تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

موش نرمال، سيد أوردغان

كاتب المقال أحمد الحباسى - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


قبل ساعات قليلة من ‘الانقلاب’ العسكري المشبوه في تركيا حصلت تفجيرات مرعبة في مطار أتاتورك الدولي أدت بحياة كثير من الأبرياء، قبل ذلك طبعا حصلت تفجيرات كثيرة في عدة أماكن من تركيا و أدت أيضا إلى استشهاد عدة ضحايا، أيضا تؤكد الأبحاث الجارية في عدة دول غربية، فرنسا بالأساس، أن الإرهابيين الذين ضربوا هذه الدول قادمون من تركيا كما تبين الصحف الغربية و تتساءل بخبث شديد عن دور المخابرات التركية فيما حصل و هي لا تصدق أن السيد هاكان فيدان رئيس جهاز الاستخبارات التركي الشهير و الصديق الحميم و مستودع أسرار الرئيس التركي رجب طيب اوردغان لا يعلم هوية هؤلاء ‘ الأصدقاء المخربين’ الذين يؤويهم جهازه اللعين كما يوفر إليهم كل مستلزمات السفر و التموين و العون لتنفيذ مهامهم القذرة في سوريا أو في العراق أو في هذه الدول الغربية التي رفضت السماح لتركيا بدخول النادي المسيحي، طبعا يصر النظام التركي على كونه لا يعلم هوية الإرهابيين الذين ضربوا المصالح و الشعب التركي و لا هوية الذين ضربوا المصالح الغربية لأسباب يطول شرحها .

بالطبع الرئيس التركي يتكتم على هوية القتلة و الإرهابيين و هذا طبع الإخوان عندما يكونون منخرطين في لعبة القتل و التدمير، و المخابرات التركية تملك كل المعلومات المفصلة حول هوية كل الإرهابيين القتلة الذين ‘يمرحون’ في ليبيا و في تونس و في مصر و في لبنان و في سوريا و العراق، و الحكومة التركية و على عكس ما يشاع من باب النفاق تمارس إرهاب الدولة بامتياز كما تمارسه السعودية و كما تمارسه قطر على سبيل المثال لا الحصر، و الإخوان لم يأتوا لحكم تركيا بنشر الديمقراطية و حقوق الإنسان إلى غير ذلك من المبادئ الإنسانية الرفيعة لأنهم ببساطة لا يؤمنون بهذه المبادئ و هذه ‘ الأشياء’، و لا الشيخ حسن البنا و لا الشيخ سيد قطب و لا القرضاوى و لا بقية الكهنة نجد لهم في كتبهم و خطبهم السرية و العلنية ما يخالف ما ندعى، بالعكس هؤلاء لا يريدون أن تكون للدولة مؤسسات و محاكم و قضاء و إعلام يفضح المستور لأنهم يريدون نصب المشانق و ‘تنصيب’ دولة الخلافة الهلامية ليعيثوا في أرض الله فسادا بحجة ماكرة خبيثة هي تنفيذ شرع الله مع أنهم أول من ينتهكونه عمدا و بدون حمرة خجل .

الحكومة التركية تعلم هوية الإرهابيين الذين يفجرون و يقتلون في تركيا هذا الأمر لا يستحق دليلا أو إثباتا لكن السؤال لماذا تتكتكم هذه الحكومة على مثل هذه الأسرار و لا تصارح الشعب التركي بكل الحيثيات، بالمقابل لماذا سارعت نفس هذه السلطات منذ بداية الانقلاب المشبوه بتوجيه الاتهامات و إلصاقها بشخصيات المعارضة و على رأسهم طبعا فتح الله غولن الصديق الحميم السابق لرئيس الدولة التركية رجب أوردغان، أيضا سارعت السلطات تحت وقع الصدمة و الذهول و بعد ساعات فقط إلى اعتقال 2745 ما بين قاضٍ ومدعٍ عام بالإضافة لقاضيين من المحكمة الدستورية و 140 قاضياً من المحكمة العليا و 48 قاضياً من أعضاء مجلس الدولة و 1563 من كبار الضباط مما يعني لكثير من المراقبين أن النظام قد جهز هذه القوائم قبل بداية الأحداث في إطار حملة تصفية حسابات وإعادة هيكلة المؤسسة العسكرية والكيان القضائي وفق مصالح أردوغان تحت ذريعة محاولة الانقلاب فيما يشبه ليلة السكاكين الطويلة في عهد الزعيم النازي أدولف هتلر .

من المؤكد أن حزب الإخوان الحاكم في تركيا يرتكب اليوم مذبحة مكتملة الأركان ضد الشعب التركي و كل ما يقال عن انتصار الديمقراطية التركية نتيجة لما سمي بتصدي الشعب للانقلاب هو تزييف للواقع تعارضه الأعداد الخيالية المهولة للشخصيات المقبوض عليها تعسفا من النظام التركي من مختلف الشرائح و الرتب و الوضعيات الاجتماعية و السياسية و العسكرية و ما يتبع ذلك طبعا و بالتأكيد من ارتفاع منسوب الكراهية و الحقد و الاحتقان لدى عائلاتهم و أحفادهم و ذويهم و أقربائهم مما يهدد السلم الاجتماعية و يزيد من عمق الانقسام داخل المجتمع التركي، أيضا من الواضح أن سقوط حكم الإخوان سيكشف للمتابعين و للشعب التركي بالأساس أسرارا مرعبة سواء في علاقة الإخوان بالصهيونية العالمية أو بالإرهاب أو بعلاقة النظام بالمؤامرة الصهيونية الأمريكية لتفتيت و تقسيم الدول العربية أو بالأسباب الحقيقية التي تقف وراء التقارب بين تركيا و إسرائيل أو الأسباب الحقيقية التي دخلت تركيا بموجبها المؤامرة لإسقاط النظام السوري فضلا عن علاقة الإخوان بالمال النفطي الفاسد الذي يمول الإرهاب أو بتجارة المخدرات و الرقيق الأبيض و بيع السلاح لبعض الجهات الإرهابية التي تشتغل في العراق و لبنان و سوريا و حقيقة الدور التركي القذر في مصيبة ليبيا أو فيما يحدث في مصر .


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تركيا، محاولة الإنقلاب، الإنقلاب بتركيا، أردوغان،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 28-07-2016  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  قاللك تحيا تونس
  حرب الاسكات، من يريد بحرية التعبير شرا ؟
  لماذا يريد الرئيس توريث ابنه بالقوة ؟
  سهام طائشة و كلام في الممنوع
  نهضاويات
  عزيزي المتابع تخيل لو نجحوا ...فقط تخيل ...
  لو تحدثنا عن البقايا ...
  تونس : انقلاب الجنرال، الأسئلة و الأجوبة
  يوسف الشاهد، من الغباء السياسي ما قتل
  سى الطبوبى : ياريت تنقطنا بسكاتك
   قناة التاسعة : تلفزيون "شالوم" و أبناء "شحيبر"
  صراخ فلسطين و صمت العرب
  عبير موسى، هذا القضاء الفاسد
  مسلسل هابط اسمه ‘ مجلس نواب الشعب ‘
  نقابة المرتزقة، الحبيب عاشور لم يمت
  بورقيبة، وردة على قبر الزعيم
  تونس : موت عمر العبيدى و كذبة افريل..
  اليد الكبيرة تكذب ...عبد الحميد الجلاصى مثالا
  عقاب صقر، ليك وحشة
  بن سدرين ، الغنوشى ، المافيا التونسية
  تونس : ماذا تريد المخابرات الروسية ؟
  الموساد فى لبنان، اللعب بالنار
  تونس : انهم يزورون نتائج الانتخابات البلدية
  سجن الافكار و سجن الانسان
  تونس، هذه التجاعيد السياسية
  السادة القضاة المحترمون
  ايران، فرنسا، الى الوسط در
  زمن بكاء التماسيح
  اعلام المخابرات
  لقد اشتريته !! Je l’ai acheté

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
أحمد الحباسي، حميدة الطيلوش، حاتم الصولي، د. طارق عبد الحليم، د - أبو يعرب المرزوقي، ماهر عدنان قنديل، تونسي، جاسم الرصيف، أحمد النعيمي، سامر أبو رمان ، عواطف منصور، د. كاظم عبد الحسين عباس ، كريم السليتي، عبد الله زيدان، محمود سلطان، حسني إبراهيم عبد العظيم، رشيد السيد أحمد، د. صلاح عودة الله ، فتحي الزغل، د . قذلة بنت محمد القحطاني، طلال قسومي، جمال عرفة، أبو سمية، صلاح الحريري، عزيز العرباوي، نادية سعد، فوزي مسعود ، د. محمد يحيى ، إياد محمود حسين ، سوسن مسعود، العادل السمعلي، د - المنجي الكعبي، خالد الجاف ، أحمد ملحم، فاطمة حافظ ، أحمد بوادي، د. عادل محمد عايش الأسطل، رأفت صلاح الدين، محمد إبراهيم مبروك، صفاء العربي، د. خالد الطراولي ، محمد عمر غرس الله، رافع القارصي، إيمان القدوسي، كريم فارق، د- جابر قميحة، د - عادل رضا، الهيثم زعفان، صفاء العراقي، المولدي الفرجاني، رحاب اسعد بيوض التميمي، بسمة منصور، أحمد الغريب، أ.د. مصطفى رجب، د. نهى قاطرجي ، د - الضاوي خوالدية، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، الشهيد سيد قطب، فتحي العابد، فاطمة عبد الرءوف، د - شاكر الحوكي ، د - محمد بن موسى الشريف ، محمود صافي ، رمضان حينوني، د - غالب الفريجات، د - محمد سعد أبو العزم، صالح النعامي ، د. جعفر شيخ إدريس ، د- هاني ابوالفتوح، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، سيد السباعي، حسن الطرابلسي، محمد العيادي، علي عبد العال، أنس الشابي، د - مضاوي الرشيد، علي الكاش، د. أحمد بشير، عبد الغني مزوز، د. مصطفى يوسف اللداوي، أحمد بن عبد المحسن العساف ، د. محمد عمارة ، عمر غازي، شيرين حامد فهمي ، ابتسام سعد، سيدة محمود محمد، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، عبد الرزاق قيراط ، د - محمد عباس المصرى، د. أحمد محمد سليمان، فراس جعفر ابورمان، مصطفى منيغ، منجي باكير، الهادي المثلوثي، د. نانسي أبو الفتوح، حمدى شفيق ، د. محمد مورو ، مصطفي زهران، يزيد بن الحسين، د. ضرغام عبد الله الدباغ، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، سحر الصيدلي، د - مصطفى فهمي، ياسين أحمد، د- هاني السباعي، حسن عثمان، د. الحسيني إسماعيل ، د. الشاهد البوشيخي، مجدى داود، د.محمد فتحي عبد العال، د.ليلى بيومي ، محمد أحمد عزوز، منى محروس، صلاح المختار، محمود طرشوبي، د - محمد بنيعيش، محمد اسعد بيوض التميمي، محمد شمام ، فتحـي قاره بيبـان، سلوى المغربي، رافد العزاوي، د- محمود علي عريقات، محمد الياسين، محمد تاج الدين الطيبي، د. عبد الآله المالكي، سلام الشماع، وائل بنجدو، عبد الله الفقير، مراد قميزة، عراق المطيري، عصام كرم الطوخى ، سامح لطف الله، أشرف إبراهيم حجاج، عدنان المنصر، د- محمد رحال، الناصر الرقيق، معتز الجعبري، يحيي البوليني، كمال حبيب، سفيان عبد الكافي، رضا الدبّابي، فهمي شراب، حسن الحسن، هناء سلامة، خبَّاب بن مروان الحمد، سعود السبعاني، محمد الطرابلسي، د - صالح المازقي، د - احمد عبدالحميد غراب، محرر "بوابتي"، إيمى الأشقر، صباح الموسوي ، إسراء أبو رمان، محمود فاروق سيد شعبان،
أحدث الردود
بارك الله فيكم...>>

جانبك اصواب في ما قلت عن السيد أحمد البدوي .

اعلم أن اصوفية لا ينشدون الدنيا و ليس لهم فيها مطمع فلا تتبع المنكرين المنافقين من الوها...>>


أعلم أن تعليقك مر عليه سنين، كان عليك بزيارة طبيب نفسي فتعليقك يدل على أنك مريض ، ويحمل تناقضات تقول أنها عاهرة و جاءت لتعمل في الفندق ؟؟؟ عاهرة وأجبر...>>

تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة