تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

"نتانياهو" وقصّة خداع قصيرة الأجل

كاتب المقال د. عادل محمد عايش الأسطل - فلسطين    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


كان بدا خلال الفترة الماضية، أن الحكومة الإسرائيلية وقفت موحّدة خلف رئيس وزرائها "بنيامين نتانياهو" الرافض للمبادرة الفرنسية، حتى برغم تضمينها التصليحات اللازمة بإسرائيل، وخاصة المتعلقة بمسألة اعتراف الفلسطينيين بيهودية الدولة.
لم يكن الرفض بحجّة أن تصميمات المبادرة كانت مائلة نحو الفلسطينيين، أو باعتبارها لاتزال غير متوافقة مع الثوابت الإسرائيلية فقط، بل لأن لدى "نتانياهو" تحفّظات ونوايا مُبيّتة حول حرمان الفرنسيين تحديداً، من لعب أي دورٍ حقيقي في مسألة حل الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني، وذلك عقاباً على موقفها الداعي إلى الاعتراف بدولة فلسطينية، وقيادتها دول الاتحاد الأوروبي، في شأن إدراج إجراءات انتقادية في مواجهة نشاطات إسرائيل الاستيطانية.
اضطر الفرنسيين، إلى الإعلان عن تأجيل مبادرتهم إلى الصيف، لكن التأجيل لم يُمكّن "نتانياهو" من تنفّس الصّعداء، فقد ظل صدره محشوّاً بالغيظ والمرارة، باعتباره لم يكن الهدف الرئيس الذي يرغب به، لذلك، فقد ذهبت به شياطينه باتجاه الرئيس المصري "عبدالفتاح السيسي"، كونه الملاذ الكبير، للتشويش على الفرنسيين ونسف مساعيهم، وذلك من خلال حثّهِ على المضي قُدماً، بشأن استئناف أفكاراً، كانت القاهرة قد تحدّثت بها، والتي تتعلق بإمكانيّة طرح مبادرة سلام جديدة.
وحتى يتم ما ذهب إليه كما يُرام، فقد احتاج "نتانياهو" إلى التلميح، بأنه بصدد ضمّ حزب العمل – اليساري- والذي يقوده "إسحق هيرتسوغ" إلى داخل حكومته، لإعطاء "السيسي" أملاً أكبر، بشأن إحراز نجاحات خارقة، بواسطة حكومة أقل يمينيّة وأقل تشدّداً.
"السيسي" الباحث عن أي وسيلة لتعميق العلاقات المصريّة بإسرائيل، وعن الحاجة إلى اعترافات دوليّة أكثر جرأة من ناحية توطيد الحكم، ومن ناحيةٍ أخرى، لاسترجاع وترسيخ مكانة مصر، وإثبات دورها في شأن القضايا العربية والقضية الفلسطينية بشكلٍ خاص، سارع ومن خلال خطابه الأسبوع الفائت، والذي تمّ بثّهُ مباشرةً إلى كلٍ من الفلسطينيين والإسرائيليين، إلى الإعلان عن أن مصر على استعداد لأن تُعطي فرصة حقيقية لحل الازمة الصراعية الدائرة بينهما، بما يُوحي بأن هناك مبادرة مصريّة بخصوصها.
حيث تضمّن ذلك الخطاب، ضرورة استمداد الأمل من (السلام الحقيقي والثابت) الحاصل بين مصر وإسرائيل، والثقة بأن هناك فرصة حقيقية (الآن) لتحقيق اتفاقية سلام إسرائيلية- فلسطينية. والتي ستُحقق سلاما أكثر دفئاً بين الشعوب في المنطقة.
ربما تظهر المبادرة إن عاجلاً أو آجلاً، وحتى برغم إعلانها عن قبول فكرة الضمانات الأمنيّة لإسرائيل، التي تحرص عليها إسرائيل بشكلٍ خاص، إلاّ أن أفكار "نتانياهو"، لا تزال متباعدة، ومن غير المنتظر أن تحقق نجاحات ذات قيمة، بسبب أن خطوته كانت مجرّد تكتيك أو لِنقُل "خديعة"، والقاضية على نحو مبدئي، على إلغاء أي أفكار أو مبادرات، لا يكون مصدرها إسرائيلي فقط، حتى برغم تعريض مصالح إسرائيل للخطر.
التحقق من أنها خديعة، جاء بعد قيامه بفض المفاوضات وإنهائها تماماً مع "هيرتسوغ- حزب العمل"، الذي كان فيه مُغتبطاً بالمبادرة المصرية، ومُعلناً استعداده الكامل لفحصها بصورة جديّة، في الوقت الذي أرسى فيه – نتانياهو- اتفاقاً (إيجابيّاً للغاية)، مع اليميني المتطرف "أفيغدور ليبرمان"، زعيم حزب (إسرائيل بيتنا).
والذي جاء أيضاً على حساب سنده الدائم في الحكومة والكنيست، وزير الدفاع "موشيه يعالون"، الأمر الذي مثّل صدمة كبرى للمصريين، سيكون لها أثرها على المبادرة المحتملة، فبعد أن كانوا بانتظار الإعلان عن حكومة وحدّة – إسرائيلية- يسهل المحاورة معها وتوجيه أسئلة جوهريّة إليها، وإذ بهم أمام حكومة إسرائيلية مجنونة، تنحصر مهمتها في أن تأكل بجنونها ما بقي من السلام.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

إسرائيل، نتنياهو، الإنتخابات الإسرائيلية،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 21-05-2016  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  كيف نتواطأ على الكذب ؟
  البحرين تتكلم العبرية
  نصر محفوف بالمخاطر
  سنوات حالكة على القدس
  عباس يتوعّد بسلاح معطوب
  حماس، ما بين التهدئة والمصالحة
  الأمل الإسرائيلي يصدح في فضاء الخليج
  واشنطن: فرصة للابتزاز ..
  الهجرة اليهودية، سياسة الاستفزاز
  ثورة 25 يناير، قطعة مشاهدة
  الاتحاد الأوروبي والقضية الفلسطينية، صوت قوي وإرادة مُتهالكة
  عن 70 عاماً، الأونروا تحت التفكيك!
  دوافع الاستيطان ومحاسنه
  مطالب فاسدة، تُعاود اقتحام المصالحة الفلسطينية
  الفلسطينيون تحت صدمتين
  "نتانياهو" وصفقة القرن .. السكوت علامة الرضا
  حماس .. مرحلة التحصّن بالأمنيات
  دعاية تقول الحقيقة
  الولايات المتحدة.. الزمان الذي تضعُف فيه !
  سياسيون وإعلاميون فلسطينيون، ما بين وطنيين ومأجورين
  القرار 2334، انتصار للأحلام وحسب
  سحب المشروع المصري، صدمة وتساؤل
  المبادرة الفرنسية، والمصير الغامض
  دماء سوريا، تثير شفقة الإسرائيليين
  البؤر الاستيطانيّة العشوائية، في عين اليقين
  "نتانياهو" يعيش نظرية الضربة الاستباقية
  "أبومازن" – "مشعل"، غزل مُتبادل في فضاءات حرّة
  "نتانياهو"، حياة جديدة في اللحظات الأخيرة
  السّفارة الأمريكيّة في الطريق إلى القدس
  ترامب، "السيسي" أول المهنّئين و"نتانياهو" أول المدعوّين

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
سامح لطف الله، ابتسام سعد، فتحـي قاره بيبـان، جمال عرفة، يزيد بن الحسين، د- جابر قميحة، أحمد النعيمي، إيمى الأشقر، فتحي الزغل، د. أحمد بشير، محمود فاروق سيد شعبان، د. كاظم عبد الحسين عباس ، طلال قسومي، عبد الغني مزوز، سامر أبو رمان ، د - أبو يعرب المرزوقي، رمضان حينوني، صالح النعامي ، د. محمد مورو ، د. أحمد محمد سليمان، عبد الرزاق قيراط ، أ.د. مصطفى رجب، حاتم الصولي، عبد الله الفقير، د. الشاهد البوشيخي، د. نهى قاطرجي ، الهيثم زعفان، محمد شمام ، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، مراد قميزة، د- هاني ابوالفتوح، د. محمد يحيى ، د. ضرغام عبد الله الدباغ، فوزي مسعود ، رشيد السيد أحمد، د. جعفر شيخ إدريس ، ياسين أحمد، سيد السباعي، رأفت صلاح الدين، د - شاكر الحوكي ، منى محروس، تونسي، سفيان عبد الكافي، أشرف إبراهيم حجاج، منجي باكير، مصطفى منيغ، د . قذلة بنت محمد القحطاني، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، حسن الحسن، د. الحسيني إسماعيل ، د. مصطفى يوسف اللداوي، فتحي العابد، عبد الله زيدان، رافد العزاوي، د - محمد بن موسى الشريف ، المولدي الفرجاني، د - محمد سعد أبو العزم، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، د - محمد عباس المصرى، سوسن مسعود، أحمد الحباسي، د.ليلى بيومي ، صلاح الحريري، محمد العيادي، معتز الجعبري، أحمد الغريب، د. نانسي أبو الفتوح، إيمان القدوسي، أحمد بوادي، الناصر الرقيق، محمد الطرابلسي، أنس الشابي، محمد الياسين، أحمد بن عبد المحسن العساف ، الشهيد سيد قطب، د - الضاوي خوالدية، فراس جعفر ابورمان، عدنان المنصر، رضا الدبّابي، هناء سلامة، أبو سمية، إياد محمود حسين ، عزيز العرباوي، حمدى شفيق ، محمود طرشوبي، حسني إبراهيم عبد العظيم، فاطمة عبد الرءوف، محمود صافي ، د- محمد رحال، كمال حبيب، د - غالب الفريجات، سعود السبعاني، د- هاني السباعي، د.محمد فتحي عبد العال، د - المنجي الكعبي، سلوى المغربي، مجدى داود، سيدة محمود محمد، عمر غازي، محمد تاج الدين الطيبي، د - صالح المازقي، محرر "بوابتي"، خبَّاب بن مروان الحمد، د - احمد عبدالحميد غراب، أحمد ملحم، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د. محمد عمارة ، د. عبد الآله المالكي، إسراء أبو رمان، د- محمود علي عريقات، سحر الصيدلي، سلام الشماع، خالد الجاف ، فهمي شراب، وائل بنجدو، رحاب اسعد بيوض التميمي، حسن عثمان، ماهر عدنان قنديل، علي عبد العال، الهادي المثلوثي، جاسم الرصيف، كريم فارق، د. صلاح عودة الله ، عصام كرم الطوخى ، محمود سلطان، عراق المطيري، د. عادل محمد عايش الأسطل، كريم السليتي، د - مضاوي الرشيد، محمد عمر غرس الله، عواطف منصور، رافع القارصي، نادية سعد، حميدة الطيلوش، محمد إبراهيم مبروك، محمد اسعد بيوض التميمي، صفاء العربي، صلاح المختار، حسن الطرابلسي، د - محمد بنيعيش، محمد أحمد عزوز، يحيي البوليني، شيرين حامد فهمي ، العادل السمعلي، د. خالد الطراولي ، صفاء العراقي، د - مصطفى فهمي، صباح الموسوي ، مصطفي زهران، بسمة منصور، فاطمة حافظ ، د. طارق عبد الحليم، علي الكاش،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة