تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

في سويسرا : قانون يعاقب كل طالب لا يصافح معلمته !!

كاتب المقال يحيي البوليني - مصر    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


عجيب أن يتفهم العالم ويستوعب فكرة أن هناك أطر يتحرك فيها المنتسبون إلى الأديان لتحكم تصرفاتهم وتقسمها إلى ما بين ممنوع ومسموح ويحسن العالم التعامل مع مقتضيات الأديان ويتناسق مع معتنقيها فتتفهمها الدول والغربية ودساتيرها وتستوعبها مع جميع المنتمين إلى جميع الأديان إلا مع المسلمين .

فالعجيب أن المسلمين يعانون بشدة في غالبية هذه الدول التي لا تريد أن تستوعب التزامهم بأحكام دينهم ولا تريد أن تستوعب هذه الضوابط الدينية فتظهر على السطح كل فترة ممارسات تؤكد أن هذه الدول لا تريد لكثير من المسلمين التزاما إلا بما يفرضونه عليهم في حين يتساهلون ويتقبلون أحكاما وضوابط يلتزم بها غير المسلمين .

ففي سويسرا امتنع طالبان مسلمان في مدينة بازل عن مصافحة معلمتهما باليد وقدما فروض الاحترام والتقدير لمعلمتهم بالكلمات والعبارات اللائقة , فاعتبرت الحكومة السويسرية هذا الامتناع منهم عملا مستهجنا غير مقبول وصعدت من ردود أفعالها كثيرا لدرجة أن عاقبت الأسرتين على تصرف أبنائهما!!

والأغرب أنه قامت لذلك الفعل ردود أفعال عنيفة لا تتفق إطلاقا مع الحدث ولا مع تصرف طالبين خاصة بعد الضجة الكبرى التي عمت جميع أنحاء البلاد

فمن ناحيتها اعتبرت سيمونيتا سوماروغا، مستشارة المجلس الاتحادي، أنه غير مقبول أن الطفل يرفض مصافحة معلمته. وقالت: "المصافحة هي جزء من ثقافتنا" , وذلك كرد منها لتأكيد التصرف التي قامت به المدرسة بالإجراء التأديبي في حق الطفلين والذي رفض طلب الاستئناف الذي قدم من والدي الطالبين لالغائه !!

ومن العجيب أيضا أن يسن بعد الموقف في يوم 14 سبتمبر قانون من قبل مجلس إدارة المدارس يفرض حقا جديدا للمعلم في أن يطلب من طلابه أن يصافحوه وهو الأمر الغريب الذي لم يصدر في أية دولة في العالم , فالمعلم له مكانته وقيمته وعدم مصافحة طالب لمعلمته لا يقلل من قدرها وقيمتها مادام لم يصدر منه أي إشارة قولية ولا فعلية تنم عن عدم احترامه لها بل تنم عن التزامه بما رآه من تعاليم دينه .

وكررت مونيكا اغشوند، وهي عضو مجلس الدولة التي تدير قسم التعليم، في تعليق على قرار المجلس : "مصافحة المعلم هي قاعدة أدبية عميقة الجذور في مجتمعنا وثقافتنا" , لتضع القضية في غير موضعها الصحيح حيث لا يعتبر هذا التصرف غير ماس بمكانة المعلم واحترامه وأن المصافحة ليست وحدها الدليل الكافي على الاحترام والتقدير , لتعود اغشوند وتؤكد أنها سوف تظل على تواصل مع الأعضاء الآخرين في السلطة التنفيذية لإبقاء العقوبة المقررة ضد الطالبين .

ولم يهدأ الموقف عند هذا الحد , فأكدت عضو مجلس الدولة أيضا أن مشروع قانون سيقدم للتشاور في نوفمبر من أجل حل المشكلة – ولا ادري أي مشكلة سوف يحلونها – بحيث ينص مشروع القانون على أنه سيكون بإمكانية إدارات المدارس أن تقدم تقريرا إلى مكتب الهجرة عن حالات رفض مصافحة المعلم , أي أن التجنس بالجنسية السويسرية للمسلمين سوف يوضع له عقبة جديدة يمكن أن تقوم بها إدارة المدارس لتوقف قرار تجنس على أساس أن أطفال هذه الأسرة لا يصافحون معلماتهن !!!
وهذا ما حدث بالفعل مع أسرة الطالبين المذكورين حيث كان من تداعيات المشكلة أنه تم تأجيل تجنيس أسرتي الطالبين اللتين استدعيتا من قبل مكتب الهجرة في الكانتون للمناقشة.

ويزمع القائمون على مشروع القانون الجديد أن يعاقب من يسميهم بـ " منتهكي المصافحة في المدارس " يعاقب الطلاب بعدة إجراءات تأديبية مثل لفت النظر واستدعاء الوالدين أو رسالة توبيخ ومنها ما يعاقب به أولياء الأمور بدفع غرامة تصل إلى 5000 فرنك سويسري أو يؤجل البت في قرار تجنسهم من الأساس !!!

فهل ما تفعله الحكومة السويسرية يمكن أن يفسر بأي تفسير سوى التضييق والتعنت مع المسلمين ؟؟ , وهذا ما أكده اتحاد المنظمات الإسلامية في سويسرا (FOIS) الذي قال أن المصافحة بين المعلمين والطلاب "ليست المشكلة" , بينما ، اعتبر المجلس الإسلامي المركزي في سويسرا (CCIS) أن قسم الكانتون تجاوز سلطاته من خلال إجبار الطالبين على مصافحة معلمتهما.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

التعليم، سويسرا، التعدي على المسلمين، عمليات الإقتلاع، عمليات الإلحاق، التوجيه الذهني، الغرب الكافر،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 18-10-2016  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  آذيت ابنك بتدليله
  في سويسرا : قانون يعاقب كل طالب لا يصافح معلمته !!
  المعارك الجانبية وأثرها على مسيرة المصلحين
  2013 عام المظالم
  "مانديلا" .. وغياب الرمز الإسلامي
  رحيل مانديلا وحفل النفاق العالمي
  متي يكون لكتاباتنا العربية قيمة وأثر
  نعم .. إنهم مخطوفون ذهنيا
  الكنائس النصرانية والتحولات الفكرية في العمل السياسي
  التغطية الإعلامية المغرضة والممنهجة لمقتل الشيعي المصري حسن شحاته
  حوادث الهجوم على المساجد .. حتى متى ؟
  طائفة " المورمون " وتفتيت الجسد النصراني المهترئ
  بورما .. أزمة تتفاقم بين التجاهل الدولي والتقصير الإسلامي
  هل تأخذك الغربة مني ؟
  المسيحية دين الماضي والإسلام دين المستقبل باعتراف بريطاني
  "قالوا ربنا باعد بين أسفارنا" .. رؤية تدبر اقتصادية
  القصير .. منحة من رحم محنة
  نصر الله والدجل السياسي لرفع الإحباط عن جنوده المعتدين
  الدب الروسي يعد العدة لحرب ضد المد الإسلامي الداخلي
  تطاول علماني جديد على السنة النبوية لكاتب سعودي
  تهاوي العلمانية في مصر باعتراف أحد رموزها
  بابا الفاتيكان الجديد يستعدي النصارى على المسلمين في كل مكان
  الأريوسية المُوَحِّدة .. التوحيد المطمور في الديانة النصرانية
  الشيعة ضد سوريا .. تحالف قذر في حرب أقذر
  السودان ودعوات مواجهة التشيع
  "تواضروس" والمقامرة بمستقبل النصارى في مصر
  الآثار السلبية لانشغال الإسلاميين بملوثات السياسة والبعد عن المساجد
  الدور الإيراني الخبيث في زعزعة استقرار الدول العربية
  الثورة السورية ومواجهة خطر الاحتواء والانحراف
  العلمانيون والعبث بالهوية الإسلامية للدستور الجزائري

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
محمد تاج الدين الطيبي، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، د - مضاوي الرشيد، رضا الدبّابي، د - مصطفى فهمي، مجدى داود، ياسين أحمد، الهيثم زعفان، صباح الموسوي ، الشهيد سيد قطب، أبو سمية، د. عبد الآله المالكي، محمد اسعد بيوض التميمي، صفاء العراقي، محمد شمام ، د. طارق عبد الحليم، عبد الرزاق قيراط ، وائل بنجدو، د - صالح المازقي، هناء سلامة، د- جابر قميحة، د. نانسي أبو الفتوح، محمود فاروق سيد شعبان، محمد أحمد عزوز، عبد الله زيدان، حمدى شفيق ، د - المنجي الكعبي، د. محمد مورو ، سعود السبعاني، محرر "بوابتي"، ابتسام سعد، عبد الغني مزوز، فهمي شراب، عزيز العرباوي، معتز الجعبري، رأفت صلاح الدين، د - محمد بنيعيش، د. صلاح عودة الله ، عدنان المنصر، د - محمد سعد أبو العزم، أحمد ملحم، د. خالد الطراولي ، إسراء أبو رمان، عبد الله الفقير، سلوى المغربي، محمد عمر غرس الله، د - شاكر الحوكي ، د - أبو يعرب المرزوقي، سحر الصيدلي، فراس جعفر ابورمان، د. عادل محمد عايش الأسطل، نادية سعد، أحمد الغريب، شيرين حامد فهمي ، أ.د. مصطفى رجب، محمود طرشوبي، صلاح الحريري، خبَّاب بن مروان الحمد، محمود سلطان، د. محمد يحيى ، علي عبد العال، محمد إبراهيم مبروك، د- محمد رحال، أحمد الحباسي، د. أحمد بشير، د- هاني ابوالفتوح، خالد الجاف ، جاسم الرصيف، صلاح المختار، علي الكاش، حسن عثمان، مصطفي زهران، عمر غازي، سامح لطف الله، إياد محمود حسين ، سلام الشماع، د. كاظم عبد الحسين عباس ، مصطفى منيغ، محمد العيادي، رشيد السيد أحمد، د - محمد بن موسى الشريف ، إيمى الأشقر، مراد قميزة، د.محمد فتحي عبد العال، د. نهى قاطرجي ، أحمد بن عبد المحسن العساف ، الهادي المثلوثي، فاطمة عبد الرءوف، د. محمد عمارة ، طلال قسومي، عصام كرم الطوخى ، أحمد بوادي، سيد السباعي، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د- هاني السباعي، منجي باكير، عواطف منصور، المولدي الفرجاني، رافد العزاوي، كمال حبيب، كريم فارق، منى محروس، فتحي الزغل، حسني إبراهيم عبد العظيم، بسمة منصور، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، د. جعفر شيخ إدريس ، سفيان عبد الكافي، الناصر الرقيق، محمد الياسين، حسن الطرابلسي، د.ليلى بيومي ، صفاء العربي، رحاب اسعد بيوض التميمي، رمضان حينوني، أنس الشابي، فتحي العابد، د - الضاوي خوالدية، د . قذلة بنت محمد القحطاني، سيدة محمود محمد، سوسن مسعود، تونسي، د. الشاهد البوشيخي، رافع القارصي، فاطمة حافظ ، د- محمود علي عريقات، صالح النعامي ، ماهر عدنان قنديل، عراق المطيري، سامر أبو رمان ، حاتم الصولي، د. ضرغام عبد الله الدباغ، محمود صافي ، فتحـي قاره بيبـان، أشرف إبراهيم حجاج، حميدة الطيلوش، يحيي البوليني، كريم السليتي، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، أحمد النعيمي، د. الحسيني إسماعيل ، جمال عرفة، يزيد بن الحسين، د - احمد عبدالحميد غراب، فوزي مسعود ، محمد الطرابلسي، إيمان القدوسي، د. مصطفى يوسف اللداوي، حسن الحسن، د. أحمد محمد سليمان، د - محمد عباس المصرى، العادل السمعلي، د - غالب الفريجات،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة