تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

المتباكون على السيادة الوطنية ...

كاتب المقال أحمد الحباسى - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


لا أحد في الأحزاب التونسية لا يتحدث عن السيادة الوطنية بالمقابل لا أحد من الشعب يصدقهم و هذه هي المفارقة العجيبة لان الشعب ينطق بالمقولة الشعبية الشائعة ‘ أسمع كلامك أصدقك أشوف أمورك أستعجب ‘، هم يتحدثون عن السيادة الوطنية لأنها جزء من الشعارات الرنانة التي تعودوا عليها و لو سئلنا السيد راشد الغنوشى عن معنى السيادة الوطنية لبهت الذي كفر لكن لو سألته عن رأيه في داعش لانهمر سيل الحديث و قال تلك المقولة القذرة ‘ داعش هي تعبير عن الإسلام الغاضب ‘، هكذا بكل وقاحة و عدم احترام لشهداء تونس الذين قضوا لحماية هذا النفر و أمثاله من الذين يتعامون على الحقيقة ، لو سئلنا الامين العام للجبهة الشعبية عن السيادة الوطنية لحدثنا عن ستالين و لينين و بقية الرفاق الذين قضوا قبل أن تأتى رياح البروسترويكا لتعصف بمنظومة الاتحاد السوفييتي السابق و تبقى الهمامى يتيما مع بقية الرفاق ، لو سئلنا محسن مرزوق عن السيادة الوطنية لحدثنا عن أموال بنما المنهوبة و عن نكث العهود الانتخابية و عن عشاء السفارات الأجنبية المشبوهة .

ثار الحديث مجددا حول وجود قواعد أمريكية بتونس، كالعادة وجدنا على منابر الإعلام نفس الأبواق الخبيثة و نفس الأصوات الناعقة و نفس الوجوه الكالحة و نفس الشعارات البائسة، كلهم رفعوا نفس الأغنية القذرة ‘ التباكي على السيادة الوطنية’، أغنية حفظها الشعب كما حفظ فيلم ‘ رابعة العدوية ‘ من فرط التكرار الممل، هم يريدون محاربة الإرهاب و الدخول في حرب ضد الإرهاب بالعصي و المعاول، لا يريدون من يدرب الجيش على حرب العصابات و لا من ينصح هذا الجيش الفقير إلى المعدات الحديثة بالكيفية المناسبة لمواجهة هذه الآفة السليطة المالكة لكل مقومات الاستمرار ، هم لا يريدون قواعد و لا مساعدة عسكرية و لا طائرات استطلاع، يريدون فقط محاربة الإرهاب بالرؤية و بركوب الحمير و التنقل على البغال، لا يريدون اتفاقيات مساعدة أو تدريب أو نصيحة فنية، هم يريدون حربا على الإرهاب يخوضها الجيش بلا دليل و لا رؤية و لا منظار، هكذا حتى يطمئنوا أن ‘ سيادة ‘ السيادة الوطنية لم تنتهك .

لا أدرى ماذا نرد على هؤلاء ، لان السيادة الوطنية التي يتحدثون عنها منتهكة بالطول و العرض، فهؤلاء الإرهابيون المقيمون بين ربوعنا بدون إذن و لا جواز سفر مختوم قد انتهكوا هذه ‘ السيادة الوطنية’ منذ سنة 2011 إلى الآن، كميات السلع المهربة انتهكت السيادة الوطنية على مرأى و مسمع من ‘ الشاهد’ و ‘الصيد’، كميالات الأسلحة لصاحبها البلجيكي انتهكت السيادة الوطنية دون حسيب أو رقيب، السفن التي تلهف ثروتنا السمكية منذ سنوات تنتهك السيادة الوطنية، الذين هربوا المليارات للخارج انتهكوا السيادة الوطنية، الجماعات الإرهابية الليبية تنتهك السيادة الوطنية، السفارات الأجنبية و مخابرات الخليج و الغرب تنتهك السيادة الوطنية، فلماذا يصمت هؤلاء المتباكون على هذه السيادة الوطنية و يبتلعون ألسنتهم ، سيرد سفيه من بينهم ليقول أن هذا لا يبرر الصمت على وجود قواعد عسكرية بالتراب التونسية لأنه يمس من ...السيادة الوطنية، هذا القول يجانب للحقيقة لأنه لا أحد يقبل بهذه القواعد لكن الظروف بإمكانها أن تفرض على الدولة التعامل مع هذا الموضوع بأكبر قدر من الحكمة حتى لا تمس بسيادة الدولة و لا تضيع فرصة القضاء على الإرهاب .

في نهاية الأمر، كل الدول تعمل ضمن أحلاف مع الغير لحماية سلطتها و ترابها من أي اعتداء، هذا ليس عيبا أو ممنوعا كما يوحى هؤلاء الناعقون المتآمرون ، فالاتفاقيات التي تربط فرنسا بالحلف الأطلسي تبيح لإحدى الدول أو كلها التدخل العسكري المباشر في حال تعرض هذا البلد لأي اعتداء من الغير فهل سمعنا حديثا عن السيادة الوطنية، لذلك نقول لكل هؤلاء الناعقين أنه عندما يكون الوطن مهدد في ذاته و ديمومته و استقراره فان كل الخيارات تكون مفتوحة أمام القيادة السياسية الواعية و من حقها أن تتعاون مع الشيطان لو اقتضى الأمر لحماية البلاد لأنه لا أحد ربح حربا بمثل هذه الشراسة بمفرده و لا أحد قادر على مواجهة الإرهاب بمقوماته الذاتية خاصة و أن هذا الجيش قد كان مجرد كيان طيلة عشرات السنين لان الأولوية الوطنية كانت للتعليم و الصحة على حساب التسليح ، اليوم لا أحد من الدول الكبرى يريد إنشاء قواعد عسكرية في الدول الأخرى لان الكلفة عالية و المردود الاستراتيجي ضعيف خاصة في عهد الأقمار الاصطناعية و سفن القيادة العائمة في البحار لذلك نطالب هؤلاء النابحين بالكف عن النفاق و بكاء التماسيح .


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، الثورة التونسية، الثورة المضادة، إسلاميو السفارات، التدخل الأجنبي في تونس،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 29-10-2016  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  قاللك تحيا تونس
  حرب الاسكات، من يريد بحرية التعبير شرا ؟
  لماذا يريد الرئيس توريث ابنه بالقوة ؟
  سهام طائشة و كلام في الممنوع
  نهضاويات
  عزيزي المتابع تخيل لو نجحوا ...فقط تخيل ...
  لو تحدثنا عن البقايا ...
  تونس : انقلاب الجنرال، الأسئلة و الأجوبة
  يوسف الشاهد، من الغباء السياسي ما قتل
  سى الطبوبى : ياريت تنقطنا بسكاتك
   قناة التاسعة : تلفزيون "شالوم" و أبناء "شحيبر"
  صراخ فلسطين و صمت العرب
  عبير موسى، هذا القضاء الفاسد
  مسلسل هابط اسمه ‘ مجلس نواب الشعب ‘
  نقابة المرتزقة، الحبيب عاشور لم يمت
  بورقيبة، وردة على قبر الزعيم
  تونس : موت عمر العبيدى و كذبة افريل..
  اليد الكبيرة تكذب ...عبد الحميد الجلاصى مثالا
  عقاب صقر، ليك وحشة
  بن سدرين ، الغنوشى ، المافيا التونسية
  تونس : ماذا تريد المخابرات الروسية ؟
  الموساد فى لبنان، اللعب بالنار
  تونس : انهم يزورون نتائج الانتخابات البلدية
  سجن الافكار و سجن الانسان
  تونس، هذه التجاعيد السياسية
  السادة القضاة المحترمون
  ايران، فرنسا، الى الوسط در
  زمن بكاء التماسيح
  اعلام المخابرات
  لقد اشتريته !! Je l’ai acheté

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
د - شاكر الحوكي ، سامر أبو رمان ، حسن عثمان، عواطف منصور، مصطفى منيغ، كريم السليتي، محمود طرشوبي، رمضان حينوني، أنس الشابي، د - احمد عبدالحميد غراب، بسمة منصور، د . قذلة بنت محمد القحطاني، خالد الجاف ، محمد الطرابلسي، طلال قسومي، محمد إبراهيم مبروك، فتحي العابد، مصطفي زهران، فاطمة حافظ ، عبد الغني مزوز، كريم فارق، يزيد بن الحسين، محمود صافي ، د - الضاوي خوالدية، وائل بنجدو، عمر غازي، أ.د. مصطفى رجب، محمود فاروق سيد شعبان، علي عبد العال، إيمان القدوسي، محمد شمام ، د - مضاوي الرشيد، محمد أحمد عزوز، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، ماهر عدنان قنديل، الشهيد سيد قطب، د. محمد يحيى ، فتحـي قاره بيبـان، إيمى الأشقر، خبَّاب بن مروان الحمد، د - محمد عباس المصرى، د.محمد فتحي عبد العال، صفاء العراقي، د. جعفر شيخ إدريس ، يحيي البوليني، كمال حبيب، صالح النعامي ، عصام كرم الطوخى ، رشيد السيد أحمد، عراق المطيري، محمود سلطان، محرر "بوابتي"، د. الحسيني إسماعيل ، سلام الشماع، أحمد الحباسي، حميدة الطيلوش، عبد الله زيدان، إسراء أبو رمان، د. عبد الآله المالكي، نادية سعد، أحمد بن عبد المحسن العساف ، سعود السبعاني، د. طارق عبد الحليم، ياسين أحمد، حاتم الصولي، رأفت صلاح الدين، د - المنجي الكعبي، د. خالد الطراولي ، فوزي مسعود ، د. نهى قاطرجي ، مجدى داود، د - محمد سعد أبو العزم، د - مصطفى فهمي، الناصر الرقيق، عبد الله الفقير، د. صلاح عودة الله ، د. نانسي أبو الفتوح، صلاح الحريري، جاسم الرصيف، منجي باكير، د. محمد مورو ، د- هاني السباعي، سحر الصيدلي، محمد العيادي، رافع القارصي، حمدى شفيق ، ابتسام سعد، رافد العزاوي، د - صالح المازقي، سامح لطف الله، أشرف إبراهيم حجاج، المولدي الفرجاني، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، سفيان عبد الكافي، فاطمة عبد الرءوف، د - محمد بن موسى الشريف ، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، إياد محمود حسين ، تونسي، د. أحمد بشير، د - أبو يعرب المرزوقي، سيدة محمود محمد، رحاب اسعد بيوض التميمي، د. الشاهد البوشيخي، د.ليلى بيومي ، عدنان المنصر، أحمد النعيمي، د - غالب الفريجات، علي الكاش، د. ضرغام عبد الله الدباغ، العادل السمعلي، أحمد بوادي، رضا الدبّابي، عزيز العرباوي، صفاء العربي، د. أحمد محمد سليمان، شيرين حامد فهمي ، د. عادل محمد عايش الأسطل، حسن الحسن، د - محمد بنيعيش، أحمد الغريب، مراد قميزة، محمد اسعد بيوض التميمي، د- جابر قميحة، فهمي شراب، فراس جعفر ابورمان، حسن الطرابلسي، صباح الموسوي ، محمد الياسين، الهادي المثلوثي، حسني إبراهيم عبد العظيم، منى محروس، د- محمد رحال، د. كاظم عبد الحسين عباس ، د - عادل رضا، فتحي الزغل، أحمد ملحم، محمد عمر غرس الله، سيد السباعي، أبو سمية، جمال عرفة، د. مصطفى يوسف اللداوي، الهيثم زعفان، محمد تاج الدين الطيبي، عبد الرزاق قيراط ، هناء سلامة، د. محمد عمارة ، د- محمود علي عريقات، سلوى المغربي، صلاح المختار، سوسن مسعود، معتز الجعبري، د- هاني ابوالفتوح،
أحدث الردود
انا من الامارات وفعلا للاسف اغلب المغربيات اللي شفتهن هناك يا دعاره يا تصاحب خليجين وقليل اللي شفتها تشتغل ومحترمه حتى الشغل العادي خلوه دعاره يعني تش...>>

مقال ممتاز
لكن الاصح ان الوجود الفرنسي بتونس لم يكن استعمارا وانما احتلال، فرنسا هي التي روجت ان وجودها ببلداننا كان بهدف الاعمار والاخراج من ح...>>


الاولى : قبل تحديد مشكلة البحث، وذلك لتحديد مسار البحث المستقل عن البحوث الاخرى قبل البدء فيه .
الثانية : بعد تحديد مشكلة البحث وذلك لمعرفة الا...>>


بارك الله فيكم...>>

جانبك اصواب في ما قلت عن السيد أحمد البدوي .

اعلم أن اصوفية لا ينشدون الدنيا و ليس لهم فيها مطمع فلا تتبع المنكرين المنافقين من الوها...>>


أعلم أن تعليقك مر عليه سنين، كان عليك بزيارة طبيب نفسي فتعليقك يدل على أنك مريض ، ويحمل تناقضات تقول أنها عاهرة و جاءت لتعمل في الفندق ؟؟؟ عاهرة وأجبر...>>

تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة