تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

تهنئة خاصة لعمدة لندن الجديد

كاتب المقال د. عادل محمد عايش الأسطل - فلسطين    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


فوز "صدّيق خان"، المواطن البريطاني المسلم، الباكستاني الأصل، في الانتخابات البلدية البريطانيّة الأخيرة، وتنصيبه رسميّاً عمدة عاصمة الضباب (لندن)، كان بمثابة حدثٍ سعيد بالنسبة للكثيرين من العرب والمسلمين، وسواء كانوا سياسيين ومثقفين أو ممثلي حقوق الإنسان أو مناهضي العنصرية، كونه لديهم، علاوة على اعتباره مؤشراً مُلفتاً إلى الطابع العالمي للمدينة، ويُظهر وجهها المتسامح لكافة الأقليات داخلها، فإنه دليل كبير آخر على حجم التغيرات، التي طرأت على بُنية المجتمعات الأوروبية، باتجاه الإيمان بالتعددية والمساواة، وعدم التمييز واحترام القدرة والكفاءة. وذلك بعد أن كانت غارقة- على حد قولهم- في أفكار وأيديولوجيات عنصرية وطبقية، وفوضويّة دينية.

ربّما يحِق لأولئك، بأن يسعدوا، وأن يشقّوا صدورهم من فرط السّعادة، بسبب أنهم ينظرون، للحدث على أنه تطوّر نحو كل ما ورد ذكره سابقاً، ولكن لا يحق لهم بأن يسعدوا على حساب قضاياهم العربيّة والفلسطينيّة بشكلٍ خاص، وفي ضوء أنه أفاض في اهتماماته السياسية والمصيرية بإسرائيل وبقضايا اليهود بشكلٍ عام، في مقابل لم تكن له أي نشاطات بشأن قضايا عربيّة وإسلاميّة أو فلسطينيّة تستأهل الذكر.

خاصةً وأنهم، لم يُبرزوا ولا بحرفٍ واحدٍ، يؤدّي إلى أن العمدة الجديد، كان قام بتقديم أي نصرةً من أجل العرب والمسلمين، أو أنه قد يشرع مستقبلاً، بالاهتمام بمشكلاتهم وبمساندة قضاياهم المصيرية، الأمر الذي جعلنا نشعر بالأسف أمام أنفسنا وأمام الغير سواء بسواء، باعتبار الحدث أنساهم ما يُعانونه من إجحاف لهم ولقضايا منذ الأزل وحتى الآن.
لقد بيّت اللنديّون النيّة، لمسألة اختيارهم له وترحيبهم به، باعتباره مسلماً مٌجرّباً باتجاه ولائه للغرب وللمسيحيين على نحوٍ خاص، وبسبب أنه أقل اعتداداً بالديانة الإسلامية التي يعتنقها، فهو ليس بإمام مسجد ولا داعية ولا يؤدي الفرائض المكتوبة بحذافيرها، كما أنه لم يُحِط عِلماً، بأنه سيسعَ لتمثيل المسلمين الأوروبيين بأي حال، ولا أي شيء من ذلك، ومن ناحيةٍ أخرى، لانفتاحه الكبير باتجاه الحريات المختلفة، وخاصة بعد تصويته في وقتٍ سابق، لصالح زواج مثليي الجنس، كونه لديه، من حقوق الإنسان الطبيعية.

لم يُخفِ السيد "خان"، ميلهُ العميق نحو الصهيونية وإسرائيل، والذي بدا أن اختياره لم يتم، إلاّ بعد تاريخ طويل قضاه في الالتصاق بهما والتقرّب منهما، وعلى مدار وظائفه الحكوميّة والوزاريّة التي شغلها خلال أوقات سابقة، حيث أثبت من خلالها، جدارةً خاصة لهذا المنصب، وربما طمعاً – فيما بعد- لاحتواء مناصب أخرى، كرئاسة الحزب العمالي الذي ينتمي إليه، ومن ثم إلى سدة الحكم البريطاني، وفي ضوء التزامه بسياسات الحزب، أملاً في إعادة تجربة الرئيس الأمريكي "باراك أوباما" الذي حصل كـ (أوّل أسود) على حكم الولايات المتحدة.

وبأي حال، فإنه يعتبر قد فاق أسلافه ومن سبقوه في العمادة، كـ "بوريس جونسون "، الذي كان يُكن ودّاً غير عادياً للصهيونية ولإسرائيل، وكان أعلن بأنه صهيوني متحمّس، ودعا البريطانيين إلى توثيق علاقات تجاريّة واسعة معها، باعتبارها دولة حرّة وديمقراطية.

كانت أول خطوة رسميّة للسيّد "خان"، هي قيامه بزيارة مراسيم إحياء ذكرى المحرقة اليهودية، التي عادةً ما يقوم اليهود البريطانيون بتنظيمها، إضافةً إلى حرصه على لقاءاته بالحاخامات اليهود، والذي كان على رأسهم الحاخام الأكبر "إفرايم ميرفيس" والسفير الإسرائيلي "مارك ريغيف"، والجالية اليهودية هناك، بما يعني التعاضد معهم دينياً وسياسياً واجتماعياً أيضاً.

وكان أعلن أمامهم، مساندته للدولة الإسرائيلية، ومُؤكّداً بأنه سيكون عمدة لندن المسلم، الذي سيعمل بحزم ضد مُعاداة الساميّة والتطرف الإسلامي، ومُذكّرهم من ناحيةٍ أخرى، بأنه غيّر رأيه عن قناعة، بشأن دعوته في عام 2009، إلى فرض عقوبات على إسرائيل، وبأنه بات الآن يرفض الدعوات الجارية التي تقودها منظمة (BDS) بشأن فرض مقاطعة ضدها.

نحن لسنا ضد "خان" كفائز في الانتخابات البلديّة، بل ويمكننا تقديم تهنئة خاصّة له بهذه المناسبة، ليس بالعمادة فقط، وإنما بفوزه على مرشحين يهود أيضاً، كما أننا لسنا ضد استلامه لعمادة لندن وقيامه بمسؤولياته باتجاه الأوروبيّين ومن انتخبوه بشكلٍ خاص، وسواء باعتباره مواطناً بريطانيّاً أو كشخصيّة مُسلمة، بقدر ما نريد التوضيح، من أن الابتهاجات بنجاحات الغير وما يتمخض عنها، لا يجب أن تكون سبباً في نسياننا لأنفسنا وقضايانا، التي لا نزال نُعاني منها إلى الآن، والتي لم تكن مدعاة لأن يقوم أحد ما، بالاهتمام بها أو التوقف عندها.

خاصةً، وفي ضوء أن إيجابيّات ذلك التطوّر التي يرون بأنها خارقة وغير مسبوقة، لن تنقلب علينا بأي حال كـ -عرب ومسلمين- بخير في ذات يوم، كما أن من غير المؤكّد أن يحقق هذا التطوّر واحدة من إحدى قراءاته الخياليّة، والتي تقول: بوجود عمليّة تاريخيّة، قد تُفضي - إن آجلاً أو عاجلاً- إلى أسلمة المجتمعات الأوروبيّة.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

صدّيق خان، عمدة لندن، الإسلاموفوبيا، بريطانيا،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 18-05-2016  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  كيف نتواطأ على الكذب ؟
  البحرين تتكلم العبرية
  نصر محفوف بالمخاطر
  سنوات حالكة على القدس
  عباس يتوعّد بسلاح معطوب
  حماس، ما بين التهدئة والمصالحة
  الأمل الإسرائيلي يصدح في فضاء الخليج
  واشنطن: فرصة للابتزاز ..
  الهجرة اليهودية، سياسة الاستفزاز
  ثورة 25 يناير، قطعة مشاهدة
  الاتحاد الأوروبي والقضية الفلسطينية، صوت قوي وإرادة مُتهالكة
  عن 70 عاماً، الأونروا تحت التفكيك!
  دوافع الاستيطان ومحاسنه
  مطالب فاسدة، تُعاود اقتحام المصالحة الفلسطينية
  الفلسطينيون تحت صدمتين
  "نتانياهو" وصفقة القرن .. السكوت علامة الرضا
  حماس .. مرحلة التحصّن بالأمنيات
  دعاية تقول الحقيقة
  الولايات المتحدة.. الزمان الذي تضعُف فيه !
  سياسيون وإعلاميون فلسطينيون، ما بين وطنيين ومأجورين
  القرار 2334، انتصار للأحلام وحسب
  سحب المشروع المصري، صدمة وتساؤل
  المبادرة الفرنسية، والمصير الغامض
  دماء سوريا، تثير شفقة الإسرائيليين
  البؤر الاستيطانيّة العشوائية، في عين اليقين
  "نتانياهو" يعيش نظرية الضربة الاستباقية
  "أبومازن" – "مشعل"، غزل مُتبادل في فضاءات حرّة
  "نتانياهو"، حياة جديدة في اللحظات الأخيرة
  السّفارة الأمريكيّة في الطريق إلى القدس
  ترامب، "السيسي" أول المهنّئين و"نتانياهو" أول المدعوّين

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
عدنان المنصر، أبو سمية، أشرف إبراهيم حجاج، سامح لطف الله، د. عادل محمد عايش الأسطل، جمال عرفة، د. أحمد بشير، فهمي شراب، يزيد بن الحسين، سفيان عبد الكافي، د - مصطفى فهمي، د- محمود علي عريقات، عبد الله الفقير، سوسن مسعود، سيد السباعي، د- هاني ابوالفتوح، محمد اسعد بيوض التميمي، د. جعفر شيخ إدريس ، يحيي البوليني، د - غالب الفريجات، خبَّاب بن مروان الحمد، رشيد السيد أحمد، مصطفى منيغ، محمد عمر غرس الله، د - الضاوي خوالدية، سلوى المغربي، مراد قميزة، خالد الجاف ، محمد الطرابلسي، فتحي الزغل، حسن عثمان، حميدة الطيلوش، نادية سعد، محمد إبراهيم مبروك، عبد الرزاق قيراط ، كريم السليتي، سامر أبو رمان ، محمود فاروق سيد شعبان، أحمد ملحم، تونسي، حاتم الصولي، فتحي العابد، ماهر عدنان قنديل، د. محمد عمارة ، مجدى داود، عزيز العرباوي، كمال حبيب، د - شاكر الحوكي ، شيرين حامد فهمي ، بسمة منصور، صباح الموسوي ، سلام الشماع، منجي باكير، وائل بنجدو، إيمى الأشقر، حسن الطرابلسي، صلاح الحريري، د. خالد الطراولي ، علي الكاش، المولدي الفرجاني، الهادي المثلوثي، فراس جعفر ابورمان، فاطمة حافظ ، د. صلاح عودة الله ، د - مضاوي الرشيد، د . قذلة بنت محمد القحطاني، د - محمد سعد أبو العزم، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، د - محمد بنيعيش، إياد محمود حسين ، صلاح المختار، د. كاظم عبد الحسين عباس ، أحمد النعيمي، رافع القارصي، عمر غازي، رافد العزاوي، صالح النعامي ، محمود طرشوبي، الناصر الرقيق، معتز الجعبري، د.محمد فتحي عبد العال، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، الهيثم زعفان، محمد الياسين، عواطف منصور، محمد أحمد عزوز، كريم فارق، رمضان حينوني، د.ليلى بيومي ، د. نانسي أبو الفتوح، حسن الحسن، د. طارق عبد الحليم، إسراء أبو رمان، د. نهى قاطرجي ، الشهيد سيد قطب، عبد الغني مزوز، مصطفي زهران، أحمد الحباسي، فاطمة عبد الرءوف، ابتسام سعد، رأفت صلاح الدين، ياسين أحمد، د. محمد يحيى ، د- جابر قميحة، د- هاني السباعي، سحر الصيدلي، حسني إبراهيم عبد العظيم، د - محمد بن موسى الشريف ، جاسم الرصيف، د. ضرغام عبد الله الدباغ، عراق المطيري، صفاء العراقي، محمود سلطان، سيدة محمود محمد، د. الحسيني إسماعيل ، محمد تاج الدين الطيبي، د - المنجي الكعبي، العادل السمعلي، محرر "بوابتي"، إيمان القدوسي، رضا الدبّابي، د. أحمد محمد سليمان، د - صالح المازقي، محمد العيادي، هناء سلامة، محمود صافي ، أنس الشابي، د. مصطفى يوسف اللداوي، أحمد الغريب، د. محمد مورو ، د. الشاهد البوشيخي، د - محمد عباس المصرى، علي عبد العال، حمدى شفيق ، أحمد بوادي، د - أبو يعرب المرزوقي، عبد الله زيدان، منى محروس، عصام كرم الطوخى ، أ.د. مصطفى رجب، سعود السبعاني، أحمد بن عبد المحسن العساف ، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د. عبد الآله المالكي، فتحـي قاره بيبـان، رحاب اسعد بيوض التميمي، د- محمد رحال، فوزي مسعود ، د - احمد عبدالحميد غراب، طلال قسومي، محمد شمام ، صفاء العربي،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة