تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

ثرثرة فى سفح الشعانبى

كاتب المقال أحمد الحباسى - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


رغم شغف الشعب التونسى بالمناظر الطبيعية الخلابة فإن إحدى أمنياته اليوم أن ينام و لا يستيقظ إلا على زوال جبل الشعانبى بكل ما فيه و بمن فيه، لم يعد الجبل يمثل للناس مكانا للسياحة أو الزيارة أو التمتع بالهواء النقى بل أصبح المكان الذى فيه اغتيلت زهور تونس من الشباب المقبل على الحياة على يد الجماعات الارهابية التى نتمنى أن تتمكن لجنة التحقيق البرلمانية فى فك شفرة الارهاب من حيث التمويل و التسفير و التسليح و بالذات الدعم اللوجستى فى خصوص وثائق السفر ‘ القانونية ‘، يقال أن معرفة الحقيقة تحتاج الى كثير من البحث و الارادة السياسية و الشجاعة، يقال أيضا أن تكليف هذه اللجنة هو مجرد عملية ذر رماد على العيون و يقال بطبيعة الحال أن تباطىء اللجنة فى كشف المستور سيؤكد هذه المرة كل الشكوك المصوبة نحو حركة النهضة و سيجعلها حركة ارهابية شاءت أم أبت لأنه لا يعقل أن يستمر النقاش فى هذا الملف دون الوصول الى رأس الخيط أو رأس الحية التى نكلت بأبناء الشعب شر تنكيل، بطبيعة الحال تملك وزارة الداخلية كثيرا من الادلة كما يملك بعض نواب مجلس الشعب من هذه الادلة الشيء الكثير خاصة بعد الزيارات المتتالية للشام و الحوار مع السلطات الامنية السورية .

لم يفلح المؤتمر العاشر لحركة النهضة فى اقناع المتابعين بوجود تحول فى رؤية حركة النهضة لكيفية تعاملها مع الشأن السياسى التونسى خاصة و أن هذا التحول لم ير النور فى مسألة العلاقة العضوية مع النظامين القطرى و التركى حيث بقيت الحركة على علاقتها المشبوهة مع الدولتان الذى يعرف الخاص و العام أنهما أداة فى يد المشروع الصهيونى لضرب المنطقة العربية و بالذات عناوينها الواضحة المتعلقة بالمقاومة و مقاومة الوجود الصهيونى فى المنطقة على وجه التحديد و على رأس هذه الدول تأتى سوريا، لم يقطع السيد راشد الغنوشى أيضا علاقته مع الاخوان المسلمين فى مصر بل سجل تراجعا فى أقواله المتعلقة بخطأ قيادة الاخوان فى كيفية ادارة الازمة الدموية مع النظام و ذلك بعد الضغوط و الاتهامات التى طالته من عدة قيادات اخوانية و بالطبع من القيادة القطرية المساند الرسمى للإخوان و مخططات الاخوان التخريبية فى المنطقة العربية، لم تقطع حركة النهضة علاقتها مع النظام السودانى المتهم دوليا بارتكاب مجازر و انتهاك حقوق الانسان و لم توضح الحركة مصادر تمويلها الخيالية التى لاح منها البعض فى بهرجة المؤتمر ، بالطبع يميل الوجدان الشعبى دائما الى ربط مخاتلة النهضة بما حدث فى عهد بورقيبة و بن على و يفكر البعض أن الحركة تقف اليوم على صفيح ساخن خاصة و أن هناك سعى لدى المعارضة لكشف المستور حول العلاقة المفترضة للحركة مع الارهاب و بالذات بشبكات تسفير الارهابيين الى سوريا .

لا يفهم الشارع التونسى اليوم كيف عجزت المؤسسة العسكرية لحد الان عن انهاء مشكلة الارهاب فى جبل الشعانبى و لا يفهم سر هذا التعتيم المقصود على كل ما يحدث فى تلك المنطقة بل هناك من يتهم القيادة السياسية الراهنة بفقدان الارادة فى ضرب الارهاب نهائيا فى هذا الجبل خاصة بعد حصول القوات المسلحة على عدة معدات و طائرات متطورة قادرة على ضبط الوجود الارهابى و تتبع اثاره و القضاء عليه نهائيا، من المثير فى هذا النطاق أن الجميع يتهم حركة النهضة بالإرهاب و بتسيير شبكات التسفير و لكنهم لا يصوبون علامات الاستفهام نحو بعض نواب الحركة الذين يحضرون أعمال لجنة الدفاع فى مجلس النواب بحيث يمكن لهم تسريب المعلومات المهمة كما يحصل مع بعض المحامين أو القضاة الفاسدين الذين يلتقون بالإرهابيين الموقوفين، نفس الشيء بالنسبة لتكوين اللجنة البرلمانية للتحقيق فى شبكات تسفير الارهابيين الى سوريا و التى تشتمل على أعضاء من النهضة و الذين كان عليهم القدح فى أنفسهم تجنبا للقيل و القال و تدعيما لمصداقية اللجنة و ما تتوصل اليه من نتائج، طبعا يجب التوقف حول تصريح شيخ النهضة حول ‘ الاسلام الغاضب ‘ فى تحليله لظاهرة داعش مما اعتبره البعض شكلا من اشكال ‘ التبييض الارهابى ‘ المقصود، يضاف أيضا اليه تصريحه الخطير حول اللحم النتن فى اشارة الى قبوله بعودة الارهابيين الى تونس خاصة بعد تحقيق الجيش السورى لعدم انتصارات متتالية شكلت بداية الهزيمة لمشروع الاخوان و الصهيونية العالمية فى ضرب سوريا و اسقاط نظامها .

يقف جبل الشعانبى اليوم شاهدا على كثير من الاسرار المرعبة و تقف القوات العسكرية المرابطة بسفح الجبل على استعداد لتقديم مزيد من الشهداء الابرياء الذين يسقطون دفاعا عن الراية الوطنية و نتيجة رعونة القيادة السياسية التى ادت بهم الى محرقة قذرة بكل المقاييس ، يقال أن أهالى المنطقى يعرفون كثيرا من الاسرار و يقال أن هناك من يستثمر بقاء الارهابيين بالجبل لغايات سياسية رغم تأثير ذلك على الموسم السياحى و على رجوع المستثمرين الى تونس ، فى كل الاحوال لا أحد اليوم يصدق أن المؤسسة العسكرية غير قادرة على انهاء الوجود الارهابى فى جبل الشعانبى و لا أحد يعلم متى تتحرك الارادة السياسية لكن من الواضح أن هناك أسرارا خطيرة ترغب عديد الاطراف فى ردمها فى كهوف هذا الجبل الى الابد و هناك من يسعى الى اطالة أمد هذه الحرب الارهابية الملعونة الى حين التمكن من كل مفاصل الدولة و انهاكها و بعثرة أوراقها و لعل الحديث عن فتح بحث قضائى فى خصوص ما أثير حول الوجود القطرى فى تونس و مدى علاقته بتمويل الارهاب يكشف مدى تشعب الازمة و تشابك مصالح عدة أطراف داخلية و خارجية لضرب الاستقرار فى تونس بل من المؤكد أن كتاب ‘ قطر هذا الصديق الذى يريد بنا شرا ‘ المنشور لأحد الكتاب الفرنسيين قد اكتفى بكشف قليل من المستور و من يريد الحقيقة عليه انتظار بقية حلقات مسلسل الحرب فى جبل الشعانبى .


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، الإرهاب، جبل الشعانبي،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 27-08-2017  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  حرب الاسكات، من يريد بحرية التعبير شرا ؟
  لماذا يريد الرئيس توريث ابنه بالقوة ؟
  سهام طائشة و كلام في الممنوع
  نهضاويات
  عزيزي المتابع تخيل لو نجحوا ...فقط تخيل ...
  لو تحدثنا عن البقايا ...
  تونس : انقلاب الجنرال، الأسئلة و الأجوبة
  يوسف الشاهد، من الغباء السياسي ما قتل
  سى الطبوبى : ياريت تنقطنا بسكاتك
   قناة التاسعة : تلفزيون "شالوم" و أبناء "شحيبر"
  صراخ فلسطين و صمت العرب
  عبير موسى، هذا القضاء الفاسد
  مسلسل هابط اسمه ‘ مجلس نواب الشعب ‘
  نقابة المرتزقة، الحبيب عاشور لم يمت
  بورقيبة، وردة على قبر الزعيم
  تونس : موت عمر العبيدى و كذبة افريل..
  اليد الكبيرة تكذب ...عبد الحميد الجلاصى مثالا
  عقاب صقر، ليك وحشة
  بن سدرين ، الغنوشى ، المافيا التونسية
  تونس : ماذا تريد المخابرات الروسية ؟
  الموساد فى لبنان، اللعب بالنار
  تونس : انهم يزورون نتائج الانتخابات البلدية
  سجن الافكار و سجن الانسان
  تونس، هذه التجاعيد السياسية
  السادة القضاة المحترمون
  ايران، فرنسا، الى الوسط در
  زمن بكاء التماسيح
  اعلام المخابرات
  لقد اشتريته !! Je l’ai acheté
  النوم مع الشياطين

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
د- محمد رحال، محمود سلطان، مراد قميزة، أحمد الغريب، علي الكاش، فتحي الزغل، عزيز العرباوي، ابتسام سعد، فوزي مسعود ، أحمد بوادي، عبد الغني مزوز، أشرف إبراهيم حجاج، د. عادل محمد عايش الأسطل، د - محمد عباس المصرى، د- جابر قميحة، عبد الله الفقير، محمد عمر غرس الله، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، هناء سلامة، خبَّاب بن مروان الحمد، رافع القارصي، الهيثم زعفان، محمود صافي ، د. أحمد محمد سليمان، طلال قسومي، د - الضاوي خوالدية، محرر "بوابتي"، أنس الشابي، حميدة الطيلوش، د - محمد بن موسى الشريف ، الناصر الرقيق، د. محمد مورو ، صالح النعامي ، عدنان المنصر، أحمد الحباسي، جاسم الرصيف، منى محروس، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، وائل بنجدو، د - غالب الفريجات، سحر الصيدلي، فراس جعفر ابورمان، د. جعفر شيخ إدريس ، د - مصطفى فهمي، رحاب اسعد بيوض التميمي، مصطفى منيغ، د.محمد فتحي عبد العال، د.ليلى بيومي ، محمد شمام ، تونسي، حسن الحسن، المولدي الفرجاني، محمد اسعد بيوض التميمي، علي عبد العال، حمدى شفيق ، د. صلاح عودة الله ، يحيي البوليني، حسن الطرابلسي، ماهر عدنان قنديل، د. ضرغام عبد الله الدباغ، بسمة منصور، مجدى داود، سيدة محمود محمد، د. محمد يحيى ، أحمد ملحم، د. الحسيني إسماعيل ، محمود فاروق سيد شعبان، فتحـي قاره بيبـان، صفاء العربي، العادل السمعلي، حسني إبراهيم عبد العظيم، سلوى المغربي، فتحي العابد، د - احمد عبدالحميد غراب، رأفت صلاح الدين، سفيان عبد الكافي، عصام كرم الطوخى ، رشيد السيد أحمد، صفاء العراقي، ياسين أحمد، فاطمة عبد الرءوف، كريم السليتي، مصطفي زهران، محمد الطرابلسي، محمد الياسين، د. محمد عمارة ، د - شاكر الحوكي ، سعود السبعاني، إياد محمود حسين ، صلاح الحريري، يزيد بن الحسين، د- هاني السباعي، د - محمد سعد أبو العزم، د. عبد الآله المالكي، د - مضاوي الرشيد، رافد العزاوي، د. أحمد بشير، د - المنجي الكعبي، شيرين حامد فهمي ، محمد أحمد عزوز، أحمد النعيمي، رضا الدبّابي، كريم فارق، سامر أبو رمان ، حسن عثمان، محمد إبراهيم مبروك، فهمي شراب، أ.د. مصطفى رجب، د. خالد الطراولي ، الهادي المثلوثي، أحمد بن عبد المحسن العساف ، كمال حبيب، محمد العيادي، د. نانسي أبو الفتوح، سوسن مسعود، د. مصطفى يوسف اللداوي، د - صالح المازقي، فاطمة حافظ ، خالد الجاف ، د - محمد بنيعيش، إيمى الأشقر، الشهيد سيد قطب، عواطف منصور، د. الشاهد البوشيخي، جمال عرفة، منجي باكير، نادية سعد، د - أبو يعرب المرزوقي، سلام الشماع، أبو سمية، محمود طرشوبي، محمد تاج الدين الطيبي، معتز الجعبري، إسراء أبو رمان، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د- محمود علي عريقات، عمر غازي، صباح الموسوي ، عبد الرزاق قيراط ، د. نهى قاطرجي ، صلاح المختار، د . قذلة بنت محمد القحطاني، عراق المطيري، حاتم الصولي، إيمان القدوسي، عبد الله زيدان، د. كاظم عبد الحسين عباس ، د- هاني ابوالفتوح، د. طارق عبد الحليم، رمضان حينوني، سيد السباعي، سامح لطف الله،
أحدث الردود
ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


تطوان كبيرة علي مخططاتهم الصغيرة
المغرب / مصطفى منيغ
الشجرة معروف صنفها محسوبة جذورها وحتى أوراقها المُجمَّعة ، المثبَّتة في سجلات تاريخ...>>


هل يمكن ان يكون السفر افضل علاج للهروب من الواقع ؟
أليس هذا افضل حل ......>>


مقال أكثر من رائع وعمق في التحليل...>>

تحاليل الدكتور نور الدين العلوي متميزة، ومقاله هذا عن مسار الثورة يبدو مقنعا وان كان متشائما ومخيفا لابناء الثورة...>>

مقال ممتاز فعلا...>>

لا أظن أن أهل الحيل قادرون على تفسير القرآن، والله أعلم....>>

مقالة رائعة....جزاك الله خيرا.
ولكن هل هنالك أدوات نسطيع من خلالها أن نعرف
لأي سبب من هذه الأسباب يكرهنا الآخرين....>>


شكراً أخي العزيز. رب كلمات من مشجع مؤيد بنور الحق تبطل الباطل وتحق الحق....>>

مقال يتميز بزاوية النظر التي تناول من خلالها الدكتور الصديق المنجي الكعبي حادثة كسر التمثال العاري بالجزائر

فعلا الامر يستحق ان ينظر ال...>>


السلام عليكم أخ فوزي وبعد نزولا عند رغبتك، اليك المنشور موضوع التعليق ومصدره. ولم أشأ الإشارة الى ما هو أكثر من الإلغاز للأسماء، ليبقى الأهم التمثيل ل...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة