تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

مسودة التأصيل النظري لحركة تصحيحية داخل حركة "النهضة"- (تنزيل الوثيقة)

كاتب المقال فوزي مسعود - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


تشهد حركة "النهضة" عملية رفض لمسارها المنحرف الذي كانت بعض محطاته تضييع الثورة وتمرير دستور مشبوه ومجموعة قوانين تخدم المنظومة القديمة وإنتهاء بالمؤتمر العاشر
وصلت حركة الرفض الموجودة من قبل، ذروتها الآن بالسعي لإنشاء حركة تصحيحية تسعى لتعديل المسار ومحاسبة المنحرفين من قيادات ونواب بالمجلس التأسيسي ومجلس نواب الشعب
مايلي ورقة تمثل مسودة للتأسيس النظري للعملية، وهي ستشهد على الأرجح تعديلات في ما سيأتي من الأيام، قبل تبنيها وعرضها رسميا على الإعلام
----------
يمكن الإطلاع على المسودة بصيغة بي دي أف على الرابط التالي

---------
التأصيل النظري لعملية تعديل مسار حركة «النهضة» ولمحاسبة المنحرفين
(مسودة كلف معدها بتحضيرها لطرحها على الأطراف المشاركة في العملية، الجانب التطبيقي سيتم تفصيله في ورقات أخرى)

------
توطئة

1. تعيش تونس منذ الخروج الشكلي للمحتل الفرنسي عملية منهجية متوازية مزدوجة وهي الاقتلاع ثم الإلحاق، الاقتلاع من الجذور اللغوية والدينية الإسلامية للتونسيين ثم الالحاق القسري بالنسيج الفكري والعقدي الغربي. واستعمل في ذلك جهاز الدولة بمستوياته الثلاث: التعليمية والإعلامية والثقافية.
2. تكونت منظومة التبعية التي حكمت تونس، ابتداء من خلال الحبيب بورقيبة وبعض الرموز الأخرى وبدعم مباشر من فرنسا، ثم بتوالي الزمن، وقع إنتاج عناصر التبعية محليا، وهو ما رأيناه منذ السبعينات حيث دعوات الاقتلاع والالحاق بالغرب ومغالبة اللغة العربية والإسلام تتم بأياد تونسية من دون تدخل فرنسي وفي ظل غياب مؤسس ذلك المنهج الحبيب بورقيبة.
3. عمليات الاقتلاع والإلحاق تواصلت لما قبل الثورة بل ولحد الآن، وفي حالة الشعوب السوية، تتكون تلقائيا عمليات مقاومة لذلك، والحركة الإسلامية بهذا المعنى هي حلقة في عمليات المقاومة ضد الغرب وممثليه المحليين. ذلك يعني انه يجب استبطان البعد المقاوم للغرب وممثليه المحليين في ذهن كل قرارات الحركة، وأنه يجب استبطان أن الواقع الموروث الحالي غير سوي، فواقعنا إذن موضوع تغيير وليس معيار يحتكم إليه في تقييم القرارات في مستوى الصحة والخطأ.
4. فلسفيا، هذا يحيلنا لمقاربتين، أصالة الفكرة مقابل أصالة الواقع، الإسلام يعتمد فلسفة أصالة الفكرة، معنى ذلك أننا لو قمنا بإرجاع الإنتاجات والمواقف الإسلامية المفترضة في موقف ما، لأصلها، فإنها ترجع لفكرة تعتمد لترجيح صحتها وفسادها، وهي كلها تنتهي عند القرآن وصحيح السنة. مقابل ذلك فان الفلسفات الغربية سواء الماركسية او الوضعيات الفرنسية منها أو ما تلاها، تعتمد الواقع كمرجع لتقييم المواقف في مستوى الفساد والصحة، ومن أصالة الواقع تتأتى المفاهيم المتغيرة للقيم، لأن الواقع هو المحتكم إليه في الترجيح، فما يراه الناس صوابا فهم المعتمد، ومن أصالة الواقع يشتق مفهوم "النمط المجتمعي التونسي" الذي يعمل على المحافظة عليه، إذ أنه يعني المحافظة على المعاني والسياقات الذهنية والفكرية المتكونة واقعا رغم فسادها نسبة للفكرة التي هي هنا الإسلام.
5. لو أطرنا صراعنا بتونس، لوجدنا أنه مغالبة بين فلسفتين، أصالة الفكرة ضد أصالة الواقع، لكن هذا البعد الفلسفي غاب عن أذهان أبناء التيار الإسلامي وخاصة القيادة، وهذا أنجر عنه إنحراف للمواقف التي غاب عنها الإطار الفلسفي والعمق النظري، فكان من أثر ذلك ان أصبحت مواقف الحركة الإسلامية تتحرك بخلفية فلسفة أصالة الواقع أي انها مواقف تناصر الخصم العقدي وتراكم مكاسبه عوض العكس.
6. دليل ذلك ان الحركة الإسلامية من خلال مواقف قيادتها الفكرية، تحولت منذ بداية الثمانينات لاتخاذ الواقع المنحرف -المتكون بفعل تراكم عمليات الاقتلاع والتحويل القسري - معيارا للاحتكام إليه وتقييم صوابية المواقف المتخذة.
7. نلحظ مصداق ذلك في عمليات التماهي مع القيم الغربية المنتشرة بتونس، والعمل على إظهار ان «النهضة» أيضا تتبنى تلك المفاهيم وأنها تؤمن بالإسلام التونسي وبالمكاسب الحضارية للتونسيين المتكونة منذ عقود ما بعد الاستقلال، والحال ان التونسة مفهوم لا معنى له الا في فلسفة أصالة الواقع، وان المكاسب الحضارية هي مسار تراكم عمليات إلحاق قهري بالغرب، فهي فاسدة نسبة لفلسفة اصالة الفكرة.
8. منذ الثمانينات لم يتم الانتباه لأهمية طبيعة الصراع في أصله الفلسفي وانه صراع بين أصالتين، فتراكمت الانحرافات التي تتخذ الواقع مقياسا ومرجعا، ووقع التخلي عن إصالة الفكرة كليا تقريبا، وأصبحت «النهضة» أداة للتقرب من القائمين على الواقع المؤثرين فيه، وإطارا للتطبيع مع الانحرافات، أي ان «النهضة» عمليا أنتهت لأداة تكريس الواقع وتأصيل الإنحرافات عوض مقاومتها.
9. يصح القول إذن أن بورقيبة هو من أسس التبعية للغرب بتونس، وأن القيادة الفكرية للنهضة هي من أصّلت تلك التبعية واعطتها غطاء إسلاميا، وهذا أمر غريب، ولوحده يمثل انحرافا خطيرا يستوجب المحاسبة الشديدة.
10. الحركة الإسلامية في ذهن المنتمين اليها أداة لنصرة الإسلام ومحاولة تنزيله واقعا، فالانتماء لحركة «النهضة» يحمل ضمنيا عقدا يستبطن ذلك المبدأ، وكلما تخلت هياكل الحركة عن شروط العقد مع أبناء التيار الإسلامي وهم عمادها، فسد آليا كل ما سيقع إنتاجه من مواقف من طرف تلك الهياكل.
11. ذلك يعني أنه كلما وقع إثبات مواقف أنتجتها هياكل الحركة تغالب الإسلام بطريقة مباشرة او غير مباشرة، فذلك يعني ان تلك الهياكل تخلت عن شروط العقد، وفسد بالتالي هذا الأخير، مما يستوجب إعادة النظر فيه، وإعادة النظر تكون إما في شروط العقد أي التخلي عن المبادئ، او المحافظة على تلك المبادئ، ومحاسبة المتسببين في إتيان تلك الانحرافات، ولما كانت المبادئ غير قابلة للمراجعة في أصلها، كان معنى ذلك ان الانحراف عن أصول العقد الضمني يستوجب محاسبة القيادة المسؤولة عن هياكل حركة «النهضة».
12. ليس في الإسلام في بعده المعياري (لا نتحدث عن الإسلام المنتج أي التدين) صنميات مادية أو ذهنية، وإن ثبت تكوّن الصنميات لدى تجمعات مسلمة ما فذلك لوحده إنحراف تجب مقاومته، وهذا يدخل في أصل الدين، فضلا على ان الصنميات تخلق السلبية والإمعية، وتنتهي لتشكل القطعان التابعة غير الفاعلة.
13. خلال عقود، تكونت داخل حركة «النهضة»، ثقافة تعلي من شأن الأشخاص المؤسسين وأنتهى الأمر أن أصبحوا صنميات ذهنية فوق النقد ومبرئين ومدعاة للتجاوز عن أخطائهم، وزاد من هذا الانحراف أن أولئك الأشخاص عملوا على التحكم في أطر الحركة ومواردها من خلال أساليب لا تليق بالعمل المبدئي، فاستبعدوا خصومهم، وراكموا مجدهم الشخصي باستغلال موارد الحركة في أنشطة شخصية وإن كان ظاهرها خدمة العمل الإسلامي، كالتفرغ لتأليف الكتب والحضور الدوري في المؤتمرات والأنشطة الإعلامية، مما فاقم صورة تلك الصنميات وضخم من قطيع الأتباع السلبيين داخل حركة «النهضة».
14. وصل الحال بالحركة أن أصبحت كتلة من الانحرافات على مستويات عدة: نظرية من حيث غياب البعد الفلسفي لتحركاتها، ثم عمليا بتحولها لأداة لخدمة الأشخاص القياديين بالحركة ثم من خلالهم المتحكمين بالواقع، في ظل كل ذلك، ضاع المشروع الإسلامي المفترض نصرته، كما تم تضييع الثورة وهو أمر بديهي متوقع من حركة تمضي لإرضاء الواقع والمتحكمين به.
15. في ظل كل هذه المعطيات، يفترض ممن له وعي بطبيعة الانحرافات المذكورة أن يتحرك لإيقاف ذلك، ثم لتعديل المسار بعدها، وهذا يدخل في باب الواجب الشرعي وهو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ثم الواجب التاريخي كي لا يقال بعدنا أن الحركة الإسلامية بتونس التي قدمت الالاف من الرساليين بين شهيد وسجين، وقع تضييعها وتحريف مسارها ولم يتحرك أي أحد لوقف ذلك.

--------------------------------------
الإنحرافات المبدئية التي قامت بها قيادة «النهضة»

16. أول الانحرافات هو اعتماد فلسفة أصالة الواقع، حيث تحولت حركة «النهضة» لأداة لتكريس الواقع الفاسد المتكون عبر عقود بفعل عمليات التوجيه القسري نحو التغريب، عوض مقاومته، بفعل إعتمادها الواقع معيارا تتحرك بموجبه وتسعى لإرضائه، من خلال تبنيها شعارات المحافظة على المكاسب الحضارية للتونسيين المزعومة وكثير من مشتقات ذلك كالإبقاء على ترسانة التشريعات المؤطرة لتلك الإنحرافات، من مثل منظومة الإعلام ومنظومة التعليم ومنظومة التثقيف ومنظومة القوانين، وأصبح همّ قيادة الحركة المتواصل التقرب من القائمين على الواقع المحليين وهم عموم بقايا فرنسا او الخارجين وهم السفارات ومراكز البحث والمنظمات الأجنبية، وهذا إنحراف تصوري لا يجوز لضحيته أن يتحمل منصبا مسؤولا بحركة إسلامية يفترض منها الرسالية
17. إبان مواجهة التسعينات، هربت بعض قيادة الحركة من المعركة، وتركت الالاف ضحايا التعذيب والاغتصاب، ولم تفعل شيئا يذكر، وهذا جبن لا يليق بقيادة، كان يفترض انه يستوجب منهم الانسحاب والتواري خجلا، وشرعا فهذا يسمى توليا يوم الزحف يستوجب تطبيق الحدود عليهم.
18. لما كانت القيادة منحرفة في مستويات عديدة، فقد ضيعت الثورة وعملت على الالتفاف عليها، وسلمتها للمتحكمين بالواقع المحليين وهم بقايا المنظومة القائمة بتونس منذ عقود، والخارجيين وهم السفارات، وهذا عمل خياني كبير يستوجب العزل ثم المحاسبة.


----------
أفق التحرك

19. لا يهدف التحرك إلى الإنشقاق عن حركة «النهضة»، وكيف ينشق عن الحركة من ضحى من أجلها، وعمل على استنقاذها، إنما يقصد التحرك عزل المنحرفين ثم محاسبتهم محاسبة ثورية، فحركة «النهضة» حركتنا ونحن أولى بها، وإسلاميو السفارات والقطعان التي تتبع تبعية عمياء القيادات من دون تحمل مسؤولياتها، هم من يجب بحقهم المحاسبة ثم المغادرة.
20. يقصد بالمنحرفين إضافة للقيادة السياسية والفكرية لحركة «النهضة» منذ الثمانينات، أغلب ممثلي الحركة بالمجلس التأسيسي ثم بمجلس نواب الشعب، لأنهم خانوا المسؤولية، فضيعوا الثورة بالقوانين التي مرروها، وأول ذلك دستور يغالب الإسلام صمم إرضاء لبقايا فرنسا بتونس والسفارات الأجنبية، ثم القوانين الأخرى كقانون الإرهاب وقانون التكفير ومجمل التشريعات التي تطبع مع منظومة الفساد.
21. لما كانت الانحرافات بلغت ذروتها في التسعينات بهروب القيادة، فإنه لا يجب الاعتداد بأي هيكل لحركة «النهضة» ولا بنتائج قراراته من تلك التي تمت منذ التسعينات، فضلا على تلك التي تمت بعد الثورة وهما المؤتمران الأخيران، معنى ذلك، أنه آليا لا يعتد بهياكل الحركة حاليا، لأنها صعّدت وانتخبت في ظل تأثير من افراد هم مطلوبين للمحاسبة، فهي هياكل لا مصداقية لها لتعارض المصالح.
22. رغم ذلك يمكن التعامل معها كهياكل شكلية مؤقتة، في انتظار تغييرها بأخرى أكثر تمثيلية يقع تصعيدها من طرف أبناء الحركة بمن فيهم المستبعدون والمهمشون حاليا.
23. في الأثناء سيتم العمل على إيقاف المنحرفين عن النشاط داخل هياكل الحركة، من خلال تبيان مدى الضرر الذي جروه على الحركة الإسلامية ثم تضييع الثورة، لتنتهي عملية التقويم والتصويب بطردهم ومحاسبتهم، وإذا توفر مناخ ثوري فإن المنحرفين يحالون على محاكم ثورية لتبت في أمرهم



 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، حركة النهضة، راشد الغنوشي، مؤتمر حركة النهضة، حركة تصحيحية،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 24-05-2016  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  مسودة التأصيل النظري لحركة تصحيحية داخل حركة "النهضة"- (تنزيل الوثيقة)
  ردا على مؤتمر "النهضة":هياكل الحركة ليست ذات تمثيلية وكل قراراتها فاسدة
  منع النقاب كنموذج لحرب التونسيين في دينهم المتواصلة منذ عقود
  أجل مات سيئ الذكر ولكنه ترك نبت الزقوم الذي أستوى واستغلظ علينا
  تماثيل سيئ الذكر تنصب من جديد: تعدي على التونسين وإستفزاز لهم (*)
  المصطلحات لترهيب الناس ولخوض المعارك الايديولوجية
  التفسير بالعامل الإيديولوجي لوجود الجماعات المسلحة: تأصيل فلسفي
  "نوبل" تجازي أدوات الانقلاب على الثورة التونسية
  الظلم و العدل الإلاهي دليلا وجود الآخرة
  عيد المرأة فكرة فاسدة منهجيا
  العلاقة بين ندرة الموجود وبين قيمته المعيارية
  نقول إحتلالا فرنسيا وليس إستعمارا فرنسيا
  مكونات منظومة التحكم في الواقع بتونس
  الفاعلية الفردية
  العلاقة بين التجربة والتأمل و النضج الفكري
  الأعياد الوطنية مناسبات مسقطة
  الواقع ليس الصواب
  فهم محاولة إنتحار: نموذج لتدين الإنحطاط
  في ظل سكوت التونسيين: بعد غلق الروضات والجمعيات والمساجد، منع الحجاب بالنزل والخطوط التونسية
  هل كان لرموز الزيتونة التاريخيين أي موقف ضد الإحتلال الفرنسي ؟
  عيد الشهداء نموذج لتشويه تاريخ تونس
  إيجاد وظيفة المتحدث الرسمي باسم الاسلام تزيّد وتحريف
  قافلة تونس المنحرفة منذ ستة عقود
  أبناء الثورة يعددون ضحاياهم
  يجب المجاهرة بمطلب إقصاء بقايا فرنسا من تونس
  بقايا فرنسا المحترفون وطقوس السعي حول بيت السفير
  إحتفالات المولد: الدين حينما يتحول لثقافة
  الثورة المضادة خطر: طيب وماذا بعد؟ لا يجب ان نبذر مجهوداتنا في ترديد البديهيات
  إيقاف ياسين العياري: المؤسسة العسكرية الذات المقدسة بتونس
  الثورة ضاعت ياجماعة، وعليكم السلام

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
الردود على المقال أعلاه مرتبة نزولا حسب ظهورها  articles d'actualités en tunisie et au monde
أي رد لا يمثل إلا رأي قائله, ولا يلزم موقع بوابتي في شيئ
 

  18-01-2017 / 11:56:51   فتحي الزغل
ردّي على رسالتك

أهلا أخي فوزي... قد اطلعت اليوم على الوثيقة التي أرسلتها لي عبر رابط الرّدود على المقالات في الموقع. وقد يكون الاجدر بي أن أبدأ كلامي معك باعتذار شديد على التأخّر الملحوظ عليها والذي يرجع إلى انني قد سرّحت كل العاملين معي في مكتبي السياسي ممّا جعلني لا أواكب كلّ النشاطات الإعلاميّة والمدنيّة التي يجب أن أكون ملمّا بها وأحب.
أمّا من حيث ردّي على ما عرضت عليّ من وجود فكرة تصحيح داخل حركة النهضة فأنا كنتُ على يقين من انها ستولد منذ سنة 2013 وذلك لانحرافات مبدئية رأيتها في مسارها السياسي والمبدئي. وقد أشرت مرارا لذلك في عديد المقالات والمداخلات الإعلامية والمحاضرات التي منها ما هو منشور بموقعك المحترم. إلا انّي ولأني أعتبر نفسي من الإسلاميين غير المنضوين حزبيا تحت لواء حزب حركة النهضة، فقد ارتأيتُ أن يكون فكري ونقدي وملاحظاتي لا تتجاوز الإشارة والإمارة والتحليل والتنبيه والتحذير. ولعلّ ممّا زادني قناعة بصواب منهجي الذي اتبعتُ هو أنّ القادة الحزبية في الحركة قد واصلت سياسة التجاهل لما أدعو إليه ولما أحذّر منه هذا إضافة إلى منهج النأي بالنفس الذي طبع الجماعة حال ما استلموا شيئا من مقاليد الوطن، فكان ان تناسوا أنّ نصف النجاح الذي تحقّق لم يكن ليكون لو لا مجهودات فكرية وميدانية في الشوارع لسنوات قليلة ولأيام الثورة كانت بوزن نضالات لعقود من النضال عرفت عنهم ولا ننكرها عليهم. فكان ان رأيت أن التواصل المعدوم بيني وبينهم قد أجبرني على ان أكون في خانة الملاحظين فقط.
وعليه فأنا في خانة من يريد الإصلاح للحركة الإسلامية ككلّ وأعتبرني جنديّا من جنود الفكر والقادة والعمل في هذا المضمار. وأكون سعيدا لو تعلمني بكل جديد في هذا السياق و لك جزيل الشكر . والسلام
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
صفاء العراقي، جمال عرفة، وائل بنجدو، مصطفي زهران، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، عزيز العرباوي، سحر الصيدلي، إياد محمود حسين ، د. خالد الطراولي ، حسن الطرابلسي، عراق المطيري، د. مصطفى يوسف اللداوي، تونسي، الهيثم زعفان، مراد قميزة، خالد الجاف ، د. نهى قاطرجي ، سعود السبعاني، مجدى داود، هناء سلامة، سيدة محمود محمد، صلاح المختار، حسن عثمان، سوسن مسعود، عبد الغني مزوز، د. عبد الآله المالكي، بسمة منصور، د.محمد فتحي عبد العال، خبَّاب بن مروان الحمد، محرر "بوابتي"، إيمى الأشقر، سيد السباعي، د. عادل محمد عايش الأسطل، علي عبد العال، أبو سمية، منى محروس، فاطمة عبد الرءوف، رشيد السيد أحمد، د - مصطفى فهمي، محمد شمام ، مصطفى منيغ، رضا الدبّابي، د - مضاوي الرشيد، حمدى شفيق ، رحاب اسعد بيوض التميمي، عمر غازي، د. محمد يحيى ، رافع القارصي، د - غالب الفريجات، يحيي البوليني، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، يزيد بن الحسين، عبد الله زيدان، محمد تاج الدين الطيبي، صباح الموسوي ، عواطف منصور، د. الحسيني إسماعيل ، صالح النعامي ، فوزي مسعود ، رافد العزاوي، سفيان عبد الكافي، محمود صافي ، د. طارق عبد الحليم، أحمد بن عبد المحسن العساف ، الناصر الرقيق، رمضان حينوني، أحمد ملحم، د - محمد بنيعيش، د . قذلة بنت محمد القحطاني، سامح لطف الله، كريم السليتي، أحمد النعيمي، كريم فارق، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، محمد الطرابلسي، عدنان المنصر، المولدي الفرجاني، محمد العيادي، العادل السمعلي، عبد الرزاق قيراط ، أ.د. مصطفى رجب، ابتسام سعد، محمود سلطان، د. الشاهد البوشيخي، محمد أحمد عزوز، الشهيد سيد قطب، د - احمد عبدالحميد غراب، د. محمد مورو ، سامر أبو رمان ، محمد إبراهيم مبروك، سلام الشماع، جاسم الرصيف، د - شاكر الحوكي ، فتحـي قاره بيبـان، عصام كرم الطوخى ، د. محمد عمارة ، د - محمد عباس المصرى، د. أحمد بشير، حاتم الصولي، طلال قسومي، د- جابر قميحة، منجي باكير، د - محمد سعد أبو العزم، د. ضرغام عبد الله الدباغ، د- هاني السباعي، د. نانسي أبو الفتوح، حسن الحسن، محمد اسعد بيوض التميمي، حسني إبراهيم عبد العظيم، الهادي المثلوثي، فتحي العابد، فهمي شراب، فاطمة حافظ ، عبد الله الفقير، أنس الشابي، فراس جعفر ابورمان، شيرين حامد فهمي ، إيمان القدوسي، د - الضاوي خوالدية، أحمد الغريب، د- هاني ابوالفتوح، معتز الجعبري، أحمد بوادي، د- محمود علي عريقات، إسراء أبو رمان، د. صلاح عودة الله ، محمود فاروق سيد شعبان، ماهر عدنان قنديل، فتحي الزغل، د. كاظم عبد الحسين عباس ، د- محمد رحال، د. أحمد محمد سليمان، محمود طرشوبي، د - محمد بن موسى الشريف ، د - المنجي الكعبي، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، محمد عمر غرس الله، صفاء العربي، رأفت صلاح الدين، نادية سعد، كمال حبيب، صلاح الحريري، أحمد الحباسي، محمد الياسين، سلوى المغربي، حميدة الطيلوش، د. جعفر شيخ إدريس ، د - أبو يعرب المرزوقي، أشرف إبراهيم حجاج، د - صالح المازقي، ياسين أحمد، علي الكاش، د.ليلى بيومي ،
أحدث الردود
Assalamo alaykom
Yes, you can buy it at the Shamoun bookshop in Tunis or any other; 4 ex: Maktabat al-kitab in the main street of capital....>>


Assalamo alaykom. I World like to Buy this new tafseer. Is it acai available in in the market? Irgendwie how i can get it? Thanks. Salam...>>

المغاربة المصدومين المغربيات تمارس الدعارة في مصر و لبنان و الخليج باكلمه و تونس و تركيا و البرازيل و اندونيسيا و بانكوك و بلجيكا و هولندا ...>>

- لا تجوز المقارنة علميًا بين ذكر وأنثى مختلفين في درجة القرابة.
- لا تجوز المقارنة بين ذكر وأنثى: أحدهما يستقبل الحياة والآخر يستدبرها.
...>>


الى هشام المغربى اللى بيقول مصر ام الدعارة ؟ انا بعد ما روحت عندكم المغرب ثلاث مرات لو مصر ام الدعارة اذا انتم ابوها و اخوها و خالتها و اختها و عمتها ...>>

الأخ أحمد أشكرك وأثمّن مساندتك...>>

الاخ فوزى ...ربما نختلف بالطول و العرض و نقف على طرفى نقيض و لكل واحد منا اسبابه و مسبباته ..لكن و كما سجلنا موقفنا فى حينه و كتبنا مقالا فى الغرض ند...>>

أريد ان أحصل على دروس في ميدان رعاية الطفل وتربيته وطرق استقبال الاولياء فلي الروضة من قبل المربية...>>

لو استبدلت قطر بالإمارات لكان مقالك له معنى لان كل التونسيين بل والعالم العربي كله يعرف مايفعله عيال زايد باليمن وليبيا وتونس بل وحتى مصر ولبنان والسع...>>

أريد مساعدتكم لي بتقديم بعض المراجع بخصوص موضوع بحثي وشكرا...>>

فكرة المقال ممتازة خاصة حينما يرجع اندحار التيارات الاسلامية ومناصريها وجراة اعدائهم عليهم بالحصار وغيره في تركيا وقطر وحماس، حينما يرجع ذلك لتنامي فك...>>

الموضوع كله تصورات خاطئة وأحكام مسبقة لا تستند إلى علم حقيقي أو فكر ينطلق من تجربة عميقة ودراسة موضوعية ، فصاحب المنشور كذلك الإنسان الغربي الذي يريد ...>>

الله اكبر...كل العربيات أصبحن شريفات عفيفات سوى المغربيات..أنا متاكد أن العاهرات في تونس أكثر من المغرب...>>

برايي انتم من مزق الامه ياعلماء الروم وفارس..
ياعلماء الزيف والكذب والنفاق..والله لو قامن
الصحابه من مضاجعهم لقطعوكم إربا إربا
...>>


ما شاء الله مخيلتك واسعة كثير لي يصف المغرب ببلد الدعارة اقول لك انا بدولة خليجية ولي شفته من فساد بدول الخليجية ما شفته بالمغرب وانا مغربي لي يقولون ...>>

السلام عليكم انا مغربية واعتز ببلدي ان لن انحاز لاحد لذا سأقول المغرب بلد التناقضات فيه عاهرات وفيه شريفات على كل شخص ذكي ينضر للمرأة المغربية ان لا ي...>>

اهل الكتاب صنفان ( المؤمنون) يقولون ان عيسى رسول الله وليس اله وهاؤلاء لم يعد لهم وجود وكثير منهم اسلم في عهد الصحابة اما اهل الكتاب الموجودين حاليا...>>

مععروف المغربيات سهله الحصول ورخيصة وللجميع ودائما الرخيص مطلب للجميع الا من رحم الله
والكثير من الدول يذهبون للمغرب للمتعه والدعارة
وا...>>


الإرهابيون الحقيقيون-2
The real terrorists-2
Les vrais terroristes-2

يقول الله تعالى : إنَّ الدِّينَ عِندَ اللهِ الإِسْلا...>>


مقال ممتاز فعلا تناول اصل المشكل وطبيعة الصراع في تونس...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة