تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

جائزة إسرائيل الكبرى

كاتب المقال د. عادل محمد عايش الأسطل - فلسطين    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


برغم التقارير والتنبؤات المتواجدة لدى بعض الأوساط السياسية، والتي تقول بأن نجم إسرائيل سيأفل قريباً، وذلك اعتماداً على معطيات تشير إلى ذلك، فبالإضافة إلى أن فصول انتصاراتها السياسية والعسكرية ضد أعدائها من العرب والمسلمين، قد تراجعت بوضوح، وحتى على مستوى الدفاع عن نفسها، وسواء كان بفعل السياسات الفلسطينية في رام الله، أو بفعل قدرات المقاومة.

فهي تقف الآن بمفردها أمام دول المجتمع الدولي وبضمنه الولايات المتحدة، وتتلقى حملات فائضة عن الحدّ، والتي تزخر بالانتقاد والاتهام والمقاطعة والتهديد أحياناً، وذلك في مقابل سياستها ضد الفلسطينيين والقضية الفلسطينية بشكلٍ عام، وبالتالي فقد باتت تئنّ تحت وطأة الضعف، وخاصةً عندما يتعلق الأمر بالأمن والاقتصاد والهجرة الواردة والهجرة المرتدّة ومشكلات الفساد الأخرى.

لكن على ما يبدو، فإن كل ما سبق ذكره، لا يبدو صحيحاً أو فاعلاً كفاية، بسبب أن إسرائيل لا تزال مسيرتها مشتعلة وفي ذروة عنفوانها، وإن كانت هناك أسباب ذات أولوية لسردها، فإنها تعود إلى أنها لدى المجتمع الغربي وُجدت لتبقى، وبدعم منه لا متناهي وبغير حدود، باعتبارها أحد مشاريعه المصيرية، وبسبب أن الطبقة اليهودية خُلِقت وهي تعشق نفسها، خاصة وأن اعتقادها في أن مستقبل إسرائيل متعلق بقدر كبير بنِتاج وقوة مسيرتها.

قبل يومين تربّعت إسرائيل في المرتبة الثانية، ضمن مؤشر الدول الأكثر حداثةً في العالم، وفق مجلة (بزنس إنسايدر- Business Insider) الاقتصادية المشهورة، ولم يكن تصنيفها قد جاء من بنات أفكار تلك المجلة، أو لتعاطفها مع إسرائيل، ولكن باستنادها إلى تصنيف المنتدى الاقتصادي العالمي (‏World Economic Forum‏)، وهو المنتدى المختص بإخراج ونشر التقارير التنافسية العالمية.

هذه المكانة التنافسية التي نالتها إسرائيل، والتي تُمثل جائزتها الدولية الكبرى، لم تأتِ بناءً على توسعاتها الاستيطانية، أو لقيامها بتشييد الملاهي والبارات، أو لرعايتها لمسيرة الفخر الدولي - المسيرة الدولية السنويّة للمثليين-، بل بالتقدم العلمي والتطور التقني والتفوق الأكاديمي، وقدرتها على الموائمة بين الأبحاث المتقدمة الناتجة عن مؤسساتها التعليمية وبين المسارات الصناعية على نطاق الدولة، وتأسيساً على حرصها على إغداق أي الموارد، وإتاحة كافة الأدوات في خدمة تلك المجالات.

يجدر بإسرائيل، التي حرصت على ضرورة تفوّق استثماراتها في هذه المجالات، على استثمارات دول أخرى مُتقدّمة، أن تحتل المرتبة الأولى وليس الثانية، وأن تحل بدلاً عن سويسرا صاحبة المرتبة الأولى، وذلك بسبب أن الأخيرة لا تُعاني مشكلات دوليّة وعربيّة تحديداً مثلما تُعاني إسرائيل، التي في مقابل مُعاناتها ومشكلاتها، تقدمت بأريحيّة لا تقبل الجدل، على كبريات الدول الصناعية، بما فيها الولايات المتحد واليابان وباقي الدول المتقدّمة حول العالم.

ليس شيئاً صعباً، بأن تحصل إسرائيل على هذه المرتبة (المرموقة)، وسواء باعتبارها حصلت عليها للمرّة الأولى على مدار حياتها، أو لأنها أصبحت أكثر أهميّة بالنسبة لكثيرٍ من دول العالم، وأصبحت مطلوبة بصفةٍ مستمرّة لدى تلك الدول، أو لآنها استردت بفضلها بعضاً من خسارتها الدولية، لكن الأكثر صعوبة، هو أيضاً، ليس لرؤيتنا للدول العربية وهي تتبوّأ الصفوف المتأخرة، حتى بما فيها الدول الأكثر ثراءً، أو لأنها أصبحت مُتغيّرة بالنسبة لإسرائيل باعتبارها دولاً صديقة ومُتحالفة، بل لرؤيتنا لها وقد أصبحت ساحة للحرب والقتل، والتي لا تزال مُنعقدة إلى الآن وبغير حساب.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

إسرائيل، التطور العلمي في إسرائيل، المنتدى الاقتصادي العالمي،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 28-10-2016  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  كيف نتواطأ على الكذب ؟
  البحرين تتكلم العبرية
  نصر محفوف بالمخاطر
  سنوات حالكة على القدس
  عباس يتوعّد بسلاح معطوب
  حماس، ما بين التهدئة والمصالحة
  الأمل الإسرائيلي يصدح في فضاء الخليج
  واشنطن: فرصة للابتزاز ..
  الهجرة اليهودية، سياسة الاستفزاز
  ثورة 25 يناير، قطعة مشاهدة
  الاتحاد الأوروبي والقضية الفلسطينية، صوت قوي وإرادة مُتهالكة
  عن 70 عاماً، الأونروا تحت التفكيك!
  دوافع الاستيطان ومحاسنه
  مطالب فاسدة، تُعاود اقتحام المصالحة الفلسطينية
  الفلسطينيون تحت صدمتين
  "نتانياهو" وصفقة القرن .. السكوت علامة الرضا
  حماس .. مرحلة التحصّن بالأمنيات
  دعاية تقول الحقيقة
  الولايات المتحدة.. الزمان الذي تضعُف فيه !
  سياسيون وإعلاميون فلسطينيون، ما بين وطنيين ومأجورين
  القرار 2334، انتصار للأحلام وحسب
  سحب المشروع المصري، صدمة وتساؤل
  المبادرة الفرنسية، والمصير الغامض
  دماء سوريا، تثير شفقة الإسرائيليين
  البؤر الاستيطانيّة العشوائية، في عين اليقين
  "نتانياهو" يعيش نظرية الضربة الاستباقية
  "أبومازن" – "مشعل"، غزل مُتبادل في فضاءات حرّة
  "نتانياهو"، حياة جديدة في اللحظات الأخيرة
  السّفارة الأمريكيّة في الطريق إلى القدس
  ترامب، "السيسي" أول المهنّئين و"نتانياهو" أول المدعوّين

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
د- هاني السباعي، صفاء العراقي، إسراء أبو رمان، محمد شمام ، خالد الجاف ، عبد الله زيدان، عواطف منصور، محمود طرشوبي، رشيد السيد أحمد، فوزي مسعود ، أنس الشابي، سوسن مسعود، عدنان المنصر، أحمد بن عبد المحسن العساف ، د - احمد عبدالحميد غراب، عمر غازي، الهادي المثلوثي، أبو سمية، محمد إبراهيم مبروك، د- جابر قميحة، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، عبد الغني مزوز، نادية سعد، د. الشاهد البوشيخي، د - محمد بنيعيش، عبد الله الفقير، د.ليلى بيومي ، د. خالد الطراولي ، منى محروس، أحمد الغريب، سيدة محمود محمد، د. طارق عبد الحليم، صالح النعامي ، رافع القارصي، ماهر عدنان قنديل، محمد تاج الدين الطيبي، عبد الرزاق قيراط ، محمد الياسين، د - محمد عباس المصرى، الهيثم زعفان، حسن الحسن، د - شاكر الحوكي ، طلال قسومي، د - المنجي الكعبي، فتحـي قاره بيبـان، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، علي الكاش، عصام كرم الطوخى ، حسني إبراهيم عبد العظيم، صلاح المختار، رحاب اسعد بيوض التميمي، إياد محمود حسين ، د. محمد يحيى ، ابتسام سعد، سلام الشماع، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، د - مصطفى فهمي، د.محمد فتحي عبد العال، سفيان عبد الكافي، سيد السباعي، د - غالب الفريجات، د. صلاح عودة الله ، د. عبد الآله المالكي، الناصر الرقيق، د- محمد رحال، د. أحمد محمد سليمان، مجدى داود، إيمى الأشقر، إيمان القدوسي، محمد أحمد عزوز، كمال حبيب، جمال عرفة، أشرف إبراهيم حجاج، منجي باكير، صلاح الحريري، صفاء العربي، مراد قميزة، محمد اسعد بيوض التميمي، يزيد بن الحسين، وائل بنجدو، محمد الطرابلسي، مصطفى منيغ، فاطمة حافظ ، محمد العيادي، يحيي البوليني، د. محمد مورو ، بسمة منصور، محمود فاروق سيد شعبان، د - محمد سعد أبو العزم، د. محمد عمارة ، حمدى شفيق ، تونسي، د. نانسي أبو الفتوح، سعود السبعاني، علي عبد العال، حميدة الطيلوش، المولدي الفرجاني، حسن الطرابلسي، حسن عثمان، د. أحمد بشير، هناء سلامة، ياسين أحمد، د - محمد بن موسى الشريف ، سلوى المغربي، أ.د. مصطفى رجب، سحر الصيدلي، محمد عمر غرس الله، كريم السليتي، أحمد ملحم، الشهيد سيد قطب، سامر أبو رمان ، مصطفي زهران، شيرين حامد فهمي ، حاتم الصولي، عزيز العرباوي، خبَّاب بن مروان الحمد، د. جعفر شيخ إدريس ، صباح الموسوي ، فهمي شراب، كريم فارق، جاسم الرصيف، رمضان حينوني، فراس جعفر ابورمان، د - صالح المازقي، د. نهى قاطرجي ، العادل السمعلي، معتز الجعبري، أحمد الحباسي، رضا الدبّابي، فاطمة عبد الرءوف، أحمد النعيمي، عراق المطيري، محمود سلطان، د - الضاوي خوالدية، أحمد بوادي، رأفت صلاح الدين، د. ضرغام عبد الله الدباغ، د - أبو يعرب المرزوقي، د- محمود علي عريقات، د. مصطفى يوسف اللداوي، محرر "بوابتي"، د - مضاوي الرشيد، د . قذلة بنت محمد القحطاني، د - عادل رضا، رافد العزاوي، د- هاني ابوالفتوح، د. عادل محمد عايش الأسطل، فتحي الزغل، د. الحسيني إسماعيل ، سامح لطف الله، فتحي العابد، د. كاظم عبد الحسين عباس ، محمود صافي ،
أحدث الردود
جانبك اصواب في ما قلت عن السيد أحمد البدوي .

اعلم أن اصوفية لا ينشدون الدنيا و ليس لهم فيها مطمع فلا تتبع المنكرين المنافقين من الوها...>>


أعلم أن تعليقك مر عليه سنين، كان عليك بزيارة طبيب نفسي فتعليقك يدل على أنك مريض ، ويحمل تناقضات تقول أنها عاهرة و جاءت لتعمل في الفندق ؟؟؟ عاهرة وأجبر...>>

تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة