تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

اسمى مكتوب ؟

كاتب المقال أحمد الحباسى - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


هانت الامة العربية و سامها كل مفلس، أقول هذا الكلام بمرارة و أنا أستحضر التصويت الذى حصل منذ أيام فى الجمعية العامة للامم المتحدة حين صوتت بعض الدول الميكروسكوبية لصالح قرار الادارة الامريكية اعتبار القدس عاصمة لدولة اسرائيل و نقل سفارتها اليها فى أقرب الاجال تنفيذا لقرار سابق صادق عليه الكونغرس الامريكى سنة 1995، من بين الدول المصوتة لفائدة هذا القرار الجائر و التعسفى دولة هندوراس و هى احدى جمهوريات الموز كما يقال، الهندوراس بلد مفلس يعيش تحت سقف الفقر بأمتار عديدة، طبعا الهندوراس ليست فنزويلا التى قدمت مساندة مطلقة للقضايا العربية ووقفت مواقف مشرفة لم تقدر عليها كثير من الدول العربية بما فيها من تسمى نفسها بالدول ذات العلاقة الاستراتيجية مع الادارات الامريكية المتعاقبة، فى ‘سان بيدرو ‘ عاصمة الهندوراس الموت يجانبك فى كل لحظة و يمشى معك على قارعة الطريق، الشرطة فى هذا البلد جزء من مافيا الجريمة المنظمة و هى من تسرح أو تحاكم القتلة و المهربين و تجار السموم مما يجعل العارفين يؤكدون بان هذه المدينة هى عاصمة فعلية للجريمة و أخطر مدن العالم من حيث عدد الجريمة، تجارة الكوكايين فى الهندوراس تجارة مربحة و تجار السموم يعيشون وسط حالة من البذخ السوريالية فى حين يعيش الشعب فى هذا البلد حالة من الفقر المدقع فى غياب سلطة الدولة .

لم تخف الادارة الامريكية عند عملية التصويت أنها ضغطت على كل الدول لمنعها من التصويت و أن لغة التهديد بقطع المعونات قد كانت بما فيه الكفاية لتردع كل الدول المارقة أو التى تريد أن تقف الى جانب العدالة الدولية و الحقوق الشرعية الثابتة للشعب الفلسطينى، لهذا انحنت الهندوراس و بعض الدول الاخرى و باعت ضميرها الانسانى لفائدة رغيف العيش و لعل التاريخ سيذكر هذا البلد يوما بكونه قد خرج عن الاجماع الذى عرفت به أغلب دول أمريكا اللاتينية و المساند للثورة الفلسطينية و للثورات العربية و الافريقية، أمريكا اللاتينية التى وقفت دائما فى وجه الامبريالية الاميركية و أعطت دروسا عدة للولايات المتحدة الامريكية و فيها دول مثل كوبا و فنزويلا من دفع ثمن هذه المواقف التاريخية غاليا و تعرضت الى حصار اقتصادى و سياسى و اجتماعى خانق لعدة عقود من الزمن دون أن تنحنى أو تقدم ولاء الطاعة، لكن يظهر ان الجوع كافر و أن بعض حكام دول أمريكا اللاتينية الفاسدين قد فقدوا الشرف الى الابد و باتوا مجرد بائعى ضمائر .

ربما كان للإدارة الامريكية اسلحتها الفتاكة التى جعلتها تحنى ظهر عدة دول لمنعها من التصويت لفائدة هذا القرار الامريكى البائس و ربما فعلت الضغوط ما فعلته حتى تمتنع عدة دول عن التصويت و لكن الثابت أن بعض الدول العربية التى كان بإمكانها الضغط على امريكا لثنيها عن اتخاذ القرار من البداية او لمطالبتها بعدم رفع اصابع الفيتو ضد القرار ، هذه الدول نأت بنفسها عن ذلك تجنبا لغضب الامريكان و بالذات بعض اللوبيات الصهيونية التى تسهر على استمرار هذه العروش المريضة بالخيانة و العاجزة عن ضمان استمرار عروشها فى الحكم نتيجة ما تعانيه من كراهية شعوبها و غضب دول المقاومة، لذلك نجد أن كثيرا من الكتاب العرب قد وجدوا العذر للهندوراس و التشاد و قواتيمالا و غيرها من الدول التى تنازلت تحت الضغوط الامريكية لان أهل القضية أنفسهم قد باعوها للشيطان، بالطبع، هناك من باع القضية بثمن التراب كما يقال و عندما ننتبه الى القرار الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة قد تم تقديمه من ..تركيا و اليمن فى غياب ما يسمى بكبار الدول العربية المرتبطة بالأمريكان نفهم الى اى حد تهاون بعض القادة العرب فى موضوع مهم و تاريخى و له انعكاسات مصيرية على مستقبل القدس و مستقبل الحقوق و القضية الفلسطينية .

العرب اليوم فى أزمة ضمير و يحتاجون الى صحوة فى هذا المجال و لكن الامر اصبح من المستحيل بعد أن شاركت بعض الدول الخليجية فى مؤامرة تستهدف دولة عربية عضو فى الجامعة العربية و فى سابقة تاريخية زادت من حالة الارتباك و التشكيك و الانقسام و عندما نشاهد القصف الوحشى السعودى الذى يؤدى الى قتل الابرياء اليمنيين ندرك أن الرئيس الامريكى ما كان لتجرأ و يصفع وجوه القادة العرب بإمضائه هذه الوثيقة القذرة لو كان على يقين من رد فعل يمكن أن يضر بالمصالح الامريكية، فى هذا المجال لا يمكن أن نغفل عن تصريح منقول على رئيسة الحكومة الصهيونية السابقة قولدا مايير حين قالت أنها ليلة احتلالها للقدس لم تنم و أنها كانت تتوقع هجوما عربيا كاسحا يستعيد المدينة المقدسة لكنها عرفت بعد ذلك أن الحكام العرب متاع كلام بس، من العار اليوم أن يكتب البعض أنه يشعر بالسخرية و الاستغراب من موقف هذه الدول التى اصغت لضغوط امريكا و الحال أن مواقف الدول العربية هى المثيرة للسخرية، نحن اليوم نعيش حالة انفصام فى الشخصية بعد أن تحولت كراهية اسرائيل الى مجرد وجهة نظر و أن التصويب يجب أن يكون على ايران، لهذا لم يعد معيبا بالنسبة لبعض الحكام العرب أن تعلن اسرائيل و اعلامها عن زياراتهم الخفية للكيان الغاصب لان قائمة المنتظرين كبيرة و كلهم يريد أنه يكون اسمه مكتوب ...


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

فلسطين، القدس، إسرائيل، ترامب،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 31-12-2017  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  قاللك تحيا تونس
  حرب الاسكات، من يريد بحرية التعبير شرا ؟
  لماذا يريد الرئيس توريث ابنه بالقوة ؟
  سهام طائشة و كلام في الممنوع
  نهضاويات
  عزيزي المتابع تخيل لو نجحوا ...فقط تخيل ...
  لو تحدثنا عن البقايا ...
  تونس : انقلاب الجنرال، الأسئلة و الأجوبة
  يوسف الشاهد، من الغباء السياسي ما قتل
  سى الطبوبى : ياريت تنقطنا بسكاتك
   قناة التاسعة : تلفزيون "شالوم" و أبناء "شحيبر"
  صراخ فلسطين و صمت العرب
  عبير موسى، هذا القضاء الفاسد
  مسلسل هابط اسمه ‘ مجلس نواب الشعب ‘
  نقابة المرتزقة، الحبيب عاشور لم يمت
  بورقيبة، وردة على قبر الزعيم
  تونس : موت عمر العبيدى و كذبة افريل..
  اليد الكبيرة تكذب ...عبد الحميد الجلاصى مثالا
  عقاب صقر، ليك وحشة
  بن سدرين ، الغنوشى ، المافيا التونسية
  تونس : ماذا تريد المخابرات الروسية ؟
  الموساد فى لبنان، اللعب بالنار
  تونس : انهم يزورون نتائج الانتخابات البلدية
  سجن الافكار و سجن الانسان
  تونس، هذه التجاعيد السياسية
  السادة القضاة المحترمون
  ايران، فرنسا، الى الوسط در
  زمن بكاء التماسيح
  اعلام المخابرات
  لقد اشتريته !! Je l’ai acheté

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
صفاء العربي، محمد شمام ، محمد تاج الدين الطيبي، د. ضرغام عبد الله الدباغ، محمود صافي ، منجي باكير، فراس جعفر ابورمان، كريم السليتي، سيد السباعي، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، أحمد الحباسي، علي عبد العال، فتحي العابد، فتحـي قاره بيبـان، طلال قسومي، أ.د. مصطفى رجب، محمد الطرابلسي، وائل بنجدو، د. محمد مورو ، د. خالد الطراولي ، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د.محمد فتحي عبد العال، سيدة محمود محمد، خبَّاب بن مروان الحمد، أنس الشابي، محمد أحمد عزوز، د. عبد الآله المالكي، إيمان القدوسي، أبو سمية، الناصر الرقيق، فتحي الزغل، رافد العزاوي، مجدى داود، فاطمة حافظ ، شيرين حامد فهمي ، إيمى الأشقر، بسمة منصور، فوزي مسعود ، سفيان عبد الكافي، عبد الرزاق قيراط ، مراد قميزة، د. عادل محمد عايش الأسطل، محمود فاروق سيد شعبان، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، مصطفى منيغ، د. أحمد بشير، الهيثم زعفان، د. نانسي أبو الفتوح، أشرف إبراهيم حجاج، الهادي المثلوثي، د. كاظم عبد الحسين عباس ، عبد الغني مزوز، صباح الموسوي ، أحمد النعيمي، فاطمة عبد الرءوف، كريم فارق، عصام كرم الطوخى ، إسراء أبو رمان، عراق المطيري، سلام الشماع، رشيد السيد أحمد، محمد اسعد بيوض التميمي، يحيي البوليني، د- محمد رحال، أحمد بوادي، د.ليلى بيومي ، عبد الله زيدان، معتز الجعبري، يزيد بن الحسين، ياسين أحمد، حمدى شفيق ، سامح لطف الله، د - مضاوي الرشيد، سوسن مسعود، د - محمد بن موسى الشريف ، رأفت صلاح الدين، د- جابر قميحة، صالح النعامي ، د. جعفر شيخ إدريس ، د - غالب الفريجات، حاتم الصولي، د - احمد عبدالحميد غراب، صلاح المختار، حسن الحسن، حسني إبراهيم عبد العظيم، د - محمد بنيعيش، عبد الله الفقير، حسن عثمان، د - مصطفى فهمي، محرر "بوابتي"، منى محروس، محمد عمر غرس الله، مصطفي زهران، محمود طرشوبي، د. نهى قاطرجي ، سحر الصيدلي، د - محمد عباس المصرى، د. أحمد محمد سليمان، نادية سعد، إياد محمود حسين ، د - الضاوي خوالدية، أحمد الغريب، صلاح الحريري، عواطف منصور، د - محمد سعد أبو العزم، د - أبو يعرب المرزوقي، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، د. مصطفى يوسف اللداوي، د. محمد عمارة ، محمود سلطان، ماهر عدنان قنديل، محمد العيادي، المولدي الفرجاني، د- هاني ابوالفتوح، د- محمود علي عريقات، محمد إبراهيم مبروك، د - شاكر الحوكي ، أحمد ملحم، جاسم الرصيف، أحمد بن عبد المحسن العساف ، د- هاني السباعي، د. الشاهد البوشيخي، د. محمد يحيى ، كمال حبيب، د - المنجي الكعبي، هناء سلامة، د - صالح المازقي، سلوى المغربي، سعود السبعاني، رضا الدبّابي، عدنان المنصر، العادل السمعلي، رحاب اسعد بيوض التميمي، علي الكاش، ابتسام سعد، خالد الجاف ، صفاء العراقي، رمضان حينوني، د. طارق عبد الحليم، د. صلاح عودة الله ، رافع القارصي، د. الحسيني إسماعيل ، سامر أبو رمان ، حسن الطرابلسي، حميدة الطيلوش، فهمي شراب، جمال عرفة، الشهيد سيد قطب، محمد الياسين، تونسي، عمر غازي، د . قذلة بنت محمد القحطاني، عزيز العرباوي،
أحدث الردود
أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


تطوان كبيرة علي مخططاتهم الصغيرة
المغرب / مصطفى منيغ
الشجرة معروف صنفها محسوبة جذورها وحتى أوراقها المُجمَّعة ، المثبَّتة في سجلات تاريخ...>>


هل يمكن ان يكون السفر افضل علاج للهروب من الواقع ؟
أليس هذا افضل حل ......>>


مقال أكثر من رائع وعمق في التحليل...>>

تحاليل الدكتور نور الدين العلوي متميزة، ومقاله هذا عن مسار الثورة يبدو مقنعا وان كان متشائما ومخيفا لابناء الثورة...>>

مقال ممتاز فعلا...>>

لا أظن أن أهل الحيل قادرون على تفسير القرآن، والله أعلم....>>

مقالة رائعة....جزاك الله خيرا.
ولكن هل هنالك أدوات نسطيع من خلالها أن نعرف
لأي سبب من هذه الأسباب يكرهنا الآخرين....>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة