تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

المتباكون على حلب ، المتباكون على اوردغان

كاتب المقال أحمد الحباسى - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


يبدو أن أصدقاءنا فى حركة النهضة المساندين لمشروع الاسلام الغاضب فى سوريا قد أسقط فى يدهم بعد كنس ‘ رعاياهم ‘ التكفيريين من حلب على يد الجيش السورى و حلفاءه ، يبدو ايضا ان السيد المنصف المرزوقى رئيس ما يسمى بحزب ‘شباب المتسكعين ‘ قد ألجمته المفاجأة و فقد النطق و سكت عن الكلام الغير المباح ، يبدو أيضا ان وعد السيد رجب اوردغان لحلفاءه التكفيريين الصهاينة بالصلاة فى المسجد الاموى لن يتم و لن يكتب له النجاح بعد ان استرجعت سوريا حلب الى حضنها و بات التفكير فى مزيد اخراج هؤلاء القتلة من بقية المناطق السورية ‘ المحتلة’ ، يبدو أيضا أن السيد راشد الغنوشى و أتباعه فى الحركة من عبد اللطيف المكى الى حسين الجزيرى مرورا بكل صقور الحركة لن يدخل الشام فاتحا كما وعدوه و كما خيل اليه فى إحدى احلامه التى تحولت الى كوابيس بعد أن تم دحر رعاياه الارهابيين من الشام و باتوا قاب قوسين أو أدنى على فضح المستور و كشف خفايا تحولهم الى سوريا بعد ان يئسوا من النصر الموعود و تفطنوا الى خديعة العم صام و الام حركة النهضة و من والاها من احزاب التكفير الوهابية المنتاشرة فى الوطن العربى .

سقط حلم اوردغان بعودة الامبراطورية العثمانية على يديه لانه رسم فى خياله أهدافا صعبة التحقيق و المنال سببت لبلاده مشاكل كبرى مع كل الدول الاقليمية بمن فيها اسرائيل الحليفة الكبرى لحزب العدالة و التنمية الحاكم ، الرجل ذهب بعيدا فى تدخله فى شؤون بعض الدول العربية ، ليبيا ، تونس ، العراق ، لبنان ، فلسطين ، مصر و أخيرا سوريا محاولا فرض تركيا كرقم صعب فى المنطقة دون مراعاة للحسابات الدولية و لمصالح الدول الكبرى التى عبرت دائما ن عدم استعدادها لترك الساحة لبعض الدول الهامشية مثل تركيا ، السعودية و قطر لتقوم بدور شرطى الخليج الذى كان يقوم به الشاه المتخلى محمد رضا بهلوى فى ايران ، طبعا حاول السيد أوردغان أن يكون رقما إقليميا صعبا و حتى عالميا من خلال فرض بعض الوقائع على معادلة الشرق الاوسط مظهرا و منبها أنه الوحيد الذى يملك مفتاح الحل لكل هذه القضايا المستعصية فى المنطقة لكن الرجل لم ينتبه الى أن هذه المنطقة الحيوية للعالم أريد لها ان تحكمها معادلات دولية متشعبة و لا تخضع لقوة إقليمية مهما كانت قوتها او قدرتها على ادارة الصراع او ايجاد الحلول ، بالنتيجة ذهبت أحلام الرجل أدراج الرياح لان قراءته للمشهد الاقليمى و الدولى كانت قراءة مبنية على تصورات فلسفية أنتجها عقل صديقه أحمد داوود أوقلو و فى علم السياسة لا مكان للأفكار الانشائية و للاحلام الوردية .

لعل الانقلاب الاخير الذى ضرب الواجهة السياسية لحزب العدالة و التنمية قد أحدث الرجة الصاخبة المنتظرة بعد ان ظن الجميع ان حكاية الانموذج التركى و حكم الاسلام السياسى سيكون محور أحاديث الساسة و المحللين فى العشرية القادمة ، ما تبع الانقلاب من حملات اعتقال محمومة و من ارتباك على طول الساحة ‘ الاسلامية’ و ما كشف من أسرار تفيد ان هذا الانقلاب المشبوه قد دبرته المخابرات التركية لجعله ذريعة رهيبة للقيام بعمليات تطهير معمقة طالت كامل الشعب التركى مما دفع البعض الى تشبيه هذه الحملات البوليسية بما يعرف بليلة السكاكين الطويلة التى تخلص فيها الزعيم النازى أدولف هتلر من كل معارضيه فى ليلة واحدة ، فى نفس السياق شكل خروج مدينة حلب من قبضة الارهاب السعودى التركى حالة من الفزع الذهنى سواء للمملكة أو للدولة العثمانية التركية و بدا ان السيد اوردغان قد فقد كل أدبيات خطبه المتشنجة و المهددة التى طالت الرئيس بشار الاسد و حاشية حكمه طيلة اكثر من خمسة سنوات مريرة من عمر الصراع الدموى فى سوريا ، فىلا حديث اليوم الا عن تنسيق تركى ايرانى و تركى روسى للخروج باخف الاضرار و حفظ ماء الوجه فى انتظار دفع فاتورة باهظة لهذا التدخل المحموم فى سوريا فى الوقت المناسب .

من الذين فقدوا الصوت قناة الجزيرة و قناة العربية و قناة الجديد و المستقبل ، يضاف اليهم طبعا بعض كتاب المقالات بالقطعة و بعض ‘ المحللين ‘ الدائمين فى هذه الدكاكين القذرة التى تولت طيلة أكثر من خمسة سنوات من عمر المؤامرة التسويق لخطاب تكفيرى و ايحاء بوجود ثورة سلمية ، فى تونس لم نعد نسمع صوتا لكل هؤلاء الذين تربعوا فى قناة ‘ الزيتونة ‘ المشبوهة ليلطخوا نظام الرئيس الاسد بمختلف التفاهات الفكرية و الخلطات العجيبة من الاباطيل و الاراجيف التى لا تخرج الا من فم الاخوان الغير المسلمين كما يقول مؤسس الاخوان الشيخ حسن البنا ، بطبيعة الحال لا حديث اليوم على لسان صقور النهضة حول هذه الهزيمة النكراء و لا على مصير ‘رعايا’ النهضة من قطع الغيار الارهابية التى يتحدث الجميع عن قرب عودتها الى أرض الميعاد التونسية ، لكن من الواضح أن الشيخ راشد الغنوشى المتهم الرئيسى بضخ فكر الارهاب التكفيرى فى عقول كل الذين هاجروا لقتل الشعب السورى يجد حرجا فى التعليق حول النهاية الغير السعيدة لمشروع الفتنة الذى أشرف عليه الشيخ يوسف القرضاوى و بات اليوم مجرد أطلال تنهشه الغربان الناعقة على الحدود السورية التركية ، بالنتيجة رجعت حلب الى سوريا و سقط أوردغان و الغنوشى و القرضاوى و ماكينة فتاوى التضليل الوهابية و لا عزاء لحركة النهضة و للاخوان و لحزب العدالة و التنمية.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، حلب، سوريا،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 17-12-2016  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  اعتصام الكامور، الاسئلة الحارقة
  قطر، تحت ‘الاقامة الجبرية ‘
  من الرخ لا الى الضخ لا
  السعودية، عندما ينتشر خطاب الفتنة
  بعد خراب مالطا
  النائبة عبو، حالة إسفاف
  الى الذين قتلوا شكرى بلعيد
  شعب على قائمة الانتظار
  لماذا يكرهوننا ؟ ..
  على نخبك يا وطن ...
  المرزوقى فى السودان ، فضيحة بجلاجل
  المرزوقى يأكل الغلة و يسب الملة
  المرزوقى ، توفيق عكاشة بشكل اخر
  الاموات لا يعودون
  المرزوقى و حبل الكذب القصير
  أحلام فى الهواء ...
  شعب ما بعد الثورة
  ‘أمور جدية ‘، أمور جنسية
  قناة الجزيرة، حتى التماسيح لها مشاعر
  اغتيال الزوارى، شكرا على الحضور
  المتباكون على حلب ، المتباكون على اوردغان
  ‘حمام ‘ بن سدرين، الادران الكثيرة
  جاتك ‘ الرجالة ‘ يا جلول
  ‘ صديقى ‘ مخلوف، سيف الدين مخلوف
  دم لطفي نقض و الكلاب المسعورة
  الربيع العربي و خريف داعش
  الشاهد في فرنسا، نفس السؤال
  السعودية حين تفشل
  المتباكون على السيادة الوطنية ...
  السادة المحامون ...السادة المتهربون

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
معتز الجعبري، د . قذلة بنت محمد القحطاني، حاتم الصولي، د - شاكر الحوكي ، خالد الجاف ، د.ليلى بيومي ، د. نهى قاطرجي ، فراس جعفر ابورمان، حسني إبراهيم عبد العظيم، د. محمد يحيى ، د. نانسي أبو الفتوح، د - أبو يعرب المرزوقي، عبد الغني مزوز، د. محمد عمارة ، عراق المطيري، محرر "بوابتي"، د. جعفر شيخ إدريس ، رمضان حينوني، د - محمد بنيعيش، إسراء أبو رمان، محمد تاج الدين الطيبي، د. صلاح عودة الله ، د- هاني السباعي، رافع القارصي، حميدة الطيلوش، د - احمد عبدالحميد غراب، محمد الياسين، صلاح المختار، د- محمود علي عريقات، إيمان القدوسي، محمود صافي ، محمد أحمد عزوز، فاطمة حافظ ، أحمد بن عبد المحسن العساف ، أحمد بوادي، أحمد النعيمي، ماهر عدنان قنديل، عواطف منصور، محمود فاروق سيد شعبان، محمد عمر غرس الله، إيمى الأشقر، رافد العزاوي، عدنان المنصر، صفاء العربي، د - صالح المازقي، فتحي العابد، أ.د. مصطفى رجب، د. أحمد محمد سليمان، ابتسام سعد، محمد الطرابلسي، د. مصطفى يوسف اللداوي، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د - غالب الفريجات، د. الشاهد البوشيخي، د. طارق عبد الحليم، عبد الله زيدان، فهمي شراب، رشيد السيد أحمد، شيرين حامد فهمي ، عمر غازي، الناصر الرقيق، سامر أبو رمان ، د - محمد سعد أبو العزم، محمد شمام ، عبد الرزاق قيراط ، د - مضاوي الرشيد، د. عادل محمد عايش الأسطل، رضا الدبّابي، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د- محمد رحال، عصام كرم الطوخى ، سلام الشماع، كمال حبيب، سيد السباعي، فتحي الزغل، سعود السبعاني، أشرف إبراهيم حجاج، د- جابر قميحة، مصطفي زهران، يحيي البوليني، منى محروس، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، د. عبد الآله المالكي، فتحـي قاره بيبـان، د - المنجي الكعبي، جاسم الرصيف، خبَّاب بن مروان الحمد، كريم السليتي، ياسين أحمد، سوسن مسعود، د. الحسيني إسماعيل ، المولدي الفرجاني، سامح لطف الله، تونسي، الهادي المثلوثي، محمد اسعد بيوض التميمي، فاطمة عبد الرءوف، العادل السمعلي، صالح النعامي ، د - محمد بن موسى الشريف ، حسن الطرابلسي، د. كاظم عبد الحسين عباس ، صفاء العراقي، هناء سلامة، د. خالد الطراولي ، حمدى شفيق ، محمد إبراهيم مبروك، مصطفى منيغ، وائل بنجدو، نادية سعد، علي الكاش، حسن الحسن، سحر الصيدلي، سيدة محمود محمد، د - مصطفى فهمي، رأفت صلاح الدين، أبو سمية، يزيد بن الحسين، أنس الشابي، محمود طرشوبي، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، مجدى داود، أحمد الحباسي، الشهيد سيد قطب، إياد محمود حسين ، الهيثم زعفان، صباح الموسوي ، د. أحمد بشير، كريم فارق، حسن عثمان، د. ضرغام عبد الله الدباغ، منجي باكير، رحاب اسعد بيوض التميمي، أحمد الغريب، د. محمد مورو ، علي عبد العال، جمال عرفة، د- هاني ابوالفتوح، عبد الله الفقير، طلال قسومي، سلوى المغربي، محمود سلطان، سفيان عبد الكافي، مراد قميزة، أحمد ملحم، فوزي مسعود ، د - الضاوي خوالدية، د.محمد فتحي عبد العال، د - محمد عباس المصرى، عزيز العرباوي، محمد العيادي،
أحدث الردود
مقال ممتاز فعلا تناول اصل المشكل وطبيعة الصراع في تونس...>>

الدعارة بالمغرب في 2017 تحت حكم من يزعمون انهم اسلاميون

>

كلمة حق .. الدعاره موجوده في كل البلاد والشرفاء موجودين في كل البلاد

وانا احمد الله على نصيبي و زواجي من المغربيه

ا...>>


الخطة تعتبر حجر البناء للبحث أو الرسالة، فلذلك يحب إعطائها حقها، وأن يتم إنصافها من حيث التجهيز والتصميم والإعداد فهي من الأجزاء التي تتعرض لحساسية كب...>>

لم اجد سببا جيدا لاكتبه للاستاذ...>>

لبنان دولة اغلب شعبها غجر وتعيش فيها جالية ارمينية وهي بلد اقتصاده بشكل عام قائم على التسول من دول الخليج وبالنهاية لا يقول كلمة شكرا كما ان قنوات لبن...>>

المغرب كدولة و شعب محترمين و متقدمين و مثقفين و لأنهم أفضل دولة في المغرب العربي ولأنها أقدم دولة هناك نجد الخبثاء يتطاولون عليها المغرب دولة جميلة ب...>>

الفتيات لديهن دبلومات و اجازاة لم تجد عمل ببلدها حتى وإن ةجدت فالراتب قليل وتتعرض دائما للتحرش من رب العمل فماهو ادن الحل في نظرك؟؟...>>

بقدر طول المقالة التي أنفتها من مقدمتها والتي لا رد عليها إلا من بيت في قصيدة شوقي (والحمق داء ما له دواء)، فبقدر طولها تلمس طول الحقد الأعمى وتبعية ا...>>

أهلا أخي فوزي... قد اطلعت اليوم على الوثيقة التي أرسلتها لي عبر رابط الرّدود على المقالات في الموقع. وقد يكون الاجدر بي أن أبدأ كلامي معك باعتذار شديد...>>

الأبلغ في العربية أن نقول عام كذا وليس سنة كذا، إذا أردنا أن نشير لنقطة زمنية، أما السنة فهي نقطة زمنية تحمل إضافة تخص طبيعتها نسبة للخصب والمجاعة وما...>>

جزاكم الله خيرا...>>

فما برشة هارد روك فما إلي ماجد في شيطان و فما إلي يحكي عل حرب الصليبية ويحكي عل الحروب إسمع هادي Zombie Metal Cover By Leo Stine Moracchioli...>>

لكل ضحية متهم ولكل متهم ضحية من هم المتهمون و من هم الضحايا الاموال العربية والغلامان والحسنوات الاوربيين اقدم مهنة . المشروع الاوربيى الصهيوني...>>

دكتور منجي السلام عليكم

مقال ممتاز...>>


أخ فتحي السلام عليكم

لعلك على إطلاع على خبر وجود محاولات تصحيحية داخل حركة النهضة، وإن كانت محاولاتا تصطدم بالماكينة التي يتحكم فيها ال...>>


للاسف المغربيين هم من جلبوا كل هذا لانفسهم اتمنى ازيد اموت ولا ازيد في المغرب للاسف لا اعرف لماذا يمارسون الدعارة...>>

ههههه لا اله الا الله.. لانو في عندكم كم مغربية عاهرة انتا جمعت المغرب كلو... بلدك كن فيها من عاهرة.. فيك تحسبهم؟؟ اكيد لا،،، والله انتو كل همكم المغ...>>

إيران دولة عنصرية. في إيران يشتمون العرب و يقولون : اكلي الجرادة ، اكلي الضب ، بدو حفاة ، عرب بطن و تحت البطن...>>

كلامك عن الشاه إسماعيل الثاني بن طهماسب مأخوذ عن مؤرخي الشيعة والذي أرجحه أنه مكذوب عليه وإنما قتل لتسننه وميله إلى السنة...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة