تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

الخطة المعادية الشاملة لحركة التحرر العربية
ودور محاور قوى التنفيذ الرئيسية (الولايات المتحدة ــ إسرائيل ــ إيران)

كاتب المقال د. ضرغام الدباغ - ألمانيا    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


في محاولة لتحليل الظروف السياسية المعقدة التي تمر بها حركة الثورة العربية في كافة ساحات الصراع على امتداد الوطن العربي من موريتانيا، والجزائر والشمال الأفريقي، ومن جنوب الجزيرة وحيث تشتد المعارك وبدرجات متصاعدة بصفة خاصة، في سورية والعراق وفلسطين كساحات للمنازلة التاريخية، هي معارك في ساحات متفرقة ولكنها في الواقع معركة واحدة، تواجه فيها جماهيرنا العربية قطعان العدو التي ترتدي ثياباً تناسب الساحات، مموهة ومرقطة بحسب الطبيعة السياسية والسكانية والظروف المحيطة به، وتدل مواقفها وطبيعة فعالياتها على أنها في حالة متحالفة وتدير المعركة بتنسيق ووضع خطط مشتركة، فتقاتلنا في ساحة إحدى الأقطار بأنساق علنية واضحة، مرتبة، ولكنها تبدو مختلفة في ساحة أخرى بأساليب الغش والتخفي.

العدو فيها يتمثل أساساً بالتحالف الثلاثي: الولايات المتحدة ـ إسرائيل ـ إيران، (أنظمت روسيا إلى التحالف بالتنسيق في حلقاته العليا مع الولايات المتحدة) وهذا التحالف وإن كان يتفاوت في تفاصيل المصالح، ولكنه يجتمع ويتحد بقوة تطغي على التناقضات الثانوية في إحباط المصالح والمساعي العربية / الإسلامية، والتفاوت والاختلاف في طبيعة وأساليب خوض المعارك السياسية والعسكرية، أمر بديهي، لأختلاف القدرات، والعقليات، والمحيط، ولكل من الأطراف خطه المتميز، ويجد هذا التميز انعكاسه في سياسة إعلامية يديرها طابور خامس، وفق خطط تضليلية محكمة، بعد دراسة محكمة للعقلية العربية، وإفسادها، وتدمير إرادة الصمود والمواجهة، وللأطراف الثلاثة، ولكل عناصرها المؤيدة الداعمة يمتلك قدرة التأثير عليه بهذه الدرجة أو تلك من أذناب التحالف المعادي. ويهدف المعسكر المعادي الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، خلق ظروف التوتر وإرهاق والتشويش وإثارة الهلع والفزع، والتهويل بقدرات التحالف الثلاثي، واستنزاف المنطقة وشعوبها نفسياً ومعنوياً، والوصول بالعالم العربي إلى وضع سياسي واقتصادي وعسكري ميئوس منه يمهد لإخضاع هذه الدول للمعادلة الجديدة.

يلاحظ في سياسة الولايات المتحدة تجاهلاً للمستوى السياسي السابق المطروح (الأرض مقابل السلام وأمن إسرائيل) كقاعدة عمل، وتبذل المساعي حالياً من أجل التوصل قاعدة عمل جديدة : (أمن الدول العربية مقابل الاعتراف والتطبيع الرسمي مع إسرائيل)، والأساس في هذه القاعدة (بعد أن تخلت مصر عن دورها القيادي في المنطقة، ونهاية القرار العراقي والسوري المستقل) يتمثل بإنهاك واستنزاف المملكة العربية السعودية بالصراع العربي/ الفارسي، واستخدام واسع النطاق، لكل ما يؤدي هذا الغرض، ومن أهمها الطائفية، والتنظيمات الإرهابية والمتطرفة، وضغوطات المؤسسات الدولية الحقوقية.

إن جوهر التصعيد الأمريكي والإسرائيلي والإيراني إنما يكمن في جوهره على مسألة أساسية، وهي رد فعل لفشل هذا التحالف فشلاً تاريخياً بمعنى أنه عجز ذريع عن تحقيق أهداف قيام هذا التحالف الأسود المعادي للعرب والإسلام، فالنظام الإيراني يتخبط منذ أربعة عقود تقريباً في تحقيق أي منجز يستحق الذكر والإشارة، في فشل داخلي، على كافة الأصعدة، بل تآكل الدولة التدريجي، وفشل في تحقيق قفزة اقتصادية نوعية، وفشل ذريع في تصدير الثورة، في كافة الساحات، رغم كل ما تم تخصيصه من وسائل دعم بما في ذلك التدخل العسكري المباشر والجهد الاستخباري، وفشل الكيان الصهيوني رغم الظروف المساعدة، في التوصل إلى مقدمات حل أزمته السياسية / الاستراتيجية.

وكانت الولايات المتحدة تأمل منذ أكثر من ثلاثة عقود أن يؤدي إشغال العراق ومن ثم تدميره بعد أن فشلوا في مراميهم، إلى تحقيق صفقة سوداء في القضية الفلسطينية، وفي هذا المجال أيضاً فعلوا الأهوال من إلحاق للأذى بالشعب الفلسطيني، ثم فشلوا في مصر أيضاً، ثم فشلوا في ليبيا، وهاهم لا ينجحون(عدم نجاح بطعم الفشل) بل يعانون مرارة التناقضات، في ساحات لبنان، والعراق وسورية، يحصدون كراهية الجماهير لهم، وإدانة واسعة لسياستهم التي تعاني من الإخفاق والفشل رغم مرور سنوات طويلة على جهدهم الإجرامي الخطير من قتل وتهجير.

الولايات المتحدة
ــ ترى الولايات المتحدة في علاقاتها مع العالم العربي البلاد أسباباً للصراع أكثر من أسباب اللقاء، فالنهضة العربية التي قد تعني في احتمالات تطورها إلى خلق كيان عربي (أو عدة كيانات متحدة ربما ثلاثة كيانات) تمهيداً لإقامة دولة (دول) عربية قوية ستكون عنصراً مؤثراً في استراتيجيات الشرق الأوسط، وهو ما سيلحق ضرراً في تصورها لشرق أوسط بوسعها السيطرة عليه بسهولة وما يعني ذلك من مصالح سياسية / اقتصادية / عسكرية، ويلاحظ أن هذا التصور قد طغى على حتى اعتبارات الصداقة والتحالف التاريخي بين الولايات المتحدة حتى مع المملكة العربية السعودية حين تصدت المملكة للدفاع عن المصالح العربية. ففي لقاء للرئيس أوبانا (آذار / مارس 2016م) مع مجلة اتلاتنتيك الأميركية الأسبوعية أوضح ملخصاً لأفكاره التي أطلقت عليها المجلة بعقيدة أوباما (OPAMA DOCTRINE) ومن أهم ما ورد في هذه العقيدة أن على الدول العربية وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية قبول فكرة تقاسم النفوذ في المنطقة مع إيران.

ــ عملت الولايات المتحدة خلال سنوات الثورة السورية على التضليل دون هوادة، أنها تقف إلى جانب الشعب السوري، وضد نظامه الدموي، فيما العكس هو الصحيح تماماً، ولكنها فعلت ذلك بطريقة محكمة، نجحت في تضليل الكثيرين(وربما لحد الآن)، وتركت الروس يظهرون كمتهور في السياسة السورية، ويبلغ اليوم درجة اندفاع الولايات المتحدة في خطط الشرق الأوسط لدرجة أنها تبدو مستعدة لتضحي بحليفها التاريخي الاستراتيجي (تركيا) في سبيل سياستها في سوريا، القائمة على خلق كيانات متعددة، وإضعاف الجميع، ومنح إيران مكانة متميزة على حساب المصالح العربية، ولكن مقابل كيان سياسي كردي يتعاظم نفوذه ليكون كياناً مرتبطاً بقوة للولايات المتحدة تستخدمه في معادلات المنطقة وباتجاهات مختلفة، ليعادل النفوذ الإسرائيلي وربما ليتفوق عليه. وسيكون الكيان الكردي المحاصر (بأعداء تأريخيين) من الفرس والأتراك والعرب، مضطر للتحالف دون شروط مع الولايات المتحدة في منطقة جغرافية حساسة مؤثرة على عدة دول.

ــ وفق مؤشرات عديدة يلاحظ أن حلفاء الولايات المتحدة الأوربيون بصفة خاصة، وإن كانوا يؤيدون ما تقوم به الولايات المتحدة ظاهراً، إلا أنهم لا يشاطرونها (الولايات المتحدة) رأيها في دفع الشرق الأوسط، أو كامل المنطقة العربية إلى التشقق والتمزق والتشضي ولا سيما الفرنسيون، ثم الإنكليز، والألمان، باعتبار أن هذه سياسة عنف مفرطة في التدمير لا تخلو من الآثار السلبية القريبة أو البعيدة في نتائجها، وتهديدها للاستقرار في حوض البحر الأبيض المتوسط، الذي كان تاريخيا ميدان ثقافة وتبادل للمعارف والخيرات، والمصالح المشتركة، فإن تدمير عدة بلدان كانت يوماً مزدهرة كانت لها علاقاتها السياسية والاقتصادية والثقافية / الإنسانية العميقة مع أوربا، وأحالتها الحماقات الأمريكية إلى أنقاض، هي سياسة فاشلة ومدمرة في جوهرها، وستكون ذات نتائج أسوء في المستقبل القريب والبعيد، وما توقف عمليات التبادل الاقتصادي والثقافي، ولجوء مئات الألوف من البشر واجتياحهم الحدود الأوربية اليوم والانعكاسات السياسية والاقتصادية والثقافية لهذه الهجرة، إلا صفحة واحدة ولعلها الأبسط فيما هو متوقع من نتائج مدمرة، ستظهر آثارها إن عاجلاً أو آجلاً.

ــ الكيان الصهيوني.
ــ بعيداً عن التضليل، تمر العلاقات الإسرائيلية الإيرانية بأفضل مراحلها، وموقف إسرائيل من مسألة السلاح النووي الإيراني لا يسيئ لهذه العلاقة التحالفية، وسياسة إسرائيل، وفي مساعيها الخارجية أنها لن تسمح لأي دولة في المنطقة بامتلاك السلاح النووي.

ــ تخدم إيران بأتباعها سياسات التحريض والتخريب، ومد الإرهاب المنظم إلى بلدان المنطقة وحيثما سنحت الفرصة، وبأفتتاحها جبهات عديدة مع العرب مباشرة أو غير مباشرة، ما خفف من حدة الصراع العربي / الإسرائيلي، ودفع شروط التفاوض وقاعدة التسوية السياسية إلى الوراء، وأهمية إيران في التحالف تستند إلى هذه الفرضية في قدرتها على إثارة المشاكل اعتماداً على كيانات سياسية في بلدان المنطقة عملت إيران طويلاً، ومنذ العهد الملكي على تشغيلها بما يعود بالفائدة على سياستها الخارجية، ولم يكن قلب نظام الشاه والسماح بالملالي الاستيلاء على الحكم في إيران إلا في إطار هذه الرؤية الاستراتيجية..

ــ إبقاء المنطقة في حالة توتر وصراع مقبول ومحدود وأزمات وبؤر ساخنة تحت السيطرة، هي نتيجة مقبولة وتلبي المصالح الأمريكية، (التحكم بأسعار الطاقة، إنهاك الدول العربية الرئيسة، الدفع باتجاه سياسة سباق تسلح، وضع حدود العمليات السياسية بين قوى المنطقة) شريطة أن لا تتجاوز آثاره وشظاياه حدوده المنطقة الجغرافية للدول العربية بحيث لا يمتد لإسرائيل ولا لأوروبا هو هدف إستراتيجي للولايات المتحدة الأميركية في السنين المقبلة.

الدولة الإيرانية الصفوية.
ــ يضع نظام الملالي الفارسي شعار مناهضة أمريكا وإسرائيل في واجهة شعاراته السياسية، ويأتي ضمن خطة ذر الرماد في العيون، وتحقيق الصدمة والمباغتة، وضمن خطة خداع استراتيجية متفق عليها. ونضيف على ذلك، ما تشير إليه الكثير من الأدلة المادية، والعقلية، أن اتخاذ نظام الملالي شعارات الدين والطائفية هي اللافتة الأكبر التي يجري تحتها حلم تحقيق أمبراطورية فارسية تستمد إلهامها من الصفوية بكافة تفاصيلها السياسية / الأيديولوجية. وبموجب هذه الشعارات تتدخل الدولة الفارسية في العراق، بأسلوب التدخل الفض، وفي سورية بطريقة التمدد والتوسع، وبأساليب أخرى في لبنان، وحيال إسرائيل سياسة متفق عليها، وتشير أحدث التقارير، أن العلاقات الإيرانية / الإسرائيلية هي اليوم في ربيع مراحلها، فيما تتخذ السياسة الفارسية أساليب أخرى للتوسع والتمدد في دول الشمال الأفريقي، وفي مقدمة أساليبها هناك هي إدراكها لنقاط الضعف في أقطار الشمال الأفريقي، من حيث : استغلالها التناقضات الداخلية بين القوى السياسية، استغلالها النفور من العنف الذي بالغت القوى الإسلامية ممارسته وآثر ردود فعل السلطات(الجزائر) ومؤخراً في ليبيا، وممارسة شتى صنوف الإغراء: منح دراسية في إيران، منح علاجية، زواج المتعة، وحتى ممارسة دفع الأموال وشراء الولاء.

ــ الولايات المتحدة والدول التي شاركت في صياغة الاتفاق النووي مع إيران تسعى لتنفيذ الجزء الخاص بها في الاتفاق النووي لطمأنة إيران من خلال السماح لها بالتمدد في المنطقة على حساب الأمن القومي العربي (ومع كل هذه الضمانات ستمتلك إيران السلاح النووي).

ــ تنظر الولايات المتحدة الأميركية بأن (امتلاك إيران للسلاح النووي يهدد إسرائيل، وهذا غير مقبول، ولكن السماح لها بالتمدد على حساب الدول العربية يديم الصراع الفارسي العربي ويحفظ أمن إسرائيل، هو جوهر المساعي الأمريكية) وفق سياسة الولايات المتحدة الثابتة في خلق القوى المحلية (الإقليمية)، أن قوة الحليف المحلي ليكون مندغم في الاستراتيجية الأمريكية الشاملة في أن يكون وكيل مصالحها، أو غير متعارض معها، وليس بهدف خلق زعامات قومية لها أهداف توسعية.

ــ هذا الصراع سيسمح باستمرار حالة فقدان السيطرة التامة لأي من الطرفين (الفارسي والعربي) مع إعطاء أفضلية للهيمنة الإسرائيلية في المنطقة، وتجد الولايات المتحدة الأميركية في الصراع السني الشيعي أداة من أدوات الصراع العربي الفارسي الذي يجب تواصل استخدامه بشكل مثالي وهي تغذيه حيناً وتغض النظر حيناً آخر، في العراق وسورية ولبنان واليمن. هذا الصراع سيسمح باستمرار مبيعات السلاح الأميركية (غير المؤثرة في موازين القوى) في التدفق على منطقة الشرق الأوسط وخصوصاً على دول الخليج، والعكس صحيح، فمبيعات السلاح ستسمح باستمرار الصراع (المقبول والمحدود) ضمن المنطقة الجغرافية للدول العربية.

الخطط المقابلة
ــ تمكنت دول الخليج بقيادة المملكة ومن خلال قوات درع الجزيرة إحباط انقلاب البحرين كان بمعرفة الولايات المتحدة وإدارتها خلال أزمة دوار اللؤلؤة، كما كان للمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات المتحدة دورهما الهام بدعم مصر والحفاظ على أمنها واستقرارها وإفشال الاستراتيجية الأميركية فيها بإثارة الفوضى والتدمير، وفي اليمن منعت عاصفة الحزم تنفيذ التوجيه ألأممي بموافقة أميركا ورعايتها من تحقيق سيطرة إيرانية تامة على اليمن.

ــ الولايات المتحدة لا تعض على أهدافها، بمعنى أنها قد تتخلى عنها إلى خطط بديلة، فالتحول من الخطة " آ " (PLAN A) إلى الخطة " ب "(PLAN B) ليس أمراً ذي بال، وهي تتبع في ذلك استراتيجية وتاكتيك كتلك التي يستخدمها قادة الجيوش، فالهدف المطلوب، هو ذلك الهدف الذي طرق الوصول إليه سالكة، أما إذا كانت باهضة التكاليف: سياسياً واقتصادياً وعسكرياً، فلا بأس من أرجاء هذا الهدف حالياً، أو ابتكار وسيلة وخطط توصلنا للهدف بتكاليف أقل.

ــ بهذا المعنى، فإن سياسة مجاراة الولايات المتحدة تعني تراجعات لا نهاية لها، واعتماد مبدأ التضحية بالكبش العربي في كل وليمة / صفقة تعقدها الولايات المتحدة سواء مع قوى دولية (روسيا)، أو قوى محلية (إسرائيل ــ إيران).

ــ اعتبار الساحة العربية بأسرها ساحة منازلة، واعتبار كل قوة منظمة تحت راية مقاومة المشاريع الأمريكية / الإيرانية / الإسرائيلية هي قوى حليفة. على الفصائل الوطنية والقومية والتقدمية، أن تدرك أنها في قلب مرحلة تحرر وطني بكافة مستلزماتها النظرية والسياسية، والمستهدف هو الوطن بعمقه السياسي والاقتصادي والثقافي، بمكوناته الأساسية، وهي السمة الجوهرية للصراع، وسواها ثانوي.

ــ وفي هذا الإطار ندعو كافة الفصائل التي تتمترس خلف خط الشروع هذا، أن تضع خططها السياسية واولويات نضالها على أساس طرح خط متقارب في المديات، مع سائر الفصائل، واعتبارها قاعدة النضال الوطني / القومي التحرري، ومن يشذ بعيداً عن الخط، يضر بموقفه وعمله النضال الجمعي، ويتصرف كمتعاون مع العدو.

ــ ضرورة تطوير خطط مواجهة الحلف الثلاثي المعادي(أميركا ــ إيران ــ إسرائيل) إلى حالة جماهيرية واسعة، تشمل حتى المقاطعة الاقتصادية والثقافية، وأن يتصدى مثقفوا الأمة بأقلامهم وفكرهم لها.

ــ إن الإرهاب الذي تمثله منظمات إرهابية في الساحة، مهمتها الأولى هي الاساءة لنضال الجماهير العربية، ووضعها في إطار إرهابي يخرجها عن شرعية السعي من أجل تحقيق أنظمة وطنية / ديمقراطية ويمنح الفرصة والذريعة للأنظمة الفاشية في إبادة الشعب المقاوم.

خاتمة
ــ تشير المعطيات التاريخية أن الأمة العربية (وهي صفة نادرة) تفرز ساعات الخطر قدرات كامنة، وتستثيرها نخوة غير معروفة لدى الأمم الأخرى، وقيادات تاريخية على قدر المهمة التاريخية، تفرز المواقف، وتهديها عقيدتها المخلصة للأمة إلى استنباط القرارات السليمة، واستخلاص العبر، ومواجه الخبث والتآمر، بصدور عامرة بحق أمتنا واسترخاص الحياة لدحر الأعداء مهما تكاثروا وتكالبوا عليها، إن عبقرية الأمة كانت في الماضي كما هي اليوم، تستحضر روح البطولة وتدفعها الملمات والأهوال إلى العبقرية، وهذه ستفرز من بين صفوفها من يتصدى لها، وهو أهل لها، وأجيال شابة تتسلم راية النضال وهي تستذكر مآثر أبطالنا العظام، أمة احترفت إنجاب القادة والأبطال.

ــ إن نصراً كبيراً بحجم تضحيات شعبنا يلوح في الأفق، نصر سيناله شعبنا بأستحقاق، بعد أن قدم التضحيات الجسيمة بسخاء، إنه نصر المؤمن بأنتصاره الحتمي، بعد صبر أسطوري على المجالدة، قام العدو خلالها بفعل كل شيئ في قواميس الوحشية والإبادة، تسجل وتوثق أمام أنظار العالم بما يجعل الهولوكوست حيالها من ألعاب الأطفال، فارتكبوا كافة جرائم الإبادة، حتى بلغوا ذروة قدراتهم، وشعبنا صامد صابر.... هذا هو النصر القادم الذي يلوح في الأفق من خلال اشتداد الظلمة.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

أمريكا، إيران، إسرائيل، التحرر العربي، الثورات العربية،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 13-06-2016  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  إكرام الميت دفنه
  بسمارك رائد الوحدة الألمانية
  الدروس السياسية لمعركة الأمم وعبرها، قراءة معاصرة
  أكتشافات الأسد المتأخرة
  العلاقات الأمريكية : الألمانية ــ الأوربية
  مشروع وطني لمستقبل الوطن
  عندما تهدد طهران إسرائيل
  مؤتمر ميونيخ للسلام
  على المكشوف : الموقف .... الآن
  مرحلة دونالد ترامب
  الجنرال هاينز غودريان من رواد فكر سلاح المدرعات
  لنذهب إلى الموت انطوان سانت اكزوبري: الكاتب، الأسطورة
  أصداء الانتخابات الأمريكية
  المهاجرون .. من الرابح ومن الخاسر
  في ذكرى ناجي العلي
  أولويات النظام الحاكم
  التمرد الفاشل : الحدث، دروس وعبر
  الفلوجة والموصل أم العراق بأسره
  الفرس يهددون ...!
  الخطة المعادية الشاملة لحركة التحرر العربية ودور محاور قوى التنفيذ الرئيسية (الولايات المتحدة ــ إسرائيل ــ إيران)
  الفلوجة .... وماذا بعد
  سايكس بيكو (سازانوف) تحالف، معاهدة أم مؤامرة ؟
  من يصالح من ومن يقاتل من ....!
  التظاهرات في بغداد تبلغ ذروة خطيرة
  الخيارات الصعبة في سوريا
  حكومة تكنوقراط، وما زلنا في مرحلة التجارب
  العراق وشعبه باقيان، وسيهزم خصومهما
  بمناسبة أربعينية عبد الرزاق عبد الواحد
  من بوسعه مواجهة هذا الإرهاب
  الإنزال الروسي على الساحل السوري

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
د - أبو يعرب المرزوقي، محمد اسعد بيوض التميمي، مراد قميزة، سيد السباعي، ابتسام سعد، د. نهى قاطرجي ، أبو سمية، محمود سلطان، فاطمة حافظ ، سوسن مسعود، إيمى الأشقر، خبَّاب بن مروان الحمد، د. أحمد محمد سليمان، أنس الشابي، خالد الجاف ، محمود فاروق سيد شعبان، محمود صافي ، عصام كرم الطوخى ، فراس جعفر ابورمان، د. مصطفى يوسف اللداوي، محمد الطرابلسي، د . قذلة بنت محمد القحطاني، د - مصطفى فهمي، د. عادل محمد عايش الأسطل، رأفت صلاح الدين، د - مضاوي الرشيد، سفيان عبد الكافي، حاتم الصولي، د. أحمد بشير، د. الشاهد البوشيخي، جمال عرفة، منجي باكير، د. الحسيني إسماعيل ، د. خالد الطراولي ، رشيد السيد أحمد، يحيي البوليني، الشهيد سيد قطب، د - الضاوي خوالدية، حميدة الطيلوش، عراق المطيري، د - صالح المازقي، علي الكاش، محرر "بوابتي"، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، محمد إبراهيم مبروك، سلام الشماع، معتز الجعبري، منى محروس، شيرين حامد فهمي ، د. عبد الآله المالكي، أحمد الحباسي، د - محمد عباس المصرى، فوزي مسعود ، د - المنجي الكعبي، د. محمد يحيى ، سيدة محمود محمد، صباح الموسوي ، د- جابر قميحة، الهادي المثلوثي، مصطفي زهران، إياد محمود حسين ، فاطمة عبد الرءوف، إيمان القدوسي، سامح لطف الله، حمدى شفيق ، فتحي العابد، د - غالب الفريجات، د - محمد بنيعيش، تونسي، كمال حبيب، د. صلاح عودة الله ، صالح النعامي ، د - احمد عبدالحميد غراب، صلاح الحريري، محمد الياسين، مصطفى منيغ، عبد الله زيدان، عزيز العرباوي، ياسين أحمد، بسمة منصور، رحاب اسعد بيوض التميمي، د - شاكر الحوكي ، رافع القارصي، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، فتحـي قاره بيبـان، صفاء العربي، محمد العيادي، مجدى داود، د. محمد مورو ، أحمد الغريب، علي عبد العال، محمد تاج الدين الطيبي، حسني إبراهيم عبد العظيم، أ.د. مصطفى رجب، محمد أحمد عزوز، وائل بنجدو، عبد الرزاق قيراط ، طلال قسومي، يزيد بن الحسين، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، أحمد النعيمي، د - محمد سعد أبو العزم، د. محمد عمارة ، أحمد ملحم، حسن الطرابلسي، فهمي شراب، محمود طرشوبي، صلاح المختار، رافد العزاوي، عبد الله الفقير، صفاء العراقي، د- محمد رحال، محمد عمر غرس الله، رضا الدبّابي، د. جعفر شيخ إدريس ، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، د- هاني ابوالفتوح، العادل السمعلي، أحمد بن عبد المحسن العساف ، د - محمد بن موسى الشريف ، أشرف إبراهيم حجاج، سحر الصيدلي، د- محمود علي عريقات، عواطف منصور، رمضان حينوني، د.ليلى بيومي ، د.محمد فتحي عبد العال، إسراء أبو رمان، عبد الغني مزوز، سعود السبعاني، فتحي الزغل، د. ضرغام عبد الله الدباغ، جاسم الرصيف، المولدي الفرجاني، سلوى المغربي، كريم فارق، حسن عثمان، ماهر عدنان قنديل، د- هاني السباعي، عدنان المنصر، كريم السليتي، حسن الحسن، أحمد بوادي، نادية سعد، محمد شمام ، سامر أبو رمان ، هناء سلامة، د. طارق عبد الحليم، د. كاظم عبد الحسين عباس ، د. نانسي أبو الفتوح، الناصر الرقيق، عمر غازي، الهيثم زعفان،
أحدث الردود
ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


تطوان كبيرة علي مخططاتهم الصغيرة
المغرب / مصطفى منيغ
الشجرة معروف صنفها محسوبة جذورها وحتى أوراقها المُجمَّعة ، المثبَّتة في سجلات تاريخ...>>


هل يمكن ان يكون السفر افضل علاج للهروب من الواقع ؟
أليس هذا افضل حل ......>>


مقال أكثر من رائع وعمق في التحليل...>>

تحاليل الدكتور نور الدين العلوي متميزة، ومقاله هذا عن مسار الثورة يبدو مقنعا وان كان متشائما ومخيفا لابناء الثورة...>>

مقال ممتاز فعلا...>>

لا أظن أن أهل الحيل قادرون على تفسير القرآن، والله أعلم....>>

مقالة رائعة....جزاك الله خيرا.
ولكن هل هنالك أدوات نسطيع من خلالها أن نعرف
لأي سبب من هذه الأسباب يكرهنا الآخرين....>>


شكراً أخي العزيز. رب كلمات من مشجع مؤيد بنور الحق تبطل الباطل وتحق الحق....>>

مقال يتميز بزاوية النظر التي تناول من خلالها الدكتور الصديق المنجي الكعبي حادثة كسر التمثال العاري بالجزائر

فعلا الامر يستحق ان ينظر ال...>>


السلام عليكم أخ فوزي وبعد نزولا عند رغبتك، اليك المنشور موضوع التعليق ومصدره. ولم أشأ الإشارة الى ما هو أكثر من الإلغاز للأسماء، ليبقى الأهم التمثيل ل...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة