تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

صفقة "دحلان" !

كاتب المقال د. عادل محمد عايش الأسطل - فلسطين    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


اعتدنا على مسألة اعتراف أعضاء المجموعة الدوليّة – وإسرائيل بشكلٍ خاص-، بشرعيّة حركة فتح، باعتبارها هي من قادت منظمة التحرير الفلسطينية، منذ نشوئها عام 1964، وهي من قادت اتفاق أوسلو 1993، وهي من قادت السلطة الفلسطينية فيما بعد، وبأن الرئيس الفلسطيني "أبو مازن" هو الذي يرأسها منذ عام 2005.

في نفس الوقت يُوجد شعور عارم لدى الكل – تقريباً-، بأن الأعضاءً ذاتهم، أصبحوا يُبدون استحساناً باتجاه القيادي في فتح "محمد دحلان"، باعتباره توطئةً لأن يكون شرعيّاً نهاية المطاف، وإن كان بغير رغبة خالصة منهم، ولكن ترتيباً على مقتضيات المرحلة المصلحيّة (السياسيّة- الأمنيّة) الحاليّة، والتي تعصف بالمنطقة ككل.

فالمعطيات المتوفرة، كانت قد أشارت إلى انخفاض كميّة قبول "أبومازن" لدى بعض أولئك الأعضاء، وبنسبة لابأس بها، والتي أخذت بالوضوح خلال الفترة الأخيرة الفائتة، باعتباره، لا يسُدّ الأبواب في الوجوه فقط، بل هو من يقوم بتأزيم الأمور، حيث لم تفلح كافة اتصالاتهم باتجاهه، وسواء الشفويّة منها والسلكيّة، في سلبهِ أي تنازلات بشأن المصالحة مع "دحلان"، باعتبار أن حالة الخصومة الحاصلة لديه، هي حالة متأخّرة، ولا رجاء فيها.

الأمر الذي أدّى بهم إلى السماح لـ"دحلان" بالانتقال إلى الخطّة التالية، وهي الرّامية إلى شحن الأجواء نحو تصحيح مسار الحركة بشكلٍ متقدّم وأكثر عمليّة، وكانت قد مثّلت تظاهرة لأنصاره في قطاع غزة أوائل أكتوبر الحالي، بحجة المطالبة بوحدة الحركة، وللاستجابة لمساعي الرباعية العربية، لإنهاء حالة الانقسام الفتحاوي، مثّلت شيئين مهمّين، وهما تأكيد حضور "دحلان" الجيّد داخل المركز الفلسطيني، والذي يضم قيادات وكوادر فتحاوية، تُعد من الصفوف الأولى، وتحدّياً صارخاً لـ (رام الله)، التي اعتبرت التظاهرة، تهدف إلى شق الحركة والإخلال بشرعيتها.
مؤتمر عين السخنة، الذي تم عقده عن قصد "دحلان" وتعمّده، خلال الأسبوع الماضي، وبعد التفاتهِ لـ (رام الله) لمرّة واحدة، باعتباره - كسباً سياسياً ورفعاً للعتب-، كان هو الذي أكمل المشهد نحو التسخين، إلى الدرجة التي لا يمكنه بعدها، إعادة الحديث عن مصالحة، حيث فرضت نتائجه عليه، مهمّة المضي قدماً، باتجاه الأخذ بها وتطبيقها على الفور، وخاصة تلك الي تتعارض مع رام الله.

كان استقبال "أبومازن" للمؤتمر ولنتائجه بخاصة، استقبالاً صراعيّاً خالصاً، حيث اضطرّ بسببهما، إلى محاولة إثبات اتهاماته ضد "دحلان" - أمام أنصاره على الأقل-، بأنه يعمل باتجاه تقويض الحركة، وباتجاه تصفية القضية الفلسطينية، كما أصرّ على توقيع قرارات رئاسية، تهدف إلى تقزيمه ومُطاردة الداخلين في تيّاره، والمتعاطفين معه داخل الحركة، وذلك بتهمة التجنّح.

والأهم هو، قيامه بما يُمكن تسميته بالخطوة التعويضيّة، والمتعلقة بمسألة سفره إلى كلٍ من تركيا وقطر، والتي تهدف إلى إيجاد دورٍ تركي - قطري باتجاه تشغيل ملف المصالحة مع حركة حماس، خاصة وأن لديه عدّة شُبهات، تُوحي بأن "دحلان" بصدد المسابقة، نحو تفعيل صفقة سياسية وخدماتية كبيرة باتجاه الحركة، وهي لدى "أبومازن" وإن كانت أحاديّة الطرف، لكنه يضمن بأنها ستعود عليها بفوائد مباشرة، وبالتالي ستساهم في إطالة أمد الانقسام.

من تابع جوقة التسخين المتبادلة بين الفريقين، وشعر بتأثيراتها، لا بد وأنه لاحظ وقوعها على حرفٍ واحد، والذي يدعو إلى عدم الانجرار وراء أي بادرة، تهدف إلى رأب الصدع، برغم عِلمهما، بأن تلك الجوقة، هي في حقيقتها (مواجهة)، وهي لا تحصد سوى الهزائم، ليس الحديث عن محاولة إثبات ملاحظةٍ ما، أو تحديد أي إهانة لأحدٍ كان، بل عن أضرار جسيمة ستلحق ليس بالحركة وحسب، بل بالقضية الفلسطينية أيضاً.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

فلسطين، دحلان، السلطة الفلسطينية، محمود عباس، إسرائيل،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 25-10-2016  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  كيف نتواطأ على الكذب ؟
  البحرين تتكلم العبرية
  نصر محفوف بالمخاطر
  سنوات حالكة على القدس
  عباس يتوعّد بسلاح معطوب
  حماس، ما بين التهدئة والمصالحة
  الأمل الإسرائيلي يصدح في فضاء الخليج
  واشنطن: فرصة للابتزاز ..
  الهجرة اليهودية، سياسة الاستفزاز
  ثورة 25 يناير، قطعة مشاهدة
  الاتحاد الأوروبي والقضية الفلسطينية، صوت قوي وإرادة مُتهالكة
  عن 70 عاماً، الأونروا تحت التفكيك!
  دوافع الاستيطان ومحاسنه
  مطالب فاسدة، تُعاود اقتحام المصالحة الفلسطينية
  الفلسطينيون تحت صدمتين
  "نتانياهو" وصفقة القرن .. السكوت علامة الرضا
  حماس .. مرحلة التحصّن بالأمنيات
  دعاية تقول الحقيقة
  الولايات المتحدة.. الزمان الذي تضعُف فيه !
  سياسيون وإعلاميون فلسطينيون، ما بين وطنيين ومأجورين
  القرار 2334، انتصار للأحلام وحسب
  سحب المشروع المصري، صدمة وتساؤل
  المبادرة الفرنسية، والمصير الغامض
  دماء سوريا، تثير شفقة الإسرائيليين
  البؤر الاستيطانيّة العشوائية، في عين اليقين
  "نتانياهو" يعيش نظرية الضربة الاستباقية
  "أبومازن" – "مشعل"، غزل مُتبادل في فضاءات حرّة
  "نتانياهو"، حياة جديدة في اللحظات الأخيرة
  السّفارة الأمريكيّة في الطريق إلى القدس
  ترامب، "السيسي" أول المهنّئين و"نتانياهو" أول المدعوّين

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
د. عادل محمد عايش الأسطل، د . قذلة بنت محمد القحطاني، د. خالد الطراولي ، د. عبد الآله المالكي، محرر "بوابتي"، د. محمد مورو ، عبد الغني مزوز، سوسن مسعود، أ.د. مصطفى رجب، د - احمد عبدالحميد غراب، د. نانسي أبو الفتوح، فهمي شراب، نادية سعد، فراس جعفر ابورمان، د- جابر قميحة، خالد الجاف ، د.ليلى بيومي ، رأفت صلاح الدين، محمد الياسين، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، حاتم الصولي، د. ضرغام عبد الله الدباغ، رشيد السيد أحمد، حسن الطرابلسي، د - محمد بنيعيش، د. محمد يحيى ، د.محمد فتحي عبد العال، د - أبو يعرب المرزوقي، صفاء العربي، عدنان المنصر، معتز الجعبري، محمد تاج الدين الطيبي، عبد الله زيدان، عمر غازي، د- هاني ابوالفتوح، حمدى شفيق ، إياد محمود حسين ، د - الضاوي خوالدية، فتحـي قاره بيبـان، د. طارق عبد الحليم، أحمد بوادي، د - صالح المازقي، كمال حبيب، يزيد بن الحسين، د. مصطفى يوسف اللداوي، محمد العيادي، د. كاظم عبد الحسين عباس ، مصطفى منيغ، فاطمة عبد الرءوف، رمضان حينوني، صباح الموسوي ، كريم السليتي، فاطمة حافظ ، صلاح المختار، رافد العزاوي، سعود السبعاني، محمد شمام ، حسن عثمان، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، خبَّاب بن مروان الحمد، إسراء أبو رمان، محمد إبراهيم مبروك، جاسم الرصيف، ابتسام سعد، فوزي مسعود ، د. نهى قاطرجي ، مراد قميزة، العادل السمعلي، د - شاكر الحوكي ، علي عبد العال، منى محروس، رضا الدبّابي، د- محمود علي عريقات، د. الحسيني إسماعيل ، سامر أبو رمان ، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، أحمد ملحم، سيدة محمود محمد، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، د- محمد رحال، د- هاني السباعي، محمود صافي ، وائل بنجدو، محمد أحمد عزوز، منجي باكير، جمال عرفة، د - محمد بن موسى الشريف ، ياسين أحمد، د - المنجي الكعبي، د. أحمد بشير، سلوى المغربي، إيمان القدوسي، محمود طرشوبي، سامح لطف الله، أشرف إبراهيم حجاج، المولدي الفرجاني، هناء سلامة، محمد اسعد بيوض التميمي، يحيي البوليني، مصطفي زهران، أبو سمية، سلام الشماع، سحر الصيدلي، أحمد بن عبد المحسن العساف ، رحاب اسعد بيوض التميمي، طلال قسومي، د - غالب الفريجات، سفيان عبد الكافي، فتحي الزغل، كريم فارق، د. محمد عمارة ، فتحي العابد، إيمى الأشقر، د. صلاح عودة الله ، عواطف منصور، الناصر الرقيق، رافع القارصي، مجدى داود، د - مصطفى فهمي، الهيثم زعفان، أحمد النعيمي، حميدة الطيلوش، د - مضاوي الرشيد، صالح النعامي ، صفاء العراقي، تونسي، محمود سلطان، الشهيد سيد قطب، عبد الرزاق قيراط ، عزيز العرباوي، علي الكاش، صلاح الحريري، شيرين حامد فهمي ، د - محمد سعد أبو العزم، عبد الله الفقير، عصام كرم الطوخى ، بسمة منصور، أحمد الحباسي، محمد الطرابلسي، د. الشاهد البوشيخي، د - محمد عباس المصرى، سيد السباعي، الهادي المثلوثي، ماهر عدنان قنديل، أحمد الغريب، د. جعفر شيخ إدريس ، أنس الشابي، محمد عمر غرس الله، محمود فاروق سيد شعبان، حسن الحسن، د. أحمد محمد سليمان، حسني إبراهيم عبد العظيم، عراق المطيري،
أحدث الردود
أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


تطوان كبيرة علي مخططاتهم الصغيرة
المغرب / مصطفى منيغ
الشجرة معروف صنفها محسوبة جذورها وحتى أوراقها المُجمَّعة ، المثبَّتة في سجلات تاريخ...>>


هل يمكن ان يكون السفر افضل علاج للهروب من الواقع ؟
أليس هذا افضل حل ......>>


مقال أكثر من رائع وعمق في التحليل...>>

تحاليل الدكتور نور الدين العلوي متميزة، ومقاله هذا عن مسار الثورة يبدو مقنعا وان كان متشائما ومخيفا لابناء الثورة...>>

مقال ممتاز فعلا...>>

لا أظن أن أهل الحيل قادرون على تفسير القرآن، والله أعلم....>>

مقالة رائعة....جزاك الله خيرا.
ولكن هل هنالك أدوات نسطيع من خلالها أن نعرف
لأي سبب من هذه الأسباب يكرهنا الآخرين....>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة