تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

من الرخ لا الى الضخ لا

كاتب المقال أحمد الحباسى - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


كنت من البداية أستشعر بعض نقاط الاستفهام فى تحرك أبناء تطاوين المناضلة، كان هناك ما هو مريب و ما يدعو للقلق فعلا رغم خروج بعض المتظاهرين الواعدين بأن التحرك سيكون سلميا و بأنه لن يكون هناك تعرض لهيبة الدولة أو لمؤسساتها السيادية و الحيوية، طبعا نحن نتذكر كيف خرج ابناء جربة و كيف انتهى الامر بإلقاء سيارات الشرطة فى البحر و ما تسرب من خفايا و أسرار مرعبة و كنا على قناعة هذه المرة أن هناك من يقف وراء احتجاجات ولاية تطاوين و من يمول بعض المندسين و من يضخ الاخبار التضليلية لتشويش المسيرة و اخراجها من نطاق السلمية الى مربع ضرب هيبة الدولة و التعدى على المؤسسات الحيوية و من وراء ذلك تلهية الجيش و المؤسسة الامنية لتوفير مناخ موات للإرهابيين فى هذه الظروف المتشابكة التى يسعى فيها هؤلاء للعودة من سوريا بعد فشل مشروع اسقاط الرئيس السورى بشار الاسد ، طبعا لم يعد سرا أن هناك أطرافا أجنبية و أطرافا داخلية تحرك الوضع المتوتر فى تونس و لم يعد هناك سر فى خصوص حالة تشابك مصالح بين بعض السياسيين الفاشلين فى الانتخابات التشريعية و الرئاسية السابقة و من والاهم من رموز الفساد من جهة و بين جهات خليجية غربية تسعى لضرب الثورة فى مقتل .

حين يخرج السيد عبد اللطيف المكى رافضا مشروع قانون المصالحة و هو النائب فى مجلس نواب الشعب فالأمر يطرح أكثر من علامة استفهام أولا لان من مهمة النائب اعلان موقفه المعارض و الدفاع عنه داخل المجلس ثانيا لان النائب ينتمى لحركة تعتبر نفسها جزء من حزام الامان للحكومة ثالثا لان حركة النهضة ذاتها لم ترفض المشروع بمثل هذه الصراحة التى يبديها السيد النائب، هذا الموقف المثير للاشتباه من النائب المكى يتلاقى طبعا مع موقف هؤلاء السياسيين الانتهازيين الذين رأينا فشل ‘اعتصامهم ‘ منذ أيام قليلة فى شارع بورقيبة تحت شعار رفض هذا المشروع و الذى تعزز بتلك الحركة المشينة تجاه نصب الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة ، طبعا ، كان منتظرا حين فشلت هذه ‘المظاهرة ‘ أن يرفض بعض المندسين فى اعتصام الكامور العرض الحكومي الذى قبلته الاغلبية و دعت على أساسه لفض الاعتصام و أن يبحثوا عن طريقة ماكرة للتصعيد و مزيد ارباك الحكومة و من وراءها المؤسسة العسكرية التى طالبها رئيس الدولة بحماية المؤسسات البترولية، هنا كان فى تخطيط المتآمرين أن يتم مواجهة الجيش و فرض حالة من الاشتباك تسيل فيها الدماء حتى يتم ضرب المؤسسة العسكرية فى مهنيتها و فى نزاهتها و حياديتها التامة .

فى كل البلدان المتقدمة هناك حدود للعبث السياسى التآمرى على مصالح الشعب و لعل أول المنتقدين لهؤلاء المندسين المواجهين لسلطة الجيش و قيادته الوطنية هم شعبنا فى تطاوين و بالذات هؤلاء الذين قبلوا بالمصالحة و بالتسوية الحكيمة التى مكنتهم من كثير من الحقوق و المكتسبات لان قيام المندسين باقتحام المؤسسات البترولية لإشعال الحريق الكبير الذى ينتظره الارهابيون للمرور الى داخل الوطن مع شحنات السلاح المرعبة يعطل تنفيذ الاتفاق مع الحكومة فى الاجال المحددة و فى ذلك تعبير واضح على ان هؤلاء المخربين للمصالحة يكرهون هذا الشعب و لا يسعون لخدمته أو مساندة تحركاته السلمية، نحن نعلم أن أبناء تطاوين المناضلة يعرفون بعضهم بعضا و يعرفون أن ما يحدث وراءه أياد تآمرية خفية باتت تنكشف للشعب يوما بعد يوم و حين نرى كل تلك الامكانيات المادية و التقنية و الاعلامية المتوفرة لدى هؤلاء المعتصمين و بالذات البعض منهم ممن يدعون الى مزيد من التصعيد لضرب المؤسسات و الجيش ندرك مدى التغلغل المالى الخليجى و مدى تدخل بعض السفارات الاجنبية فى شؤوننا الداخلية و لعل ما كشف من وجود وسائل اتصال عالية التقنية لدى بعض ‘ المعتصمين ‘ يؤكد مرة أخرى أننا نعيش تنفيذ مؤامرة مرعبة.

لقد قيل الكثير عن التدخل الاجنبى المتآمر على الثورة و على تونس بالذات حتى يتم ‘ قتل ‘ هذه الثورة بعد أن تحولت الى مثال ديمقراطى تتحدث عنه كبرى الدول الديمقراطية، اليوم هناك هيئة مشبوهة من المحامين ‘ المسلمين ‘ تسعى بقوة لتدويل هذا الاعتصام اعلاميا لدى عدة قنوات اعلامية خليجية و غربية يعرف الجميع مدى تورطها فى سيلان الدماء العربية سواء فى سوريا او اليمن او العراق او ليبيا ، نحن نعلم من يمول هذه الجهات ‘ الحقوقية ‘ المشبوهة و نعلم مدى تورطها مع مخابرات دول خليجية تريد ضرب الثورة منذ سنة 2011، هذه الدكاكين ‘ الحقوقية ‘ لا تقف دائما إلا فى المكان الخطأ و مع المشروع التدميرى الخطأ للوطن العربى و هى بهذه الصورة تزيد فى تلطيخ اعتصام هؤلاء الانتهازيين المتآمرين بالعار لان الوقوف مع الاجانب لضرب الجيش يعد اكبر معصية و خطيئة يرتكبها مواطن تونسى يعيش تحت راية هذا الوطن، نحن نعلم أن من ينفذون هذه الاجندة المسمومة قد تطوعوا لذلك من أجل المال و الكراسى المتحركة و نعلم أن الجيش يدرك حجم المؤامرة و هو قادر على رفع التحدى و الخروج من هذا المأزق الجهنمى بأخف الاضرار و لعل الانتخابات القادمة ستكون مرحلة الفرز الكبرى لكنس هؤلاء المتآمرين على الجيش و الوطن .


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، تطاوين، الرخ لا، الإحتجاجات الشعبية، تأميم البترول،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 23-05-2017  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  حرب الاسكات، من يريد بحرية التعبير شرا ؟
  لماذا يريد الرئيس توريث ابنه بالقوة ؟
  سهام طائشة و كلام في الممنوع
  نهضاويات
  عزيزي المتابع تخيل لو نجحوا ...فقط تخيل ...
  لو تحدثنا عن البقايا ...
  تونس : انقلاب الجنرال، الأسئلة و الأجوبة
  يوسف الشاهد، من الغباء السياسي ما قتل
  سى الطبوبى : ياريت تنقطنا بسكاتك
   قناة التاسعة : تلفزيون "شالوم" و أبناء "شحيبر"
  صراخ فلسطين و صمت العرب
  عبير موسى، هذا القضاء الفاسد
  مسلسل هابط اسمه ‘ مجلس نواب الشعب ‘
  نقابة المرتزقة، الحبيب عاشور لم يمت
  بورقيبة، وردة على قبر الزعيم
  تونس : موت عمر العبيدى و كذبة افريل..
  اليد الكبيرة تكذب ...عبد الحميد الجلاصى مثالا
  عقاب صقر، ليك وحشة
  بن سدرين ، الغنوشى ، المافيا التونسية
  تونس : ماذا تريد المخابرات الروسية ؟
  الموساد فى لبنان، اللعب بالنار
  تونس : انهم يزورون نتائج الانتخابات البلدية
  سجن الافكار و سجن الانسان
  تونس، هذه التجاعيد السياسية
  السادة القضاة المحترمون
  ايران، فرنسا، الى الوسط در
  زمن بكاء التماسيح
  اعلام المخابرات
  لقد اشتريته !! Je l’ai acheté
  النوم مع الشياطين

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
د. خالد الطراولي ، يحيي البوليني، أشرف إبراهيم حجاج، حسن عثمان، صفاء العراقي، حسن الحسن، عواطف منصور، سلوى المغربي، المولدي الفرجاني، سلام الشماع، علي الكاش، محمد الياسين، محمد إبراهيم مبروك، سوسن مسعود، د.ليلى بيومي ، د- محمد رحال، د.محمد فتحي عبد العال، طلال قسومي، مصطفى منيغ، عدنان المنصر، د - محمد بن موسى الشريف ، الهادي المثلوثي، إياد محمود حسين ، صلاح المختار، إيمان القدوسي، فتحـي قاره بيبـان، د. صلاح عودة الله ، الهيثم زعفان، سيدة محمود محمد، صالح النعامي ، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، عزيز العرباوي، د. نهى قاطرجي ، محرر "بوابتي"، د- هاني ابوالفتوح، سحر الصيدلي، صباح الموسوي ، د. مصطفى يوسف اللداوي، منجي باكير، كريم السليتي، مراد قميزة، فراس جعفر ابورمان، نادية سعد، مجدى داود، فاطمة حافظ ، د. كاظم عبد الحسين عباس ، رحاب اسعد بيوض التميمي، الشهيد سيد قطب، أحمد الغريب، فاطمة عبد الرءوف، د - احمد عبدالحميد غراب، حسن الطرابلسي، مصطفي زهران، فهمي شراب، د - أبو يعرب المرزوقي، عبد الغني مزوز، حميدة الطيلوش، عمر غازي، أحمد بوادي، د. أحمد بشير، د - غالب الفريجات، د- جابر قميحة، هناء سلامة، محمد تاج الدين الطيبي، محمد أحمد عزوز، تونسي، سفيان عبد الكافي، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د. الحسيني إسماعيل ، أحمد الحباسي، د - المنجي الكعبي، د - محمد عباس المصرى، ياسين أحمد، خبَّاب بن مروان الحمد، د - مصطفى فهمي، جاسم الرصيف، د. عبد الآله المالكي، د - محمد بنيعيش، د. الشاهد البوشيخي، محمود طرشوبي، أنس الشابي، وائل بنجدو، حاتم الصولي، بسمة منصور، د. طارق عبد الحليم، أحمد النعيمي، شيرين حامد فهمي ، د - مضاوي الرشيد، فتحي الزغل، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، عصام كرم الطوخى ، محمود صافي ، كمال حبيب، د . قذلة بنت محمد القحطاني، د- محمود علي عريقات، محمود سلطان، عراق المطيري، سامح لطف الله، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، سعود السبعاني، عبد الله زيدان، حمدى شفيق ، أحمد بن عبد المحسن العساف ، د - محمد سعد أبو العزم، د - شاكر الحوكي ، رافد العزاوي، الناصر الرقيق، د. محمد عمارة ، ماهر عدنان قنديل، سيد السباعي، د - صالح المازقي، إيمى الأشقر، د. عادل محمد عايش الأسطل، خالد الجاف ، د. جعفر شيخ إدريس ، د. أحمد محمد سليمان، محمد اسعد بيوض التميمي، منى محروس، رضا الدبّابي، د. محمد مورو ، صلاح الحريري، رمضان حينوني، كريم فارق، محمد العيادي، صفاء العربي، عبد الرزاق قيراط ، أ.د. مصطفى رجب، فوزي مسعود ، العادل السمعلي، د. ضرغام عبد الله الدباغ، عبد الله الفقير، رافع القارصي، رأفت صلاح الدين، د- هاني السباعي، د - الضاوي خوالدية، علي عبد العال، أحمد ملحم، سامر أبو رمان ، محمد عمر غرس الله، يزيد بن الحسين، أبو سمية، إسراء أبو رمان، د. محمد يحيى ، معتز الجعبري، ابتسام سعد، د. نانسي أبو الفتوح، فتحي العابد، محمد شمام ، حسني إبراهيم عبد العظيم، محمود فاروق سيد شعبان، رشيد السيد أحمد، جمال عرفة، محمد الطرابلسي،
أحدث الردود
ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


تطوان كبيرة علي مخططاتهم الصغيرة
المغرب / مصطفى منيغ
الشجرة معروف صنفها محسوبة جذورها وحتى أوراقها المُجمَّعة ، المثبَّتة في سجلات تاريخ...>>


هل يمكن ان يكون السفر افضل علاج للهروب من الواقع ؟
أليس هذا افضل حل ......>>


مقال أكثر من رائع وعمق في التحليل...>>

تحاليل الدكتور نور الدين العلوي متميزة، ومقاله هذا عن مسار الثورة يبدو مقنعا وان كان متشائما ومخيفا لابناء الثورة...>>

مقال ممتاز فعلا...>>

لا أظن أن أهل الحيل قادرون على تفسير القرآن، والله أعلم....>>

مقالة رائعة....جزاك الله خيرا.
ولكن هل هنالك أدوات نسطيع من خلالها أن نعرف
لأي سبب من هذه الأسباب يكرهنا الآخرين....>>


شكراً أخي العزيز. رب كلمات من مشجع مؤيد بنور الحق تبطل الباطل وتحق الحق....>>

مقال يتميز بزاوية النظر التي تناول من خلالها الدكتور الصديق المنجي الكعبي حادثة كسر التمثال العاري بالجزائر

فعلا الامر يستحق ان ينظر ال...>>


السلام عليكم أخ فوزي وبعد نزولا عند رغبتك، اليك المنشور موضوع التعليق ومصدره. ولم أشأ الإشارة الى ما هو أكثر من الإلغاز للأسماء، ليبقى الأهم التمثيل ل...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة