تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

على نخبك يا وطن ...

كاتب المقال أحمد الحباسى - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


ما الذي تغير بين الأمس و اليوم، ما الذي تغير في حركة النهضة و في المشهد السياسي عموما، هل تم إبراء ذمة حركة النهضة من دم الشهداء بما فيهم شهداء المؤسسة الأمنية و العسكرية على اعتبار أن التهم لم تطل الحركة في خصوص الشهيدين شكري بلعيد و الحاج محمد البراهمى فقط بل طالتها بتهمة التواطىء مع تمرير السلاح و المجموعات الإرهابية إلى داخل الوطن، هل تم القضاء على الأمن الموازى و القضاء الموازى الذي زرعته الحركة صلب وزارتي الداخلية و العدل، هل تم إبراء ذمة الحركة من تهم الاختلاس و نهب المال العام و الإثراء بدون سبب و بناء القصور الفخمة و الاستيلاء على أراضى الدولة المصادرة، هل كشفت النهضة أو دوائر المحاسبة التابعة للدولة عن مصادر التمويل الخيالية التي تدخل إلى خزينة الدولة، هل أنهت لجنة البحث في قضية ‘ أوراق بنما’ تقصيها للحقيقة، هل تمت محاسبة الحركة حول الجرائم الدموية التي ارتكبتها طيلة مسيرتها المشبوهة، هل تم التحري الجدي حول علاقات النهضة الخارجية و مدى تبعيتها لأجندات خارجية و بالذات علاقتها بأصدقاء سوريا و ما هو المقابل الذي قبضته مقابل هذه المساندة لإسقاط النظام السوري .

طبعا الشبهات و الأسئلة التي تطال الحركة كثيرة و متشعبة و تحتاج إلى كثير من الوقت لتمريرها و فحصها لكن من الواضح أن رئيس الدولة قد طوى الملف بكل خطاياه و شبهته و أسئلته في نطاق سياسة عفا الله عما سلف التي تم الاتفاق عليها في لقاء باريس الشهير بينه و بين مرشد الإخوان في تونس السيد راشد الغنوشى، أيضا جاءت حكومة السيد الشاهد لتؤكد المؤكد و تجيب عن كثير من هذه الأسئلة المطروحة خاصة بعد أن تخلى الجمهوري و المسار عن ما سمي بمبادئ و مطالب اعتصام باردو و ما شنف به البعض أسماعنا من ‘يا غنوشى يا سفاح يا قاتل الأرواح ‘، فدخول المعارض المعروف السيد سمير الطيب على سبيل المثال هذه الحكومة الفاشلة من البداية و الجلوس بنفس المكان مع ‘أعداء الأمس ‘ لا يمكن أن يحمل شعار ‘صلح الشجعان’ بل هو مزيد من الإذلال و الاحتقار لمفهوم السياسة حين تتحول إلى انتهازية و بيع للضمائر و استغلال للمواقف، فالجلوس مع النهضة هكذا دون مقدمات و دون شرح لعموم الشعب هو عملية بائسة قذرة لا يأتيها إلا صغار السياسيين الانتهازيين و من هؤلاء السيد عبيد البريكى و سمير الطيب .

هؤلاء هم من اتهموا النهضة من بين آخرين زمن حكم الحركة و ما عدا ما ورد بالمؤتمر العاشر للنهضة على لسان الشيخ الغنوشى من ‘ مراجعات ‘ لم يصدقها حتى المغفلون فالحركة لم يثبت لحد الآن عدم تورطها في جرائم الدم و الاغتيالات و بيع الوطن لأصدقاء سوريا و العلاقة مع إسرائيل و الخضوع لتنفيذ أجندات أجنبية و شبهة المال الفاسد و السعي لإسقاط مؤسسات الدولة و رعاية الإرهاب و التحالف مع مجموعات ليبية متهمة بالإرهاب فضلا لتهم تتعلق بنهب المال العام و إساءة السلطة، لذلك لا نفهم سر هذه الهرولة المفاجئة للدخول في حكومة بائسة مع طرف مشبوه طالما كان محل انتقادات من هؤلاء الأشخاص بالذات، ثم هل أن السعي إلى توليف حكومة من كل الأحزاب يبرر القبول بالجلوس مع طرف متهم بالإرهاب و الاغتيال و نهب المال العام و الخضوع إلى أملاءات أجنبية، و هل فكرت الأحزاب الفرنسية يوما للتحالف مع اليسار المتطرف الذي تمثله الجبهة الوطنية بقيادة جون مارى لوبان، ثم ما هي القواسم المشتركة التي تجمع حزبا تكفيريا متطرفا لا يؤمن بخيارات الدولة المدنية مع أحزاب تدعى تمثيلها للمشروع الوسطى الذي اختاره الشعب التونسي كمنوال حياة منذ الاستقلال .

هناك اسئلة حائرة كثيرة، و هناك من يقول كيف يمكن أن أؤمن مثل هؤلاء الذين حكموا البلد بعد الثورة على مسؤولية و أسرار بلد و هم لا يريدون أن يضحوا بورقة لا راحت و لا جاءت يسميها البعض جواز سفر أجنبى ، كيف نقبل بوضع شخص منهم فى موقع المسؤولية الحكومية و هو يرجع الانتماء لبلد جواز السفر الاجنبى على تراب الوطن و شعبه و تاريخه و مجده، فجماعة النهضة الذين تولوا مسؤولية الحكم بعد الثورة تحصلوا على جوازات سفرهم الاجنبية بعد أن اقسموا بالطاعة و الولاء لحكومات هذه البلدان بل أقسموا بحمل السلاح نيابة عن فرنسا و أمريكا و بريطانيا و غيرها لرد كل اعتداء خارجى، فى القسم الامريكى على سبيل المثال يقسمون ان ينبذوا و ان يتخلوا عن أى ولاء لرئيس دولتهم او ملكهم مقابل الولاء التام لدولة الجنسية، لذلك نجدهم فى ولائم بيع الوطن و فى سهرات التجرد من عاطفة الولاء لهذه الامة العربية، لذلك أيضا نجد جماعة الاخوان التونسيين تمد يدها يوميا لطلب المال الفاسد من دول الافساد الخليجية و نجد أن هذا المال الفاسد هو من يصنع ‘ ربيع ‘ الارهاب المنتشر فى الوطن العربى، ليبقى السؤال متى نتخلص من هذه الكارثة .


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، المعارضة، الحكومة، العمل الحكومي،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 23-02-2017  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  قاللك تحيا تونس
  حرب الاسكات، من يريد بحرية التعبير شرا ؟
  لماذا يريد الرئيس توريث ابنه بالقوة ؟
  سهام طائشة و كلام في الممنوع
  نهضاويات
  عزيزي المتابع تخيل لو نجحوا ...فقط تخيل ...
  لو تحدثنا عن البقايا ...
  تونس : انقلاب الجنرال، الأسئلة و الأجوبة
  يوسف الشاهد، من الغباء السياسي ما قتل
  سى الطبوبى : ياريت تنقطنا بسكاتك
   قناة التاسعة : تلفزيون "شالوم" و أبناء "شحيبر"
  صراخ فلسطين و صمت العرب
  عبير موسى، هذا القضاء الفاسد
  مسلسل هابط اسمه ‘ مجلس نواب الشعب ‘
  نقابة المرتزقة، الحبيب عاشور لم يمت
  بورقيبة، وردة على قبر الزعيم
  تونس : موت عمر العبيدى و كذبة افريل..
  اليد الكبيرة تكذب ...عبد الحميد الجلاصى مثالا
  عقاب صقر، ليك وحشة
  بن سدرين ، الغنوشى ، المافيا التونسية
  تونس : ماذا تريد المخابرات الروسية ؟
  الموساد فى لبنان، اللعب بالنار
  تونس : انهم يزورون نتائج الانتخابات البلدية
  سجن الافكار و سجن الانسان
  تونس، هذه التجاعيد السياسية
  السادة القضاة المحترمون
  ايران، فرنسا، الى الوسط در
  زمن بكاء التماسيح
  اعلام المخابرات
  لقد اشتريته !! Je l’ai acheté

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
د- هاني السباعي، صفاء العربي، حميدة الطيلوش، د. الشاهد البوشيخي، كمال حبيب، محمد أحمد عزوز، د - مصطفى فهمي، عبد الرزاق قيراط ، تونسي، محمد شمام ، حاتم الصولي، أحمد الغريب، د - محمد بنيعيش، ياسين أحمد، العادل السمعلي، خالد الجاف ، أحمد بن عبد المحسن العساف ، كريم فارق، عراق المطيري، المولدي الفرجاني، مصطفي زهران، محمود صافي ، د- محمود علي عريقات، حسني إبراهيم عبد العظيم، د.ليلى بيومي ، د. خالد الطراولي ، صلاح الحريري، د. طارق عبد الحليم، سلام الشماع، د. محمد يحيى ، د. محمد مورو ، د - صالح المازقي، فراس جعفر ابورمان، د . قذلة بنت محمد القحطاني، د- هاني ابوالفتوح، محمد الياسين، رضا الدبّابي، سوسن مسعود، صالح النعامي ، سامر أبو رمان ، وائل بنجدو، د. أحمد محمد سليمان، د. صلاح عودة الله ، د. محمد عمارة ، فتحي العابد، محمد اسعد بيوض التميمي، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، إيمى الأشقر، يزيد بن الحسين، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، أشرف إبراهيم حجاج، رحاب اسعد بيوض التميمي، محمود سلطان، صلاح المختار، أنس الشابي، حسن عثمان، فهمي شراب، فاطمة حافظ ، منى محروس، د - أبو يعرب المرزوقي، بسمة منصور، فتحـي قاره بيبـان، د- جابر قميحة، سعود السبعاني، مراد قميزة، عمر غازي، سيدة محمود محمد، سفيان عبد الكافي، د. مصطفى يوسف اللداوي، علي عبد العال، منجي باكير، د - المنجي الكعبي، الهيثم زعفان، سامح لطف الله، محمد العيادي، د - غالب الفريجات، الناصر الرقيق، رشيد السيد أحمد، د - الضاوي خوالدية، د - محمد عباس المصرى، رأفت صلاح الدين، محرر "بوابتي"، عواطف منصور، محمد تاج الدين الطيبي، د. الحسيني إسماعيل ، أحمد الحباسي، إسراء أبو رمان، محمود فاروق سيد شعبان، د - احمد عبدالحميد غراب، محمد الطرابلسي، طلال قسومي، رمضان حينوني، كريم السليتي، د. نهى قاطرجي ، أحمد بوادي، إيمان القدوسي، عدنان المنصر، عبد الله زيدان، د. أحمد بشير، خبَّاب بن مروان الحمد، الهادي المثلوثي، فتحي الزغل، جمال عرفة، أ.د. مصطفى رجب، د - محمد بن موسى الشريف ، فاطمة عبد الرءوف، صفاء العراقي، الشهيد سيد قطب، د.محمد فتحي عبد العال، د - شاكر الحوكي ، محمود طرشوبي، محمد عمر غرس الله، أحمد ملحم، د. عبد الآله المالكي، محمد إبراهيم مبروك، د - محمد سعد أبو العزم، جاسم الرصيف، ماهر عدنان قنديل، د- محمد رحال، إياد محمود حسين ، معتز الجعبري، علي الكاش، حسن الطرابلسي، هناء سلامة، عبد الغني مزوز، مجدى داود، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، عبد الله الفقير، حسن الحسن، د. ضرغام عبد الله الدباغ، ابتسام سعد، د. نانسي أبو الفتوح، أحمد النعيمي، رافع القارصي، عصام كرم الطوخى ، صباح الموسوي ، عزيز العرباوي، د. عادل محمد عايش الأسطل، سحر الصيدلي، يحيي البوليني، مصطفى منيغ، سلوى المغربي، سيد السباعي، د. جعفر شيخ إدريس ، نادية سعد، فوزي مسعود ، شيرين حامد فهمي ، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، رافد العزاوي، حمدى شفيق ، د. كاظم عبد الحسين عباس ، أبو سمية، د - مضاوي الرشيد،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة