تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

حرائق فلسطين ...حرائق تونس

كاتب المقال أحمد الحباسى - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


منذ ما قبل وعد بلفور و الشعوب و القيادات العربية تعمل لتحرير فلسطين ....باللسان، طبعا اللسان ليس فيه عظم كما يقول مثلنا التونسى الشهير و لذلك لم يهدأ بال لهؤلاء حتى يحرروا فلسطين بالشعارات و التنديد و الوعيد كما يفعل الاخوان، كانت البدايات من المرحوم أحمد الشقيرى و تلاه الرئيس الراحل جمال عبد الناصر و كان أحمد سعيد فى إذاعة صوت العرب يهلل و يمجد و يعتم حتى جاءت النكسة المهينة فى حرب الايام الستة أو حرب 1967 التى شهدت انهيار كل الشعارات المزيفة و كشف حالة التضليل و الخداع التى عاشت فيها الامة العربية طيلة سنوات ‘ التحضير للمعركة الفاصلة ‘ التى كانت ستلقى بالإسرائيليين فى عرض البحر خلال ساعات فتحول الامر الى كابوس و بات الحديث اليوم عن النكسة مرادفا لمرارة غير مسبوقة و شعور بالهزيمة فى النفوس التى طالما وعدوها بالنصر فوجدت نفسها امام مرارة هزيمة تناولتها الاقلام و البحوث و لجان التحقيق دون أن تصل الى نتيجة معينة تجعل العرب يثقون فى القيادات العربية الموالية خاصة و قد رحل الرئيس عبد الناصر دون أن تتحقق أمنياته بالانتصار على اسرائيل و رد الاعتبار للجيش و الشعب المصرى .

منذ أيام تعرض الشعب الفلسطينى الى محنة أخرى بعد أن تدخلت القوات الصهيونية لمنع المصلين من الدخول الى الصلاة فى المسجد الاقصى فارضة عليهم أساليب مراقبة الكترونية بغيضة كل ذلك من أجل اذلالهم و دفعهم الى ثورة حجارة أخرى علهم يسترجعون كل ما فرط فيه الرئيس محمود عباس بفعل تنازلات مهينة و غير مسبوقة كل ذلك للبقاء فى الكرسى لمدة أطول حتى لو كان الثمن هو التنازل على المبادئ و الثوابت الفلسطينية، طبعا لم يتحرك خادم الحرمين و لا قادة الخليج و هم مشغولون بحرب قذرة ضد ما سمى بقطر الارهابية، فعلوا كل شيء لفرض حصار خانق على النظام القطرى المتهم بالتعامل مع اسرائيل و التنازل بل ضرب الثوابت العربية اضافة طبعا الى تمويله الثابت للإرهاب و تمكين الجماعات الارهابية مثل يوسف القرضاوى و الاخوان المسلمين من الغطاء السياسى ‘لمزاولة ‘ و مواصلة دروسهم المسمومة لتضليل الشعوب العربية و دفعها الى الانتحار الذهنى بعد أن فشل الربيع العربى فى بعض البلدان من تحقيق أهدافه ليتحول الى وجع مزمن فى خاصرة هذه الشعوب المغلوبة على أمرها و اللاهثة وراء تحقيق حلم مستحيل يسمى الديمقراطية و تبادل السلطة و عدم التعرض الى حرية الانسان و حرية الضمير .

طبعا لا تزال قناة العربية تحتفل بنجاح الحصار على قطر و لا يزال الرباعى المصرى الخليجى المحاصر لقطر يبحث عن طرق أخرى للإطاحة بالحاكم القطرى بل لا يزال هؤلاء يبحثون عن الطرق البديلة لإذلال الشعب القطرى و قيادته المتعاملة مع الصهاينة و الارهاب كل ذلك لمجرد أن فشلت المؤامرة على سوريا و أعلن كبار الفرنجة أنهم لا يمانعون اليوم فى بقاء الرئيس بشار الاسد على رأس السلطة السورية فظن هؤلاء أن الوقت حان لتحميل غيرهم مسؤولية تنفيذ الجريمة الارهابية التى دمرت سوريا على مدار سبعة سنوات كاملة و لم يجدوا طبعا إلا الحمار القطرى القصير لمطالبته بدفع فاتورة هذه المؤامرة و هذه الحرب الدموية التى كادت تعصف بالكيان السورى لولا حنكة قيادته و صمود قواته المسلحة و مساندة قوات محور المقاومة فى لبنان و ايران و طبعا صمود الموقف الروسى، فى غمرة تدافع الاحداث فى المنطقة تجاهل الجميع ما حدث فى الاقصى من وحشية صهيونية معتادة و من اعتداء على السيدات و الاطفال و الشيوخ و بالطبع أيضا لم نسمع صوتا للقيادة الفلسطينية المسئولة الاولى على حالة الوحل و المأزق الذى تعانى منه القضية الفلسطينية كما لم نسمع صوتا لحماس التى امتعضت من الموقف الصهيونى و هى التى كانت بصدد التحاور وراء الابواب المغلقة مع الصهاينة .

فى تونس كانت الحرائق المشتعلة فى الغابات تغطى على الحدث الفلسطينى رغم أهميته الواضحة و كانت الاطراف السياسية المتناحرة على الحكم تبحث عن ‘ صورة اليوم ‘ لتجسد للناخبين أنها اول من وصلت الى مكان الحرائق و أنها أول من حملت ‘ السطل ‘ لإطفائها كما فعل نائب الصدفة النهضوى عبد اللطيف المكى و على وقع أغنية المطرب التونسى الراحل الهادى التونسى كان النائب المكى يستعجل و ينادى شخصا مقابله ‘ هل صورتنى ؟ هل صورت ؟ صورت ؟ ...’، فى هذه الاثناء كان النائب فيصل التبينى يريد أن يصل قبل فرق الاطفاء رغم وعورة المكان و استحالة السير فيه و لذلك ركب النائب الهمام ظهر حمار مدلدلا ساقيه كما يدلدلها متوعدا الوزراء و المسئولين و من دب على الحصير منذ ان احتل موقعا فى مجلس نوائب الشعب - عفوا – نواب الشعب، يعنى أن كل حى كان متلهيا بحاله و كل حزب كان يبحث عن موقع قدم فى الانتخابات البلدية القادمة علها تمكنه من ربح مقاعد تجعله الاقرب الى مواقع السلطة الفعلية فى البلاد و قريبا مما سماها الشاهد على العصر المنصف المرزوقى الدولة العميقة التى لا تزال تعمل رغم هروب الرئيس بن على، بطبيعة الحال لم تكن هناك عبارات تنديد العادة و لعل الشعار الوحيد الذى تابعه الشعب التونسى بقرف واضح هو ذلك الشعار الذى رفعته بعض مرتزقة قطر باسم النادى الافريقى لمساندة المحمية القطرية فى مواجهتها للحصار الخليجى، ألم يقل الصحفى و الاعلامى الكبير حمدى قنديل ذات مرة أنها أمة عدمانة .... أمة تلفانة....


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، سوريا، الثورات المضادة، الثورات العربية،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 17-08-2017  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  تونس : معارضة مشلولة
  الجبهة ..موش شعبية
  ايران، ‘ ثورة ‘ بأيادى سعودية
  أمريكا، إيران، تهديدات، مجرد تهديدات
  السيدة سمية ..سمية الغنوشى
  أوردغان، رصاصة، مجرد رصاصة
  اسمى مكتوب ؟
  المرزوقى و شهادته على العصر
  وطن يسقط، وطن مستباح
  فى ذكرى الثورة، لولا اعتصام الرحيل لضاعت تونس
  اغتيال الزوارى، سيرة و انفتحت
  ابناء جهاد النكاح، العودة المنتظرة
  المال النفطى عندما يزرع الخراب
  عندما تخسر تركيا كل أصدقائها
  أخونة الجامعة، رسالة لمن يهمه الامر
  وجوه عكرة
  بين المرزوقى و النهضة، حكاية خيانة
  الزعيم بورقيبة و لو كره المنافقون
  بين التطور و الثورة، قفزة فى المجهول
  الارهاب و حركة النهضة..علاقات مشبوهة
  باردو، دماء على الاسفلت
  عمرو موسى ذلك الخائن من تلك الجامعة
  قصر دراكولا، حكاية تونسية
  أين جماعة قطر فى تونس ؟
  عن ابليس و الحمار
  النهضة، ‘ انقلاب ‘ السيسى، الثورة
  الكتاب الاسود و صاحب القلب الاسود
  اليمن : خلافات الاصدقاء و دور الاعداء
  جماعة قطر ...اللى شاح يلبس
  اطلاق سراح سمير الوافى بين الحقيقة و الخيال

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
د.ليلى بيومي ، د. كاظم عبد الحسين عباس ، حميدة الطيلوش، د - صالح المازقي، د. صلاح عودة الله ، عمر غازي، مصطفي زهران، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، أحمد النعيمي، د. نهى قاطرجي ، د . قذلة بنت محمد القحطاني، د- جابر قميحة، طلال قسومي، د- محمود علي عريقات، د- هاني ابوالفتوح، د. نانسي أبو الفتوح، شيرين حامد فهمي ، العادل السمعلي، د - محمد بنيعيش، إيمى الأشقر، رافد العزاوي، كريم فارق، د. محمد عمارة ، د - الضاوي خوالدية، د- هاني السباعي، منجي باكير، مراد قميزة، د. مصطفى يوسف اللداوي، سيد السباعي، سوسن مسعود، أحمد بن عبد المحسن العساف ، عبد الله زيدان، جمال عرفة، محمد شمام ، محمد تاج الدين الطيبي، د - شاكر الحوكي ، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، الهادي المثلوثي، رحاب اسعد بيوض التميمي، صلاح الحريري، المولدي الفرجاني، محمد إبراهيم مبروك، رافع القارصي، د. عادل محمد عايش الأسطل، معتز الجعبري، محمود فاروق سيد شعبان، د - المنجي الكعبي، سامر أبو رمان ، عزيز العرباوي، د. أحمد محمد سليمان، محمد أحمد عزوز، د - مصطفى فهمي، د.محمد فتحي عبد العال، صفاء العربي، خالد الجاف ، د. عبد الآله المالكي، محمود طرشوبي، سلام الشماع، أبو سمية، محمود سلطان، حسن عثمان، محمود صافي ، إياد محمود حسين ، عواطف منصور، ياسين أحمد، الهيثم زعفان، أحمد الغريب، سلوى المغربي، نادية سعد، فراس جعفر ابورمان، سعود السبعاني، صالح النعامي ، د - أبو يعرب المرزوقي، حاتم الصولي، خبَّاب بن مروان الحمد، فاطمة حافظ ، عبد الغني مزوز، ابتسام سعد، د - مضاوي الرشيد، د - محمد بن موسى الشريف ، تونسي، د. خالد الطراولي ، سامح لطف الله، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، محمد عمر غرس الله، إسراء أبو رمان، سيدة محمود محمد، د - احمد عبدالحميد غراب، عراق المطيري، رمضان حينوني، د - محمد عباس المصرى، أحمد الحباسي، فوزي مسعود ، حسن الحسن، كريم السليتي، عبد الرزاق قيراط ، الناصر الرقيق، صباح الموسوي ، أ.د. مصطفى رجب، د. جعفر شيخ إدريس ، عصام كرم الطوخى ، يزيد بن الحسين، سفيان عبد الكافي، د. أحمد بشير، عدنان المنصر، علي عبد العال، رشيد السيد أحمد، حمدى شفيق ، رضا الدبّابي، محمد الياسين، د. الحسيني إسماعيل ، وائل بنجدو، حسني إبراهيم عبد العظيم، محمد اسعد بيوض التميمي، جاسم الرصيف، محمد العيادي، صلاح المختار، بسمة منصور، فتحي العابد، د. الشاهد البوشيخي، د. محمد مورو ، منى محروس، سحر الصيدلي، رأفت صلاح الدين، أنس الشابي، محمد الطرابلسي، محرر "بوابتي"، فتحـي قاره بيبـان، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، فتحي الزغل، ماهر عدنان قنديل، مصطفى منيغ، د- محمد رحال، كمال حبيب، عبد الله الفقير، د. محمد يحيى ، فهمي شراب، أشرف إبراهيم حجاج، هناء سلامة، د. طارق عبد الحليم، علي الكاش، د - محمد سعد أبو العزم، مجدى داود، د. ضرغام عبد الله الدباغ، فاطمة عبد الرءوف، أحمد ملحم، أحمد بوادي، إيمان القدوسي، يحيي البوليني، صفاء العراقي، د - غالب الفريجات، حسن الطرابلسي، الشهيد سيد قطب،
أحدث الردود
مقالة رائعة....جزاك الله خيرا.
ولكن هل هنالك أدوات نسطيع من خلالها أن نعرف
لأي سبب من هذه الأسباب يكرهنا الآخرين....>>


شكراً أخي العزيز. رب كلمات من مشجع مؤيد بنور الحق تبطل الباطل وتحق الحق....>>

مقال يتميز بزاوية النظر التي تناول من خلالها الدكتور الصديق المنجي الكعبي حادثة كسر التمثال العاري بالجزائر

فعلا الامر يستحق ان ينظر ال...>>


السلام عليكم أخ فوزي وبعد نزولا عند رغبتك، اليك المنشور موضوع التعليق ومصدره. ولم أشأ الإشارة الى ما هو أكثر من الإلغاز للأسماء، ليبقى الأهم التمثيل ل...>>

لكي يكون المقال ذا فائدة أكبر، كان يحسن ان تذكر إسم السياسي الأب المقصود، لأن الناس لا تدري ما قرأت وبما تتحدث عه...>>

نتيجة ما تعانيه بناتنا في الاتجاة نحو طريقا لانحبذة ولانرضه لكل فتاة أي كانت غنية اوفقيرة ولكن مشكلتنا في الدول العربية الفقر ولذاعلي المنظمات الاجتما...>>

من صدق مجتمع رايح فيها انا متزوج مغربيه بس مو عايشين هنا ولا ابغى ارجع المغرب رحتها يوم زواجي وماعدتها بلد دعاره بامتياز حتى الاسره المغربيه منحله الب...>>

أعيش في مصر جاءت احدي الفتيات المغربيات للعمل في نفس الفندق الذي اعمل به وبدأت باكثير من الاهتمام والإغراء والحركات التي تقوم بها كل امرأه من هذه النو...>>

Assalamo alaykom
Yes, you can buy it at the Shamoun bookshop in Tunis or any other; 4 ex: Maktabat al-kitab in the main street of capital....>>


Assalamo alaykom. I World like to Buy this new tafseer. Is it acai available in in the market? Irgendwie how i can get it? Thanks. Salam...>>

المغاربة المصدومين المغربيات تمارس الدعارة في مصر و لبنان و الخليج باكلمه و تونس و تركيا و البرازيل و اندونيسيا و بانكوك و بلجيكا و هولندا ...>>

- لا تجوز المقارنة علميًا بين ذكر وأنثى مختلفين في درجة القرابة.
- لا تجوز المقارنة بين ذكر وأنثى: أحدهما يستقبل الحياة والآخر يستدبرها.
...>>


الى هشام المغربى اللى بيقول مصر ام الدعارة ؟ انا بعد ما روحت عندكم المغرب ثلاث مرات لو مصر ام الدعارة اذا انتم ابوها و اخوها و خالتها و اختها و عمتها ...>>

الأخ أحمد أشكرك وأثمّن مساندتك...>>

الاخ فوزى ...ربما نختلف بالطول و العرض و نقف على طرفى نقيض و لكل واحد منا اسبابه و مسبباته ..لكن و كما سجلنا موقفنا فى حينه و كتبنا مقالا فى الغرض ند...>>

أريد ان أحصل على دروس في ميدان رعاية الطفل وتربيته وطرق استقبال الاولياء فلي الروضة من قبل المربية...>>

لو استبدلت قطر بالإمارات لكان مقالك له معنى لان كل التونسيين بل والعالم العربي كله يعرف مايفعله عيال زايد باليمن وليبيا وتونس بل وحتى مصر ولبنان والسع...>>

أريد مساعدتكم لي بتقديم بعض المراجع بخصوص موضوع بحثي وشكرا...>>

فكرة المقال ممتازة خاصة حينما يرجع اندحار التيارات الاسلامية ومناصريها وجراة اعدائهم عليهم بالحصار وغيره في تركيا وقطر وحماس، حينما يرجع ذلك لتنامي فك...>>

الموضوع كله تصورات خاطئة وأحكام مسبقة لا تستند إلى علم حقيقي أو فكر ينطلق من تجربة عميقة ودراسة موضوعية ، فصاحب المنشور كذلك الإنسان الغربي الذي يريد ...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة