تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

فرصة كبيرة لنسف الانتخابات !

كاتب المقال د. عادل محمد عايش الأسطل - فلسطين    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


أخذنا عدّة دروس واحداً تلو الآخر، بشأن قيام الحركتين فتح وحماس، بالإعلان عن أنهما توصلتا لاتفاق يُنهي حالة الصراع السياسي بينهما، ثم لم يلبث أن يبزغ ضوء الصباح، وكأن شيئاً لم يكن، وسواء كان الإعلان ناتج عن رغبتهما أو رغماً عن إرادتهما، أو نكاوةً في المغرضين، وتحدّياً للإسرائيليين، وبالطبع كانت هناك خزائن من الحجج والمبررات الجاهزة أو التي يتم تجهيزها على عجلٍ وسرعة، في سبيل إماطة اللوم عن نفسيهما، ودحره على عاتق الحركة الأخرى.

على أي حال، فقد يُوجد عذراً لديهما، بسبب أن الأساس المشترك بينهما، وهو القضية الفلسطينية، غير كافٍ تماماً لأن يصمد نجاح أي اتفاق، ولو إلى آخر النهار على الأقل، لأن الفرق بين الحركتين كبير، والفجوات الانقسامية أيضاً تزداد انبهالاً كلما تقدم الزمن.

منذ الإعلان الأخير عن الاتفاق التاريخي، بخصوص إجراء انتخابات محلية للبلديات والمجالس المحلية في الضفة الغربية وقطاع غزة، بدت حركة فتح شبه مصدومة، من الموافقة السريعة والغير متوقعة التي أبدتها حركة حماس، بسبب أن الاعتقاد السائد لديها، هو أن حماس وبناءً على سلوك وتصرفات انفرادية وغير مُبالية، لن تستجيب لأي إجراءات انتخابيّة وسواء جزئية أو عامة، وبنسبة تصل إلى 99.99%، خاصة وأنها ترى بعينٍ فاحصة، بأن الأخطار التي تُكنّها حركة فتح باتجاهها هي أخطار عميقة وبلا حدود.

هذه الموافقة وضعت الرئاسة وحركة فتح في مأزق كبير، فيما إذا كانتا قد أساءتا التقدير، وأن المعطيات لديهما بخصوصها كانت خاطئة، الأمر الذي أدّى إلى ظهور تباين بينهما وكان واضحاً إلى درجة كئيبة وصارخة، فبينما انهمكت الرئاسة بالمضي قدماً في إجراء الانتخابات في موعدها، في الثامن من أكتوبر المقبل، وبدون أي ضمانات للفوز بها، صارع قادة في الحركة باتجاه تأجيلها وإلى إشعارٍ آخر، بحجة اكتساب المزيد من الوقت لامتصاص الصدمة من ناحية، ورأب الصدع الداخلي (المتفشّي) من ناحية أخرى، والذي جعلهم في وضعٍ لا يثقون من خلاله بقدراتهم المُتبقّية في إحراز مكاسب.

التقديرات تشير، إلى أن أولئك القادة، لا يزالون يُصرّون على موقفهم القاضي بالتأجيل، حتى في ضوء إصرار الرئاسة المتمثلة في الرئيس "أبومازن" ورئيس الوزراء "رامي الحمد الله"، وذلك من خلال قيامهم بما يُمكن أن يُعرقل الوصول إليها وينسف إجرائها، فقبل بضع أيام قامت الحركة باتهام الأمن الحمساوي بأنه يقوم باحتجاز واعتقال كوادرها داخل القطاع، مُعتبرين أن ذلك يعني وضع العراقيل أمام إجراء الانتخابات في موعدها.

بنفس السرعة أو أكثر، قامت حماس بنفي الاتهامات الموجهة إليها، وبالمقابل اشتكت من قيام أجهزة الأمن في الضفة بالطواف حول كوادر حمساوية واعتقالهم، والذي يعد التمادي به وعشية الانتخابات خاصة، فعلاً مقصوداً بحد ذاته، ولم يتوقف الأمر لديها عند هذا الحد- برغم حماسها النادر لبلوغ الانتخابات- بل وصلت إلى الإعلان بتهديدها بمقاطعة الانتخابات في حال عدم توقف الأجهزة الأمنيّة عن ملاحقة كوادرها، والتي وصلت إلى اعتقال مشرفين على الانتخابات وممن يختارون مرشحي الحركة.

سيكون من المفيد جدّا لحركة فتح، إذا ما أصرّت على موقفها بتأجيل الانتخابات أو إلغائها، القيام باعتقال المزيد من الكوادر الحمساوية المقيمين لديها في أنحاء الضفة الغربية، وسواء كان بحجة قيام حماس بإجراء مناورات سياسية مخالفة للعملية الانتخابية، أو كردِ فعلٍ مناسب، على ما تقوم به من اعتقالات وتضييقات على كوادر فتحاوية داخل القطاع، ولتكن مهمّة الاعتقال هي الفرصة المواتية لنسف الانتخابات من جذورها.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

فلسطين، إسرائيل، فتح، حماس،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 17-08-2016  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  ثورة 25 يناير، قطعة مشاهدة
  الاتحاد الأوروبي والقضية الفلسطينية، صوت قوي وإرادة مُتهالكة
  عن 70 عاماً، الأونروا تحت التفكيك!
  دوافع الاستيطان ومحاسنه
  مطالب فاسدة، تُعاود اقتحام المصالحة الفلسطينية
  الفلسطينيون تحت صدمتين
  "نتانياهو" وصفقة القرن .. السكوت علامة الرضا
  حماس .. مرحلة التحصّن بالأمنيات
  دعاية تقول الحقيقة
  الولايات المتحدة.. الزمان الذي تضعُف فيه !
  سياسيون وإعلاميون فلسطينيون، ما بين وطنيين ومأجورين
  القرار 2334، انتصار للأحلام وحسب
  سحب المشروع المصري، صدمة وتساؤل
  المبادرة الفرنسية، والمصير الغامض
  دماء سوريا، تثير شفقة الإسرائيليين
  البؤر الاستيطانيّة العشوائية، في عين اليقين
  "نتانياهو" يعيش نظرية الضربة الاستباقية
  "أبومازن" – "مشعل"، غزل مُتبادل في فضاءات حرّة
  "نتانياهو"، حياة جديدة في اللحظات الأخيرة
  السّفارة الأمريكيّة في الطريق إلى القدس
  ترامب، "السيسي" أول المهنّئين و"نتانياهو" أول المدعوّين
  أوهام الفلسطينيين
  السياحة الإسرائيلية في سيناء، سياسة واقتصاد
  جائزة إسرائيل الكبرى
  صفقة "دحلان" !
  آفاق قاتمة أمام حركة فتح
  قرار اليونسكو في المفهوم الإسرائيلي
  روسيا - الولايات المتحدة، والحاجة إلى إشعال حرب
  قدسيّة السبت وأثرها على الائتلاف الحكومي في إسرائيل
  ليس البوركيني هو المشكلة

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
حاتم الصولي، نادية سعد، خالد الجاف ، د. أحمد محمد سليمان، د - صالح المازقي، أنس الشابي، سيد السباعي، رأفت صلاح الدين، أ.د. مصطفى رجب، جاسم الرصيف، د. طارق عبد الحليم، حسن عثمان، د. ضرغام عبد الله الدباغ، أشرف إبراهيم حجاج، أبو سمية، محمد أحمد عزوز، مجدى داود، د - محمد عباس المصرى، فوزي مسعود ، د - غالب الفريجات، صفاء العربي، محمد العيادي، فتحي الزغل، عصام كرم الطوخى ، د . قذلة بنت محمد القحطاني، رافع القارصي، مصطفى منيغ، المولدي الفرجاني، فهمي شراب، د. محمد مورو ، د.ليلى بيومي ، الناصر الرقيق، محمود صافي ، يزيد بن الحسين، يحيي البوليني، فتحي العابد، د. محمد يحيى ، د. صلاح عودة الله ، إيمى الأشقر، أحمد الغريب، د- محمد رحال، رافد العزاوي، ماهر عدنان قنديل، بسمة منصور، رمضان حينوني، د. مصطفى يوسف اللداوي، محمد تاج الدين الطيبي، منجي باكير، د. أحمد بشير، عدنان المنصر، د - احمد عبدالحميد غراب، صفاء العراقي، عبد الغني مزوز، عبد الله الفقير، حميدة الطيلوش، أحمد بن عبد المحسن العساف ، عزيز العرباوي، فراس جعفر ابورمان، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، عبد الله زيدان، مصطفي زهران، عبد الرزاق قيراط ، د. جعفر شيخ إدريس ، صلاح الحريري، ياسين أحمد، فاطمة عبد الرءوف، سفيان عبد الكافي، صالح النعامي ، إسراء أبو رمان، د - محمد سعد أبو العزم، د. كاظم عبد الحسين عباس ، سعود السبعاني، محمود سلطان، أحمد ملحم، د. الحسيني إسماعيل ، د. عبد الآله المالكي، كريم السليتي، شيرين حامد فهمي ، محمد عمر غرس الله، د. الشاهد البوشيخي، حمدى شفيق ، صباح الموسوي ، الهيثم زعفان، د - مصطفى فهمي، أحمد الحباسي، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، جمال عرفة، محمد الطرابلسي، محمود طرشوبي، العادل السمعلي، سلوى المغربي، د- جابر قميحة، وائل بنجدو، تونسي، د- هاني السباعي، محرر "بوابتي"، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، علي عبد العال، الشهيد سيد قطب، معتز الجعبري، ابتسام سعد، رشيد السيد أحمد، حسن الحسن، كمال حبيب، إيمان القدوسي، رحاب اسعد بيوض التميمي، د- محمود علي عريقات، عمر غازي، د. نهى قاطرجي ، محمود فاروق سيد شعبان، سامح لطف الله، خبَّاب بن مروان الحمد، رضا الدبّابي، فاطمة حافظ ، د. خالد الطراولي ، حسني إبراهيم عبد العظيم، سيدة محمود محمد، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، أحمد بوادي، د - شاكر الحوكي ، د. نانسي أبو الفتوح، د - أبو يعرب المرزوقي، مراد قميزة، سلام الشماع، حسن الطرابلسي، د - الضاوي خوالدية، إياد محمود حسين ، محمد إبراهيم مبروك، كريم فارق، محمد اسعد بيوض التميمي، محمد الياسين، طلال قسومي، د- هاني ابوالفتوح، علي الكاش، عواطف منصور، د - محمد بنيعيش، صلاح المختار، هناء سلامة، د - مضاوي الرشيد، فتحـي قاره بيبـان، د.محمد فتحي عبد العال، سامر أبو رمان ، سوسن مسعود، د - محمد بن موسى الشريف ، سحر الصيدلي، منى محروس، د. محمد عمارة ، د - المنجي الكعبي، عراق المطيري، الهادي المثلوثي، أحمد النعيمي، محمد شمام ، د. عادل محمد عايش الأسطل،
أحدث الردود
... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


تطوان كبيرة علي مخططاتهم الصغيرة
المغرب / مصطفى منيغ
الشجرة معروف صنفها محسوبة جذورها وحتى أوراقها المُجمَّعة ، المثبَّتة في سجلات تاريخ...>>


هل يمكن ان يكون السفر افضل علاج للهروب من الواقع ؟
أليس هذا افضل حل ......>>


مقال أكثر من رائع وعمق في التحليل...>>

تحاليل الدكتور نور الدين العلوي متميزة، ومقاله هذا عن مسار الثورة يبدو مقنعا وان كان متشائما ومخيفا لابناء الثورة...>>

مقال ممتاز فعلا...>>

لا أظن أن أهل الحيل قادرون على تفسير القرآن، والله أعلم....>>

مقالة رائعة....جزاك الله خيرا.
ولكن هل هنالك أدوات نسطيع من خلالها أن نعرف
لأي سبب من هذه الأسباب يكرهنا الآخرين....>>


شكراً أخي العزيز. رب كلمات من مشجع مؤيد بنور الحق تبطل الباطل وتحق الحق....>>

مقال يتميز بزاوية النظر التي تناول من خلالها الدكتور الصديق المنجي الكعبي حادثة كسر التمثال العاري بالجزائر

فعلا الامر يستحق ان ينظر ال...>>


السلام عليكم أخ فوزي وبعد نزولا عند رغبتك، اليك المنشور موضوع التعليق ومصدره. ولم أشأ الإشارة الى ما هو أكثر من الإلغاز للأسماء، ليبقى الأهم التمثيل ل...>>

لكي يكون المقال ذا فائدة أكبر، كان يحسن ان تذكر إسم السياسي الأب المقصود، لأن الناس لا تدري ما قرأت وبما تتحدث عه...>>

نتيجة ما تعانيه بناتنا في الاتجاة نحو طريقا لانحبذة ولانرضه لكل فتاة أي كانت غنية اوفقيرة ولكن مشكلتنا في الدول العربية الفقر ولذاعلي المنظمات الاجتما...>>

من صدق مجتمع رايح فيها انا متزوج مغربيه بس مو عايشين هنا ولا ابغى ارجع المغرب رحتها يوم زواجي وماعدتها بلد دعاره بامتياز حتى الاسره المغربيه منحله الب...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة