تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

وطن يسقط، وطن مستباح

كاتب المقال أحمد الحباسى - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


مخدرات، تجارة جنس، تهريب، فساد، أخلاق فى الحضيض، لغة الشارع تحكم، لا سيادة، لا وطن، لا حكومة، لا مواطنة، لا حوار، اعلام فاسد، حكومة فاشلة، اتحاد اعراف و شغالين يساهمون فى الخراب، مافيا فى كل الوزارات، لحوم فاسدة، تعليم متراجع، جامعات فوضى، نقل من العصور الاولى، وزراء تافهون محنطون فاشلون، شعارات رنانة و خطب ممجوجة، رئيس غائب عن الوجود و مجلس نواب شعب ينهب الاموال بلا مقابل، ارهاب متخفى و نجاحات امنية محدودة، تسريبات حزبية قذرة و صراع محموم على المواقع و الكراسى، شعب متروك لأزماته و مصاعبه و صعوباته، لا حكومة فى تونس، لا رئيس و لا مرؤوس، مظاهرات مشبوهة و اموال خليجية فاسدة، مخابرات اجنبية و مهمات قذرة، خفايا امنية مزعجة لا تحكى و قضايا ارهاب تقبر بقدرة قادر، قضاء فاسد و قضاة يبيضون فى الارهاب، محامون متهمون فى قضايا اختلاس و نهب اموال و تبييض ارهاب، اخطاء طبية قاتلة بالجملة و حالات من غياب الضمير القصوى، ولاة و معتمدون غائبون، مناظرات مشكوك فيها و امتحانات بلا رقيب و لا حسيب، ولايات تحترق و شعب مطحون و مستقبل مظلم .

هذا بعض من توصيف الوضع فى تونس، لذلك نرى قوافل الموت تسير فى البحر الى النهاية المحتومة و لذلك نسمع عن اعداد الموتى يوميا لان الجميع يريد ان يرحل من هذه المقبرة او من هذا السجن المخيف، الجميع اليوم كره النداء و النهضة و التوافق و الوفاق و كل المفردات البائسة التى خرجت من افواه الخونة الحاكمين فى هذا البلد المنكوب، هناك من ندم على رحيل الرئيس السابق و هناك من يفكر بصوت عال فى هذا الامر و هناك من يخجل من نفسه بعد أن شارك فى مؤامرة لقلب نظام و ليس ثورة كما كان يظن فى البداية، حكومات متعاقبة منذ 14 جانفى 2011 و تغيير و تبديل و ترحيل و اقالة و لا شيء يتحرك فى المشهد الاقتصادى البائس و لعل الجميع اليوم قد اقتنع بفشل الثورة و بنجاح المقامرين فى الاستيلاء على أهم مفاصل الدولة بحيث بات الحلم بالتغيير نحو الافضل مجرد حلم باهت بائس لا يستقيم فى ظل انهيار اقتصادى و حالة من الارتباك الحكومى، لم يسبق لتونس أن عرفت مثل هذا الانهيار ، مثل هذا السقوط، مثل هذه الحالات المفجعة من التسيب و عدم الاكتراث بالأخر ، مثل هذه الفضائح و الجرائم اليومية ، الكل اليوم فى صراع محموم بحثا عن المال بكل الطرق و بأيسر الطرق و لو من لحم القاصرات و الغوانى الذين امتلأت بهم شوارع تونس حتى ظن البعض أن البلد قد تحول الى ماخور .

كلنا نشهد اليوم و نعلم و نبصم بالعشرة أن هذا الشعب هو سبب البلية و أن من انتخبهم لقيادة المرحلة بؤساء تعساء جبناء بعيدين عن روح المسؤولية و القدرة على تجنيب البلاد كل هذه الارتطامات المستمرة ، نحن لا نستحق هذا الوطن و هذا الوطن يستحى و يتأفف أن نكون من أبناءه و من صلبه، نحن من دمر الوطن و من خانه و من باعه و من مزقه و من تطاول عليه و من استهزأ بتاريخه و ماضيه و حاضره، هذا الوطن يتيم لأنه فقد كل ابناءه فى معركة البحث عن مستقبل أفضل تحولت بفعل تداخل مخابرات و أياد أجنبية متآمرة من ثورة مباركة الى هزيمة شعبية مؤلمة فأصبحنا نبحث عن أنفسنا فى خضم هذه الاصابع المتشابكة التى تبحث عن تقسيم الوطن و تمزيق لحمته و جسمه المنهوك بفعل سنوات من الديكتاتورية المقيتة و الكبت المجنون، لقد قيل الكثير فى هذه الثورة، من البداية كال الجميع لهذا الشعب من قصائد المديح و الغزل ما جعله يفقد الوعى ليتسلل الخونة و المتآمرون الى سدة الحكم و يحصل ما حصل زمن الترويكا و حكم الاخوان الفاجرين، و فى أيام اعتصام الرحيل ظن المتظاهرون أنهم تخلصوا من الاخوان الفاسدين القاتلين الارهابيين فإذا بهم يسقطون فى فخ ‘ التجمع ‘ القديم و يفقدون الامل نهائيا فى نجاح هذه الثورة المشبوهة .

وصلنا الى اسفل الدرك على كل المستويات و لم يعد هناك مخرج لهذه الهزيمة السياسية الواضحة و مع قدوم الانتخابات البلدية و التشريعية و الرئاسية فى قادم الاشهر و كما تبين فى انتخابات المانيا الاخيرة تأكد للجميع أن الشعب قد استفاق من غفوته و بات يحمل مسؤولية هذا الفشل السياسى لأحزاب الحكم و احزاب المعارضة على حد سواء، الشعب اليوم يريد التخلص من مسؤولية الانتقال الديمقراطى المزيف و يريد البحث لنفسه عن حل يزيل هذه القيادات المشبوهة و لعل قوارب الرحيل الى المجهول التى لم تهدأ منذ صعود النداء الى الحكم هى اكبر دليل على سقوط هذا الحزب قبل أن يسقط مستقبلا فى الصناديق التى لن يحضرها أحد فى أكبر صفعة ستدق جبين القيادة السياسية البائسة لهذا الحزب الخائن الناكث لوعوده الانتخابية، نحن لا ننكر وجود قيادات وطنية تحمل الهم التونسى منذ سنوات و لكن من المهم أن نبحث اليوم عن مخرج من أجل ابناءنا و من أجل مستقبلهم المجهول و علينا البحث عن وسيلة لمحاكمة هذه الطبقة السياسية التـــى قامت برهن البلد و نهبت خيراته و باعت اسراره للمخابرات و السفارات الاجنبية


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، المشاكل الإجتماعية، الفساد الأخلاقي،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 23-12-2017  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  حرب الاسكات، من يريد بحرية التعبير شرا ؟
  لماذا يريد الرئيس توريث ابنه بالقوة ؟
  سهام طائشة و كلام في الممنوع
  نهضاويات
  عزيزي المتابع تخيل لو نجحوا ...فقط تخيل ...
  لو تحدثنا عن البقايا ...
  تونس : انقلاب الجنرال، الأسئلة و الأجوبة
  يوسف الشاهد، من الغباء السياسي ما قتل
  سى الطبوبى : ياريت تنقطنا بسكاتك
   قناة التاسعة : تلفزيون "شالوم" و أبناء "شحيبر"
  صراخ فلسطين و صمت العرب
  عبير موسى، هذا القضاء الفاسد
  مسلسل هابط اسمه ‘ مجلس نواب الشعب ‘
  نقابة المرتزقة، الحبيب عاشور لم يمت
  بورقيبة، وردة على قبر الزعيم
  تونس : موت عمر العبيدى و كذبة افريل..
  اليد الكبيرة تكذب ...عبد الحميد الجلاصى مثالا
  عقاب صقر، ليك وحشة
  بن سدرين ، الغنوشى ، المافيا التونسية
  تونس : ماذا تريد المخابرات الروسية ؟
  الموساد فى لبنان، اللعب بالنار
  تونس : انهم يزورون نتائج الانتخابات البلدية
  سجن الافكار و سجن الانسان
  تونس، هذه التجاعيد السياسية
  السادة القضاة المحترمون
  ايران، فرنسا، الى الوسط در
  زمن بكاء التماسيح
  اعلام المخابرات
  لقد اشتريته !! Je l’ai acheté
  النوم مع الشياطين

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
رشيد السيد أحمد، د. مصطفى يوسف اللداوي، د. نانسي أبو الفتوح، سيد السباعي، رافد العزاوي، د - محمد عباس المصرى، د.ليلى بيومي ، سامر أبو رمان ، فراس جعفر ابورمان، أنس الشابي، د. أحمد بشير، سلام الشماع، رحاب اسعد بيوض التميمي، ابتسام سعد، محمد إبراهيم مبروك، حسن الحسن، محمود طرشوبي، عبد الغني مزوز، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، فتحي العابد، عواطف منصور، فاطمة حافظ ، د. نهى قاطرجي ، مجدى داود، سامح لطف الله، جمال عرفة، د. كاظم عبد الحسين عباس ، هناء سلامة، محمود فاروق سيد شعبان، ماهر عدنان قنديل، د - محمد سعد أبو العزم، جاسم الرصيف، خالد الجاف ، الناصر الرقيق، رافع القارصي، د. محمد يحيى ، صالح النعامي ، سحر الصيدلي، د- جابر قميحة، فوزي مسعود ، حاتم الصولي، إياد محمود حسين ، حسن عثمان، محمود صافي ، محمد اسعد بيوض التميمي، المولدي الفرجاني، د- هاني السباعي، فتحي الزغل، إيمان القدوسي، د - صالح المازقي، صباح الموسوي ، كريم السليتي، عراق المطيري، محمد عمر غرس الله، إسراء أبو رمان، د.محمد فتحي عبد العال، د - غالب الفريجات، سوسن مسعود، مراد قميزة، صلاح الحريري، د. خالد الطراولي ، د. جعفر شيخ إدريس ، شيرين حامد فهمي ، تونسي، العادل السمعلي، أ.د. مصطفى رجب، محمد الياسين، د - محمد بن موسى الشريف ، د. الحسيني إسماعيل ، مصطفى منيغ، د - احمد عبدالحميد غراب، فتحـي قاره بيبـان، عبد الرزاق قيراط ، خبَّاب بن مروان الحمد، صفاء العربي، منى محروس، سيدة محمود محمد، د - شاكر الحوكي ، د - أبو يعرب المرزوقي، صلاح المختار، الهيثم زعفان، د. محمد مورو ، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، عمر غازي، طلال قسومي، محمد شمام ، مصطفي زهران، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، أحمد الغريب، بسمة منصور، وائل بنجدو، د - المنجي الكعبي، كمال حبيب، د. عادل محمد عايش الأسطل، محمود سلطان، أحمد الحباسي، يزيد بن الحسين، أحمد بن عبد المحسن العساف ، رضا الدبّابي، محمد العيادي، محمد تاج الدين الطيبي، رمضان حينوني، كريم فارق، عدنان المنصر، د. الشاهد البوشيخي، سلوى المغربي، د - مضاوي الرشيد، محرر "بوابتي"، د. محمد عمارة ، رأفت صلاح الدين، يحيي البوليني، أشرف إبراهيم حجاج، عبد الله الفقير، د - محمد بنيعيش، عصام كرم الطوخى ، سعود السبعاني، د . قذلة بنت محمد القحطاني، علي عبد العال، معتز الجعبري، أبو سمية، أحمد بوادي، الهادي المثلوثي، عبد الله زيدان، فهمي شراب، حميدة الطيلوش، محمد أحمد عزوز، د. صلاح عودة الله ، فاطمة عبد الرءوف، نادية سعد، سفيان عبد الكافي، الشهيد سيد قطب، د- محمد رحال، عزيز العرباوي، حمدى شفيق ، د. عبد الآله المالكي، حسن الطرابلسي، إيمى الأشقر، د - الضاوي خوالدية، د. أحمد محمد سليمان، د - مصطفى فهمي، أحمد ملحم، د- محمود علي عريقات، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د. طارق عبد الحليم، علي الكاش، د- هاني ابوالفتوح، حسني إبراهيم عبد العظيم، د. ضرغام عبد الله الدباغ، أحمد النعيمي، صفاء العراقي، منجي باكير، ياسين أحمد، محمد الطرابلسي،
أحدث الردود
انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


تطوان كبيرة علي مخططاتهم الصغيرة
المغرب / مصطفى منيغ
الشجرة معروف صنفها محسوبة جذورها وحتى أوراقها المُجمَّعة ، المثبَّتة في سجلات تاريخ...>>


هل يمكن ان يكون السفر افضل علاج للهروب من الواقع ؟
أليس هذا افضل حل ......>>


مقال أكثر من رائع وعمق في التحليل...>>

تحاليل الدكتور نور الدين العلوي متميزة، ومقاله هذا عن مسار الثورة يبدو مقنعا وان كان متشائما ومخيفا لابناء الثورة...>>

مقال ممتاز فعلا...>>

لا أظن أن أهل الحيل قادرون على تفسير القرآن، والله أعلم....>>

مقالة رائعة....جزاك الله خيرا.
ولكن هل هنالك أدوات نسطيع من خلالها أن نعرف
لأي سبب من هذه الأسباب يكرهنا الآخرين....>>


شكراً أخي العزيز. رب كلمات من مشجع مؤيد بنور الحق تبطل الباطل وتحق الحق....>>

مقال يتميز بزاوية النظر التي تناول من خلالها الدكتور الصديق المنجي الكعبي حادثة كسر التمثال العاري بالجزائر

فعلا الامر يستحق ان ينظر ال...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة