تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

محاصرة قطر و"حماس" و"الإخوان".. الحسابات الضيقة

كاتب المقال بشير البكر   



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال


بات واضحا أن أحد عناوين الحملة الإماراتية السعودية ضد قطر هي دعمها لحركة "حماس" وموقفها من جماعة "الإخوان المسلمين" في مصر، وليس مستبعدا أن يكون هذان الأمران في صلب الشروط التي يجري الحديث عنها من طرف الرياض وأبوظبي من أجل التهدئة مع الدوحة.

وفي حقيقة الأمر، فإن إثارة الموقف من "الإخوان المسلمين" المصريين ليس جديدا، فقد سبق أن طرحته الرياض خلال الأزمة السابقة في عام 2014، وكان الأمر في حينه مرتبطا بالجهود التي كانت تبذلها السعودية والإمارات من أجل توفير الشروط الملائمة لانتصار انقلاب عبد الفتاح السيسي، الذي كان في بداياته، ويراهن عليه البلدان من أجل تصفية أجواء ثورة 25 يناير، وقد تم حينذاك توظيف إمكانات مادية وإعلامية ودبلوماسية ضخمة من أجل تسويق السيسي ونظامه.

قد يبدو للبعض أن موقف الرياض وأبوظبي من "الإخوان" المصريين مفهوما إذا تم النظر إليه من باب حرصهما على دعم الحكم المصري، ولكن الموقف العدائي تجاه حركة "حماس" يبدو محيرا وصعبا على التفسير. فالحركة لم يسبق لها أن دخلت في نزاع مع السعودية أو الإمارات، بل حتى علاقاتها مع نظام السيسي ليست سيئة، وهناك حوار بينها وبين الأجهزة المصرية، وزيارات متبادلة، كانت آخرها زيارة أحد قادة "حماس"، يحيى السنوار، للقاهرة منذ ثلاثة أيام.

يزداد الأمر غموضا حين يراجع المرء مواقف السعودية من قضية فلسطين، فهي كانت دائما داعمة بلا شروط للقضية الفلسطينية، وقدمت الكثير من أجل قضية فلسطين، ولم يسبق لها أن تدخلت في الشؤون الداخلية الفلسطينية، على غرار ما يعرف بدول الطوق، سورية ومصر والأردن ولبنان والعراق.

وفي الوقت الذي كانت تربطها علاقات جيدة مع قيادة منظمة التحرير وحركة "فتح"، كانت علاقاتها جيدة مع حركة "حماس"، وقد رعت مصالحات بين "فتح" و"حماس" في السنوات الأخيرة، وكان من أهمها اتفاق مكة عام 2007، الذي رعاه الملك الراحل عبدالله بن عبد العزيز.

لا يعفي المرء نفسه من الشك بأن موقف الرياض تأثر باعتبارات أخرى، غير سياستها التقليدية تجاه فلسطين، حتى يسمح وزير الخارجية، عادل الجبير، لنفسه باتهام "حماس" بالإرهاب. فالقاصي والداني يعرف أن هذا لا يخدم أحدا سوى إسرائيل، ومن المستبعد أن تكون الرياض في هذا الوارد، فلا القيادة السعودية الحالية ولا تاريخ المملكة يمكن أن يصل إلى هذا المستوى، الذي يتبنى تصنيف إسرائيل لحركة "حماس" على أنها إرهابية.

ولأن موقف السعودية على هذا القدر من الوضوح، ولا يرقى إليه الشك، فإن فرضية التأثيرات الخارجية العابرة هي الراجحة في هذا الظرف، وهي آتية من دون شك من أجواء اختراقات إسرائيلية باتت مكشوفة من خلال التسريبات التي حصلت في الآونة الأخيرة من بريد سفير الإمارات في واشنطن، يوسف العتيبة، الذي يعتمد في عمله على اللوبي الصهيوني في واشنطن.

قد يحلو للبعض أن يبرر مسألة وضع "حماس" على لائحة الإرهاب السعودية الإماراتية من باب صلتها بحركة "الإخوان المسلمين"، ولكن هذه الحجة تسقط إذا أخذنا في عين الاعتبار وثيقة حركة "حماس" الأخيرة، التي أعلنت مواقف جديدة ومراجعات تضعها على مسافة من حركة "الإخوان المسلمين"، ثم إن السعودية ليست من أنصار سياسة خلط الأوراق في هذا المجال، فهي تستضيف على أرضها قيادات "الإخوان المسلمين" اليمنيين، وتتحالف معهم في الحرب الدائرة في شمال اليمن.

كان الرأي العام العربي ينتظر من قمم الرياض الثلاث، التي انعقدت في 21 مايو/ أيار الماضي، استراتيجية لإنهاء التخريب الإيراني في سورية والعراق واليمن ولبنان، ولكن الحسابات الضيقة حوّلت الاتجاه نحو محاصرة قطر و"حماس" و"الإخوان".


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

قطر، السعودية، آل سعود، الإمارات العربية، الثورة المضادة، التطبيع مع إسرائيل،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 7-06-2017   موقع: العربي الجديد

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
فوزي مسعود ، حسن الطرابلسي، رأفت صلاح الدين، سامح لطف الله، العادل السمعلي، صلاح المختار، محمد شمام ، إياد محمود حسين ، طلال قسومي، كريم فارق، د- هاني السباعي، سيدة محمود محمد، د. نانسي أبو الفتوح، الشهيد سيد قطب، فتحي الزغل، عدنان المنصر، محمد تاج الدين الطيبي، محرر "بوابتي"، هناء سلامة، رمضان حينوني، عواطف منصور، سامر أبو رمان ، د - محمد عباس المصرى، د. أحمد محمد سليمان، د . قذلة بنت محمد القحطاني، حميدة الطيلوش، د.محمد فتحي عبد العال، د. محمد مورو ، الهيثم زعفان، محمد أحمد عزوز، فاطمة حافظ ، كريم السليتي، أبو سمية، عبد الله زيدان، معتز الجعبري، د- محمد رحال، د - احمد عبدالحميد غراب، د - مصطفى فهمي، د. خالد الطراولي ، فاطمة عبد الرءوف، د - محمد بنيعيش، أحمد النعيمي، رافع القارصي، علي عبد العال، د - الضاوي خوالدية، رشيد السيد أحمد، سعود السبعاني، حمدى شفيق ، بسمة منصور، ياسين أحمد، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، سلام الشماع، د. صلاح عودة الله ، د- محمود علي عريقات، إيمان القدوسي، مراد قميزة، صلاح الحريري، محمود صافي ، صفاء العراقي، حاتم الصولي، ابتسام سعد، نادية سعد، د- هاني ابوالفتوح، فهمي شراب، رافد العزاوي، أنس الشابي، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، محمود سلطان، حسن الحسن، د - مضاوي الرشيد، أحمد الحباسي، د. عبد الآله المالكي، محمود طرشوبي، د - محمد بن موسى الشريف ، فراس جعفر ابورمان، محمد الطرابلسي، سلوى المغربي، صفاء العربي، شيرين حامد فهمي ، عزيز العرباوي، د. الحسيني إسماعيل ، د. ضرغام عبد الله الدباغ، د. عادل محمد عايش الأسطل، د. نهى قاطرجي ، عراق المطيري، محمد اسعد بيوض التميمي، عبد الله الفقير، مصطفي زهران، صالح النعامي ، سحر الصيدلي، وائل بنجدو، د - أبو يعرب المرزوقي، سفيان عبد الكافي، خالد الجاف ، د.ليلى بيومي ، محمد الياسين، رحاب اسعد بيوض التميمي، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، محمود فاروق سيد شعبان، د. الشاهد البوشيخي، رضا الدبّابي، د - صالح المازقي، إيمى الأشقر، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، عصام كرم الطوخى ، محمد العيادي، مجدى داود، الهادي المثلوثي، منى محروس، منجي باكير، د. طارق عبد الحليم، أحمد الغريب، كمال حبيب، خبَّاب بن مروان الحمد، د - غالب الفريجات، حسني إبراهيم عبد العظيم، د- جابر قميحة، عبد الغني مزوز، فتحي العابد، فتحـي قاره بيبـان، صباح الموسوي ، د. محمد عمارة ، د. أحمد بشير، يزيد بن الحسين، أشرف إبراهيم حجاج، د. محمد يحيى ، محمد إبراهيم مبروك، عبد الرزاق قيراط ، د - محمد سعد أبو العزم، إسراء أبو رمان، ماهر عدنان قنديل، أحمد بوادي، أ.د. مصطفى رجب، الناصر الرقيق، مصطفى منيغ، د. مصطفى يوسف اللداوي، سيد السباعي، تونسي، د - شاكر الحوكي ، أحمد بن عبد المحسن العساف ، جاسم الرصيف، المولدي الفرجاني، حسن عثمان، يحيي البوليني، د. جعفر شيخ إدريس ، عمر غازي، د - المنجي الكعبي، د. كاظم عبد الحسين عباس ، علي الكاش، سوسن مسعود، محمد عمر غرس الله، أحمد ملحم، جمال عرفة،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة