تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

نقاشات على نار هادئة ...
أهل الأنبار .. هل راسلوا الإمام الحسين وغدروا به

كاتب المقال ايمن الهلالي - العراق    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


وهذا سؤال يحق لنا أن نطرحه لما نشاهده من ضخ طائفي من الرموز الدينية والسياسية في السنوات الأخيرة حتى أصبح الوطن مستنقعاً للدماء بسبب سيطرة هذه الأفكار وسطوة أصحابها السلطوية والإعلامية والمالية والاجتماعية .

وقد تابعت مؤخراً جملة من النقاشات دارت على مواقع التواصل الاجتماعي مفادها أن هناك اتجاهاً قد يشكل الأغلبية يُحمِل أهل المناطق الغربية مسؤولية ما يجري من كوارث ويعتبرهم امتداداً لقتلة الإمام الحسين (عليه السلام ) وعلى أنهم أحفاد أولئك القتلة والسائرين على نهجهم . ولأن السائد على أصحاب الإتهام إنهم ممن ينتحل التشيع والذين نراهم يؤدون الشعائر ويشكلون مجاميع قتالية يعتقدون أنهم أنصار الإمام الحسين ( عليه السلام ) والمطالبين بثأره، فقد ترتب على ذلك أن الكثير من هؤلاء دخل المعارك على أساس الانتقام والتشفي وأخذ الثأر .

وللنتائج الخطيرة التي تعرضت لها الأمة من جراء هذا الفهم فقد أثار المرجع العراقي العربي السيد الصرخي الحسني هذا الموضوع في هذا الوقت العصيب من عمر الأمة الإسلامية بقوة من خلال محاضراته الموضوعية حول شخصية السيستاني ومنها المحاضرة الثالثة التي جاء فيها ( إن أهل المناطق الغربية في الرمادي، في الانبار، في صلاح الدين هم الذين استقبلوا سبايا الحسين وآل الحسين وأكرموا سبايا الحسين وآل الحسين، هم الذين كانوا رأس الحربة والشوكة لقتال جيش معاوية أو الجيوش الأموية، هؤلاء شيعة أهل البيت، كيف الآن جعلوا هؤلاء من النواصب وحقنوا أذهان المساكين الجهال البسطاء الأبناء الأعزاء حقنوها بالطائفية والحقد على شيعة أهل البيت الحقيقيين، المناطق الغربية مناطق صلاح الدين، مناطق الموصل هؤلاء هم الذين استقبلوا سبايا أهل البيت وأكرموا سبايا أهل البيت " سلام الله عليهم" كيف قلبوا الحقائق ؟ كيف تقبلوا هذه الحقائق ؟ كيف قلبت الحقائق ؟ ألم يعلم أهل العراق أهل الكوفة أهل الجنوب أهل الوسط إن أهل الكوفة هم من قتل الحسين، هم من سبى عائلة الحسين، هم من غدر بالحسين " عليه السلام " أين هم من هذه الحقائق ؟! أليست هذه العلوم من البديهيات ومن الضروريات التي تحكى على المنابر؟ كيف يتقبلون خلاف البديهة وخلاف الضرورة وخلاف الواقع ؟ ) .

إذن ما ترسخ في الأذهان وما تم اعتباره من الضروريات زوراً وبهتاناً فقد تصدى له المرجع الصرخي لتبدأ مرحلة تزلزل البناء الوهمي الذي جعلوا منه جبلاً والذي سوف يتهاوى أمام الحقائق، وأنا هنا أضع بعض الحقائق التاريخية من جهة، ومن جهة أخرى أضع بعض الأسئلة تجاه حقائق أخرى ليتبين للناس حقيقة ما جرى من تزييف للحقائق طيلة العصور السابقة والحالية .

فأولها ما ورد على لسان الإمام الحسين ( عليه السلام ) وولده علي الأكبر ( رضوان الله عليه )، ففي الطبقات لابن سعد : { وبلغ الحسين ( عليه السلام ) قتل مسلم وهاني . فقال له ابنه عليّ الأكبر : يا أبه ! ارجع فإنّهم أهل ( كدر ) وغدر وقلّة وفائهم، ولا يفون لك بشيء . فقالت بنو عقيل لحسين : ليس هذا بحين رجوع ! وحرّضوه على المضيّ، فقال الحسين (عليه السلام ) لأصحابه : قَدْ تَرَوْنَ ما يَأتينا وَما أَرَى الْقَوْمَ إِلاّ سَيَخْذُلُونَنا فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَرْجِعَ فَلْيَرْجِعْ } .

وثانيهما لقاء الإمام الحسين بالشاعر الفرزدق وسؤال الإمام له عن أوضاع الناس في الكوفة فقال له إن قلوبهم معك وسيوفهم عليك .

وثالثهما قول الأمام السجاد ( عليه السلام ) مخاطباً أهل الكوفة بعد انتهاء معركة كربلاء ( أتنوحون وتبكون من أجلنا، فمن الذي قتلنا ؟ ) .

ورابعهما خطبة السيدة زينب ( سلام الله عليها ) في أهل الكوفة وكيف قرعتهم واتهمتهم مباشرة بقتل الصفوة من الأخيار ومما جاء في خطبتها ( يا أهل الكوفة، يا أهل الختل والغدر !! أتبكون ؟ فلا رقأت الدمعة، ولا هدأت الرنة، إنما مثلكم كمثل التي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثاً )

وأخيراً أبين لكم قول الإمام الصادق ( عليه السلام ) في زيارة الإمام الحسين ( عليه السلام ) في ليالي القدر وجاء فيها ( وَ أَشْهَدُ أَنَّ الَّذِينَ خَالَفُوكَ وَ حَارَبُوكَ، وَ أَنَّ الَّذِينَ خَذَلُوكَ وَ الَّذِينَ قَتَلُوكَ مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ، وَ قَدْ خابَ مَنِ افْتَرى ) .

هذه الأخبار ليست آراء أشخاص مبغضين، بل هي لمن عاش أجواء المعركة، إنها آراء أهل البيت ( عليهم السلام ) .

الآن لنطرح بعض الأسئلة لنضيف أدلة أخرى من خلالها :
من ترك سفير الإمام الحسين ( عليه السلام ) مسلم بن عقيل وحيداً بعد أن بايعه ؟ وهل تعرفون أن الذين بايعوا مسلم بلغ عددهم ثمانية عشر ألف رجل .
ونسأل مرة ثانية كم هي الرسائل التي أُرسلت إلى الإمام الحسين ( عليه السلام ) أن أقدم إلى الكوفة ؟ ومن هم الذين أرسلوها ؟ أتعرفون أن التاريخ يذكر لنا أن عدد الرسائل كان اثنتا عشر ألف رسالة ؟ وأن بعض الكتاب يقول إن كل رسالة كانت تحتوي على مجموعة من الأسماء وليست لرجل واحد .
ونسأل أين ذهب هؤلاء الذين أرسلوا الرسائل ؟
وأين ذهب أولئك الذين بايعوا مسلم ؟
أليس بغدر هؤلاء وخذلانهم قُتل الإمام الحسين ( عليه السلام ) ؟
وهل أهل الأنبار وأهل الموصل وأهل صلاح الدين هم من راسل الحسين أو بايع مسلم وخذله وغدر به ؟
أعرف أنها أسئلة تثير حفيظة الكثير لكن لا بد أن يطرحها المرء لعله يتمكن من توضيح الأمور للناس وإعادة الأمور إلى مواضعها الصحيحة .


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

الشيعة، الحسين، الكوفة، التشيع، العراق، كربلاء،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 25-06-2016  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
محمود سلطان، فاطمة حافظ ، فاطمة عبد الرءوف، العادل السمعلي، د - محمد بن موسى الشريف ، د. محمد يحيى ، إياد محمود حسين ، شيرين حامد فهمي ، د - مضاوي الرشيد، عزيز العرباوي، أنس الشابي، نادية سعد، خالد الجاف ، ياسين أحمد، محرر "بوابتي"، د. عبد الآله المالكي، أبو سمية، د - صالح المازقي، فهمي شراب، فراس جعفر ابورمان، محمد العيادي، صلاح المختار، تونسي، يزيد بن الحسين، أحمد الحباسي، د. محمد عمارة ، علي الكاش، د. ضرغام عبد الله الدباغ، عمر غازي، مراد قميزة، سفيان عبد الكافي، رأفت صلاح الدين، محمد إبراهيم مبروك، د.محمد فتحي عبد العال، د- هاني السباعي، د - الضاوي خوالدية، د. محمد مورو ، رحاب اسعد بيوض التميمي، سعود السبعاني، محمد تاج الدين الطيبي، المولدي الفرجاني، د. أحمد محمد سليمان، أشرف إبراهيم حجاج، الناصر الرقيق، عواطف منصور، صالح النعامي ، منجي باكير، الهادي المثلوثي، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، إيمان القدوسي، د. خالد الطراولي ، فتحي الزغل، محمد الطرابلسي، سيدة محمود محمد، حسن الطرابلسي، فوزي مسعود ، د- محمود علي عريقات، عبد الغني مزوز، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، أحمد بن عبد المحسن العساف ، رافد العزاوي، فتحـي قاره بيبـان، د - أبو يعرب المرزوقي، د.ليلى بيومي ، كمال حبيب، بسمة منصور، كريم فارق، الهيثم زعفان، حميدة الطيلوش، كريم السليتي، صلاح الحريري، محمود فاروق سيد شعبان، رافع القارصي، عصام كرم الطوخى ، صفاء العربي، د - شاكر الحوكي ، مصطفى منيغ، يحيي البوليني، د - غالب الفريجات، محمد الياسين، د. أحمد بشير، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، وائل بنجدو، د - محمد عباس المصرى، سامح لطف الله، عبد الله الفقير، رضا الدبّابي، جاسم الرصيف، سيد السباعي، سامر أبو رمان ، إسراء أبو رمان، د - محمد سعد أبو العزم، حاتم الصولي، طلال قسومي، د - المنجي الكعبي، جمال عرفة، د. الحسيني إسماعيل ، صباح الموسوي ، صفاء العراقي، محمود طرشوبي، مصطفي زهران، د - مصطفى فهمي، هناء سلامة، الشهيد سيد قطب، سحر الصيدلي، عبد الرزاق قيراط ، محمد أحمد عزوز، منى محروس، د- محمد رحال، سلوى المغربي، د. نهى قاطرجي ، ابتسام سعد، حسني إبراهيم عبد العظيم، د. مصطفى يوسف اللداوي، عبد الله زيدان، محمود صافي ، أحمد ملحم، أ.د. مصطفى رجب، د . قذلة بنت محمد القحطاني، فتحي العابد، د. الشاهد البوشيخي، إيمى الأشقر، د. كاظم عبد الحسين عباس ، د. عادل محمد عايش الأسطل، أحمد بوادي، د. صلاح عودة الله ، ماهر عدنان قنديل، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، خبَّاب بن مروان الحمد، سلام الشماع، علي عبد العال، محمد اسعد بيوض التميمي، د. جعفر شيخ إدريس ، مجدى داود، أحمد النعيمي، عدنان المنصر، محمد شمام ، د - محمد بنيعيش، سوسن مسعود، حسن عثمان، رمضان حينوني، عراق المطيري، أحمد الغريب، رشيد السيد أحمد، معتز الجعبري، حسن الحسن، د - احمد عبدالحميد غراب، حمدى شفيق ، د- هاني ابوالفتوح، د- جابر قميحة، محمد عمر غرس الله، د. طارق عبد الحليم، د. نانسي أبو الفتوح،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة