تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

إعدام زعيم الجماعة الإسلامية ببنغلاديش: نموذج لتطرف العلمانيين

كاتب المقال أحمد الصباحي   



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال


رغم كل التحذيرات والمناشدات الدولية، نفذت السلطات العلمانية في بنغلاديش حكم الإعدام بحق الشيخ مطيع الرحمن نظامي أمير الجماعة الإسلامية، لتؤكد السلطات الحاكمة في ذلك البلد مدى حقدها على الإسلام والإسلاميين مرة تلو أخرى.

ورغم الطعون التي قدمها الشيخ مطيع الرحمن نظامي إلا أن المحكمة العليا في بنغلاديش رفضتها، وأيدت حكم الإعدام العاجل بحق نظامي بتهم كاذبة أبرزها ارتكاب أعمال وحشية خلال حرب الاستقلال في عام 1971م، وهي نفس التهم التي وجهت لعدد من العلماء والإسلاميين وقادة المعارضة في وقت سابق، وأبرزهم الشيخ علي أحسن مجاهد، وهو شيخ في السابعة والستين من العمر وكان يشغل منصب الأمين العام لحزب الجماعة الإسلامية في بنغلاديش، وكذلك الشيخ صلاح الدين قادر تشودري، وهو نائب سابق في البرلمان وعضو في حزب الجماعة الإسلامية وأعدم في 2013 وعمره 66 عاماً. وفي ديسمبر من نفس العام أعدم النظام البنغلاديشي الشيخ عبدالقادر ملا، رئيس حزب الجماعة الإسلامية، وبعدها بأشهر تم إعدام الزعيم الثاني لحزب الجماعة الإسلامية القيادي عبدالقادر الملا، وفي عام 2014 وجهت نفس التهمة للأمين العام المساعد لحزب الجماعة الإسلامية الشيخ أزهر الإسلام وأعدم في 30 ديسمبر، ولا يزال العضو التنفيذي في اللجنة المركزية لحزب الجماعة الإسلامية مير قاسم علي ينتظر نفس المصير الذي سبق إليه رفاقه في الحزب.

ومن الجدير بالذكر أن جميع الذين تعرضوا للإعدام سواء كانوا من قادة الحركة الإسلامية أو من المعارضين، كانت توجه لهم نفس التهم الجاهزة والتي لها علاقة بحرب الإستقلال، وأغلبها تهم ملفقة من أجل التخلص من قادة العمل الإسلامي بشكل خاص والمعارضين بشكل عام.
وليلة البارحة كان الجو ملبداً بالصمت، عندما تم شنق الشيخ مطيع الرحمن نظامي وسط استنكار منظمات المجتمع الدولي، وقادة العمل الإسلامي، والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، لكن النظام الحاكم لم يعطي تلك المناشدات أي اعتبار وأمر بتنفيذ حكم الإعدام في تمام الساعة 12 من ليل الثلاثاء.

وقبل تنفيذ حكم الإعدام بأيام وسط الضغوطات والمناشدات للنظام الحاكم، طُلب من الشيخ مطيع الرحمن نظامي أن يطلب العفو من رئيسة البلاد مقابل العدول عن حكم الإعدام، لكن نظامي تمسك بموقفه الشجاع والصارم، فرد عليهم "أنا بريء وأطلب العفو من رب العالمين"، وهو الأمر الذي أزعج النظام الحاكم، فأمرت المحكمة بإعدامه شنقاً.

وتعمل حكومة حسينة واجد منذ وصولها إلى السلطة قبل سبع سنوات على تصفية كل من يعارضها، وترى أن الجماعة الإسلامية تهدد سلطتها وتهدد أيضا النفوذ الهندي في بنغلاديش، ولذلك سعت إلى تأسيس محكمة أطلق عليها محكمة جرائم الحرب الدولية، الغرض منها تنفيذ أحكام الإعدام الجاهزة والسريعة بحق كل من يعارض النظام الحاكم وتصفية قادة العمل الإسلامي، وهي محكمة غير معترف بها من قبل الأمم المتحدة، واجراءاتها قاصر عن المعايير الدولية حسب توصيف منظمة "هيومن رايتس ووتش".

وقد كشف أحد القضاة في مكالمة له مع أحد أصدقائه في أروبا عبر سكايب أن ما يجري في بنغلاديش محاكمات سياسية لا دخل للقانون أو الدستور فيها، وأن الحكومة "تُجبر" القضاة على إصدار ما وصفها المتحدث بالأحكام العدائية والانتقامية ضد رموز المعارضة، وقال إن هذا القاضي أقيل من منصبه بعد أن نُشرت اعترافاته في بعض الصحف، ومنها الإيكونيميست.

والغريب في الأمر وحسب حديث الكاتب والمحلل السياسي عبدالغفار عزيز، فإن الأحكام الصادرة بحق رموز العمل الإسلامي تأتي بأمر من الهند التي تدعم حكومة حسينة واجد منذ وصولها إلى السلطة قبل سبع سنوات، وتعمل على تصفية كل ما يعارضها ويقف ضد مخططاتها، وترى أن الجماعة الإسلامية تهدد سلطتها وتهدد النفوذ الهندي في بنغلاديش.

وأضاف أن ما تقوم به حكومة الرئيسة حسينة واجد لا يختلف عما يرتكبه النظام السوري، وكذلك الحوثيون في اليمن، ولام العالم الإسلامي على سكوته إزاء ما يحدث في بلاده، وقال إن حكومة باكستان لا تعرف أبعاد أحكام الإعدام الصادرة بحق المعارضة، وكشف أن اسم باكستان ذكر أكثر من أربعمئة مرة خلال المحاكمات.
ووصفت المنظمة الإيطالية "لا سلم بغير عدل"، إجراءات المحكمة بأنها "سلاح انتقام سياسي هدفه الحقيقي استهداف المعارضة السياسية".


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

بنغلاديش، الجماعة الإسلامية، عوامي، الحركات الإسلامية، الإعدام، مطيع الرحمن نظامي،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 12-05-2016   المصدر: موقع مجلة البيان

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
صالح النعامي ، د. نانسي أبو الفتوح، كريم السليتي، عدنان المنصر، سوسن مسعود، مجدى داود، د- جابر قميحة، حسني إبراهيم عبد العظيم، محمد إبراهيم مبروك، سلام الشماع، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، منى محروس، د . قذلة بنت محمد القحطاني، محمد عمر غرس الله، د - صالح المازقي، الشهيد سيد قطب، وائل بنجدو، العادل السمعلي، محمد العيادي، رضا الدبّابي، الهيثم زعفان، سفيان عبد الكافي، حسن الطرابلسي، د. محمد عمارة ، د - احمد عبدالحميد غراب، رمضان حينوني، سامر أبو رمان ، محمد اسعد بيوض التميمي، مصطفى منيغ، د - محمد عباس المصرى، د.ليلى بيومي ، جاسم الرصيف، د - مصطفى فهمي، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، يحيي البوليني، د. أحمد بشير، د - محمد بنيعيش، سيدة محمود محمد، د. جعفر شيخ إدريس ، د. كاظم عبد الحسين عباس ، أحمد النعيمي، سامح لطف الله، جمال عرفة، ماهر عدنان قنديل، محمد أحمد عزوز، سعود السبعاني، د. خالد الطراولي ، رافع القارصي، د. الحسيني إسماعيل ، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، صفاء العربي، إيمان القدوسي، حمدى شفيق ، أحمد بوادي، منجي باكير، محمود طرشوبي، خبَّاب بن مروان الحمد، عبد الله الفقير، رشيد السيد أحمد، عراق المطيري، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د - محمد بن موسى الشريف ، المولدي الفرجاني، شيرين حامد فهمي ، د. نهى قاطرجي ، د. أحمد محمد سليمان، د. مصطفى يوسف اللداوي، حاتم الصولي، فاطمة حافظ ، أحمد بن عبد المحسن العساف ، حسن عثمان، أشرف إبراهيم حجاج، نادية سعد، إيمى الأشقر، عبد الغني مزوز، معتز الجعبري، محرر "بوابتي"، فوزي مسعود ، د. صلاح عودة الله ، فراس جعفر ابورمان، تونسي، رحاب اسعد بيوض التميمي، خالد الجاف ، د. الشاهد البوشيخي، مصطفي زهران، د - مضاوي الرشيد، إسراء أبو رمان، بسمة منصور، ياسين أحمد، فتحي العابد، د - غالب الفريجات، صفاء العراقي، كريم فارق، هناء سلامة، د. محمد يحيى ، طلال قسومي، د.محمد فتحي عبد العال، د. ضرغام عبد الله الدباغ، علي الكاش، حسن الحسن، فتحـي قاره بيبـان، محمود فاروق سيد شعبان، محمد شمام ، عبد الرزاق قيراط ، صلاح الحريري، أحمد ملحم، عبد الله زيدان، فتحي الزغل، يزيد بن الحسين، سحر الصيدلي، عزيز العرباوي، فهمي شراب، الهادي المثلوثي، د - أبو يعرب المرزوقي، عصام كرم الطوخى ، علي عبد العال، أحمد الحباسي، ابتسام سعد، سلوى المغربي، د. طارق عبد الحليم، محمد الطرابلسي، أبو سمية، د- هاني السباعي، عمر غازي، د - محمد سعد أبو العزم، د- محمود علي عريقات، أحمد الغريب، رافد العزاوي، حميدة الطيلوش، رأفت صلاح الدين، د - شاكر الحوكي ، إياد محمود حسين ، الناصر الرقيق، أنس الشابي، صباح الموسوي ، د - المنجي الكعبي، محمود صافي ، فاطمة عبد الرءوف، د - الضاوي خوالدية، محمود سلطان، عواطف منصور، محمد تاج الدين الطيبي، صلاح المختار، د. محمد مورو ، سيد السباعي، مراد قميزة، د. عبد الآله المالكي، كمال حبيب، أ.د. مصطفى رجب، محمد الياسين، د- محمد رحال، د- هاني ابوالفتوح، د. عادل محمد عايش الأسطل،
أحدث الردود
هل يمكن ان يكون السفر افضل علاج للهروب من الواقع ؟
أليس هذا افضل حل ......>>


مقال أكثر من رائع وعمق في التحليل...>>

تحاليل الدكتور نور الدين العلوي متميزة، ومقاله هذا عن مسار الثورة يبدو مقنعا وان كان متشائما ومخيفا لابناء الثورة...>>

مقال ممتاز فعلا...>>

لا أظن أن أهل الحيل قادرون على تفسير القرآن، والله أعلم....>>

مقالة رائعة....جزاك الله خيرا.
ولكن هل هنالك أدوات نسطيع من خلالها أن نعرف
لأي سبب من هذه الأسباب يكرهنا الآخرين....>>


شكراً أخي العزيز. رب كلمات من مشجع مؤيد بنور الحق تبطل الباطل وتحق الحق....>>

مقال يتميز بزاوية النظر التي تناول من خلالها الدكتور الصديق المنجي الكعبي حادثة كسر التمثال العاري بالجزائر

فعلا الامر يستحق ان ينظر ال...>>


السلام عليكم أخ فوزي وبعد نزولا عند رغبتك، اليك المنشور موضوع التعليق ومصدره. ولم أشأ الإشارة الى ما هو أكثر من الإلغاز للأسماء، ليبقى الأهم التمثيل ل...>>

لكي يكون المقال ذا فائدة أكبر، كان يحسن ان تذكر إسم السياسي الأب المقصود، لأن الناس لا تدري ما قرأت وبما تتحدث عه...>>

نتيجة ما تعانيه بناتنا في الاتجاة نحو طريقا لانحبذة ولانرضه لكل فتاة أي كانت غنية اوفقيرة ولكن مشكلتنا في الدول العربية الفقر ولذاعلي المنظمات الاجتما...>>

من صدق مجتمع رايح فيها انا متزوج مغربيه بس مو عايشين هنا ولا ابغى ارجع المغرب رحتها يوم زواجي وماعدتها بلد دعاره بامتياز حتى الاسره المغربيه منحله الب...>>

أعيش في مصر جاءت احدي الفتيات المغربيات للعمل في نفس الفندق الذي اعمل به وبدأت باكثير من الاهتمام والإغراء والحركات التي تقوم بها كل امرأه من هذه النو...>>

Assalamo alaykom
Yes, you can buy it at the Shamoun bookshop in Tunis or any other; 4 ex: Maktabat al-kitab in the main street of capital....>>


Assalamo alaykom. I World like to Buy this new tafseer. Is it acai available in in the market? Irgendwie how i can get it? Thanks. Salam...>>

المغاربة المصدومين المغربيات تمارس الدعارة في مصر و لبنان و الخليج باكلمه و تونس و تركيا و البرازيل و اندونيسيا و بانكوك و بلجيكا و هولندا ...>>

- لا تجوز المقارنة علميًا بين ذكر وأنثى مختلفين في درجة القرابة.
- لا تجوز المقارنة بين ذكر وأنثى: أحدهما يستقبل الحياة والآخر يستدبرها.
...>>


الى هشام المغربى اللى بيقول مصر ام الدعارة ؟ انا بعد ما روحت عندكم المغرب ثلاث مرات لو مصر ام الدعارة اذا انتم ابوها و اخوها و خالتها و اختها و عمتها ...>>

الأخ أحمد أشكرك وأثمّن مساندتك...>>

الاخ فوزى ...ربما نختلف بالطول و العرض و نقف على طرفى نقيض و لكل واحد منا اسبابه و مسبباته ..لكن و كما سجلنا موقفنا فى حينه و كتبنا مقالا فى الغرض ند...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة