، د- محمد رحال، د. نهى قاطرجي ، فتحـي قاره بيبـان، د.ليلى بيومي ، د - محمد عباس المصرى، كمال حبيب، الشهيد سيد قطب، د. صلاح عودة الله ، محمد عمر غرس الله، سلام الشماع، محمد أحمد عزوز، سعود السبعاني، تونسي، حميدة الطيلوش، رشيد السيد أحمد، رافع القارصي، خبَّاب بن مروان الحمد، فهمي شراب، د. ضرغام عبد الله الدباغ، ماهر عدنان قنديل، محمد إبراهيم مبروك، عبد الرزاق قيراط ، د. محمد يحيى ، الهادي المثلوثي، د - محمد سعد أبو العزم، إيمان القدوسي، صفاء العربي، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د - محمد بن موسى الشريف ، كريم فارق، د - مصطفى فهمي، منجي باكير، د. الشاهد البوشيخي، منى محروس، د - الضاوي خوالدية، مصطفى منيغ، رمضان حينوني، د. الحسيني إسماعيل ،
أحدث الردود
أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


تطوان كبيرة علي مخططاتهم الصغيرة
المغرب / مصطفى منيغ
الشجرة معروف صنفها محسوبة جذورها وحتى أوراقها المُجمَّعة ، المثبَّتة في سجلات تاريخ...>>


هل يمكن ان يكون السفر افضل علاج للهروب من الواقع ؟
أليس هذا افضل حل ......>>


مقال أكثر من رائع وعمق في التحليل...>>

تحاليل الدكتور نور الدين العلوي متميزة، ومقاله هذا عن مسار الثورة يبدو مقنعا وان كان متشائما ومخيفا لابناء الثورة...>>

مقال ممتاز فعلا...>>

لا أظن أن أهل الحيل قادرون على تفسير القرآن، والله أعلم....>>

مقالة رائعة....جزاك الله خيرا.
ولكن هل هنالك أدوات نسطيع من خلالها أن نعرف
لأي سبب من هذه الأسباب يكرهنا الآخرين....>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة