تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

لماذا يكرهوننا ؟ ..

كاتب المقال أحمد الحباسى - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


من الأحسن للبعض أن لا يقرأ و يطالع و يطلع على بعض الإحصائيات، بعض نتائج الإحصائيات ممنوعة على ذوى القلوب الرحيمة و الضعيفة، و لان هناك يقين بأن ما نطقت به هذه الإحصائيات هو نزر من الحقيقة و الواقع فسأجنب المتابع مزيدا من الأوجاع و لن أطرحها على النقاش و لا على الإطلاع، مع ذلك هناك يقين لدى العموم أن ما يحصل في الوطن العربي أمر غير طبيعي و أن الشعوب العربية قد أصيبت بأنفلونزا التكفير و الإرهاب و بعد أن كان في كل بيت رجل أمن بات اليوم في كل بيت إرهابي ينام معنا و بعد أن كان عنوان الفيلم ‘ في بيتنا رجل ‘ صار الواقع السوء يقول في ‘ بيتنا إرهابي ‘، و بعد أن كانت هناك أمة متهمة بعدم حفظ القرآن و تدبر معانيه صار الجميع اليوم يفتون و يكفرون من باب أنهم حفظوا القرآن و تدبروا معانيه ليختلط الحابل بالنابل و تعم الفوضى التكفيرية و يباح الدم العربي في كل الشوارع و الساحات العربية المشتعلة .

شيوخ التكفير صاروا معروفين بالاسم و يشار إليهم بأصابع الرضي من البعض و بأصابع الاتهام من الأغلبية الشعبية العربية الرافضة لهذا ‘ الدين ‘ الملطخ بالدم الذي تنشره الجماعات التكفيرية في سوريا و العراق و اليمن و مصر و الجزائر وتونس و ليبيا على سبيل التخصيص لا الحصر، السيخ القرضاوى مثلا يعد من كبار شيوخ نشر ثقافة الكراهية و التكفير و الذبح على الهوية، منذ سنة 2003 تاريخ سقوط عاصمة الرشيد لا نسمع من فم الشيخ القطري الذي تتهمه زوجته ‘بمعاشرة ‘ الصهيونية العالمية إلا لغة التكفير و الكراهية، كل الرسائل الصوتية الصادرة عن شيخ التكفير مخضبة بالسموم و تدعو إلى مزيد من سيلان دم الأبرياء دون رحمة، خطب الجمعة لا تحتوى إلا على الآيات التي يخرجها الشيخ من مقامها العلى ليرمى بها إلى عقول الإرهاب بعد أن طوعها ببلاغة متناهية ليخلق منها الحجة القائمة و الدليل القاطع على أن الإسلام هو دين تصفية و دماء و حرق و سحل للأبرياء و هتك محموم للأعراض، مشكلتنا مع الشيخ القرضاوى و أمثاله أنه لا يراعى فينا دينا و لا حرمة و يسعى بكل علمه المسموم ليسلط علينا من يذبحنا و يسحلنا و يهدر دمنا لمجرد أننا نرفض الصلاة فى المعبد القطرى و نرفض الصوم على معارضته ليلا نهارا و نرفض الزكاة لهؤلاء الذين وصموا الاسلام بالإرهاب و نرفض الحج الى حائط المبكى الصهيونى و القدس على بعد أمتار .

كل يوم نسمع لهؤلاء الزعماء الغربيين القتلة ما يؤذى أسماعنا و مشاعرنا لأنهم يتجاهلون عمدا أن الارهاب صنيعة غربية صهيونية أمريكية بامتياز و يتعمدون الايحاء بأن هؤلاء القتلة الارهابيين الذين يمولهم الشيخ القرضاوى و غيره بخطب الدعارة التكفيرية الدينية على مدار الساعة ليصبحوا وحوشا تلتهم كل أقراص الكابتغون السعودية هؤلاء القتلة يمثلون الاسلام ، فالذين قاموا بعمليات نيس و برلين و غيرها هم مواطنون عاشوا فى الغرب لسنوات طويلة و لكن ‘ الحضارة ‘ الغربية لم تستطع بكل مغرياتها أن تصمد فى وجه خطاب التكفير و كتب الدعوة للإرهاب و أموال الخليج النفطية الفاسدة، هنا لا بد ان نتساءل، كما تساءل المجرم جورج بوش الابن بعد أحداث 11 سبتمبر 2001 بذلك السؤال الخطير ‘ لماذا يكرهوننا ‘ فنقول للرئيس الامريكى الجديد و للسيدة المستشارة الالمانية و للرئيس الفرنسى و غيرهم ‘ لماذا تكرهوننا ‘ .. هل كرهنا الغرب لما قتل منا من قتل و اغتصب منا من اغتصب، ألم ننادى بالتسامح و طى صفحة الماضى و النظر الى المستقبل، ألم يقتل منا الالاف فى حروب فرنسا الاستعمارية و الالاف فى الغزو الالمانى لمصر و ليبيا و تونس، فهل طالبنا بالتعويض حتى و هل وصلنا منكم اعتذار ، فلماذا تصرون اليوم على الصاق تهمة الارهاب بالعرب و تصنفون الدول العربية كل بتصنيف مغاير عن الاخرى، ألم تشبعوا من سياسة الميز العنصرى و من سياسة المكاييل المختلفة و من سياسة محاولة ضرب الاسلام باسم مواجهة الارهاب .

اليوم ثبت للجميع أنكم من تمارسون ارهاب الدولة و تشجعون على تنامى الارهاب بل و استفحاله فى العالم لأنه الوحيد الكفيل بخدمة مصالحكم الاقتصادية و تجنيب عسكركم الموت فى الساحات العربية الساخنة، فالقاعدة صناعة المخابرات المركزية الامريكية و جبهة النصرة و داعش صناعة الرئيس أوباما و حاشيته المحافظة التى أسست لتفتيت المنطقة العربية بفيروس يسمى ‘ الفوضى الامريكية الخلاقة ‘ هى سلاحكم الجديد للأعوام و السنوات المقبلة، اليوم لم يعد هناك من مجال للحديث عن كراهية طرف للآخر لان الكراهية العربية للغرب صارت واقعا ملموسا لا يختلف عليه اثنان، الشعوب العربية التى دستم على كرامتها و تم اذلالها بقراراتكم العنصرية لم تعد تهتم بما يحصل فى دياركم من تفجيرات و ضرب لمصالحكم لأنها تعلم كما تعلمون ان الارهاب هو بضاعتكم التى ردت اليكم فى نهاية المطاف و أن الارهاب قد عاد من المنتج الغربى الى المستهلك الغربى نفسه و هى إحدى المفارقات المضحكة فى زمن العولمة الذى ظن البعض أنه سينقله من الفقر الى العز فبقى الامل مجرد حلم ميت .


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

العالم العربي، الإرهاب، الإرهاب الغربي،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 26-02-2017  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  سهام طائشة و كلام في الممنوع
  نهضاويات
  عزيزي المتابع تخيل لو نجحوا ...فقط تخيل ...
  لو تحدثنا عن البقايا ...
  تونس : انقلاب الجنرال، الأسئلة و الأجوبة
  يوسف الشاهد، من الغباء السياسي ما قتل
  سى الطبوبى : ياريت تنقطنا بسكاتك
   قناة التاسعة : تلفزيون "شالوم" و أبناء "شحيبر"
  صراخ فلسطين و صمت العرب
  عبير موسى، هذا القضاء الفاسد
  مسلسل هابط اسمه ‘ مجلس نواب الشعب ‘
  نقابة المرتزقة، الحبيب عاشور لم يمت
  بورقيبة، وردة على قبر الزعيم
  تونس : موت عمر العبيدى و كذبة افريل..
  اليد الكبيرة تكذب ...عبد الحميد الجلاصى مثالا
  عقاب صقر، ليك وحشة
  بن سدرين ، الغنوشى ، المافيا التونسية
  تونس : ماذا تريد المخابرات الروسية ؟
  الموساد فى لبنان، اللعب بالنار
  تونس : انهم يزورون نتائج الانتخابات البلدية
  سجن الافكار و سجن الانسان
  تونس، هذه التجاعيد السياسية
  السادة القضاة المحترمون
  ايران، فرنسا، الى الوسط در
  زمن بكاء التماسيح
  اعلام المخابرات
  لقد اشتريته !! Je l’ai acheté
  النوم مع الشياطين
  متشائمون
  الكبار و الصغار، لعبة القيم المفقودة

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
أ.د. مصطفى رجب، أحمد الغريب، سامح لطف الله، منجي باكير، سيدة محمود محمد، تونسي، د. الحسيني إسماعيل ، حسن الطرابلسي، حاتم الصولي، إيمان القدوسي، رافد العزاوي، د - غالب الفريجات، د. كاظم عبد الحسين عباس ، أحمد بوادي، محرر "بوابتي"، عزيز العرباوي، سعود السبعاني، د- هاني ابوالفتوح، شيرين حامد فهمي ، حسن عثمان، د - محمد بن موسى الشريف ، د. عادل محمد عايش الأسطل، صباح الموسوي ، د. أحمد بشير، محمد أحمد عزوز، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، مصطفى منيغ، مصطفي زهران، محمد عمر غرس الله، صالح النعامي ، د.محمد فتحي عبد العال، د. الشاهد البوشيخي، د - صالح المازقي، د- محمد رحال، عراق المطيري، نادية سعد، محمد الياسين، علي الكاش، بسمة منصور، وائل بنجدو، د- محمود علي عريقات، فتحـي قاره بيبـان، محمود فاروق سيد شعبان، د - محمد عباس المصرى، هناء سلامة، أحمد النعيمي، د - مضاوي الرشيد، محمود صافي ، حميدة الطيلوش، رحاب اسعد بيوض التميمي، يحيي البوليني، العادل السمعلي، د. جعفر شيخ إدريس ، عبد الغني مزوز، صفاء العراقي، رمضان حينوني، د. خالد الطراولي ، سفيان عبد الكافي، محمد إبراهيم مبروك، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، فوزي مسعود ، د. محمد مورو ، يزيد بن الحسين، د. محمد عمارة ، سيد السباعي، صلاح المختار، محمد العيادي، فهمي شراب، د. طارق عبد الحليم، محمد تاج الدين الطيبي، علي عبد العال، رشيد السيد أحمد، ابتسام سعد، عبد الله زيدان، د. ضرغام عبد الله الدباغ، عدنان المنصر، أبو سمية، رافع القارصي، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د. نهى قاطرجي ، عبد الله الفقير، عواطف منصور، د. عبد الآله المالكي، صفاء العربي، سامر أبو رمان ، الهادي المثلوثي، د - مصطفى فهمي، محمد اسعد بيوض التميمي، حسني إبراهيم عبد العظيم، رأفت صلاح الدين، محمد الطرابلسي، طلال قسومي، د - محمد بنيعيش، أحمد الحباسي، حمدى شفيق ، د - احمد عبدالحميد غراب، المولدي الفرجاني، د. صلاح عودة الله ، خالد الجاف ، د - محمد سعد أبو العزم، الناصر الرقيق، د. مصطفى يوسف اللداوي، محمد شمام ، عصام كرم الطوخى ، أشرف إبراهيم حجاج، عبد الرزاق قيراط ، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، إسراء أبو رمان، أحمد بن عبد المحسن العساف ، إيمى الأشقر، فراس جعفر ابورمان، د - الضاوي خوالدية، د.ليلى بيومي ، جاسم الرصيف، رضا الدبّابي، جمال عرفة، خبَّاب بن مروان الحمد، كريم فارق، كريم السليتي، إياد محمود حسين ، محمود طرشوبي، صلاح الحريري، حسن الحسن، د . قذلة بنت محمد القحطاني، د- هاني السباعي، د - المنجي الكعبي، فاطمة عبد الرءوف، فتحي الزغل، د- جابر قميحة، مجدى داود، د. محمد يحيى ، سوسن مسعود، محمود سلطان، مراد قميزة، عمر غازي، سلام الشماع، كمال حبيب، د. أحمد محمد سليمان، أحمد ملحم، منى محروس، الشهيد سيد قطب، معتز الجعبري، د - شاكر الحوكي ، سلوى المغربي، د - أبو يعرب المرزوقي، فتحي العابد، فاطمة حافظ ، ماهر عدنان قنديل، ياسين أحمد، أنس الشابي، د. نانسي أبو الفتوح، الهيثم زعفان، سحر الصيدلي،
أحدث الردود
... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


تطوان كبيرة علي مخططاتهم الصغيرة
المغرب / مصطفى منيغ
الشجرة معروف صنفها محسوبة جذورها وحتى أوراقها المُجمَّعة ، المثبَّتة في سجلات تاريخ...>>


هل يمكن ان يكون السفر افضل علاج للهروب من الواقع ؟
أليس هذا افضل حل ......>>


مقال أكثر من رائع وعمق في التحليل...>>

تحاليل الدكتور نور الدين العلوي متميزة، ومقاله هذا عن مسار الثورة يبدو مقنعا وان كان متشائما ومخيفا لابناء الثورة...>>

مقال ممتاز فعلا...>>

لا أظن أن أهل الحيل قادرون على تفسير القرآن، والله أعلم....>>

مقالة رائعة....جزاك الله خيرا.
ولكن هل هنالك أدوات نسطيع من خلالها أن نعرف
لأي سبب من هذه الأسباب يكرهنا الآخرين....>>


شكراً أخي العزيز. رب كلمات من مشجع مؤيد بنور الحق تبطل الباطل وتحق الحق....>>

مقال يتميز بزاوية النظر التي تناول من خلالها الدكتور الصديق المنجي الكعبي حادثة كسر التمثال العاري بالجزائر

فعلا الامر يستحق ان ينظر ال...>>


السلام عليكم أخ فوزي وبعد نزولا عند رغبتك، اليك المنشور موضوع التعليق ومصدره. ولم أشأ الإشارة الى ما هو أكثر من الإلغاز للأسماء، ليبقى الأهم التمثيل ل...>>

لكي يكون المقال ذا فائدة أكبر، كان يحسن ان تذكر إسم السياسي الأب المقصود، لأن الناس لا تدري ما قرأت وبما تتحدث عه...>>

نتيجة ما تعانيه بناتنا في الاتجاة نحو طريقا لانحبذة ولانرضه لكل فتاة أي كانت غنية اوفقيرة ولكن مشكلتنا في الدول العربية الفقر ولذاعلي المنظمات الاجتما...>>

من صدق مجتمع رايح فيها انا متزوج مغربيه بس مو عايشين هنا ولا ابغى ارجع المغرب رحتها يوم زواجي وماعدتها بلد دعاره بامتياز حتى الاسره المغربيه منحله الب...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة