تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

همسات: ائتلاف حكومي أم تنافر هجومي؟

كاتب المقال سنية تومية - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


على الدولة أن تلتفت لفتة جدية إلى الأحياء الفقيرة التي تعج بالمعطلين عن العمل وتضعها نصب عينيها و أولوية أولوياتها في معركتنا مع الإرهاب حتى لا يكونوا لقمة سائغة في يد الإرهابيين ونفس الأمر بالنسبة لولايات الوسط والجنوب الغربي فليس صدفة أن يكشف التقرير السنوي الأول للحراك الاجتماعي على أن نصف الحراك الاجتماعي الذي قدر ب4375 في سنة واحدة هي سنة 2015 كان في هذه الولايات.

وليس من محض التصادف أن تعلن وزارة الداخلية أن إرهابيي المنيهلة قد جاؤوا من مناطق مختلفة لتتجمع في العاصمة وخاصة بمنطقة التضامن استعدادا لعمليات متزامنة في شهر رمضان المعظم.

إن الوعي المناسباتي بالاتحاد ضد الإرهاب دون بلورة إستراتجية واضحة المعالم يعتبر هراء ليس إلا.
فالفساد تغلغل في أجهزة الدولة وهذا بشهادة شوقي الطبيب الذي أكد أن معلوماته قد استقاها من أجهزة الدولة ذاتها التي أصبحت تتعرض إلى عدة ضغوطات جراء إدلائها بتلك المعلومات إلي الهيئة شانها في ذلك شان الهيئة التي يراد تمييعها وتعطيلها عبر تجاهل الدعم المادي والبشري واللوجستي الضروري للقيام بعملها على أحسن وجه وأكمله.

حتى غذاءنا لم يعد في مأمن وأمسينا نرى تناميا في الإرهاب الغذائي الذي مس أولا اللحوم فبعض المسالخ أمست تبيع الجيف ثم وصل إلى حد تهديد فلذات أكبادنا ولا أدل على ذلك من تصريح الشرطة البلدية التي أكدت فيه أن الحليب حمل معه جرثومة السل .

للأسف الكل يدعي وصلا بليلى وليلى لا تدعي وصلا بأحد.فأغلب السياسيين نراهم يتشدقون بالحفاظ على مصلحة البلاد والحال أن ‘كل فول لاهي في خنارو’ فهذا الرياحي يهدد بالانسحاب من الائتلاف الحاكم الذي كثرت خلافاته وأصبحت على كل لسان وقلت توافقاته حتى كان التنافر الحكومي أقرب منه إلى الائتلاف وأصبحت مساوئه أكثر من حسناته وأمسى كالخمر وآن له أن يحرم. وعلى الحزبين الكبيرين في البلاد أن يختارا ائتلافا حكوميا جديدا جديا ومسؤلا. وكأن لسان حاله يقول يقول’شدوني بالشطيح لانطيح’ لمجرد سياحة حزبية لم يحصد فيها سوى ما زرع فأين كان حديثه عن الأخلاق لما استقطب أحد نواب تيار العريضة في التأسيسي أم أنه ‘ما يحس بالجمرة كان إلي يعفس علاها’.

بكل بساطة وبدون حرج وبعيدا عن نظريات المؤامرة أو الشماتة أقول لقد تجرع حزب الوطني الحر من نفس الكأس وبدل الجرعة الواحدة ثلاث جرعات فالنواب المستقيلين يبلغ عددهم ثلاثة وهم يوسف الجويني و رضا الزغندي ونر الدين بن عاشور وما تفعله الليالي تجنيه الأيام كما يقال.

وها هو الشيخ الغنوشي بدل استفراغ جهده في تقوية حزبه حتى يكون قادرا على إدارة دواليب الدولة يتحول إلى إسفنجة لامتصاص غضب سليم الرياحي عبر مقابلته ومحاولة تهدئته للإيجاد سبلا عساها تتغلب على التهديدات التي قد تعصف بالائتلاف.

وها هي قائمة المعتمدين التي تناهز السبعة عشرا لا تزال تنتظر تجاذبات سياسية يريد ما تبقى من حزب النداء السيطرة على دواليب الحكم والسلطة لا سيما أن منصب المعتمد له الدور الفعال في الاحتكاك مباشرة بالمواطنين الذين ماهم بالنسبة للأحزاب إلا مشاريع أصوات في أول محطة انتخابية قادمة إلا وهي الانتخابات البلدية.

وها هو حزب آفاق ينسى حجمه الذي أعطته إياه صناديق الاقتراع يصرح بعدم قبوله بان يكون المعتمدين من حزب النداء ويريد بذلك حرمان الحزب من ممارسة حقه الطبيعي في التعيين و إلا ستحدث مشكلة في الائتلاف. والتعلة الواهية التي يتشدق بها ممثلو حزب آفاق في وسائل الإعلام حجة هي كلام حق أريد به باطلا الكفاءة وكأنه لا كفء سواهم.والحقيقة أن حزب النداء يعج بالكفاءات وكذلك الحزب الثاني في البلاد وحتى إن افتقر الحزبان الحاكمان إلى الأكفاء بإمكانهم تزكية النزهاء والمستقلين.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، الثورة التونسية، الأحزاب التونسية، العمل الحكومي،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 17-05-2016  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
فاطمة عبد الرءوف، إيمان القدوسي، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، مجدى داود، حاتم الصولي، د- محمود علي عريقات، محمود سلطان، أبو سمية، رمضان حينوني، د. عبد الآله المالكي، د - غالب الفريجات، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، فراس جعفر ابورمان، د. أحمد بشير، د - المنجي الكعبي، أحمد النعيمي، عبد الله زيدان، أنس الشابي، أحمد ملحم، د. نانسي أبو الفتوح، محمود طرشوبي، فتحي الزغل، يزيد بن الحسين، رضا الدبّابي، جمال عرفة، علي الكاش، حسني إبراهيم عبد العظيم، عبد الرزاق قيراط ، د. جعفر شيخ إدريس ، د. الشاهد البوشيخي، خبَّاب بن مروان الحمد، د . قذلة بنت محمد القحطاني، أحمد بوادي، إيمى الأشقر، د. عادل محمد عايش الأسطل، د. أحمد محمد سليمان، سيدة محمود محمد، د - احمد عبدالحميد غراب، يحيي البوليني، أحمد بن عبد المحسن العساف ، صفاء العربي، الهيثم زعفان، د- محمد رحال، محمد الطرابلسي، د. خالد الطراولي ، محمد الياسين، سلوى المغربي، رافع القارصي، كريم السليتي، صالح النعامي ، نادية سعد، محمد عمر غرس الله، د - محمد بنيعيش، الشهيد سيد قطب، عمر غازي، د.محمد فتحي عبد العال، محمد اسعد بيوض التميمي، سوسن مسعود، الناصر الرقيق، سفيان عبد الكافي، د - أبو يعرب المرزوقي، صلاح المختار، رافد العزاوي، د. محمد عمارة ، مصطفي زهران، أشرف إبراهيم حجاج، د.ليلى بيومي ، سامح لطف الله، منجي باكير، منى محروس، سلام الشماع، طلال قسومي، د. كاظم عبد الحسين عباس ، د. محمد يحيى ، د - الضاوي خوالدية، د. الحسيني إسماعيل ، صلاح الحريري، د. محمد مورو ، إسراء أبو رمان، الهادي المثلوثي، بسمة منصور، إياد محمود حسين ، عواطف منصور، محمد أحمد عزوز، مراد قميزة، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، فتحي العابد، ياسين أحمد، رحاب اسعد بيوض التميمي، د. مصطفى يوسف اللداوي، حسن الحسن، وائل بنجدو، د- هاني السباعي، د - مضاوي الرشيد، أحمد الغريب، جاسم الرصيف، فتحـي قاره بيبـان، حسن الطرابلسي، معتز الجعبري، فاطمة حافظ ، حسن عثمان، د - محمد عباس المصرى، د - شاكر الحوكي ، المولدي الفرجاني، محمد تاج الدين الطيبي، رأفت صلاح الدين، عبد الغني مزوز، د. نهى قاطرجي ، ماهر عدنان قنديل، د. ضرغام عبد الله الدباغ، علي عبد العال، أ.د. مصطفى رجب، تونسي، عدنان المنصر، رشيد السيد أحمد، محمود صافي ، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د - محمد سعد أبو العزم، صباح الموسوي ، محمد العيادي، كمال حبيب، خالد الجاف ، د. طارق عبد الحليم، سامر أبو رمان ، عبد الله الفقير، حميدة الطيلوش، ابتسام سعد، مصطفى منيغ، محمد إبراهيم مبروك، د- جابر قميحة، العادل السمعلي، فهمي شراب، كريم فارق، شيرين حامد فهمي ، د - صالح المازقي، أحمد الحباسي، عصام كرم الطوخى ، فوزي مسعود ، د- هاني ابوالفتوح، حمدى شفيق ، سعود السبعاني، صفاء العراقي، محمد شمام ، د - مصطفى فهمي، عراق المطيري، سحر الصيدلي، هناء سلامة، عزيز العرباوي، محرر "بوابتي"، د. صلاح عودة الله ، سيد السباعي، محمود فاروق سيد شعبان، د - محمد بن موسى الشريف ،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة