تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

صمت الحكام العرب الذى لا يقهر

كاتب المقال أحمد الحباسى - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


تعودنا أن جيش الصهاينة لا يقهر، ربما شاركت انكسارات الجيوش العربية فى أن يعربد العدو الصهيونى ليقنع الوجدان العربى بأن ما سمى ‘بجيش الدفاع ‘ الاسرائيلى لا يقهر، ربما عملت عدة وسائل اعلام عربية على أن نقع فى هذه الخطة الصهيونية التى تستهدف رغبتنا المستمرة فى مواجهة الوجود الصهيونى فى المنطقة و ربما وصل بنا الاحباط بعد سنوات الكبت السياسى و استبداد الحكام العرب الى أن نقبل بواقع مشكوك فيه من باب قبول المضطر لكن جاء انتصار المقاومة اللبنانية صيف 2003 و نجاح عدة عمليات للمقاومة الفلسطينية ليعيد الينا الامل و أن يقنعنا فعلا بأن اسرائيل أوهن من بيت العنكبوت لولا تخاذل كثير من الحكام العرب و تخاذل جيوشهم و عقم مخططاتهم العسكرية و هبوط مستوى استعداداتهم و قناعتهم بالانتصار على العدو، نقول هذا لأننا عانينا سنوات طويلة من ثقافة الاحباط التى تنشرها وسائل الاعلام العربية على لسان كتاب كبار شكلوا رأيا عاما مقتنعا بالهزيمة قبل وقوعها و قالت عنهم وزارة الخارجية الاسرائيلية أنهم من أكبر من ساعدوا فى تنفيذ المشروع الصهيونى فى المنطقة.

فى تاريخ القضية الفلسطينية نجد أن الشعب الفلسطينى هو وحده من نحت دروسا بالدم بقيت عالقة بالذاكرة العربية و لقد كنا دائما من أكبر الداعين الى ان يأخذ هذا الشعب بمصيره بنفسه و أن يبتعد قدر الامكان عن لعبة المحاور و لعبة التقسيم و لعبة تقديم التنازلات من غير ثمن و لقد كانت قناعتنا دائما أن هذا الشعب لن ينتصر على اسرائيل بالسهولة التى يتصورها البعض لان اسرائيل و منذ وعد بلفور المشئوم و ربما قبله بسنوات كانت تتلقى المعونة من الغرب بشكل يتجاوز حجمها و يتجاوز كل التوقعات و أن هذا الغرب اللئيم يريد أن تكون الدولة الصهيونية هى المحطة التى يستند عليها لتمرير مشاريع هيمنته على المنطقة بحيث تتشابك مصالح الغرب مع مصالح الصهاينة، لكن تبين مع الوقت أن القيادات الفلسطينية المتعاقبة لم تسلم من سياسة المحاور و بات البيت الفلسطينى يأوى كل المتناقضات بحيث حدث ما كان متوقعا و انخرم عقد المقاومة و باتت هناك خيانات و خيبات و مناكفات تحولت مع الوقت الى رغبة واضحة لتقسيم الشعب الفلسطينى بين مؤيد للسلطة و معارض لها و بين من هو مع فتح و من هو رافض لها و بين من هو مع ما يسمى بطريق المقاومة و بين من يريد البحث عن حل دولى سلمى للقضية.

منذ اسابيع قليلة اندلع الصراع فى القدس و سقط الشهداء و الجرحى، يقال ان الموضوع يتعلق بالبوابات الالكترونية و يقال أيضا أن الموضوع يتعلق بمجزرة السفارة الصهيونية فى الاردن لكن فى واقع الامر الصراع فى القدس هو صراع على القدس نفسها و هذا ليس سرا لا يعلمه أحد بل هو مخطط تدميرى تنفذه القيادة الصهيونية بإيعاز من فكر صهيونى متطرف لن يهدأ قبل ان يحقق هدفه المعلن بجعل القدس ‘ مستوطنة ‘ صهيونية لا يدخلها إلا بعض العرب المختارين بعناية من أجهزة الامن الصهيونية، فى مقابل هذا الفكر الصهيونى المتطرف هناك اقتناع بأن القيادة الفلسطينية لا تفعل ما يجب ان تفعل لإسناد الرفض الفلسطينى لهذا المخطط و هناك قناعة اليوم أن السلطة تعانى من ‘ تعب ‘ و ترهل فى استنباط بعض الاجراءات العاجلة حتى لا تسقط القدس طائعة فى يد الصهاينة و يتحقق حلم بنى صهيون الذى طالما سعوا اليه بكل الطرق بما فيها تضليل الرأى العام العالمى الذى بقى يتفرج فى أكبر عملية نصب صهيونية على حقوق شعب مضطهد، بالتوازى مع هذا الفقر الفلسطينى فى استنباط الحلول و تجهيز سبل المواجهة هناك صمت عربى مدقع و تحركات شعبية خجولة و بعض بيانات الاستنكار التى أصبحت تؤلم الوجدان العربى المتهالك أصلا من شدة الانواء و المصائب التى حلت عليه أكثر من الحدث نفسه.

فى واقع الامر ليس هناك اليوم من قائد عربى قادر على الوقوف فى مواجهة اسرائيل أو مواجهة ما يخطط للمنطقة فالمخابرات و الخطط الصهيونية التى نفذت منذ سقوط بغداد سنة 2003 الى اليوم قد زادت فى تعميق الازمات المشتعلة المتواصلة داخل البيت العربى بحيث تراجعت القضية الفلسطينية الى عناوين أخبار الساعات الاخيرة من الليل فى وسائل الاعلام العربية و هذا مؤشر مرعب يؤكد مدى نجاح الصهاينة فى خطة تقسيم و تفتيت الرأى العام العربى، لقد قلنا من البداية أن اسرائيل اوهن من بيت العنكبوت و تلك هى قناعتنا صادقين فيها الى يوم الدين و نقول مرة أخرى ان اسرائيل و مهما فعلت لن تنجح فى تمرير كل مخططاتها لكن من واجبنا القول أن استرجاع الحقوق الفلسطينية لن يكون بالدعاء بل بإعداد الخطط الملائمة فى كل المجالات و دعوة الشعب الفلسطينى الى استفتاء عام حول طريقة العمل القادرة على مواجهة الخطط الصهيونية، لهذا نحن نطالب القيادة الفلسطينية التى لا تتحمس الى السير فى طريقة المقاومة لأسباب معينة لا نريد الخوض فيها الى البحث عن الطريقة التى تجعل الشعب الفلسطينى هو من يقرر الطريق القادمة و اذا كانت هذه الطريق تستدعى استقالة هذه القيادة فلا بأس أن يتم ذلك بكل سلاسة تجنبا للصراعات على المناصب الزائلة، للحكام العرب أقول فعلا إن صمتكم لا يقهر


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

الواقع العربي، الفتن، الحكام العرب، الطاغوت، الهوان العربي،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 1-08-2017  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  تونس : انقلاب الجنرال، الأسئلة و الأجوبة
  يوسف الشاهد، من الغباء السياسي ما قتل
  سى الطبوبى : ياريت تنقطنا بسكاتك
   قناة التاسعة : تلفزيون "شالوم" و أبناء "شحيبر"
  صراخ فلسطين و صمت العرب
  عبير موسى، هذا القضاء الفاسد
  مسلسل هابط اسمه ‘ مجلس نواب الشعب ‘
  نقابة المرتزقة، الحبيب عاشور لم يمت
  بورقيبة، وردة على قبر الزعيم
  تونس : موت عمر العبيدى و كذبة افريل..
  اليد الكبيرة تكذب ...عبد الحميد الجلاصى مثالا
  عقاب صقر، ليك وحشة
  بن سدرين ، الغنوشى ، المافيا التونسية
  تونس : ماذا تريد المخابرات الروسية ؟
  الموساد فى لبنان، اللعب بالنار
  تونس : انهم يزورون نتائج الانتخابات البلدية
  سجن الافكار و سجن الانسان
  تونس، هذه التجاعيد السياسية
  السادة القضاة المحترمون
  ايران، فرنسا، الى الوسط در
  زمن بكاء التماسيح
  اعلام المخابرات
  لقد اشتريته !! Je l’ai acheté
  النوم مع الشياطين
  متشائمون
  الكبار و الصغار، لعبة القيم المفقودة
  فلسطين : الراقصة و السياسى
  تونس : معارضة مشلولة
  الجبهة ..موش شعبية
  ايران، ‘ ثورة ‘ بأيادى سعودية

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، أشرف إبراهيم حجاج، الشهيد سيد قطب، محمد شمام ، مراد قميزة، علي عبد العال، خالد الجاف ، العادل السمعلي، د- جابر قميحة، مصطفي زهران، سامح لطف الله، أبو سمية، فراس جعفر ابورمان، صالح النعامي ، إيمى الأشقر، رشيد السيد أحمد، تونسي، د. مصطفى يوسف اللداوي، حسني إبراهيم عبد العظيم، د. ضرغام عبد الله الدباغ، د. أحمد بشير، حسن عثمان، معتز الجعبري، عبد الله الفقير، د- هاني ابوالفتوح، صفاء العراقي، د. الشاهد البوشيخي، فوزي مسعود ، يزيد بن الحسين، د - محمد سعد أبو العزم، عصام كرم الطوخى ، عدنان المنصر، كريم السليتي، محمد اسعد بيوض التميمي، د. نهى قاطرجي ، منجي باكير، مصطفى منيغ، د. صلاح عودة الله ، عبد الله زيدان، فتحي العابد، د - محمد بنيعيش، جمال عرفة، عزيز العرباوي، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، محمد عمر غرس الله، فتحـي قاره بيبـان، رافد العزاوي، الهيثم زعفان، عبد الرزاق قيراط ، فتحي الزغل، كريم فارق، د - مصطفى فهمي، د - شاكر الحوكي ، د. نانسي أبو الفتوح، ابتسام سعد، فاطمة حافظ ، أحمد بن عبد المحسن العساف ، إسراء أبو رمان، شيرين حامد فهمي ، محمد إبراهيم مبروك، سيدة محمود محمد، الهادي المثلوثي، إياد محمود حسين ، المولدي الفرجاني، صلاح الحريري، د. محمد عمارة ، د - احمد عبدالحميد غراب، عراق المطيري، حسن الحسن، د. عادل محمد عايش الأسطل، د. الحسيني إسماعيل ، مجدى داود، خبَّاب بن مروان الحمد، إيمان القدوسي، د - الضاوي خوالدية، فاطمة عبد الرءوف، د - محمد عباس المصرى، ياسين أحمد، د. عبد الآله المالكي، د - مضاوي الرشيد، محمد تاج الدين الطيبي، د - صالح المازقي، د. محمد يحيى ، رضا الدبّابي، رأفت صلاح الدين، محمد العيادي، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، حميدة الطيلوش، صلاح المختار، د. كاظم عبد الحسين عباس ، أحمد الحباسي، محمد الطرابلسي، د- هاني السباعي، رحاب اسعد بيوض التميمي، أحمد بوادي، محمد الياسين، د. طارق عبد الحليم، د . قذلة بنت محمد القحطاني، وائل بنجدو، سلوى المغربي، سامر أبو رمان ، رافع القارصي، جاسم الرصيف، بسمة منصور، صفاء العربي، سوسن مسعود، د. محمد مورو ، محرر "بوابتي"، د - غالب الفريجات، ماهر عدنان قنديل، د. جعفر شيخ إدريس ، حمدى شفيق ، أحمد الغريب، عواطف منصور، د- محمود علي عريقات، د. أحمد محمد سليمان، د- محمد رحال، يحيي البوليني، أنس الشابي، سفيان عبد الكافي، صباح الموسوي ، الناصر الرقيق، فهمي شراب، سيد السباعي، د - أبو يعرب المرزوقي، محمود طرشوبي، هناء سلامة، د.محمد فتحي عبد العال، د - محمد بن موسى الشريف ، كمال حبيب، رمضان حينوني، سلام الشماع، طلال قسومي، حسن الطرابلسي، د.ليلى بيومي ، أحمد ملحم، محمود سلطان، نادية سعد، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، محمد أحمد عزوز، محمود فاروق سيد شعبان، د. خالد الطراولي ، علي الكاش، د - المنجي الكعبي، حاتم الصولي، سعود السبعاني، عمر غازي، محمود صافي ، سحر الصيدلي، أحمد النعيمي، منى محروس، أ.د. مصطفى رجب، عبد الغني مزوز،
أحدث الردود
الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


تطوان كبيرة علي مخططاتهم الصغيرة
المغرب / مصطفى منيغ
الشجرة معروف صنفها محسوبة جذورها وحتى أوراقها المُجمَّعة ، المثبَّتة في سجلات تاريخ...>>


هل يمكن ان يكون السفر افضل علاج للهروب من الواقع ؟
أليس هذا افضل حل ......>>


مقال أكثر من رائع وعمق في التحليل...>>

تحاليل الدكتور نور الدين العلوي متميزة، ومقاله هذا عن مسار الثورة يبدو مقنعا وان كان متشائما ومخيفا لابناء الثورة...>>

مقال ممتاز فعلا...>>

لا أظن أن أهل الحيل قادرون على تفسير القرآن، والله أعلم....>>

مقالة رائعة....جزاك الله خيرا.
ولكن هل هنالك أدوات نسطيع من خلالها أن نعرف
لأي سبب من هذه الأسباب يكرهنا الآخرين....>>


شكراً أخي العزيز. رب كلمات من مشجع مؤيد بنور الحق تبطل الباطل وتحق الحق....>>

مقال يتميز بزاوية النظر التي تناول من خلالها الدكتور الصديق المنجي الكعبي حادثة كسر التمثال العاري بالجزائر

فعلا الامر يستحق ان ينظر ال...>>


السلام عليكم أخ فوزي وبعد نزولا عند رغبتك، اليك المنشور موضوع التعليق ومصدره. ولم أشأ الإشارة الى ما هو أكثر من الإلغاز للأسماء، ليبقى الأهم التمثيل ل...>>

لكي يكون المقال ذا فائدة أكبر، كان يحسن ان تذكر إسم السياسي الأب المقصود، لأن الناس لا تدري ما قرأت وبما تتحدث عه...>>

نتيجة ما تعانيه بناتنا في الاتجاة نحو طريقا لانحبذة ولانرضه لكل فتاة أي كانت غنية اوفقيرة ولكن مشكلتنا في الدول العربية الفقر ولذاعلي المنظمات الاجتما...>>

من صدق مجتمع رايح فيها انا متزوج مغربيه بس مو عايشين هنا ولا ابغى ارجع المغرب رحتها يوم زواجي وماعدتها بلد دعاره بامتياز حتى الاسره المغربيه منحله الب...>>

أعيش في مصر جاءت احدي الفتيات المغربيات للعمل في نفس الفندق الذي اعمل به وبدأت باكثير من الاهتمام والإغراء والحركات التي تقوم بها كل امرأه من هذه النو...>>

Assalamo alaykom
Yes, you can buy it at the Shamoun bookshop in Tunis or any other; 4 ex: Maktabat al-kitab in the main street of capital....>>


Assalamo alaykom. I World like to Buy this new tafseer. Is it acai available in in the market? Irgendwie how i can get it? Thanks. Salam...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة