تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

اعتصام الكامور، الاسئلة الحارقة

كاتب المقال أحمد الحباسى - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


ربما انتهى اعتصام ‘الكامور‘، لكن من الواضح أنه بين تاريخ بداية الاعتصام و تاريخ نهايته القريبة ستكشف كثير من الخفايا و الاسرار المرعبة، يعنى أن هذا الاعتصام الذى طرح كثيرا من الاسئلة الحارقة و بعث كثيرا من الشكوك فى نفوس المتابعين سيكون بداية عملية فهم عميقة لما يدور داخل كثير من الدكاكين السياسية التى تعيش على الاموال الخليجية الفاسدة خاصة و أن قطر مثلا و هى المعروفة بتمويل كثير من الوجوه و الاحزاب السياسية التونسية تعيش اليوم لأول مرة منذ نشأة هذه الدولة حالة من الرعب و الصدمة بعد القرار الخليجى بعزلها من محيطها و البحث عن الطرق المناسبة لجعلها تدفع فواتير تدخلها المشبوه و المثير للسؤال فى كثير من الاحداث الدموية العربية، بطبيعة الحال كل المتابعين يدركون اليوم أن أغلب ما يحدث فى الدول العربية مترابط و متشابك و بهذا المعنى شكل اعتصام ‘ الكامور’ فرصة أخرى لهؤلاء المتابعين لاكتشاف ما كان يخطط للجنوب و لتونس بعد أن تبين الخيط الابيض من الخيط الاسود و تم حرق المراكز الامنية و نهب الممتلكات العامة و الخاصة و صب البنزين على أعوان الامن و تعرضهم للسب و الشتم و الاتهام بكونهم من الطواغيت.

قيل فى البداية عبثا أن الاعتصام ‘ سلمى ‘ و قيل فى البداية أن آهالى مدينة بن قردان أين تمت المظاهرات و الاعتصام و حرق المراكز و الاعتداء على الجيش و غلق حنفية تمرير البترول أن هؤلاء المعتصمين و المتظاهرين يعرفون بعضهم البعض بالاسم و العائلة، قيل أيضا أن عملية ‘ تمويل ‘ هذا الاعتصام بالماء و الاكل و بقية المستلزمات الضرورية الاخرى يتم بواسطة أهل الخير و المتبرعين من عائلات المتظاهرين و قيل أيضا ان معرفتهم البعض بالبعض تجعل مسألة اندساس المتآمرين على الدولة و مؤسساتها صعب و مستحيل، هذا ما قيل لذر الرماد على العيون و لتمرير المؤامرة و لذلك فوجئ المواطنون بما حدث و بانفجار اللغم المتنقل دون سابق انتباه او تنبيه و لعل ما كشفه العميد خليفة الشيبانى الناطق الرسمى باسم الحرس الوطنى بالصوت و الصورة على قناة الحوار التونسى قد قدم بداية الجواب على كثير من الاسئلة الحارقة و جعل المتابعين يقفون على حقيقة اعتصام ‘ الكامور’ و حقيقة بعض المشاركين فيه و حقيقة تمويل هذا الاعتصام و ماهية النوايا الحقيقية لهؤلاء المتمارين على امن الدولة و مؤسساتها السيادية، لذلك يمكن القول اليوم أن البلاد قد نجت من أكبر مخطط مشبوه كاد يأتى فى لحظات معدودة على الاخضر و اليابس .

ليس منطقيا أن تتحول الحكومة مرفقة بحزمة من الاجراءات العاجلة و الاجلة بذلك الحجم الغير المسبوق و تتم عملية طردها بتلك الطريقة المسيئة و المهينة والمقصودة، هكذا انتبه البعض و فى تلك اللحظات التى شاهدوا فيه المتظاهرين يرفعون أصواتهم للمطالبة برحيل الحكومة قبل ان يستمعوا اليها و يناقشوا مقترحاتها و يقدموا مطالبهم أنه وراء الاكمة ما وراءها و أن من دبروا عملية ‘ تمويل ‘ هؤلاء المتظاهرين المشبوهين لم تكتف بتمويل المئونة الغذائية اللازمة لمواصلة حصار المناطق البترولية و حرق المراكز الامنية و ضرب المؤسسة العسكرية و البحث عن اسالة الدماء بل دفعتهم الى تجاوز كل الخطوط الحمراء حتى يمكن تمرير الارهابيين و المهربين و كميات الاسلحة و البضائع المهربة، فعملية حرق المراكز الامنية بتلك الطريقة البشعة و الوحشية تؤكد أن عملية اختراق المتظاهرين قد تمت بعناية واضحة بحيث كان الهدف المقصود هو اخلاء المراكز الامنية و ارباك الاعوان و القيادات بالتوازى مع محاولة جر الجيش لإطلاق النار و اسالة الدماء التى كانت ستؤدى الى حرب اهلية بما يتيح لبعض القنوات الاجنبية و من بينها قناة ‘ الجزيرة ‘ القطرية بأن تجد ما يؤثث سهرات التضليل الاعلامى الذى تعودت عليه منذ انبعاثها.

لقد قيل الكثير حول الشبهات المتعلقة بهذا الاعتصام لكن رفض بعض الاشخاص لمقترحات الحكومة فى حين قبلتها الاغلبية قد جعل المتابعين اليوم يتساءلون فعلا عما حدث طيلة أسابيع هذا الاعتصام المشبوه ، طبعا كان مطلوبا ان نبحث عن المستفيد من الفوضى الدموية التى كان يخطط لها فى الغرف المغلقة لبعض الاحزاب و القيادات السياسية التى تعيش على المال النفطى الخليجى و كان مطلوبا أن نستعيد بالذكريات البطيئة تلك الوجوه السياسية التى وقفت مع المتظاهرين و هم ينتهكون الخط الفاصل بين الفوضى و الانضباط لضرب الجيش حتى يخرج عن عقلانيته الدائمة و يطلق رصاصة اشعال الحريق فى تلك الربوع، يقال أن السياسة قذرة و يقال أيضا أن ممارسة السياسة تتطلب أفكارا قذرة، لكن من الثابت أن هؤلاء السياسيين و الاحزاب التى مولوا الاعتصام و المظاهرات و وقفوا وراء حرق المراكز الامنية اضافة الى رفع العصى و الهراوات و السكاكين ضد الجيش قد أرادوا هذه المرة اسقاط الدولة بكاملها على رؤوس الجميع حتى يمكن استباحة عرضها و تزويجها للفكر التكفيرى المتطرف الساعى لإنشاء دولة الخلافة على جثث الابرياء، فى هذا السياق ليس مطلوبا اليوم كشف اسماء المتآمرين و لا هوية من أحرقوا المراكز الامنية بل المطلوب اليوم أن نفهم ان محاربة الفساد تبدأ من حيث يجب ان تبدأ و هى السعى بكل الطرق لسد الابواب أمام هؤلاء الخونة سواء على مستوى الانتخابات أو على مستوى الاعلام أو على مستوى البحث عن الطرق الكفيلة بحماية أمن البلاد من العابثين و المتآمرين .


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، الكامور، تطاوين، قطاع البترول، الفساد بتونس، التنمية بتونس، إعتصام الكامور،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 17-06-2017  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  قاللك تحيا تونس
  حرب الاسكات، من يريد بحرية التعبير شرا ؟
  لماذا يريد الرئيس توريث ابنه بالقوة ؟
  سهام طائشة و كلام في الممنوع
  نهضاويات
  عزيزي المتابع تخيل لو نجحوا ...فقط تخيل ...
  لو تحدثنا عن البقايا ...
  تونس : انقلاب الجنرال، الأسئلة و الأجوبة
  يوسف الشاهد، من الغباء السياسي ما قتل
  سى الطبوبى : ياريت تنقطنا بسكاتك
   قناة التاسعة : تلفزيون "شالوم" و أبناء "شحيبر"
  صراخ فلسطين و صمت العرب
  عبير موسى، هذا القضاء الفاسد
  مسلسل هابط اسمه ‘ مجلس نواب الشعب ‘
  نقابة المرتزقة، الحبيب عاشور لم يمت
  بورقيبة، وردة على قبر الزعيم
  تونس : موت عمر العبيدى و كذبة افريل..
  اليد الكبيرة تكذب ...عبد الحميد الجلاصى مثالا
  عقاب صقر، ليك وحشة
  بن سدرين ، الغنوشى ، المافيا التونسية
  تونس : ماذا تريد المخابرات الروسية ؟
  الموساد فى لبنان، اللعب بالنار
  تونس : انهم يزورون نتائج الانتخابات البلدية
  سجن الافكار و سجن الانسان
  تونس، هذه التجاعيد السياسية
  السادة القضاة المحترمون
  ايران، فرنسا، الى الوسط در
  زمن بكاء التماسيح
  اعلام المخابرات
  لقد اشتريته !! Je l’ai acheté

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
إيمى الأشقر، د. صلاح عودة الله ، د. عبد الآله المالكي، ابتسام سعد، عبد الغني مزوز، د. الشاهد البوشيخي، د. محمد مورو ، عمر غازي، أ.د. مصطفى رجب، معتز الجعبري، المولدي الفرجاني، عبد الله الفقير، د - صالح المازقي، محمد شمام ، سيد السباعي، فاطمة عبد الرءوف، أحمد الغريب، ماهر عدنان قنديل، د.محمد فتحي عبد العال، جاسم الرصيف، د. كاظم عبد الحسين عباس ، مصطفى منيغ، هناء سلامة، د . قذلة بنت محمد القحطاني، فتحـي قاره بيبـان، سعود السبعاني، فهمي شراب، رحاب اسعد بيوض التميمي، إياد محمود حسين ، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، أحمد ملحم، الهادي المثلوثي، محرر "بوابتي"، حميدة الطيلوش، د- محمود علي عريقات، د. نهى قاطرجي ، فتحي الزغل، د - محمد سعد أبو العزم، سامح لطف الله، د - محمد بنيعيش، خالد الجاف ، وائل بنجدو، منى محروس، أبو سمية، منجي باكير، علي الكاش، د - محمد بن موسى الشريف ، أنس الشابي، صفاء العراقي، محمد أحمد عزوز، محمد العيادي، نادية سعد، رأفت صلاح الدين، جمال عرفة، د - مضاوي الرشيد، صباح الموسوي ، محمد اسعد بيوض التميمي، سلام الشماع، محمود صافي ، يزيد بن الحسين، د. ضرغام عبد الله الدباغ، حسن عثمان، د. عادل محمد عايش الأسطل، عبد الله زيدان، د. مصطفى يوسف اللداوي، فراس جعفر ابورمان، أشرف إبراهيم حجاج، رمضان حينوني، د - احمد عبدالحميد غراب، سلوى المغربي، إيمان القدوسي، د- هاني السباعي، حسن الطرابلسي، محمد تاج الدين الطيبي، محمد إبراهيم مبروك، كمال حبيب، عزيز العرباوي، خبَّاب بن مروان الحمد، د. أحمد محمد سليمان، العادل السمعلي، مراد قميزة، مصطفي زهران، سامر أبو رمان ، رشيد السيد أحمد، عدنان المنصر، د - أبو يعرب المرزوقي، رضا الدبّابي، صلاح الحريري، تونسي، د. نانسي أبو الفتوح، محمود سلطان، كريم السليتي، د. طارق عبد الحليم، إسراء أبو رمان، محمد عمر غرس الله، أحمد بوادي، محمد الياسين، د. أحمد بشير، رافد العزاوي، د - محمد عباس المصرى، الهيثم زعفان، سيدة محمود محمد، حمدى شفيق ، كريم فارق، صالح النعامي ، د- جابر قميحة، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، فاطمة حافظ ، عبد الرزاق قيراط ، د. محمد عمارة ، د - المنجي الكعبي، أحمد بن عبد المحسن العساف ، صفاء العربي، عصام كرم الطوخى ، طلال قسومي، الناصر الرقيق، د. الحسيني إسماعيل ، حسني إبراهيم عبد العظيم، د.ليلى بيومي ، محمد الطرابلسي، سوسن مسعود، د- محمد رحال، د - شاكر الحوكي ، عراق المطيري، ياسين أحمد، سحر الصيدلي، عواطف منصور، رافع القارصي، حسن الحسن، شيرين حامد فهمي ، محمود فاروق سيد شعبان، سفيان عبد الكافي، الشهيد سيد قطب، صلاح المختار، د - الضاوي خوالدية، د. خالد الطراولي ، حاتم الصولي، د. محمد يحيى ، بسمة منصور، أحمد الحباسي، د- هاني ابوالفتوح، د. جعفر شيخ إدريس ، فوزي مسعود ، محمود طرشوبي، علي عبد العال، د - غالب الفريجات، يحيي البوليني، أحمد النعيمي، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، فتحي العابد، مجدى داود، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د - مصطفى فهمي،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة